جارى البحث

مختص في شؤون الجماعات الإسلامية: استهداف كنيسة الكرك نمط غير مسبوق من الإرهاب

دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 24-10-2026 10:01
| آخر تحديث منذ ساعتين
مختص في شؤون الجماعات الإسلامية: استهداف كنيسة الكرك نمط غير مسبوق من الإرهاب
حسن أبو هنية كاتب ومختص في شؤون الجماعات الإسلامية
حفظ

ملخص بالذكاء الاصطناعي

اعتبر المختص بشؤون الجماعات الإسلامية حسن أبو هنية أن الهجوم الإرهابي على كنيسة قرية حمود بالكرك يمثل نمطا غير مسبوق في الأردن باستهداف مكون ديني، محذرا من استباق التحقيقات بشأن هوية المنفذين ودوافعهم وارتباطاتهم المحتملة. ودعا إلى استراتيجية شاملة لمكافحة التطرف تجمع بين الجوانب الأمنية والوقائية وتعزيز التماسك المجتمعي.

قال الكاتب والمختص في شؤون الجماعات الإسلامية حسن أبو هنية، السبت، إن الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك، الجمعة، يمثل نمطا غير مسبوق في تاريخ الهجمات الإرهابية التي شهدها الأردن، من حيث طبيعة الهدف واستهداف مكون من المجتمع الأردني على أساس ديني، مشددا على ضرورة عدم استباق نتائج التحقيقات في تحديد هوية المنفذين ودوافعهم أو ارتباطاتهم المحتملة.

وأضاف أبو هنية، في حديث لـ"المملكة"، أن استهداف الكنيسة يعد حادثة غريبة عن الأنماط السابقة للتنظيمات والجماعات المتطرفة في الأردن، التي ارتبط نشاطها تاريخيا بتطورات أمنية وسياسية في الإقليم، ولم تتخذ من استهداف المكونات الدينية داخل المجتمع الأردني نمطا لعملياتها.

وأوضح أن دوافع المنفذين لا تزال غير معروفة، ولا يمكن الجزم بوجود ارتباطات تنظيمية لهم مع جماعات متطرفة، أو تحديد طبيعة الدوافع التي قادت إلى تنفيذ الهجوم قبل اكتمال التحقيقات الأمنية.

وأشار إلى أن الاحتمالات قد تشمل التطرف الذاتي لدى مجموعة من الأفراد المتأثرين بأيديولوجيات متطرفة، أو دوافع شخصية، أو ارتباطات بجهات خارجية، مؤكدا أن جميع هذه التفسيرات تبقى مجرد احتمالات لا يمكن إثبات أي منها دون معرفة هوية المنفذين وخلفياتهم.

ورجح أبو هنية احتمال أن يكون المنفذون ضمن مجموعة محلية تربط أفرادها علاقات شخصية أو اجتماعية، استنادا إلى طبيعة تشكل بعض المجموعات المتطرفة في الأردن سابقا، لكنه شدد على أن ذلك لا يمثل معلومة مؤكدة بشأن منفذي الهجوم في الكرك.

وبين أن الأردن شهد موجات مختلفة من نشاط الجماعات المتطرفة، بدأت مع عودة من عرفوا بـ"الأفغان الأردنيين" خلال تسعينيات القرن الماضي، ثم مرحلة تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين المرتبطة بأبو مصعب الزرقاوي، التي شهدت تفجيرات فنادق عمّان عام 2005، وصولا إلى مرحلة تنظيم داعش وما رافقها من هجمات وخلايا متطرفة خلال الأعوام اللاحقة.

واعتبر أن القاسم المشترك بين هذه الموجات هو ارتباطها بالتوترات والصراعات الإقليمية، ولا سيما التطورات في أفغانستان والعراق وسوريا، مشيرا إلى أن الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية والتوترات الإقليمية الراهنة تمثل تحديات إضافية أمام جهود مكافحة التطرف.

وأكد أبو هنية أن الأردن لم يشهد تاريخيا حالة من العنف أو التوتر الطائفي بين مكوناته، وأن العلاقات بين المسلمين والمسيحيين تقوم على التعايش والانسجام المجتمعي، معتبرا أن استهداف الكنيسة يشكل خروجا عن طبيعة هذا التعايش.

ورأى أنه إذا كان الهدف من الهجوم إثارة الفتنة الطائفية أو المساس بالنسيج الاجتماعي الأردني، فإن النتيجة ستكون معاكسة، في ظل حالة التضامن والتلاحم التي أظهرها الأردنيون عقب الحادثة.

