جارى البحث

معبد السماء في بكين.. إرث إمبراطوري ومزار للسائحين

,
علاء علان
| دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 25-10-2026 15:15
| آخر تحديث منذ ساعتين
معبد السماء في بكين.. إرث إمبراطوري ومزار للسائحين
قاعة الصلاة وفقا للمعتقد الصيني في حينه من أجل الحصاد الجيد وهي أبرز معالم معبد السماء في بكين. (المملكة)
حفظ

يقف معبد السماء في العاصمة الصينية بكين شاهدا على جانب من التاريخ الإمبراطوري للصين، إذ شكل على مدى قرون موقعا للطقوس التي كان يؤديها الأباطرة طلبا للحصاد الوفير والأمطار، وفقا للمعتقدات الصينية التي كانت سائدة في ذلك الوقت.

تواجدت "المملكة" في المعبد، الذي يعد حاليا معلما سياحيا، ويعود تاريخ إنشائه إلى عام 1420، في عهد الإمبراطور يونغله من أسرة مينغ، قبل أن يشهد توسعات وأعمال إعادة بناء خلال العهدين الإمبراطوريين لأسرتي مينغ وتشينغ، وصولا إلى اكتمال تخطيطه العام بصورته المعروفة عام 1749، وفقًا لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو).

ويمتد المجمّع على مساحة تبلغ نحو 273 هكتارا ما يعادل 2.73 كيلومتر مربع، أي 2,730,000 متر مربع، ويضم مجموعة من المباني والباحات والحدائق وأشجار الصنوبر التاريخية، فيما أدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو عام 1998، تقديرا لقيمته المعمارية والثقافية.

وأدرج مجلس الدولة الصيني المعبد في عام 1961، ضمن قائمة "وحدة حماية الآثار الثقافية الهامة الوطنية ". 

وبحسب الموقع الرسمي لبلدية بكين والإحصاءات السياحية تشير إلى أن معدل الزوار السنوي للمعبد يبلغ حوالي 20 مليون زائر سنويا. 

 أبرز معالم المجمّع

تُعد قاعة الصلاة وفقا للمعتقدات الصينية التي كانت سائدة في حينه من أجل الحصاد الجيد أبرز مباني "معبد السماء"، وتتميّز بتصميمها الدائري وسقفها الأزرق ذي الطبقات الثلاث، الذي تتوسطه قمة ذهبية، وترتفع فوق قاعدة حجرية بيضاء متعددة المستويات.

وكان الأباطرة يقيمون فيها طقوسًا خلال فصل الربيع طلبًا لمحاصيل وفيرة، في وقت شكّلت فيه الزراعة عنصرًا أساسيًا في الاقتصاد والاستقرار الاجتماعي في الصين.

مع انتهاء النظام الإمبراطوري، توقفت الطقوس الرسمية لتقديم القرابين للسماء في مطلع القرن العشرين، وأُتيح معبد السماء للجمهور بوصفه متنزهًا عامًّا عام 1918، وفق الوثائق التاريخية للموقع.

واليوم، يجمع المجمّع بين قيمته بوصفه موقعًا للتراث الثقافي ووجهة تستقطب الزوار الراغبين في التعرف على تاريخ الصين وفنونها المعمارية.

وتؤكد اليونسكو أن معبد السماء يُعد من أبرز نماذج العمارة وتخطيط المناظر الطبيعية في الحضارة الصينية، لما يجسّده من تصورات فكرية ورمزية أثّرت في العمارة والتخطيط في مناطق من شرق آسيا على مدى قرون.

وبحسب الدليل السياحي الذي رافق وفد الصحفيين من الدول العربية، والذي كانت "المملكة" ضمنه، فإن زيارة المعبد تساعد على فهم التاريخ الصيني من خلال العمارة والرموز والطقوس، كما يضم مساحات خضراء واسعة يستخدمها السكان والزوار للتنزه.

وبحسب ما رصدته "المملكة" فلا يقتصر تواجد السياح المحليين والأجانب على المعبد بل يتوزع إلى الساحات المحيطة لأجل التنزه في الحدائق المليئة بالأشجار الخضراء.

ويظهر في المعبد حجم زوار كبير رغم برودة الطقس في مثل هذا الوقت من السنة في بكين إضافة لوجود زوار بملابس تقليدية صينية مرتبطة بالحضارة الصينية.

وتلخص زيارة المعبد امتداد الماضي في الحياة اليومية الحاضرة للصينيين، مع الاهتمام بالموقع سياحيا وتوفير الخدمات التي يحتاجها السائح خلال جولته السياحية للتعرف على الحضارة الصينية.

