جارى البحث

درجات الحرارة المنخفضة تؤدي لتأخير مظاهر الشيخوخة

دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 22-10-2026 14:40
درجات الحرارة المنخفضة تؤدي لتأخير مظاهر الشيخوخة
شخصان مسنان
حفظ

ملخص بالذكاء الاصطناعي

باحثون يكتشفون آلية جزيئية جديدة تفسر كيف يمكن لدرجات الحرارة المنخفضة نسبياً أن تسهم في تأخير مظاهر الشيخوخة، عبر تنشيط شبكة من التفاعلات الأيضية التي تحافظ على سلامة البروتينات داخل الخلايا

اكتشف باحثون ألمان آلية جزيئية جديدة تفسر كيف يمكن لدرجات الحرارة المنخفضة نسبياً أن تسهم في تأخير مظاهر الشيخوخة، عبر تنشيط شبكة من التفاعلات الأيضية التي تحافظ على سلامة البروتينات داخل الخلايا، في نتائج قد تمهد الطريق لتطوير علاج لأمراض التنكس العصبي المرتبطة بالتقدم في السن.

وأظهرت الدراسة المنشورة في دورية Nature، أن العضلات تؤدي دوراً محورياً في الاستجابة للبرودة المعتدلة؛ إذ تنتج مركباً أيضياً، يعرف باسم "Dihydrobiopterin" ينتقل إلى أنسجة أخرى، ويساعد في تنشيط آليات حماية الخلايا من التلف المرتبط بالشيخوخة.

ومن المعروف أن التعرض لدرجات حرارة منخفضة نسبياً يمكن أن يؤخر التدهور المرتبط بالتقدم في السن لدى بعض الكائنات الحية، لكن الآليات الجزيئية التي تفسر هذه التأثيرات ظلت غير واضحة إلى حد كبير.

تأثير الحرارة المنخفضة على الشيخوخة

ولفهم هذه العلاقة، استخدم الباحثون دودة مجهرية تعرف باسم "الربداء الرشيقة"، وهي كائن نموذجي شائع الاستخدام في دراسات الشيخوخة، نظراً لقصر دورة حياتها، وإمكانية تتبع التغيرات الجزيئية التي تطرأ عليها مع التقدم في العمر.

وأظهرت التجارب أن التعرض للبرودة المعتدلة يؤدي إلى زيادة إنتاج مركب "Dihydrobiopterin" داخل الأنسجة العضلية، التي تعمل باعتبارها مركزاً أيضياً لتصنيع المركب وتخزينه وإطلاقه إلى أجزاء أخرى من الجسم.

وبعد انتقاله إلى الأنسجة المختلفة، يساعد المركب في تحفيز إنتاج الحمض الأميني "Tyrosine"، الذي يشارك في سلسلة من العمليات الحيوية التي تعزز قدرة الخلايا على الحفاظ على البروتينات في حالتها الوظيفية السليمة.

وتعرف هذه العملية باسم "الاستتباب البروتيني" وهي مجموعة من الآليات التي تتحكم في تصنيع البروتينات وطيها وإصلاحها، والتخلص من البروتينات التالفة، أو المشوهة.

ومع التقدم في العمر، تتراجع كفاءة هذه الآليات، ما يؤدي إلى تراكم البروتينات غير الطبيعية داخل الخلايا، وهي ظاهرة ترتبط بعدد من الأمراض العصبية التنكسية، منها مرض هنتنجتون، والتصلب الجانبي الضموري.

وقال الباحثون إن النتائج أظهرت أن درجات الحرارة المنخفضة قليلاً تحفز إنتاج كميات كبيرة من "Dihydrobiopterin" داخل العضلات، قبل أن ينتقل المركب إلى أنسجة أخرى للمساعدة في الحفاظ على التوازن البروتيني، وصحة الخلايا أثناء الشيخوخة.

