استبعد وزير الداخلية الفرنسي لوران نونييز، إلغاء مباريات كرة القدم الأوروبية، مؤكدا إقامة مواجهة باريس سان جرمان وبرشلونة رغم استمرار أعمال العنف والنهب المرتبطة بالاحتجاجات المناهضة لغلاء المعيشة، والتي أسفرت عن احتجاز 2331 شخصاً وإصابة نحو ألف من عناصر الأمن، وفق السلطات الفرنسية.
استبعد وزير الداخلية الفرنسي لوران نونييز، الاثنين، أي تشكيك في إقامة مباريات كرة القدم، في وقت تتواصل فيه التعبئة المكثفة لقوات الأمن من أجل مواجهة أعمال العنف والنهب.
وقال نونييز خلال مؤتمر صحفي في ماتينيون إلى جانب رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو إن "مسألة إقامة مباراة مساء (الثلاثاء في باريس من عدمها) بين باريس سان جرمان وبرشلونة (الإسباني) غير مطروحة"، وكذلك بالنسبة إلى "مباريات أخرى قد تُقام ضمن المسابقات الأوروبية"، لاسيما "في ليل".
وأضاف مؤكدا "المباريات ليست موضع تشكيك".
ويتواجه باريس سان جرمان، بطل العامين الماضيين، مع ضيفه برشلونة الثلاثاء في الجولة الثالثة من دور المجموعة الموحدة لمسابقة دوري أبطال أوروبا، فيما يلعب ليل الأربعاء مع ضيفه غلطة سراي التركي في الجولة ذاتها.
وتسعى السلطات الفرنسية إلى احتواء الغضب والمخاوف الناجمة عن إدارتها للاحتجاجات المناهضة لغلاء المعيشة والتي تحولت السبت إلى أعمال عنف غير مسبوقة استمرت الأحد أيضا.
وتظهر الأرقام الرسمية حصيلة ضخمة للتوقيفات، إذ وُضع 2331 شخصا قيد الاحتجاز لدى الشرطة، وأودع العشرات في الحبس الاحتياطي، بينما أصيب نحو ألف من عناصر قوات الأمن، وفق السلطات.
كما تعرّض بعض المتظاهرين لإصابات خطيرة. ففي مدينة سانت إتيان بوسط فرنسا الشرقي، بُترت يد شاب يبلغ 17 عاما جراء انفجار قنبلة، وفي مدينة مولوز (شرق)، فقدت شابة في العمر نفسه إحدى عينيها.
واستمرت أعمال العنف الأحد، وإن بوتيرة أقل حدة، إذ جرى توقيف نحو 350 شخصا في النهار وخلال الليل في باريس.
وصباح الاثنين، عمد طلاب إلى إغلاق مداخل متحف اللوفر في باريس، بعدما احتشدوا للتعبير عن "دعمهم" لحراك طلاب المدارس الثانوية وللتنديد بـ"قمع الشرطة".
ودعت حركة "السترات الصفراء" التي تقف وراء احتجاجات السبت الماضي إلى يوم جديد من التعبئة السبت المقبل.
المملكة + أ ف ب