جارى البحث

نظارات ذكية بلا بطارية تراقب مؤشرات صحية وتستمد طاقتها من رمش العين

دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 18-10-2026 20:12
نظارات ذكية بلا بطارية تراقب مؤشرات صحية وتستمد طاقتها من رمش العين
نظارة ذكية تعمل بدون بطارية.
حفظ

طوّر مهندسون في جامعة نورث وسترن الأميركية نموذجا أوليا لنظارات ذكية قادرة على مراقبة مؤشرات صحية متعددة من دون بطارية، بالاعتماد على الطاقة الناتجة عن حركات الوجه الطبيعية، مثل رمش العين والابتسام وتحريك الفك ورفع الحاجبين.

وتعتمد التقنية على استغلال الحركات اليومية المتكررة لتوليد الطاقة اللازمة لتشغيل مستشعرات مدمجة في إطار النظارات، في خطوة قد تتيح مراقبة بعض المؤشرات الحيوية بصورة مستمرة من دون الحاجة إلى شحن الجهاز.

وقالت نيفيديتا أرورا، الباحثة في جامعة نورث وسترن التي قادت المشروع، إن الوجه البشري يمثل مصدرا غنيا بالبيانات الصحية، ما يجعل النظارات التي يستخدمها كثيرون منصة مناسبة لمراقبة المؤشرات الحيوية.

وتختلف هذه التقنية عن الأجهزة القابلة للارتداء، مثل الساعات والأساور الذكية، التي تتطلب شحنا دوريا، إذ تسعى إلى تحويل النظارات اليومية إلى أجهزة صحية تستفيد من حركات المستخدم الطبيعية لتوفير الطاقة.

كيف تعمل نظارات GlassTENG؟

يحمل النموذج الأولي اسم GlassTENG، ويعتمد على تقنية مولدات الكهرباء النانوية الاحتكاكية (TENG)، التي تجمع الكهرباء الناتجة عن تلامس مادتين مختلفتين وانفصالهما، بما يؤدي إلى انتقال الإلكترونات وتوليد شحنة كهربائية.

وفي هذه النظارات، تحتوي المستشعرات المرنة على طبقات تتلامس وتنفصل مع حركة الوجه، ما يسمح بتحويل الحركة إلى طاقة كهربائية تُستخدم في تشغيل نظام الاستشعار، بدلا من الاعتماد على بطارية تقليدية.

وتهدف التقنية إلى رصد مجموعة من الحركات والمؤشرات، تشمل النبض ورمش العين ونشاط الفك وإطباق الأسنان، بما قد يساعد في تتبع حالات مثل صرير الأسنان والإرهاق وبعض المؤشرات المرتبطة بصحة القلب والأوعية الدموية.

ثلاثة مستشعرات لرصد النبض وحركات الفك

ثبّت الفريق البحثي ثلاثة مستشعرات على إطار النظارات، بحيث يتولى كل منها رصد مجموعة من الحركات والمؤشرات بحسب موقعه.

وُضع المستشعر الأول على جسر الأنف بالقرب من الشريان الزاوي، لرصد النبض ورمش العين وحركة الحاجبين، فيما ثُبّت الثاني عند الصدغ فوق الشريان الصدغي السطحي لتتبع النبض ونشاط الفك.

أما المستشعر الثالث، فوُضع بالقرب من الأذن لرصد حركات المضغ وإطباق الأسنان.

وتنتج كل حركة نمطا كهربائيا مميزا يمكن للنظام التعرف عليه؛ إذ تراوحت الإشارة الناتجة عن النبض بين 50 و100 ملي فولت، فيما بلغت إشارات رمش العين ورفع الحاجبين بين 200 و500 ملي فولت، ووصلت الإشارات الناتجة عن حركات الفك القوية إلى 1.5 فولت.

دقة بلغت 93.8% في التعرف على حركات الوجه

اختبر الباحثون كفاءة النظام باستخدام خوارزمية للتعلم الآلي دُرّبت على التعرف على الأنماط من خلال أمثلة سابقة، ثم حللت الإشارات الصادرة عن 20 متطوعا.

وأظهرت النتائج أن النظام حقق دقة إجمالية بلغت 93.8% في تحديد النشاط الذي يؤديه المستخدم، فيما بلغت دقته في التعرف على صوت اصطكاك الأسنان 99%، وعلى إطباق الفك بقوة 96%.

