جارى البحث

كييف وموسكو تتبادلان الهجمات عقب زيارة مبعوث ترامب لروسيا

دقائق القراءة: 5
تاريخ الإنشاء: 22-10-2026 06:58
كييف وموسكو تتبادلان الهجمات عقب زيارة مبعوث ترامب لروسيا
رجال إطفاء أوكرانيون يعملون في موقع استهداف منازل سكنية بصاروخ روسي في العاصمة كييف، 21 تشرين الأول 2026. (أ ف ب)
حفظ

ملخص بالذكاء الاصطناعي

تبادلت روسيا وأوكرانيا هجمات مكثفة ليل الأربعاء إلى الخميس، أسفرت عن إصابة 15 شخصا على الأقل في كييف وشخصين في موسكو، التي أعلنت رصد 630 مسيّرة. وجاء التصعيد عقب محادثات أميركية روسية وصفها ويتكوف بالبناءة، مع إعلان موسكو استعدادها المبدئي لاستئناف المفاوضات قرابة 10 تشرين الثاني.

تبادلت أوكرانيا وروسيا الهجمات ليل الأربعاء إلى الخميس، حيث انهالت الصواريخ على كييف طوال الليل بينما جرى إطلاق 630 طائرة مسيّرة باتجاه منطقة موسكو، وفقا للسلطات المحلية، بعد ساعات فقط من إجراء محادثات روسية أميركية تهدف إلى إنهاء النزاع.

وأفاد فيتالي كليتشكو، رئيس بلدية كييف، بأن القصف الذي استهدف المدينة، بما في ذلك استخدام الصواريخ، أسفر عن إصابة 15 شخصا على الأقل، مضيفا أن جزءا من البنية التحتية لمترو الأنفاق على جسر بيفديني قد تضرر.

في المقابل، أعلن رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين على وسائل التواصل الاجتماعي أنه "بين الساعة 8,30 مساء يوم 21 تشرين الأول والساعة الرابعة من فجر يوم 22 تشرين الأول، كانت هناك 630 طائرة مسيرة تتجه نحو منطقة موسكو، لكن منظومات الدفاع الجوي دمرت معظمها"، مضيفا أن شخصين أُصيبا.

وتأتي هذه الهجمات في أعقاب لقاء عقد الأربعاء في سانت بطرسبورغ بين المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والذي صرح الرئيس الأميركي دونالد ترامب في أعقابه أن تسوية حرب أوكرانيا لم تكن "أقرب من أي وقت مضى".

وقبيل لقاء سانت بطرسبورغ، عُقد اجتماع الثلاثاء في أوسلو ضم ويتكوف وقادة أوروبيين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الذي دعا إلى وقف القتال عند خطوط التماس الحالية كخطوة أولى نحو إجراء مفاوضات.

وقال مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف للصحافيين، إنّ ويتكوف أجرى محادثات مع بوتين استمرّت حوالى ثلاث ساعات خلال اجتماع "مفصّل وصريح".

وفي إشارة إلى أنّ مواقف الطرفين لا تزال متباعدة، قال أوشاكوف إن المبعوث الأميركي "تحدّث عن بعض الجوانب الجديدة في مقاربة الأوروبيين وكييف، لكنها في الواقع تفتقر إلى المضمون".

غير أنّه أوضح أنّ بوتين أبلغ ويتكوف بأنّ روسيا "مستعدّة من حيث المبدأ لاستئناف المفاوضات في العاشر من تشرين الثاني تقريبا" مع كييف وواشنطن، أي بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي.

من جهته، قال ويتكوف إنّ المحادثات مع بوتين كانت "بنّاءة وستستمر بمحادثات ثلاثية بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا على المستوى الفنّي"، مضيفا أنّ "هناك عملا مهما" لا يزال يتعيّن القيام به.

