جارى البحث

الفراية: لا يوجد بيننا "ذمي" بل مواطنون يجب أن يحترم بعضهم بعضا

دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 26-10-2026 20:43
| آخر تحديث منذ 3 دقائق
الفراية: لا يوجد بيننا "ذمي" بل مواطنون يجب أن يحترم بعضهم بعضا
وزير الداخلية مازن الفراية
حفظ

ملخص بالذكاء الاصطناعي

أكد وزير الداخلية مازن الفراية أن جميع الأردنيين مواطنون يستحقون الاحترام المتبادل، رافضا وصف المسيحيين بـ"الذميين"، وداعيا إلى عدم الصمت أمام خطاب الكراهية. وشدد على مراجعة المناهج وتفعيل مراكز الشباب ومراعاة البطالة والفراغ ضمن استراتيجية شاملة لمواجهة التطرف، عقب هجوم كنيسة حمود الذي أسفر عن 9 شهداء.

  • الفراية: المواطن مطالب برفض خطاب الكراهية وعدم الصمت أمام انتشاره

 

  • الفراية: الحكومة تعمل على تفعيل مراكز الشباب والتركيز على أنشطتها بدلا من أعدادها

 

  • الفراية: البطالة والفراغ بين الشباب من العوامل التي يجب أخذها بالاعتبار في مواجهة التطرف


أكد وزير الداخلية مازن الفراية أن جميع الأردنيين مواطنون يتمتعون بحق الاحترام المتبادل، رافضا استخدام توصيفات تميز بينهم على أساس الدين، ومشددا على ضرورة مواجهة الفكر المتطرف وخطاب الكراهية وتعزيز ثقافة قبول الآخر في المجتمع.

وقال الفراية، عبر برنامج "صوت المملكة"، إن الأردن بلد يتميز بالتنوع الثقافي والديني، وإن هذا التنوع يتطلب احترام المواطنين بعضهم بعضا، منتقدا استخدام مصطلح "ذمي" في الإشارة إلى المواطنين المسيحيين.

وأضاف: "في أشخاص يقولك من آذى ذميا، أنت عندك مواطنين. أنت عايش في أي عصر تقول ذمي وغير ذمي؟"، معتبرا أن مثل هذه الأفكار لا تنسجم مع القيم الإنسانية وقبول الآخر.

وأشار الفراية إلى وجود مظاهر من التطرف وعدم قبول الآخر في المجتمع، موضحا أن ذلك لا يعني تعميم هذه المظاهر على المجتمع بأكمله، لكنه يستدعي الاعتراف بوجودها والعمل على معالجتها.

وشدد على أن المواطن يتحمل مسؤولية في مواجهة الأفكار المتطرفة، وألا يلتزم الصمت عندما يسمع أو يشاهد خطابا يحرض على الكراهية أو يرفض الآخر، مؤكدا ضرورة استنكار هذه الأفكار والوقوف ضدها.

وانتقد الفراية عزوف بعض المواطنين عن الدخول في نقاشات تتعلق بالتطرف والكراهية، ما يتيح لأصحاب هذه الأفكار نشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي بدون مواجهة مجتمعية.

وتطرق إلى الجدل بشأن الترحم على المسيحيين، منتقدا من يتعاملون مع الرحمة باعتبارها محدودة أو محصورة بفئة معينة، ومتسائلا عن قدرة من يحمل هذه الأفكار على نشر رسائل التسامح والسلام.

وأكد أن مواجهة التطرف تتطلب التوعية والحوار والحزم، إلى جانب دور أئمة المساجد والمعلمين وأساتذة الجامعات في نشر ثقافة التسامح واحترام الآخر، مشيرا إلى أن الغالبية العظمى منهم معتدلون ومتسامحون.

وشدد على أنه لم يعد ممكنا تحمل وجود معلم ينشر الكراهية، أو إمام يروج لها، أو أي شخص، سواء كان طبيبا أو مهندسا أو مواطنا يستخدم مواقع التواصل الاجتماعي لبث خطاب الكراهية والتفرقة بين المواطنين.

وأوضح الفراية أن التعليم بحاجة إلى عمل كبير يشمل المناهج الدراسية والأنشطة الثقافية والاجتماعية وتأهيل المعلمين، إلى جانب معالجة وجود أشخاص يحملون أفكارا متطرفة وغير قابلين للتغيير في المؤسسات التعليمية والدينية.

وقال إن ما حدث في كنيسة حمود بمحافظة الكرك "له ما بعده"، واصفا الدرس الذي خلفته الحادثة بأنه قاس، ويستدعي نتائج أقوى وإجراءات عملية لمواجهة الفكر المتطرف.

وانتقد الاستراتيجية السابقة المتعلقة بتعزيز الوئام، معتبرا أنها لم تنجح في إحراز تقدم حقيقي، وأن الجهود اقتصرت على اجتماعات تجمع رجال دين مسيحيين ومسلمين في قاعات مغلقة، دون نتائج ملموسة يشعر بها المواطنون في مجال التسامح.