وأضافوا أن هذه النتائج تشير إلى إمكانية تحقيق تأثيرات وقائية، تشمل الجسم بأكمله، من خلال استهداف نسيج واحد، مثل العضلات، ما يفتح آفاقاً جديدة أمام تطوير تدخلات علاجية تستهدف المسارات الأيضية المرتبطة بالشيخوخة.

ولم تقتصر الدراسة على تحديد الآلية المسؤولة عن التأثيرات المفيدة للبرودة، إذ حاول الباحثون معرفة ما إذا كان بالإمكان محاكاة هذه التأثيرات دون حاجة إلى خفض درجة الحرارة.

وفي سلسلة من التجارب، أعطى الباحثون مركبي "Dihydrobiopterin" و"Tyrosine" للديدان المستخدمة في الدراسة، فتبين أن إعطاءهما يمكن أن يحقق تأثيرات وقائية مماثلة لبعض التأثيرات الناتجة عن التعرض للبرودة.

وبحسب الدراسة، فإن إضافة هذه المركبات أدت إلى إطالة عمر الديدان بصورة ملحوظة، حتى عند درجات الحرارة المعتادة، أو الأكثر دفئاً، ما يشير إلى أن بعض فوائد البرودة قد تكون مرتبطة بالتغيرات الأيضية التي تحفزها، وليس بانخفاض درجة الحرارة في حد ذاته.

وقال الباحثون إنهم فوجئوا بقدرة المكملات الأيضية على إطالة عمر الديدان حتى في الظروف الحرارية غير الباردة، لافتين.إلى أن النتائج تشجع على البحث عن وسائل علاجية تستطيع تقليد الآثار المفيدة للبرودة دون حاجة إلى تغيير درجة حرارة الجسم.

