جارى البحث

وزير الداخلية الفرنسي يقر بأن الشرطة "فقدت السيطرة" خلال الاحتجاجات في بعض المدن

دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 19-10-2026 09:36
| آخر تحديث منذ يومين
وزير الداخلية الفرنسي يقر بأن الشرطة "فقدت السيطرة" خلال الاحتجاجات في بعض المدن
يقف عناصر من الشرطة الفرنسية أمام حريق في شارع "فوبورغ دو تمبل"، تزامنا مع اندلاع اشتباكات في "ساحة الجمهورية" (بلاس دو لا ريبوبليك) عقب مظاهرة غير مرخص لها في وسط باريس. 18 تشرين الأول 2026. (أ ف ب)
حفظ

ملخص بالذكاء الاصطناعي

أقر وزير الداخلية الفرنسي لوران نونييز،، بأن الشرطة فقدت السيطرة في بعض المدن خلال أعمال العنف التي رافقت احتجاجات نهاية الأسبوع، مشيراً إلى وجود ثغرات في الاستعدادات لاستباق الأحداث. وقال إنه قدم استقالته للرئيس إيمانويل ماكرون تحملاً للمسؤولية، لكن الأخير رفضها.

أقر وزير الداخلية الفرنسي لوران نونييز، الاثنين، بأن الشرطة "فقدت السيطرة" في بعض المدن خلال أعمال العنف التي اندلعت في أنحاء البلاد أثناء الاحتجاجات نهاية الأسبوع الفائت.

وأشار إلى وجود "ثغرات في استباق" الأحداث خلال الاستعدادات، لافتا إلى أن عدد العناصر الأمنيين الذين نُشروا خلال التظاهرات لم يكن كافيا لمواجهة مرتكبي أعمال التخريب والنهب الذين توافدوا بأعداد كبيرة على هامش الاحتجاجات، مضيفا أنه قدّم استقالته للرئيس إيمانويل ماكرون "لأنني شعرت بالمسؤولية عما حدث". ولم يقبل ماكرون استقالته.

ووجه نونييز انتقادات إلى بعض المسؤولين السياسيين من دون تسميتهم، قائلا "أنا أتحمل نصيبي من المسؤولية، لكن لا ينبغي لهذه النقاشات أن تصرف الانتباه عن حقيقة وجود مرتكبي أعمال تخريب ونهبونشطاء من أقصى اليسار".

وذكر أن عدد عناصر الشرطة والدرك الذين انتشروا السبت في جميع أنحاء البلاد بلغ 60 ألفا. وللمقارنة، تم حشد 80 ألفا من عناصر الشرطة والدرك في 8 كانون الأول 2018 خلال احتجاجات "السترات الصفراء"، بينما بلغ عددهم 89 ألفا قبل عام خلال حركة "لنغلق كل شيء" (Bloquons tout).

وأعلن نونييز ورئيس بلدية باريس إيمانويل غريغوار توقيف 350 شخصا الأحد وخلال الليل الماضي في العاصمة الفرنسية حيث تعرّض نحو 30 متجرا للنهب.

من جانبه، صرح وزير العدل جيرالد دارمانان بأنه تم وضع 2331 شخصا قيد الاحتجاز لدى الشرطة على مستوى البلاد خلال نهاية الأسبوع، كما أُودع العشرات رهن الحبس الاحتياطي على خلفية أعمال العنف.

ولفت دارمانان إلى أن "أجهزة الاستخبارات الفرنسية في قمة أدائها في مجال مكافحة الإرهاب الإسلامي، وتتمتع بقوة في مواجهة الجريمة المنظمة، وتلعب دورا مهما ضد التدخلات الأجنبية، لكن من الواضح أنها لا تجيد التعامل بشكل صحيح مع عناصر أقصى اليسار".

وأضاف "هذه نقطة بالغة الأهمية. ففي السنوات المقبلة، ستكون إحدى التهديدات التي تواجه بلادنا متمثلة في العناصر المتمردة من أقصى اليسار التي ستسعى إلى زعزعة استقرار مؤسساتنا".

من جانبه، وصف وزير شؤون المدن فنسان جانبرون أعمال العنف بأنها "شكل من أشكال التمرد"، منددا بظاهرة إجرامية "تتغذى على الاتجار بالمخدرات".

وردا على سؤال حول ما إذا كان "فصيل إجرامي من الضواحي" قد "عاث فسادا وخرابا في جزء من فرنسا"، أجاب جانبرون بأن "هناك جزءا صغيرا من أحيائنا الشعبية يؤوي نوعا من الإجرام، يتغذى بشكل خاص على أنشطة تجار المخدرات".

