جارى البحث

نتنياهو في طريقه لاستعادة السلطة بمساعدة حلفاء من اليمين المتطرف

دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 02-11-2022 19:41
| آخر تحديث منذ 3 سنوات
نتنياهو في طريقه لاستعادة السلطة بمساعدة حلفاء من اليمين المتطرف
رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق اليميني بنيامين نتنياهو. (أ ف ب)
حفظ

بدا رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق اليميني بنيامين نتنياهو، الأربعاء، على مشارف العودة إلى السلطة على ضوء النتائج الأولية للانتخابات التشريعية التي تظهر تقدم تحالفه مع اليمين المتطرف بهامش ضئيل.

وأظهرت معطيات لجنة الانتخابات المركزية، بعد فرز 87.2% من الأصوات حصول تحالف نتنياهو على 65 مقعدا. ويخول ذلك نتنياهو العودة إلى مقدمة الساحة السياسية.

وقال نتنياهو الزعيم اليميني المخضرم (73 عاما) لمؤيديه فجر الأربعاء في القدس "نحن قريبون جدا من نصر كبير".

لكن خصمه الرئيسي رئيس الوزراء المنتهية ولايته يائير لابيد قال في تل أبيب "لم يتقرر شيء" وإن حزبه "ويش عتيد"، "سينتظر بصبر ... النتائج النهائية".

يظهر فرز الأصوات حتى الآن حصول حزب الليكود بزعامة نتنياهو على 32 مقعدا، وحزب لابيد على 24 مقعدا، وتحالف "الصهيونية الدينية" بزعامة اليميني المتشدد بن غفير على 14 مقعدا، و"المعسكر الوطني" بقيادة بيني غانتس على 12 مقعدا، بالإضافة إلى حزب "شاس" الديني الشرقي المتدين على 12 مقعدا.

في المقابل حصل حزب "يهدوت هتوراه" الديني المتشدد لليهود الغربيين على 8 مقاعد، والجبهة والعربية للتغيير على 5 مقاعد (أيمن عودة وأحمد الطيبي) والقائمة الموحدة بقيادة منصور عباس على 5 مقاعد، و"يسرائيل بيتينو" على 5 مقاعد، وحزب العمل على 4 مقاعد. أما حزب ميرتس اليساري الصهيوني فلم يجتز نسبة الحسم شأنه في ذلك شأن حزب التجمع الوطني الديمقراطي.

كذلك، يتوقع ألا يتجاوز حزب البيت اليهودي برئاسة إيليت شاكيد نسبة الحسم.

في النظام النسبي الإسرائيلي يجب أن تحصل كل قائمة انتخابية على نسبة الحسم، وهي 3.25% من نسبة الأصوات التي تؤهل للدخول إلى الكنيست بأربعة أعضاء دفعة واحدة.

وعنونت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الاسرائيلية "نتنياهو يسعى لنصر حاسم ... ويائير لابيد يأمل بالتعادل ... واليميني المتطرف بن غفير يحتفل".

لكن لا يزال هناك مغلفات مغلقة مثل أصوات عناصر جيش الاحتلال والمستشفيات، وقد تحدث فروقات طفيفة في الأرقام مع فرز الأصوات وصدور النتائج الرسمية.

من جانبه، عبر السفير الأميركي لدى إسرائيل توماس نيدس عن سروره بسبب "هذا الإقبال على التصويت".

وقال في بيان "من السابق لأوانه التكهن بالشكل الدقيق للائتلاف الحاكم المقبل" مشيرا إلى تطلعه إلى "مواصلة العمل مع الحكومة الإسرائيلية".

ثورة يمينية

تقول يائيل شومر الأستاذة في جامعة تل أبيب، إن "مرحلة عد الأصوات يسودها توتر شد الأعصاب فبضعة آلاف من الأصوات تؤثر على المقاعد وقد تغير النتيجة النهائية".

وحذر وزير العدل الحالي جدعون ساعر زعيم حزب "الأمل الجديد" الذي انشق عن حزب الليكود سابقا من خطر رؤية إسرائيل تتجه نحو "تحالف من المتطرفين" بقيادة نتنياهو وحلفائه.

وقال زعيم اليمين المتشدد إيتمار بن غفير رئيس حزب "الصهيونية الدينية" مخاطبا مناصريه بعد صدور النتائج الأولية "صوّت الجمهور للهوية اليهودية ... حان الوقت أن نعود لنكون أسياد بلدنا".

وأضاف بن غفير "الناس يريدون السير في الشوارع بأمان، وألا يكون جنودنا وشرطتنا مقيدي الأيدي" مكررا دعوته لاستخدام القوة، خصوصا ضد الفلسطينيين في القدس الشرقية وفي الضفة الغربية المحتلة.

ووصفت المحاضرة السياسية في جامعة بار إيلان الإسرائيلية يوليا إلعاد سترينغر بن غفير بأنه "الفائز الأكبر في هذه الانتخابات".

وقالت "حصل على أصوات من الحريديم (اليهود المتزمتين) ومن الليكود ومن ناخبين شباب جدد، وأشخاص لا يعرفون لمن يصوتون".