واختبر الفريق قياس النبض بصورة منفصلة لدى 10 مشاركين كانوا جالسين وفي حالة راحة، وبالمقارنة مع حزام مرجعي لقياس النبض يُرتدى حول الصدر، بلغ متوسط الفرق في القياس 1.82 نبضة في الدقيقة.

وتشير النتائج إلى إمكانات واعدة للنموذج الأولي في رصد حركات الوجه وبعض المؤشرات الحيوية، إلا أن التقنية لا تزال بحاجة إلى مزيد من التطوير والاختبارات.

التحدث أثناء تناول الطعام يحد من دقة النظام

رغم النتائج الإيجابية، واجه النظام صعوبة في التمييز بين بعض الحركات المتشابهة، خصوصا التحدث والمضغ، إذ قد يفسر حركة الفك أثناء الحديث على أنها مضغ للطعام.

وأظهرت الاختبارات أن النظام تعرّف على التحدث بصورة صحيحة في 55% من الحالات، بينما صنّفه خطأ على أنه تناول للطعام في 37% من الحالات.

وعزا الباحثون ذلك إلى تشابه حركات الفك أثناء التحدث والمضغ، فضلا عن اشتراك النشاطين في تنشيط العضلة الصدغية الموجودة على جانب الرأس، ما يجعل التمييز بينهما أكثر صعوبة.

