جارى البحث

الفراية يكشف لـ"المملكة" تفاصيل تحديد وضبط منفذي عملية الكرك الإرهابية

دقائق القراءة: 5
تاريخ الإنشاء: 26-10-2026 20:21
| آخر تحديث منذ 34 دقيقة
الفراية يكشف لـ"المملكة" تفاصيل تحديد وضبط منفذي عملية الكرك الإرهابية
المنزل الذي اختبأ فيه منفذي الهجوم الإرهابي على كنيسة قرية حمود في محافظة الكرك.
حفظ

ملخص بالذكاء الاصطناعي

قال وزير الداخلية مازن الفراية إن مداهمة منفذي هجوم كنيسة حمود بالكرك استغرقت قرابة ساعة ونصف إلى ساعتين، وشهدت اشتباكا مسلحا أعقبته عمليات تفتيش وتطهير للموقع. وأوضح أن الأجهزة الأمنية حددت مكان المنفذين في منزل مهجور باستخدام المعلومات وكاميرات المراقبة والطائرات المسيرة، مؤكدا أن الهدف الأولي كان القبض عليهم أحياء.

كشف وزير الداخلية مازن الفراية أن الأجهزة الأمنية حددت هوية منفذي الهجوم الذي استهدف جنازة في محافظة الكرك منذ اليوم الأول، انطلاقا من تسجيلات كاميرات المراقبة، قبل أن تقود عمليات التتبع وجمع المعلومات إلى العثور عليهم في منزل مهجور وضبطهم أحياء بعد اشتباك استمر نحو ساعة ونصف إلى ساعتين.

وأسفر الهجوم، الذي نفذه ثلاثة أشخاص بأسلحة نارية، عن استشهاد 9 أشخاص وإصابة 40 آخرين، في جريمة وصفها الفراية، خلال استضافته في برنامج "صوت المملكة"، الاثنين، بأنها غير مسبوقة ومحزنة وفظيعة، وهزت الأردن ولاقت إدانة دولية واسعة.

كاميرا الكنيسة قادت إلى تحديد هويات المنفذين

بدأت الأجهزة الأمنية، وفق الفراية، جمع المعلومات من تسجيلات كاميرا الكنيسة، التي أتاحت التعرف على الأشخاص الظاهرين فيها منذ اليوم الأول، ثم تتبع تحركاتهم واتصالاتهم والأشخاص الذين التقوا بهم خلال الفترة الأخيرة، بالتوازي مع الاستعانة بمصادر بشرية وفنية.

وسرعان ما طوقت الأجهزة الأمنية المنطقة ونشرت قواتها وأقامت الحواجز لمنع المنفذين من المغادرة، ما ضيق خيارات تحركهم باتجاه مناطق أخرى، بينها القطرانة ومأدبا والقصر.

وامتدت عمليات البحث إلى المواقع والأودية والمناطق الصحراوية، بمشاركة طائرات تابعة لسلاح الجو الملكي، بينها طائرة الكرفان وطائرات مسيرة، في إطار تنسيق مشترك بين الأجهزة الأمنية. كما خضعت المعلومات والملاحظات التي قدمها المواطنون للتحقق والمتابعة، فيما تواصلت المداهمات تباعا.

وقادت المعلومات المتراكمة الأجهزة الأمنية إلى ترجيح بقاء المنفذين داخل المنطقة، فبدأت تفتيش المنازل الفارغة في القرية التي عُثر عليهم فيها، وانتهت العمليات إلى تحديد موقعهم داخل منزل مهجور من طابقين، كانوا في طابقه الثاني.

اشتباك ينتهي بضبط المنفذين أحياء

بادر المنفذون بإطلاق النار على القوة الأمنية فور العثور عليهم، وواجهوا القوة بإطلاق نار وصفه الفراية بالشراسة. واستعانت الأجهزة بالطائرات المسيرة لرصدهم والتعرف عليهم، فيما عززت المؤشرات المتوافرة الاعتقاد بأنهم الأشخاص المطلوبون.

وكان ضبط المنفذين أحياء هدف القوة الأمنية منذ بداية المداهمة، لكن من دون تعريض أفرادها للخطر، بحسب الفراية، الذي أكد أن العملية انتهت بالقبض عليهم جميعا أحياء، رغم إصابتهم بجروح بالغة.