المملكة 

أخبار ذات صلة

صحة عامة
دراسة: التمارين المكثفة القصيرة تحدث تغييرات فورية في الجسم تفوق التمارين المعتدلة الطويلة
أظهرت دراسة حديثة أن ممارسة تمارين مكثفة وقصيرة، مثل العدو السريع، تحدث تغييرات فورية أكبر في البروتينات والجزيئات الموجودة في الدم مقارنة بممارسة تمارين معتدلة لمدة 90 دقيقة، لكنها لم تحسم ما إذا كانت هذه التغييرات تحقق فوائد صحية أكبر على المدى الطويل، وفق موقع "هيليث". ونُشرت الدراسة في مجلة "سيل ريبورتس ميديسن"، وأشارت إلى أن شدة التمارين قد تؤثر في استجابة الجسم بقدر يختلف عن تأثير مدتها. وشملت التجربة 19 رجلا قُسموا إلى مجموعتين؛ مارست الأولى تمارين متقطعة على دراجة ثابتة تضمنت ست جولات من ركوب الدراجة بأقصى شدة لمدة 30 ثانية، تفصل بينها فترات استراحة مدتها أربع دقائق، فيما مارست المجموعة الثانية ركوب الدراجة بوتيرة معتدلة ومتواصلة لمدة 90 دقيقة. وأظهرت عينات الدم التي جُمعت قبل التمارين وبعدها تغييرات أكبر في البروتينات والجزيئات لدى مجموعة التمارين المكثفة. كما حفزت هذه التمارين ارتفاعا فوريا في بروتينات مرتبطة بإعادة تشكيل الأنسجة ونمو الأوعية الدموية، بينما احتاج ظهور بعض البروتينات في الدم بعد التمارين المعتدلة إلى عدة ساعات. وقال الباحث الرئيسي بول كوهين، الأستاذ المشارك
صحة عامة
خبراء: لا توجد وسائل مثبتة لتأخير سن اليأس والوقاية من مخاطره الصحية
يرتبط الوصول إلى سن اليأس في عمر متأخر بانخفاض مخاطر الإصابة بأمراض القلب وهشاشة العظام، فضلا عن ارتباطه بمتوسط عمر أطول. وأثار هذا الارتباط اهتماما متزايدا بإمكانية تأخير انقطاع الطمث، وما إذا كان ذلك قد يساعد النساء على التقدم في العمر بصحة أفضل. وأعادت المؤثرة في مجال إطالة العمر كايلا بارنز لينتز، التي تبلغ منتصف الثلاثينيات، طرح هذا السؤال بعد حديثها إلى موقع "بيزنس إنسايدر" عن محاولاتها تأخير سن اليأس حتى سن الستين، من خلال اتباع عادات صحية وتجربة علاجات لا تزال قيد البحث. كما يناقش مستخدمون على منصات التواصل الاجتماعي إمكانية الاستعانة بعادات أو منتجات معينة لتأخير الانقطاع الدائم للدورة الشهرية. لكن الخبراء يؤكدون أن العلم لم يتوصل حتى الآن إلى وسائل مثبتة وآمنة لتأخير سن اليأس، محذرين من الانجراف وراء علاجات تجريبية لا تتوافر أدلة كافية على فعاليتها. لماذا يحظى تأخير سن اليأس بالاهتمام؟ لا تقتصر أهمية توقيت انقطاع الطمث على الخصوبة وإمكانية الإنجاب، بل ترتبط أيضا بالصحة العامة للمرأة. وقالت بيرينيس بينايون، الأستاذة المشاركة في علم الشيخوخة والعلوم البيولوجية في كلية ليونارد د
صحة عامة
نجاح تجارب سريرية لعلاج سرطان الكبد
أعلن مركز الأورام التابع لوزارة الصحة الروسية، الأحد، نجاح المرحلتين الأولى والثانية من التجارب السريرية لعلاج سرطان الكبد، تحمل اسم "هيباتورين-إم آر إن سي"، وتستهدف الأورام الأولية، والنقائل السرطانية في الكبد. وقال كبير أطباء الأورام في وزارة الصحة الروسية، أندريه كابرين، إن العقار يعتمد على كريات مجهرية من الألبومين محمّلة بنظير مشع، بما يتيح توجيه العلاج الإشعاعي نحو الورم، مشيراً إلى استكمال المرحلتين الأولى والثانية من الدراسات السريرية. وكالات
صحة عامة
اختبارات الهرمونات المنزلية لا تغني عن التقييم الطبي
ذكر موقع "هيلث" أن ثلاثة أطباء حذروا من الاعتماد على اختبارات الهرمونات المنزلية لتشخيص الاضطرابات الصحية، مشيرين إلى أن نتائجها تقدم مؤشرات أولية لا تعكس بالضرورة صورة متكاملة عن مستويات الهرمونات في الجسم، ولا تغني عن التقييم الطبي المتخصص. وأوضح الموقع أن هذه الاختبارات تنتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي وفي المتاجر، مع وعود بالكشف عن مؤشرات تتعلق بالخصوبة وانقطاع الطمث والتوتر ومستويات الطاقة، وتتراوح تكلفتها بين 50 دولارا ومئات الدولارات. وتتيح هذه الاختبارات جمع عينات من البول أو اللعاب أو الدم في المنزل، ثم إرسالها إلى المختبر لتحليلها. وتشمل الفحوص الشائعة هرمونات الكورتيزول والإستروجين والبروجستيرون والتستوستيرون والهرمون الملوتن، إضافة إلى هرمونات الغدة الدرقية وبعض الهرمونات المرتبطة بعمليات الأيض. وقال الأطباء إن بعض الأشخاص يلجأون إلى هذه الفحوص بحثا عن تفسير لأعراض مثل التعب والهبات الساخنة، بينما يستخدمها آخرون لمتابعة لياقتهم البدنية أو محاولة تحسين أدائهم. لكن أنو نافاني، المتخصصة في طب الألم والطب التجديدي، أوضحت أن النتائج تعكس مستويات الهرمونات في لحظة محددة، ولا تقد