وشارك المبعوث الأميركي جاريد كوشنر عن بعد في المحادثات التي جرت في مدينة سان بطرسبورغ بين بوتين وويتكوف.

ولم تُسفر الجولة الأخيرة من المفاوضات التي جرت في شباط الماضي عن أي تقدم على المستوى الدبلوماسي، بينما جرى تعليقها بعد اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 من الشهر ذاته.

من ناحية أخرى، أشار يوري أوشاكوف إلى احتمال عقد اجتماع بين الرئيس الروسي ونظيريه الأميركي دونالد ترامب والصيني شي جينبينغ على هامش قمة ايبك في شينزن في تشرين الثاني.

- ديزل روسي إلى الأسواق الأميركية -

في مستهل اللقاء، قال ويتكوف إنه جاء حاملا "أفكارا" بشأن "اتفاق سلام" في أوكرانيا، بعد نحو خمس سنوات على اندلاع النزاع مطلع عام 2022 بهجوم روسي واسع النطاق على أوكرانيا.

وأضاف "أحضرنا بعض الوثائق، وهي في الواقع بعض الأفكار بشأن العناصر المختلفة لنوع من اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا، ويمكنكم قراءتها حين يناسبكم ذلك".

على هامش اللقاء، أعلنت روسيا الإفراج عن أميركي حُكم عليه عام 2024 بالسجن سبع سنوات بتهمة "القتال كمرتزق" لحساب أوكرانيا، وهي تهمة ينفيها.

وقال ترامب الذي سبق أن أعلن أنه طلب من نظيره الروسي الإفراج عن المدرّس المتقاعد، الأربعاء إن ستيفن هابرد "في طريقه" إلى الولايات المتحدة وإنه أفرج عنه من دون "مقابل".

وشكر ترامب نظيره الروسي على إطلاق سراح المواطن الأميركي، قائلا في معرض تصريحانه "كنت أتحدث في الأيام الماضية مع فلاديمير بوتين بشأن تسوية حربه مع أوكرانيا، وهي مسألة أعتقد أننا نقترب من حلها، بل ربما نكون الآن أقرب من أي وقت مضى".

كذلك، أعلن بوتين أن أول ناقلة تحمل 40 ألف طن من الديزل الروسي إلى الولايات المتحدة ستبحر في غضون "يومين إلى ثلاثة أيام". أما نائب رئيس الوزراء الروسي المكلف شؤون الطاقة ألكسندر نوفاك، فأشار إلى إبحارها الخميس.

وكان ترامب أعلن مطلع تشرين الأول اتفاقا بين واشنطن وموسكو لتوريد الديزل الروسي إلى السوق الأميركية، رافعا بذلك عقوبات مفروضة على روسيا، ما أثار انتقادات شديدة من كييف وحلفائها.

واعتُبرت هذه الخطوة محاولة لخفض أسعار الوقود للمستهلكين الأميركيين قبل انتخابات التجديد النصفي في الثالث من تشرين الثاني، والتي يتوقع أن تكون صعبة على حزب ترامب الجمهوري.

- محادثات في أوسلو -

وعُقد لقاء سان بطرسبورغ على وقع توترات أخيرة بين واشنطن وكييف التي تتهم الولايات المتحدة بأنها لم تعد تدعم أوكرانيا، بل باتت تساعد موسكو.

والثلاثاء، شكر زيلينسكي واشنطن على استئناف تزويد بلاده بمعلومات استخبارية بشأن الضربات الروسية، عقب محادثات مع ويتكوف في أوسلو شارك فيها كوشنر عن بعد.

وكانت أوكرانيا أعربت عن استيائها بعدما أعفى ترامب موسكو من عقوبات باعتبار ذلك ينعكس دعما لآلة الحرب الروسية. وتفاقم الخلاف عندما اتّهم زيلينسكي نظيره الأميركي بالضعف، ثمّ اتّهم الولايات المتحدة بتعمّد حجب معلومات استخبارية حيوية وتأخير تسليم صواريخ اعتراضية.