واستمرت مقاومة اثنين منهم لفترة قبل أن تتوقف، فيما واصل الثالث المقاومة، وبلغت مدة العملية بمجملها نحو ساعة ونصف إلى ساعتين، أعقبتها أعمال التطهير والتفتيش.

أسلحة مهربة وتخطيط مسبق للهجوم

وفي ما يتعلق بظروف تنفيذ الهجوم، أظهرت المؤشرات الأولية، بحسب الفراية، وجود تخطيط مسبق واستعدادات لتنفيذ عمل في توقيت محدد، شملت الحصول على أسلحة ثبت أنها مهربة، وعقد لقاءات وتنسيق بشأن المركبات والأسلحة والأدوار وطرق الهرب بعد الهجوم.

وتتركز التحقيقات في تحديد الجهة التي هربت الأسلحة، وما إذا كانت قد هُربت إلى المنفذين تحديدا أو إلى المملكة عموما بقصد استخدامها في أعمال إيذاء. كما تبحث في احتمال وجود أشخاص سهلوا لهم تنفيذ العملية أو قدموا لهم المساعدة.

أما مركبة "البيك أب" الزرقاء التي ظهرت في التسجيل، فتعود ملكيتها إلى عائلة أحد المنفذين، وليست مسجلة باسمه الشخصي، وفق الفراية، الذي أشار إلى أن هذه التفاصيل قد تساعد في كشف ملابسات إضافية تتعلق بالعملية.

ورأى الفراية أن الجنازة ربما شكلت الفرصة التي اختارها المنفذون لتنفيذ مخططهم، بالنظر إلى توقيتها يوم الجمعة وانخفاض حركة المركبات، ووجود مشيعين أمام الكنيسة. واعتبر أن استهداف المكون المسيحي يستهدف أساس المجتمع الأردني وعموده الفقري القائم على الوئام والسلام والمحبة والعيش المشترك.

مؤشرات أولية على فكر تكفيري

وتشير المؤشرات الأولية، وفق الفراية، إلى أن المنفذين يحملون فكرا تكفيريا، في ضوء استهداف الكنائس والمسيحيين وطريقة قتل أشخاص عزل.

واستشهد بأحد المنفذين الذي لم يكن يسمح لبناته بالذهاب إلى المدارس، اعتقادا منه بحرمة تعليم البنات.

وتتقاطع أفكار المنفذين، بحسب الفراية، مع أفكار جماعات إرهابية معروفة في المنطقة، بينها تنظيم داعش وتنظيم القاعدة، غير أن التحقيقات لم تحسم بعد طبيعة علاقتهم بهذه الجماعات، أو ما إذا كانوا ينتمون رسميا إلى تنظيم أو خلية داخلية أو خارجية، أم أنهم تأثروا بأفكارها من خلال متابعة مقاطع الفيديو والمنشورات التابعة لها.

ولا تزال الحالة الصحية للمنفذين تحول دون بدء التحقيق الموسع معهم، إذ اقتصرت الإجراءات حتى الآن على أخذ إفادات أولية، نظرا إلى إصاباتهم البالغة.

التحقيقات تتتبع الارتباطات ومصادر الدعم

وتتركز التحقيقات المقبلة على كشف ارتباطات المنفذين، وتحديد الأشخاص الذين ربما ساعدوهم، وكيفية حصولهم على الأسلحة وتهريبها، وما إذا كانت لديهم أجندات أو صلات بخلايا داخلية أو خارجية، أو ارتباط رسمي بتنظيم إرهابي.

كما ستبحث في الجهة التي حددت أهداف الهجوم، وما إذا كانت قد رُسمت لهم مسبقا أو اختاروها بأنفسهم، إذ يتوقع الفراية أن يشكل استجواب المنفذين مصدرا رئيسيا للمعلومات اللازمة لكشف هذه التفاصيل.

وامتد البحث الأمني، وفق الفراية، إلى العلاقات القريبة للمنفذين، بما يشمل الأقارب والمعارف والأصدقاء، لتحديد ما إذا كانوا على صلة بأشخاص يحملون الفكر المتطرف، أو بجهات وفرت لهم الدعم من دون أن تكون على علم بطبيعة أفكارهم.