ومن المقرر أن يتوجه وزير الداخلية اليوم إلى مدينة مرسيليا الساحلية في جنوب فرنسا التي كانت من أكثر المدن تضررا من أعمال العنف، حيث قدرت السلطات عدد المشاركين في أعمال النهب السبت بنحو 30 ألف شخص.

وأضافت الرئاسة الفرنسية أن ماكرون طلب من نونييز "وضع أساليب عمل جديدة لقوات الأمن الداخلي على الأرض في أسرع وقت ممكن، لمواجهة المخربين"، وذلك بهدف "وضع حد لظواهر إقامة المتاريس وأعمال النهب".

وتعهد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بمحاسبة المتورطين في أعمال التخريب والنهب التي شهدتها مدن فرنسية خلال الاحتجاجات على غلاء المعيشة السبت، مؤكدا أن السلطات ستتعامل "بصرامة شديدة" مع المسؤولين عن أعمال العنف.

وأضافت الرئاسة الفرنسية أن ماكرون "كلف وزير الداخلية باتخاذ كافة التدابير اللازمة للكشف بشفافية عن الثغرات في الاستباق وجمع المعلومات الاستخباراتية، التي أدت إلى اندلاع أعمال العنف".

وشهدت عدة دول أوروبية خلال أيلول وتشرين الأول 2026 احتجاجات متصاعدة على ارتفاع تكاليف المعيشة وأزمة السكن وتراجع الخدمات العامة والسياسات التعليمية، في تحركات شملت فرنسا وبلجيكا وإيطاليا والبرتغال وألبانيا وإسبانيا، وسط مطالب اجتماعية واقتصادية وسياسية متباينة.