وكالات

أخبار ذات صلة

تكنولوجيا
متصفح كروم يضيف نظام إنذار مبكر لكشف المواقع المشبوهة والاحتيالية
تعمل شركة غوغل على تعزيز حماية مستخدمي متصفح كروم من عمليات الاحتيال الإلكتروني، عبر إضافة نظام إنذار مبكر يحذر من المواقع المشبوهة حتى عندما لا يمتلك نظام التصفح الآمن (Safe Browsing) أدلة كافية لتصنيفها على أنها خطيرة بشكل مؤكد. وعادةً ما يعرض كروم شاشة تحذير حمراء عند محاولة زيارة رابط مشبوه أو موقع يُحتمل أن يشكل تهديدًا أمنيًا. لكن التحديث الجديد يضيف مستوى إضافيًا من الحماية، يستهدف المواقع التي تظهر عليها علامات مريبة، حتى إذا لم يصل النظام إلى درجة كافية من الثقة لتصنيفها ضمن المواقع الضارة المؤكدة. وتضيف "غوغل" فئة جديدة باسم المواقع المشبوهة إلى وضع الحماية المعززة في كروم، لتأتي في مستوى أقل من التصنيف الحالي المواقع الخطيرة، كروم سيحذرك قبل التأكد من خطورة الموقع بدلًا من عرض شاشة التحذير الحمراء التي تملأ الصفحة بالكامل فورًا، سيعرض كروم تحذيرًا مختلفًا عندما يشتبه في وجود مشكلة، لكنه لا يمتلك أدلة كافية لتأكيد أن الموقع خطير. ولمساعدة المستخدمين على التمييز بين مستويات التهديد، ستستخدم "غوغل" ألوانًا وأيقونات ونصوصًا وتنسيقات مختلفة للتنبيهات الجديدة. أما المواقع المعروف
تكنولوجيا
"ميتا" تتراجع عن بند أثار مخاوف بشأن جمع محتوى المواقع واستخدامه في تدريب الذكاء الاصطناعي
أجرت شركة ميتا تحديثًا على شروط الاستخدام التجارية الخاصة بها، تضمنت في البداية بندًا ينص على إمكانية استخدام الشركة أي محتوى من نطاقات المواقع الإلكترونية أو صفحاتها أو روابطها التابعة لحسابات الأعمال، بهدف تقديم منتجات "ميتا" وخدماتها وتطويرها وتحسينها، إلى جانب إجراء الأبحاث وتدريب النماذج والحفاظ على سلامة هذه المنتجات والخدمات. وبحسب خبراء قانونيين تحدثوا إلى موقع "Nieman Lab"، بدا هذا البند لافتًا على نحو غير معتاد، إذ قد يمنح "ميتا" إذنًا بجمع محتوى المواقع الإلكترونية لأي مؤسسة إعلامية تمتلك حسابًا تجاريًا على منصاتها، ثم استخدام هذا المحتوى في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لها. وتأتي هذه المخاوف في وقت تواجه فيه شركات الذكاء الاصطناعي، ومن بينها "ميتا"، دعاوى قضائية تتعلق باستخدام المحتوى المحمي بحقوق الملكية الفكرية. ورغم نجاح "ميتا" في إسقاط دعوى قضائية بارزة بشأن مزاعم انتهاك حقوق النشر خلال العام الماضي، فإن قضايا أخرى ضد شركات الذكاء الاصطناعي لا تزال مستمرة. من جانبها، أكدت "ميتا" أن تحديث الشروط لم يعكس أي تغيير في الطريقة التي تستخدم بها الشركة برامج الزحف لفهر
تكنولوجيا
غوغل تطرح "جيميناي 4 أرغون" لتنفيذ مهام معقدة في البرمجة والعلوم والأعمال
أطلقت شركة غوغل نموذج الذكاء الاصطناعي "جيميناي 4 أرغون" للمطورين والشركات والمستخدمين المشتركين في خدماتها، مع قدرات تستهدف تنفيذ المهام المعقدة متعددة الخطوات في مجالات البرمجة والتمويل والقانون والأمن السيبراني والعلوم، في مسعى لتعزيز موقعها في المنافسة مع شركتي أوبن إيه آي وأنثروبيك. وقالت غوغل، التابعة لمجموعة ألفابت، إن النموذج الجديد مصمم للتعامل مع سير عمل طويل ومعقد، بما يشمل تحليل المعلومات وإنجاز المهام البرمجية والمهنية، ويتيح نافذة سياق تصل إلى مليون رمز، ما يساعده على معالجة كميات كبيرة من البيانات ضمن المهمة الواحدة. ويتوفر النموذج للمطورين عبر واجهة برمجة التطبيقات ومنصة "غوغل إيه آي ستوديو"، كما أصبح متاحا للمشتركين في باقتي "غوغل إيه آي برو" و"ألترا" عبر تطبيق جيميناي ووضع الذكاء الاصطناعي في محرك البحث، فيما يمكن لمشتركي باقة "ألترا" استخدامه عبر أداة البرمجة "أنتيغرافيتي". وحددت غوغل السعر التمهيدي للنموذج عند دولارين لكل مليون رمز إدخال و10 دولارات لكل مليون رمز إخراج حتى 30 تشرين الثاني، على أن يرتفع بعد ذلك إلى 4 دولارات لرموز الإدخال و20 دولارا لرموز الإخراج. نت
تكنولوجيا
أبل تراهن على الذكاء الاصطناعي لتعزيز حضورها في سوق المنزل الذكي
أطلقت شركة أبل الأميركية مجموعة جديدة من أجهزة المنزل الذكي، يتقدمها جهاز "HomeView" المزود بشاشة تعمل باللمس ومساعدها الافتراضي المطور "سيري AI"، في خطوة تستهدف توسيع حضورها في سوق تهيمن عليه منافسة شركات مثل أمازون وغوغل. ويجمع الجهاز الجديد، الذي كشفت عنه الشركة في نيويورك في 13 تشرين الأول، بين التحكم بالأجهزة المنزلية والترفيه والاتصالات، إذ يتيح للمستخدمين متابعة كاميرات المراقبة والتحكم بالإضاءة ودرجة الحرارة والأقفال الذكية، فضلا عن إجراء مكالمات الفيديو عبر تطبيق "فيس تايم" وتشغيل الموسيقى والوصول إلى تطبيقات وخدمات مختلفة. ويأتي إطلاق الجهاز في إطار مساعي أبل للاستفادة من تطورات الذكاء الاصطناعي لتعزيز قدرات أجهزتها المنزلية، بعد سنوات من محاولاتها توسيع نشاطها في هذا المجال دون أن تحقق حضورا مماثلا لمنافسيها، بحسب رويترز. شاشة منزلية بقدرات شخصية يضم "HomeView" شاشة من نوع "Liquid Retina" بقياس 7 بوصات، ويمكن وضعه على سطح طاولة أو تثبيته على الحائط، كما يتعرف إلى ما يصل إلى ستة أفراد من الأسرة، ويخصص لكل منهم واجهة تعرض تطبيقاته ومعلوماته الشخصية. ويعتمد الجهاز على نسخة مطور