المملكة

أخبار ذات صلة

سياحة وآثار
"الفنادق الأردنية" تؤكد مساهمة "أردننا جنة" في إنعاش السياحة مع وصول المشاركين لنحو 217 ألفا
قال رئيس جمعية الفنادق الأردنية، حسين الهلالات، الثلاثاء، إن برنامج "أردننا جنة" يسهم في تنشيط السياحة الداخلية والتخفيف من الضغوط التي يتعرض لها القطاع السياحي، في ظل تراجع الطلب على الأردن نتيجة الظروف الإقليمية وارتفاع أسعار تذاكر الطيران. وأضاف الهلالات، في حديثه لـ"المملكة"، أن البرنامج يستهدف دعم المنشآت السياحية، بما فيها الفنادق والأدلاء السياحيون وشركات النقل السياحي والحافلات، موضحا أنه يمثل إحدى الأدوات المتاحة لإنعاش القطاع، لكنه لا يكفي وحده لتعويض التراجع في أعداد السياح. وأشار إلى أن ارتفاع أسعار تذاكر الطيران انعكس على حركة السياحة الوافدة، لا سيما السياح الأوروبيين والأجانب، مما يستدعي تعزيز دور السياحة الداخلية في دعم القطاع وتعويض جزء من الخسائر التي تكبدتها منشآته. وبين الهلالات أن البرنامج يوفر خيارات سياحية متنوعة في مختلف محافظات المملكة، من الشمال إلى الجنوب، تشمل عجلون وجرش ومأدبا والكرك والطفيلة والأزرق وغيرها، لافتا النظر إلى أن بعض الرحلات اليومية تتضمن النقل ووجبة الغداء مقابل نحو 10 دنانير للشخص. وأوضح أن البرنامج يتيح للمواطنين زيارة مواقع سياحية مت
سياحة وآثار
"وكلاء السياحة": تراجع الأردنيين المغادرين للسياحة بسبب التوترات الجيوسياسية
"وكلاء السياحة": السياحة الداخلية بديل في ظل تراجع المغادرين لغايات السياحة يرى رئيس جمعية وكلاء السياحة والسفر محمود الخصاونة، أن تراجع عدد الأردنيين المغادرين إلى الخارج لغايات السياحة خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي يعود إلى الظروف الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، وحالة عدم اليقين فيما يتعلق بحركة الطيران، مشيرا إلى أن السائح يخشى إلغاء رحلته أو تأجيل عودته. وقال الخصاونة، في حديثه لـ"المملكة" الاثنين، إن الأرقام تشير أيضا إلى توجه الأردنيين نحو السياحة الداخلية عبر برنامج "أردننا جنة" أو من خلال الحجز المباشر من قبل السائح. ولفت إلى أن الأردن تتوفر فيه خيارات سياحية متعددة، مثل المواقع التاريخية والطبيعة والمغامرات. وحول الوجهات المفضلة للأردنيين للسياحة، يرى الخصاونة أن التوترات الجيوسياسية أدت إلى تغير الوجهات التقليدية، إذ أصبحت سوريا في المقام الأول لعدم الحاجة إلى الطيران، تليها تركيا ثم مصر. كما أرجع رئيس جمعية الفنادق الأردنية، حسين هلالات، في حديثه لـ"المملكة"، نسبة التراجع إلى ارتفاع أسعار تذاكر الطيران إلى الخارج، إلى جانب الظروف الاقتصادية الصعبة. وبحسب
سياحة وآثار
أكثر من 318 ألف زائر للبترا خلال 8 شهور
بلغ عدد زوار مدينة البترا 318.311 ألف زائر خلال الشهور الثمانية الأولى من العام 2026، بانخفاض نسبته 2.1% مقارنة مع الفترة نفسها من عام 2025، وفق أرقام أولية لوزارة السياحة والآثار اطلعت عليها "المملكة". وبحسب البيانات، بلغ عدد زوار البترا خلال الفترة من كانون الثاني حتى آب 2026 نحو 318,311 زائرا، مقارنة مع 325,121 زائرا خلال الفترة نفسها من عام 2025، بانخفاض مقداره 6,810 زوار. وسجل عدد الزوار الأجانب 187,710 زوار خلال الشهور الثمانية الأولى من 2026، مقابل 228,853 زائرا خلال الفترة نفسها من 2025، بانخفاض 41,143 زائرا وبنسبة 18%. في المقابل، ارتفع عدد الزوار الأردنيين إلى 130,601 زائر خلال الفترة ذاتها من 2026، مقارنة مع 96,268 زائرا في 2025، بزيادة بلغت 34,333 زائرا وبنسبة 35.7%. وأظهرت البيانات أن الزوار الأجانب شكلوا نحو 59% من إجمالي عدد زوار البترا خلال الشهور الثمانية الأولى من 2026، مقابل نحو 41% للزوار الأردنيين، في حين كانت حصة الأجانب نحو 70.4% من إجمالي عدد الزوار في الفترة المقابلة من 2025، مقابل 29.6% للأردنيين. وعلى المستوى الشهري، ارتفع إجمالي عدد زوار البترا خلال كانو
سياحة وآثار
نحو 11.6 ألف زائر لموقع مار إلياس خلال 8 شهور
بلغ عدد زوار موقع مار إلياس في محافظة عجلون نحو 11,629 زائرا خلال الشهور الثمانية الأولى من العام 2026، مقارنة مع 16,042 زائرا خلال الفترة ذاتها من عام 2025، بانخفاض نسبته 27.5%، وفق بيانات أولية لوزارة السياحة والآثار اطلعت عليها "المملكة". وأظهرت البيانات أن عدد الزوار الأجانب بلغ 2,329 زائرا خلال الفترة من كانون الثاني وحتى نهاية آب 2026، مقارنة مع 4,542 زائرا خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، بانخفاض نسبته 48.7%. في المقابل، بلغ عدد الزوار الأردنيين 9,300 زائر خلال الشهور الثمانية الأولى من العام الحالي، مقابل 11,500 زائر خلال الفترة ذاتها من عام 2025، بانخفاض نسبته 19.1%. وشكل الأردنيون نحو 80% من إجمالي زوار الموقع خلال الفترة قيد المقارنة، مقابل نحو 20% للأجانب، فيما بلغت حصة الأردنيين خلال الفترة ذاتها من العام الماضي نحو 71.7% مقابل 28.3% للأجانب. ويقع تل مار إلياس على بعد 12 كم تقريبا إلى الشمال الغربي من محافظة عجلون، ضمن منطقة حرجية تحيط بها الأشجار البرية. ويرتفع تل مار إلياس حوالي 900 متر عن مستوى سطح البحر. وبحسب الموقع الإلكتروني للمناطق الحرة والتنموية يحظى الموقع بأ