وأفادت أوكرانيا أيضا بتراجع سرعة الاتصالات عبر نظام "ستارشيلد" الذي تعول عليه في عملياتها العسكرية بوجه روسيا، وهو نسخة مخصصة للاستخدام العسكري من نظام الإنترنت الفضائي عبر الاقمار الاصطناعية "ستارلينك" الذي تديره شركة "سبايس إكس" المملوكلة لإيلون ماسك.

ونفى ترامب إصدار أمر بخفض سرعة الاتصالات عبر "ستارشيلد"، بعدما قال ماسك إن أمرا كهذا لا يمكن أن يصدر إلا عن البيت الأبيض.

من جانبها، دعت المفوضية الأوروبية شركة "سبايس إكس" الأربعاء، إلى "استئناف" السماح لأوكرانيا بالوصول الكامل إلى خدمة "ستارلينك" بشكل عاجل.

ورغم الجهود الدبلوماسية، تتواصل المعارك على الجبهة من دون تقدم كبير لأي من الطرفين.

وواصلت روسيا قصف قطاع الطاقة الأوكراني، وشبكة السكك الحديد والمباني السكنية، ما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل، وفقا للسلطات الأوكرانية.

المملكة + أ ف ب

أخبار ذات صلة

الحرب الروسية الأوكرانية
ويتكوف يصل موسكو للقاء بوتين حاملا مقترحا محدثا لإنهاء الحرب في أوكرانيا
وصل الموفد الأميركي ستيف ويتكوف، الأربعاء، إلى مدينة سان بطرسبورغ الروسية، لإجراء محادثات مع الرئيس فلاديمير بوتين بشأن إنهاء الحرب في أوكرانيا، حاملا مقترحا محدثا يتضمن أفكارا جديدة قدمتها كييف خلال مشاورات أجراها مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقادة أوروبيين في العاصمة النرويجية أوسلو. واستقبل مستشار الكرملين للتعاون الاقتصادي الدولي كيريل دميترييف الموفد الأميركي في مطار بولكوفو بسان بطرسبورغ، بحسب وكالات الأنباء الروسية. ونقل موقع "أكسيوس" الأميركي عن مسؤول أميركي أن ويتكوف سيعرض على بوتين مقترحا محدثا لإنهاء الحرب، في إطار مساعي واشنطن للتوصل إلى تفاهمات تمهد لإطلاق مفاوضات مباشرة بين روسيا وأوكرانيا. وأوضح المسؤول أن الولايات المتحدة وأوكرانيا وشركاء أوروبيين عملوا على بلورة أفكار ومقترحات جديدة، بهدف إعداد إطار مشترك يمكن تقديمه إلى موسكو، مشيرا إلى أن محادثات أوسلو أحرزت تقدما نحو تنسيق المواقف بشأن الخطوات المقبلة. وشملت المحادثات، وفق وكالة رويترز، عناصر أساسية لإطار سلام شامل، بينها ضمانات أمنية طويلة الأمد لأوكرانيا، وخطة اقتصادية لمرحلة ما بعد الحرب، وترتيبات أوسع
الحرب الروسية الأوكرانية
ترامب يدعو أوكرانيا إلى التوصل لاتفاق لإنهاء الحرب مع روسيا
دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، أوكرانيا إلى التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب مع روسيا. وقال ترامب للصحفيين في المكتب البيضاوي: "يجب أن ترغب أوكرانيا في تسوية هذه الحرب". وزار المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف أوسلو الثلاثاء لإجراء محادثات مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي سعيا إلى إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية المستمر منذ أربع سنوات. وأشار ترامب إلى أن موسكو لها اليد العليا في القتال لأن "روسيا آلة كبيرة، وهي تواصل التقدم بلا هوادة، وهذا ما فعلته. لقد استولت على مساحة كبيرة جدا من الأراضي". ومن المقرر أن يزور ويتكوف روسيا الأربعاء، وفق ما نقلت وكالة تاس الروسية للأنباء عن مصدر. وسيتوجه