وأكد ضرورة تجاوز الحوار التقليدي نحو استراتيجية متكاملة تشمل التعليم والتربية الدينية والمجتمعية والأخلاقية والأنشطة الثقافية والرياضية، إلى جانب اتخاذ إجراءات قانونية وإدارية بحق من ينشر الكراهية، وإعادة النظر بالتشريعات عند الحاجة.

وفيما يتعلق بالشباب، أشار الفراية إلى أهمية أخذ البطالة والفراغ الذي يعيشه بعض الشباب بالاعتبار عند وضع استراتيجية لمواجهة التطرف، مؤكدا أهمية توفير أنشطة وبرامج تسهم في توجيه طاقاتهم وتطوير طريقة تفكيرهم.

وأوضح أن مراكز الشباب يمكن أن تؤدي دورا مهما في هذا المجال، حتى في ظل عدم توفر فرص عمل، من خلال الأنشطة الثقافية والرياضية والاجتماعية التي تستهدف الشباب والشابات.

وبين أن الحكومة عملت بشكل كبير على ملف مراكز الشباب، وأصبحت تركز على طبيعة الأنشطة التي تقدمها وفاعليتها، بدلا من التركيز على أعداد المراكز وأماكن انتشارها.

وأشار إلى العمل على تقليص أعداد بعض المراكز وتفعيل أنشطتها، بما يتيح للشباب والشابات الاستفادة من البرامج المقدمة في مختلف المحافظات.

وأكد أن الاستراتيجية المطلوبة لمواجهة التطرف يجب أن تكون شاملة، وتجمع بين العمل الشبابي والنشاط الثقافي والرياضي والتربية الدينية والتعليم المدرسي، إلى جانب دور المؤسسات الدينية والمعنيين بالإفتاء في تقديم رسائل واضحة تمنع انتشار الأفكار المتطرفة.

ودعا الفراية المعنيين بالإفتاء ورجال الدين إلى الوضوح في المسائل التي تثير الجدل بين المواطنين، وعدم تركها لتفسيرات متضاربة، مشددا على ضرورة اقتناع رجال الدين أنفسهم بقيم التسامح التي ينقلونها إلى المجتمع.

وكان الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك، الجمعة 23 تشرين الأول 2026، خلال مراسم تشييع جنازة، قد أسفر عن استشهاد 9 أشخاص وإصابة آخرين.

وأعلنت مديرية الأمن العام، فجر الاثنين، إلقاء القبض على منفذي الهجوم الثلاثة بعد تحديد مكان وجودهم داخل منزل مهجور في محافظة الكرك، عقب عمليات بحث وتمشيط وتحقيقات أمنية واستخباراتية استمرت منذ وقوع الهجوم.

وأوضحت المديرية أن المنفذين رفضوا الاستسلام وبادروا بإطلاق النار باتجاه القوة الأمنية، قبل السيطرة عليهم وإلقاء القبض عليهم بعد إصابتهم جميعا، دون وقوع إصابات في صفوف القوة الأمنية.

وأكد الفراية أن الحكومة تراجع الظروف التي تؤدي إلى تطرف الشباب، في إطار التعامل مع تداعيات الهجوم والعمل على مواجهة أسباب التطرف.