وقال إن مثل هذه الأعمال قد تؤدي إلى تعزيز اللحمة الاجتماعية بدلا من إضعافها، مشيرا إلى أن الأردن يتمتع بتاريخ طويل من التعايش بين مختلف مكونات المجتمع.

وفيما يتعلق بمكافحة التطرف، دعا أبو هنية إلى اعتماد استراتيجية شمولية تجمع بين المقاربات الأمنية والعسكرية والقضائية، والمقاربات الوقائية القائمة على التوعية وإعادة التوجيه والدمج المجتمعي.

وأوضح أن الأجهزة الأمنية والقوات المسلحة الأردنية تمتلك خبرات وقدرات في مواجهة التهديدات الإرهابية، إلا أن مكافحة التطرف تتطلب أيضا تطوير الأدوات الوقائية والاجتماعية التي تعالج العوامل المؤدية إليه.

وأشار إلى أهمية التنسيق مع الدول المجاورة لمواجهة تداعيات التوترات الإقليمية، وتعزيز توعية المواطنين بالمخاطر المرتبطة بتطورات الأوضاع في المنطقة، بما يسهم في حماية المجتمع من تأثير الخطابات والأفكار المتطرفة.

ودعا أبو هنية إلى التعامل مع تداعيات الهجوم بنهج متوازن ومسؤول، وعدم المبالغة في التفسيرات أو إطلاق الأحكام قبل معرفة نتائج التحقيقات، محذرا من أن التحريض أو تحميل مكونات اجتماعية مسؤولية أفعال أفراد قد يؤدي إلى نتائج عكسية.

وأكد أن ما جرى في الكرك جريمة نكراء استهدفت مواطنين خلال مراسم عزاء داخل كنيسة، مشددا على أهمية التضامن مع ذوي الشهداء والمصابين، وترك تحديد المسؤوليات والدوافع للأجهزة المختصة.

وكان مدير الأمن العام عبيد الله المعايطة أعلن، الجمعة، أن الهجوم الإرهابي في قرية حمود أسفر عن 7 شهداء و27 إصابة، مؤكدا استمرار جمع المعلومات والبحث والتحري لتحديد هوية المرتكبين وإلقاء القبض عليهم وتقديمهم إلى العدالة.

من جهته، أكد وزير الداخلية مازن الفراية أن الهجوم نفذته مجموعة من المتطرفين، مشيرا إلى أنه من المبكر الحديث عن أي ارتباطات خارجية لها علاقة بالحادثة.

وشهدت الكنيسة الأرثوذكسية في منطقة الصويفية بالعاصمة عمّان، الجمعة، تجمعا تضامنيا رفضا للهجوم الإرهابي، فيما أكد رئيس الوزراء جعفر حسان، خلال تقديمه واجب العزاء في جمعية حمود الخيرية، أن مرتكبي الاعتداء لن يفلتوا من العقاب.