أ ف ب

أخبار ذات صلة

احتجاجات أوروبا
اليونان على خطى فرنسا ... الآلاف يتظاهرون في أثينا ومدن أخرى تنديدا بغلاء المعيشة
خرج أكثر من 10 آلاف طالب وتلميذ ومعلم وموظف إلى شوارع العاصمة أثينا ومدن يونانية أخرى الأربعاء، احتجاجا على غلاء المعيشة، مسلطين الضوء على أوجه التشابه مع الوضع في فرنسا، بحسب ما أفادت به الشرطة ووسائل إعلام محلية. وقال متحدث باسم الشرطة، إنّ نحو 5 آلاف شخص تجمعوا منتصف النهار في العاصمة اليونانية، بينما احتشد 3 آلاف آخرون في تيسالونيكي، ثاني أكبر مدينة في البلاد. إلى ذلك، أفاد التلفزيون الرسمي "إي آر تي" بمشاركة أكثر من ثلاثة آلاف شخص في مسيرة في مدينة باتراس في غرب البلاد. وقالت ماريا، وهي موظفة خمسينية في إحدى البلديات قرب أثينا خلال مشاركتها في مسيرة متجهة إلى ساحة سينتاغما المقابلة للبرلمان "مستوى التعليم متدنٍ للغاية (...) والمدارس تعاني نقصا في الكوادر والمباني المدرسية متهالكة". ويحتج تلاميذ ومعلمو المرحلة الثانوية على نقص البنية التحتية والكوادر، ويطالبون بزيادة الإنفاق العام على قطاع التعليم. ووفقا لاتحاد معلمي المرحلة الثانوية، فإن النقص في المدارس يبلغ 15 ألف معلم. وقالت كاتيا كوبوسيدو، ممثلة طلاب الفلسفة وعلم التربية في جامعة أرسطو في تيسالونيكي في حديث إلى فرانس برس "سواء
احتجاجات أوروبا
اليونان على خطى فرنسا ... تظاهرات الأربعاء تنديدا بغلاء المعيشة
يستعد الطلاب والتلاميذ والمعلمون وموظفو القطاع العام في اليونان للتظاهر الأربعاء، احتجاجا على غلاء المعيشة، مشيرين إلى أوجه التشابه مع الوضع في فرنسا. ومن المتوقع تنظيم تجمعات ظهرا في كل من أثينا وتيسالونيكي، ثاني أكبر مدينة في البلاد. وقالت كاتيا كوبوسيدو، ممثلة طلاب الفلسفة وعلم التربية في جامعة أرسطو في المدينة لوكالة فرانس برس "سواء في اليونان أو فرنسا، نطالب بتعليم عام ومجاني". وأضافت "لن يكون هذا تحركاً معزولاً، فلدنيا خطة لمواصلة احتجاجاتنا". ورصدت وكالة فرانس برس مساء الثلاثاء قيام عشرات الطلاب بنصب خيام (الدستور) أمام البرلمان في ساحة "سينتاغما" في أثينا، وفي أحد شوارع المشاة في تيسالونيكي. وهذا ثاني تحرك احتجاجي خلال أسبوع للتنديد بارتفاع تكاليف السكن، لا سيما بالنسبة الى الطلاب. كما دعت نقابة موظفي القطاع العام (أديدي) إلى التوقف عن العمل بدءا من الساعة 11:00 بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش)، والمشاركة في تجمع في أثينا. ورُفعت في تيسالونيكي، المدينة الطالبية الكبرى، لافتات كُتب عليها "اليونان وفرنسا، الثورة في كل مكان، المشاكل نفسها والعدو ذاته"، و"من اليونان إلى فرنسا
احتجاجات أوروبا
رئيس الوزراء الفرنسي يستقبل النقابات قبل تظاهرات جديدة
بعد ليلة جديدة من حظر التجول في بعض المدن الفرنسية لمنع تكرار أعمال العنف التي شهدتها نهاية الأسبوع الماضي، يستقبل رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو الأربعاء النقابات لبحث ضمان أمن التظاهرات والرد على مطالب التلاميذ الذين أطلقوا شرارة الاحتجاجات. وفيما تبحث الحكومة عن تسوية تُخرج البلاد من هذه الأزمة، فهي مصممة في المقام الأول على إعادة فرض النظام. وفرض حظر التجول لليلة الثانية على التوالي في بعض المناطق مثل وسط مدينة مرسيليا (جنوب شرق) اعتبارا من الساعة 20,00 ت غ الثلاثاء وحتى يوم الجمعة على أقل تقدير، فيما تقرر فرض حظر تجول ليلي في وسط مدينة تولوز (جنوب غرب) من الخميس وحتى الأحد. وفي قلب العاصمة باريس، كان هدوء غير مألوف يخيم مساء الثلاثاء في محيط مجمع "فوروم دي هال" التجاري حيث طلب عناصر الشرطة والدرك المنتشرون بأعداد كبيرة من المارة مغادرة المكان فيما كانت مروحية تحلق فوق الموقع. وفي ظل هذه الأوضاع، يستقبل لوكورنو صباح الأربعاء النقابات الخمس الكبرى الممثلة للمحتجين، الكونفدرالية الفرنسية الديمقراطية للعمل (سي إف دي تي) والكونفدرالية العامة للعمل (سي جي تي) والقوة العاملة (فورس أوفري
احتجاجات أوروبا
الحكومة الإيطالية تعتزم نشر الجيش في ميلانو بعد اشتباكات بين المتظاهرين والشرطة
تعتزم حكومة روما إرسال 500 عنصر من الجيش إلى ميلانو في أعقاب أعمال النهب والاشتباكات بين الشرطة ومحتجين التي شهدتها المدينة خلال نهاية الأسبوع ودفعت علامات تجارية فاخرة إلى إغلاق متاجرها في كبرى مدن شمال إيطاليا. وتشهد مختلف أنحاء إيطاليا تظاهرات واسعة يشارك فيها طلاب مدارس وثانويات وجامعات ومزارعون وسائقو شاحنات احتجاجا على غلاء المعيشة. ومن المرجح أن يُعطي مجلس الوزراء الضوء الأخضر لنشر الجيش ومنح العسكريين صلاحيات موقتة تتيح لهم دعم قوات الأمن في المدينة خلال اجتماع الثلاثاء. وأسفرت المواجهات العنيفة مع الشرطة السبت والأحد عن توقيف المئات وإصابة العشرات من عناصر الشرطة. وتعرضت عدة متاجر في عاصمة الموضة الإيطالية للنهب. ومن المتوقع خروج احتجاجات جديدة السبت المقبل. إلى ذلك، تدرس الحكومة إجراءات إضافية لقمع الاحتجاجات، تشمل فرض قيود على التجمعات العامة وتخفيف شروط توقيف القصر وفرض عقوبات أكثر صرامة بحق أولياء أمورهم. ووصف نائب رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو سالفيني المواجهات بـ"المشينة"، مؤكدا عبر إحدى الإذاعات المحلية أن مجلس الوزراء سيعلن عن حزمة "إجراءات فورية" تشمل نشر عناصر الجي