وأشار إلى أن الفكر المتطرف ينتشر عبر اللقاءات الشخصية ووسائل التواصل الاجتماعي، وأن المصادر البشرية والاستخباراتية أسهمت في الوصول إلى المنفذين. ولا تزال طبيعة علاقاتهم بالمتطرفين والمنظمات الإرهابية في المنطقة موضع تحقيق، سواء كانت قائمة على اتصالات مباشرة أو على الاقتناع بأفكار تلك الجماعات من دون وجود تواصل مباشر معها.

وشدد الفراية على أن حسم هذه المسائل، بما فيها طبيعة الارتباطات ومصادر الدعم والجهات المحتملة وراء التخطيط، مرهون باستكمال التحقيقات.

وكان الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك، الجمعة 23 تشرين الأول 2026، خلال مراسم تشييع جنازة، قد أسفر عن استشهاد 9 أشخاص وإصابة آخرين.

وأعلنت مديرية الأمن العام، فجر الاثنين، إلقاء القبض على منفذي الهجوم الثلاثة بعد تحديد مكان وجودهم داخل منزل مهجور في محافظة الكرك، عقب عمليات بحث وتمشيط وتحقيقات أمنية واستخباراتية استمرت منذ وقوع الهجوم.

وأوضحت المديرية أن المنفذين رفضوا الاستسلام وبادروا بإطلاق النار باتجاه القوة الأمنية، قبل السيطرة عليهم وإلقاء القبض عليهم بعد إصابتهم جميعا، دون وقوع إصابات في صفوف القوة الأمنية.

وأكد الفراية أن الحكومة تراجع الظروف التي تؤدي إلى تطرف الشباب، في إطار التعامل مع تداعيات الهجوم والعمل على مواجهة أسباب التطرف.