المملكة

أخبار ذات صلة

الأردن يواجه الإرهاب
فعاليات محلية تدين الهجوم الإرهابي على كنيسة في الكرك 
أدانت فعاليات محلية السبت، الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في بلدة حمود بمحافظة الكرك الجمعة، مؤكدة أن الاعتداء يستهدف أمن الأردن ووحدته الوطنية، وأنه لن ينال من التآخي بين المسلمين والمسيحيين أو تماسك النسيج الاجتماعي الأردني. وشددت الجهات على دعم الأجهزة الأمنية ومحاسبة المتورطين وفق القانون. الجامعة الأردنية أدانت الجامعة الأردنية، ممثلة برئيسها نذير عبيدات وأسرتها من أعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية وطلبتها، الاعتداء على كنيسة في محافظة الكرك، مؤكدة رفضها واستنكارها لأي أعمال تستهدف أمن الوطن واستقراره وسلامة أبنائه. وأعربت الجامعة، عن خالص تعازيها ومواساتها لأسر الضحايا وذويهم، سائلة المولى عز وجل أن يتغمدهم بواسع رحمته، ويلهم أهلهم الصبر والسلوان، ويمنّ على المصابين بالشفاء العاجل. جامعة آل البيت أدان رئيس جامعة آل البيت أسامة نصير وأسرة الجامعة من أكاديميين وإداريين وطلبة، الاعتداء الآثم على كنيسة في قرية حمود في محافظة الكرك، وأسفر عن سقوط ضحايا وإصابة آخرين. وأكدوا أن المساس بأرواح الأبرياء وحرمة دور العبادة سلوك مرفوض يتنافى مع قيم الدين والإنسانية، مشددين على أن هذا الاع
الأردن يواجه الإرهاب
وزارة التربية: تخصيص الإذاعة المدرسية الأحد لإدانة هجوم كنيسة حمود
وجّه وزير التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية عزمي محافظة، السبت، مديري التربية والتعليم في مختلف المحافظات إلى تخصيص الإذاعة المدرسية الأحد لإدانة الهجوم الإرهابي على كنيسة بلدة حمود في الكرك، والتأكيد على الوحدة الوطنية والعيش المشترك بين الأردنيين بمختلف انتماءاتهم العرقية والدينية، ونبذ العنف والتعصب الديني والتطرف بأشكاله كافة. وأعلنت القوات المسلحة الأردنية، فجر السبت، إخلاء مصابين جراء حادثة إطلاق النار في الكرك إلى مدينة الحسين الطبية، بتوجيهات ملكية، حيث نقلت طائرة عمودية تابعة لسلاح الجو الملكي 8 مصابين، فيما حُوّلت 3 حالات إلى مستشفى خاص، وبقي 8 مصابين يتلقون العلاج في مستشفى الأمير علي العسكري، وغادر مصابان المستشفى بعد تلقيهما العلاج اللازم. وكان وزير الصحة إبراهيم البدور أعلن تسجيل 8 وفيات جراء الحادثة، إضافة إلى مراجعة 40 حالة للمستشفيات الحكومية والعسكرية، مشيرا إلى وجود حالة حرجة تتلقى العلاج في المستشفى العسكري، فيما كانت الأوضاع الصحية لبقية الحالات مستقرة. المملكة
الأردن يواجه الإرهاب
منظمة التعاون الإسلامي تدين الهجوم الإرهابي على كنيسة الكرك
أدان الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، بشدة الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في مدينة الكرك، وأسفر عن سقوط شهداء وجرحى. وأكد أحمد، في بيان السبت، أن استهداف دور العبادة والمدنيين الآمنين يشكل انتهاكا صارخا للقيم الإنسانية والأعراف الدولية، ويهدد الأمن والسلم المجتمعيين. وأعرب عن خالص تعازيه ومواساته لأسر الضحايا وللأردن، قيادة وحكومة وشعبا، وتمنى الشفاء العاجل للمصابين، مجددا تضامن المنظمة الكامل مع المملكة في جهوده لمواجهة الإرهاب والتطرف. وشدد على ثقته بقدرة الأردن على تجاوز تداعيات هذا الهجوم، ومواصلة ترسيخ قيم التعايش والتسامح. وأدانت سفارات وبعثات دبلوماسية دولية في الأردن، الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة القديس جيورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك، الجمعة، وأسفر عن 8 شهداء وإصابة آخرين، مؤكدة تضامنها مع الأردن وشعبه، ورفضها أعمال الإرهاب والعنف واستهداف دور العبادة. وفي السياق، أكد وزير الصحة إبراهيم البدور، السبت، بقاء حالة حرجة واحدة من مصابي الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك، الجمعة، تتلقى العلاج في مستش
الأردن يواجه الإرهاب
الكاتب عصفور: استهداف كنيسة الكرك فشل في شق صف الأردنيين وزاد من تلاحمهم
قال الكاتب والمحلل السياسي مجيد عصفور، السبت، إن الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك، الجمعة، فشل في تحقيق هدفه بإثارة الفتنة وشق الصف الأردني، مؤكدا أن التضامن الشعبي وتصريحات المصابين من المستشفيات عكست تمسك الأردنيين بوحدتهم الوطنية، رغم الجريمة التي أسفرت عن استشهاد 8 أشخاص وإصابة آخرين. وأضاف عصفور، في حديث لـ"المملكة"، أن المصابين الذين تحدثوا من المستشفيات أظهروا معنويات مرتفعة ووعيا وطنيا، وتحدثوا بروح الأخوة مع أبناء المجتمع الأردني بمختلف مكوناته، رغم إصاباتهم وفقدانهم شهداء من ذويهم وأبناء وطنهم. وأكد أن الجريمة مست كل أردني، وليس أهالي قرية حمود وحدهم، مشددا على أن الشهداء هم أبناء الوطن جميعا، وأن الأردنيين يشكلون عائلة واحدة تتشارك الألم والمسؤولية في مواجهة هذه الأعمال الإرهابية. واعتبر عصفور أن اختيار كنيسة لتنفيذ الهجوم خلال مراسم تشييع جنازة يوم الجمعة يمثل انتهاكا لحرمة دور العبادة وقدسيتها، مشيرا إلى أن مرتكبي الجريمة حاولوا استهداف مكون أصيل من المجتمع الأردني، ظنا منهم أن ذلك سيؤدي إلى إحداث انقسام بين الأردنيين. وأوضح أن التضامن الذي أظه