ويتكوف إلى روسيا بعد اختتام اجتماع في أوسلو مع الرئيسين الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والفنلندي ألكسندر ستوب. والتقى زيلينسكي اليوم مع ويتكوف في محاولة لإصلاح العلاقات التي وصلت إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق، وذلك في ظل تقارب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من موسكو وشكوى كييف من حجب واشنطن أسلحة دفاعية حيوية عنها. واستضافهما زعيما النرويج وفنلندا في أوسلو. وحضر جاريد كوشنر، صهر ترامب، عن بُعد.
الحرب الروسية الأوكرانية
زيلينسكي: القرارات الأميركية بشأن أوكرانيا يصعب تفسيرها
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، إن القرارات التي اتخذتها الولايات المتحدة بشأن الحرب في أوكرانيا، بما في ذلك التأخير في شحنات أسلحة والقيود المفروضة على تبادل المعلومات الاستخباراتية، "يصعب تفسيرها". وقال زيلينسكي في لقاء مع وفد من الكونغرس الأميركي "لأن الأمر كله يرجع إلى رفض (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين إنهاء هذه الحرب، وإلى قرارات من الجانب الأميركي يصعب تفسيرها بين الأصدقاء". وأضاف زيلينسكي أن أوكرانيا لم تتلق تفسيرات كاملة بشأن القيود المفروضة على استخدام نظام ستارشيلد الضروري لتنفيذ بعض الضربات بالطائرات المسيرة والتصدي للهجمات الروسية، لا سيما تلك التي تشنها الطائرات المسيرة النفاثة عالية السرعة. وفي تصريحات نشرت في مقطع فيديو على تطبيق تيليغرام، قال الرئيس الأوكراني إن بلاده لم تتلق في ثلاث مناسبات خلال الأسبوع الماضي إنذارات مسبقة عن هجمات، وهو ما يقدمه شركاؤها عادة. وقال "نعلم أيضا أن البنتاغون (وزارة الحرب الأميركية)، للأسف، يؤخر تسليم الصواريخ التي دفع شركاؤنا ثمنها بالفعل من خلال برنامج قائمة متطلبات أوكرانيا ذات الأولوية". وأضاف أنه، حسب علمه، هناك شح
الحرب الروسية الأوكرانية
بوتين يقترح قمة مع ترامب وشي لبحث تسوية الحرب في أوكرانيا
اقترح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عقد قمة ثلاثية مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ الشهر المقبل، لبحث تسوية للحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، وفق ما أوردته صحيفة "وول ستريت جورنال" نقلا عن مصادر مطلعة، مشيرة إلى أن المقترح يهدف إلى التوصل إلى اتفاق يصب في مصلحة موسكو. ويأتي المقترح في وقت تشهد فيه العلاقات بين ترامب وبوتين تحسنا، ولا سيما بعد إعلان الرئيس الأميركي اتفاقا لشراء الديزل الروسي، وتوقيعه أمرا تنفيذيا الجمعة يعفي موسكو من عقوبات رئيسية. ونقلت الصحيفة الأحد عن ضابط مخابرات روسي سابق مطلع على الأمر أن بوتين طرح فكرة القمة خلال مكالمة هاتفية مع ترامب في 9 تشرين الأول، أسفرت أيضا عن اتفاق بشأن الديزل بين البلدين. وبحسب التقرير، اقترح الكرملين عقد الحوار الثلاثي على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ، المقرر عقدها في مدينة شنتشن الصينية يومي 18 و19 تشرين الثاني. وأكد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحيفة أن مناقشات تجري بشأن عقد اجتماع محتمل، لكنه أوضح أنه لم يتبلور بعد تصور واضح بشأن الاجتماع أو جدول أعماله. ونقلت ا