المملكة 

أخبار ذات صلة

الأردن يواجه الإرهاب
الفراية: لا يوجد بيننا "ذمي" بل مواطنون يجب أن يحترم بعضهم بعضا
الفراية: المواطن مطالب برفض خطاب الكراهية وعدم الصمت أمام انتشاره الفراية: الحكومة تعمل على تفعيل مراكز الشباب والتركيز على أنشطتها بدلا من أعدادها الفراية: البطالة والفراغ بين الشباب من العوامل التي يجب أخذها بالاعتبار في مواجهة التطرف أكد وزير الداخلية مازن الفراية أن جميع الأردنيين مواطنون يتمتعون بحق الاحترام المتبادل، رافضا استخدام توصيفات تميز بينهم على أساس الدين، ومشددا على ضرورة مواجهة الفكر المتطرف وخطاب الكراهية وتعزيز ثقافة قبول الآخر في المجتمع. وقال الفراية، عبر برنامج "صوت المملكة"، إن الأردن بلد يتميز بالتنوع الثقافي والديني، وإن هذا التنوع يتطلب احترام المواطنين بعضهم بعضا، منتقدا استخدام مصطلح "ذمي" في الإشارة إلى المواطنين المسيحيين. وأضاف: "في أشخاص يقولك من آذى ذميا، أنت عندك مواطنين. أنت عايش في أي عصر تقول ذمي وغير ذمي؟"، معتبرا أن مثل هذه الأفكار لا تنسجم مع القيم الإنسانية وقبول الآخر. وأشار الفراية إلى وجود مظاهر من التطرف وعدم قبول الآخر في المجتمع، موضحا أن ذلك لا يعني تعميم هذه المظاهر على المجتمع بأكمله، لكنه يستدعي الاعتراف بوجودها والعمل على مع
الأردن يواجه الإرهاب
الفراية: إجراءات قاسية بعد أحداث الكرك ولا تسامح مع من ينشر الفكر المتطرف والكراهية
قال وزير الداخلية مازن الفراية، الاثنين، إن المرحلة المقبلة ستشهد إجراءات قاسية وحازمة في التعامل مع الفكر المتطرف عقب الهجوم الإرهابي على كنيسة حمود في الكرك، مؤكدا أنه لن يكون هناك أي تسامح مع من يحمل أفكارا متطرفة أو ينشر الكراهية ضد الآخر. وأكد الفرايةـ عبر برنامج (صوت المملكة)، ضرورة العمل على التخلص من الفكر المتطرف وكل أشكال التعصب وعدم التسامح داخل المجتمع، مشددا على أن الدولة لن تتهاون مع أي شخص، سواء كان معلما أو إماما، ينشر الكراهية ضد الآخر أو يروج لأفكار متطرفة. وأضاف أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لنشر الكراهية والتمييز بين المواطنين يستدعي إجراءات قانونية وإدارية، داعيا إلى إعادة النظر في التشريعات ذات الصلة عند الحاجة، بما يسهم في مواجهة هذه الممارسات. وقال الفراية، إن ما حدث في كنيسة حمود بمحافظة الكرك "له ما بعده"، وإن مواجهة الفكر التكفيري تتطلب العمل على مختلف المستويات، بدءا من التعليم والمناهج والأنشطة الثقافية والاجتماعية، وصولا إلى المساجد والجامعات ووسائل التواصل الاجتماعي. وأضاف أن المجتمع يشهد حالات من التطرف وعدم قبول الآخر، موضحا أنه لا يقصد وصم المجتمع
الأردن يواجه الإرهاب
محافظ البلقاء: الأردن دولة مؤسسات وقانون ولا تمييز بين الأديان والأطياف
أكد محافظ البلقاء فيصل المساعيد، الاثنين، أن ما حدث في الاعتداء الإرهابي الذي استهدف كنيسة في منطقة حمود بمحافظة الكرك، يعكس فكرا متطرفا ينبذه الشعب الأردني، مشددا على أن الأردنيين يزدادون تلاحما والتفافا حول القيادة الهاشمية ووطنهم في الملمات. وقال المساعيد، خلال حديثه لـ "المملكة" من بيت السلط التراثي، حيث أقيم بيت عزاء لشهداء الاعتداء، إن الحضور الواسع من مختلف مناطق محافظة البلقاء ومحافظات المملكة، من مسلمين ومسيحيين، يجسد وحدة الأردنيين وتماسكهم، مشيرا إلى مشاركة ضيوف مقيمين في الأردن في تقديم واجب العزاء. وأضاف أن ما حدث يوم الجمعة نتيجة للإرهاب والفكر المتطرف، الذي ينبذه جميع الأردنيين، مؤكدا أن الدولة الأردنية دولة مؤسسات وقانون، وأن جميع المواطنين يخضعون للقانون دون تمييز على أساس الدين أو الانتماء. وأشاد المساعيد بجهود الأجهزة الأمنية ومهنيتها العالية، مثمنا نجاحها في إلقاء القبض على المتورطين في الاعتداء، ومؤكدا أن جلالة الملك عبدالله الثاني وجّه رسالة واضحة إلى الشعب الأردني والأجهزة الأمنية. وأشار إلى أن مثل هذه الظروف تزيد الأردنيين تلاحما وتعاونا وألفة، وتعزز التفافهم حو
الأردن يواجه الإرهاب
نقيب المحامين: إلقاء القبض على منفذي الاعتداء على كنيسة الكرك ثمرة جهود الأجهزة الأمنية
نقابة المحامين تنفذ توقفا عن الترافع تضامنا مع أسر شهداء وجرحى حادثة الكرك نفذت نقابة المحامين، الاثنين، توقفا عن الترافع أمام محاكم المملكة لمدة ساعة، تضامنا مع أسر شهداء وجرحى حادثة الكرك، وتأكيداً على الوحدة الوطنية وسيادة القانون وأمن الوطن واستقراره. وشارك نقيب المحامين يحيى أبو عبود وأعضاء مجلس النقابة في الوقفة التي نُفذت في ردهات قصر العدل، تأكيدا على الموقف الوطني والإنساني للنقابة، وترجمة لقرار مجلسها بالتضامن مع ذوي الشهداء والجرحى، واستنكار العمل الإرهابي الذي استهدف أبناء الوطن. وأكدت النقابة أن هذه الخطوة تأتي استكمالا لواجبها الوطني والقانوني والإنساني، وتجسيدا لوحدة الصف الوطني والوقوف صفا واحدا خلف الوطن ومؤسساته وأجهزته الأمنية، مشددة على أهمية التكاتف الوطني في مواجهة الأعمال الإرهابية والحفاظ على أمن الأردن واستقراره. وأشاد أبو عبود بجهود الأجهزة الأمنية التي تكللت بإلقاء القبض على منفذي الاعتداء على الكنيسة في الكرك. وأشار أبو عبود إلى أن اتحاد المحامين العرب ارسل برقية تعزية للنقابة، كما أصدر بيان إدانة في العمل الارهابي الجبان الذي استهدف الكنسية وعبر فيه عن تضام