المملكة

أخبار ذات صلة

الأردن يواجه الإرهاب
محافظ البلقاء: الأردن دولة مؤسسات وقانون ولا تمييز بين الأديان والأطياف
أكد محافظ البلقاء فيصل المساعيد، الاثنين، أن ما حدث في الاعتداء الإرهابي الذي استهدف كنيسة في منطقة حمود بمحافظة الكرك، يعكس فكرا متطرفا ينبذه الشعب الأردني، مشددا على أن الأردنيين يزدادون تلاحما والتفافا حول القيادة الهاشمية ووطنهم في الملمات. وقال المساعيد، خلال حديثه لـ "المملكة" من بيت السلط التراثي، حيث أقيم بيت عزاء لشهداء الاعتداء، إن الحضور الواسع من مختلف مناطق محافظة البلقاء ومحافظات المملكة، من مسلمين ومسيحيين، يجسد وحدة الأردنيين وتماسكهم، مشيرا إلى مشاركة ضيوف مقيمين في الأردن في تقديم واجب العزاء. وأضاف أن ما حدث يوم الجمعة نتيجة للإرهاب والفكر المتطرف، الذي ينبذه جميع الأردنيين، مؤكدا أن الدولة الأردنية دولة مؤسسات وقانون، وأن جميع المواطنين يخضعون للقانون دون تمييز على أساس الدين أو الانتماء. وأشاد المساعيد بجهود الأجهزة الأمنية ومهنيتها العالية، مثمنا نجاحها في إلقاء القبض على المتورطين في الاعتداء، ومؤكدا أن جلالة الملك عبدالله الثاني وجّه رسالة واضحة إلى الشعب الأردني والأجهزة الأمنية. وأشار إلى أن مثل هذه الظروف تزيد الأردنيين تلاحما وتعاونا وألفة، وتعزز التفافهم حو
الأردن يواجه الإرهاب
نقيب المحامين: إلقاء القبض على منفذي الاعتداء على كنيسة الكرك ثمرة جهود الأجهزة الأمنية
نقابة المحامين تنفذ توقفا عن الترافع تضامنا مع أسر شهداء وجرحى حادثة الكرك نفذت نقابة المحامين، الاثنين، توقفا عن الترافع أمام محاكم المملكة لمدة ساعة، تضامنا مع أسر شهداء وجرحى حادثة الكرك، وتأكيداً على الوحدة الوطنية وسيادة القانون وأمن الوطن واستقراره. وشارك نقيب المحامين يحيى أبو عبود وأعضاء مجلس النقابة في الوقفة التي نُفذت في ردهات قصر العدل، تأكيدا على الموقف الوطني والإنساني للنقابة، وترجمة لقرار مجلسها بالتضامن مع ذوي الشهداء والجرحى، واستنكار العمل الإرهابي الذي استهدف أبناء الوطن. وأكدت النقابة أن هذه الخطوة تأتي استكمالا لواجبها الوطني والقانوني والإنساني، وتجسيدا لوحدة الصف الوطني والوقوف صفا واحدا خلف الوطن ومؤسساته وأجهزته الأمنية، مشددة على أهمية التكاتف الوطني في مواجهة الأعمال الإرهابية والحفاظ على أمن الأردن واستقراره. وأشاد أبو عبود بجهود الأجهزة الأمنية التي تكللت بإلقاء القبض على منفذي الاعتداء على الكنيسة في الكرك. وأشار أبو عبود إلى أن اتحاد المحامين العرب ارسل برقية تعزية للنقابة، كما أصدر بيان إدانة في العمل الارهابي الجبان الذي استهدف الكنسية وعبر فيه عن تضام
الأردن يواجه الإرهاب
تسمية شارع في مأدبا باسم "شهداء كنيسة حمود"
أطلقت بلدية مأدبا الكبرى اسم "شهداء كنيسة حمود" على أحد شوارع المدينة، تخليدا لذكرى شهداء الجريمة الإرهابية في قرية حمود بمحافظة الكرك، وتأكيدا على أن دماء الأردنيين ومصابهم واحد، وأن الوطن يجمع أبناءه على المحبة والتآخي والتكاتف في مواجهة المحن. وقال رئيس لجنة البلدية، هيثم جوينات، الاثنين، إن هذه التسمية تحمل رسالة وطنية وإنسانية تتجاوز حدود المكان، لتؤكد أن ذكرى الشهداء ستبقى حاضرة في وجدان الأردنيين، وأن الوفاء لهم يكون بصون الوحدة الوطنية وتعزيز قيم التسامح، وترسيخ الروابط بين أبناء الوطن الواحد. وأضاف إن هذه الخطوة تعبر عن مشاعر التضامن مع أهالي محافظة الكرك، والوقوف إلى جانب أسر الشهداء والمصابين، مشددا على أن الأردن سيبقى نموذجا في التلاحم الوطني والأخوة بين أبنائه، وأن استهداف أي جزء من نسيجه الاجتماعي يمس الأردنيين جميعا. المملكة
الأردن يواجه الإرهاب
مدير الأمن العام: لم يكن هناك تخطيط مسبق لارتكاب جريمة الكرك
قال مدير الأمن العام اللواء عبيدالله المعايطة، إن جريمة الكرك لم يكن لها تخطيط مسبق، موضحا أن الأشخاص الثلاثة كانوا خلف الجنازة، واتخذوا القرار بارتكاب الجريمة. وأضاف المعايطة خلال مؤتمر صحفي مشترك، أن ذلك جاء نتيجة توارد الأفكار لديهم بحكم تكوينهم الفكري، وانحرافهم عن المسار السليم وتبنيهم الفكر المتطرف والإرهاب. وأوضح أن الأشخاص الثلاثة غادروا الموقع بمركبة واحدة، جرى ضبطها، كما جرى ضبط العلاقة بين الأشخاص والمركبة. وقال المعايطة، إنه تم ضبط عدد من الأسلحة وكمية كبيرة من الذخيرة مع الإرهابيين الـ3 بعد الاشتباك معهم. مدير الأمن العام يكشف تفاصيل عملية القبض على منفذي الاعتداء الإرهابي #الأردن #هنا_المملكة https://t.co/RVc6c70lEd — قناة المملكة (@AlMamlakaTV) October 26, 2026 وأوضح المعايطة، أن فرق المداهمة واصلت، على مدار الأيام الثلاثة الماضية، تمشيط المناطق المحددة بصورة متواصلة، إلى أن جرى بعد منتصف ليلة الأحد تقسيم إحدى القرى إلى قطاعات وتحديد عدد من المنازل المهجورة فيها، تمهيدا لتفتيشها وتمشيطها من قبل الفرق المختصة. وأضاف أنه جرى تحديد منطقة جغرافية واسعة شملت عددا من القرى، إ