وكتبت صحيفة "هآرتس" اليسارية الأربعاء "إسرائيل على وشك أن تبدأ ثورة يمينية ودينية وسلطوية هدفها تدمير البنية التحتية الديمقراطية التي بنيت عليها الدولة ... قد يكون هذا يوما أسود في تاريخ إسرائيل".

نسبة مشاركة عالية

بسبب تكرار الانتخابات، كان السياسيون الاسرائيليون يخشون أن يصاب الناخبون الإسرائيليون البالغ عددهم 6.8 ملايين بالإرهاق؛ إذ يتوجهون لصناديق الاقتراع للمرة الخامسة في أقل من أربع سنوات. إلا أنّ نسبة المشاركة بلغت نحو 71.3 %، وتجاوز عدد الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم 4.8 ملايين، وهي العليا منذ 2015، بحسب لجنة الانتخابات المركزية.

وشرعت الكنيست قانون نسبة الحسم لدخول البرلمان باقتراح عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان؛ لمنع القوائم العربية من دخول الكنيست.

ويشكل فلسطينيو 1948 نسبة 20%، وهم من أبناء وأحفاد الفلسطينيين الذين بقوا في أرضهم عند قيام دولة إسرائيل عام 1948.

وعلى إثر هذا القانون تشكلت القائمة العربية المشتركة والتي حصلت على 15 مقعدا في العام 2015، وضمت أربعة أحزاب.

لكن القائمة العربية بدأت بالتفكك بعد انفصال منصور عباس رئيس القائمة العربية الموحدة الإسلامية العام 2021.

وفي الانتخابات الأخيرة شغلت الأحزاب العربية عشرة مقاعد فقط من أصل 120 مقعدا في البرلمان.

لكن فلسطينيي 1948 خاضوا انتخابات، الثلاثاء، بثلاث قوائم منفصلة، هي الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والعربية للتغير وقائمة برئاسة أيمن عودة وقائمة حزب التجمع الديمقراطي برئاسة سامي أبو شحادة، والقائمة الموحدة الحركة الإسلامية برئاسة منصور عباس.

وقالت المرشحة من حزب الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة عايدة توما سليمان، إن "وجود الفاشيين إلى جانبه (نتنياهو) يقلقنا أكثر من أي شيء آخر".

وأضافت "إنه يوضح توجه الدولة، وما ينتظر الفلسطينيين الذين يعيشون في هذا البلد".

واعتبر رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية الأربعاء، أن نتائج الانتخابات الإسرائيلية المتوقعة تظهر تنامي مظاهر "التطرف و"العنصرية".

أ ف ب

أخبار ذات صلة

الانتخابات الإسرائيلية
عنف المستوطنين يتحوّل إلى عبء سياسي على نتنياهو عشية الانتخابات
تتحول اعتداءات المستوطنين، التي طالت في الآونة الأخيرة صحفية أميركية ودبلوماسيين أوروبيين في الضفة الغربية المحتلة، إلى عبء سياسي على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يتهمه خصومه بالتساهل مع "الإرهاب اليهودي". ووصف أبرز المنافسين المعارضين، مثل غادي آيزنكوت (وسط) ويائير غولان (يسار) ونفتالي بينيت (يمين وسط)، الهجمات بأنها "إرهاب يهودي"، رغم التباين الكبير في توجهاتهم السياسية. وهذا المصطلح من التعابير التي تتحفظ حكومة نتنياهو على استخدامها عندما تصدر عن جهات خارجية. وفي حادثتين منفصلتين، تعرّضت المصوّرة الأميركية هايدي ليفين، التي ما زالت في المستشفى، لهجوم من مستوطنين، كما تعرّض وفد أوروبي، ضمّ أعلى مسؤول فرنسي في القدس، لهجوم أثناء زيارته قرى فلسطينية شرق رام الله للمشاركة في موسم قطف الزيتون. واستشهد عدد من الفلسطينيين في هجمات يومية يشنّها المستوطنون منذ مطلع العام وارتفعت وتيرتها خلال موسم قطف الزيتون، وشملت هذه الهجمات الضرب والاعتداء الجسدي وإحراق الممتلكات والسرقة. وقال آيزنكوت، مرشح الوسط ورئيس الأركان السابق، الذي يُعد أبرز منافسي نتانياهو في انتخابات 27 تشرين ال
الانتخابات الإسرائيلية
فانس يمتنع عن تأييد نتنياهو في الانتخابات خلافا لترامب
رفض نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، خلافا لدونالد ترامب، التعبير عن دعمه لبنيامين نتنياهو في الانتخابات التشريعية المقررة في 27 تشرين الأول في إسرائيل. وقال ردّا على صحفي أميركي ألحّ عليه لإعلان موقفه "لست ضدّ دعمه، ولست مع دعمه، ولا أتدخل في الانتخابات الإسرائيلية". وأضاف "أدعم مرشحين أميركيين، وأركّز على انتخابات منتصف الولاية" المقررة في 3 تشرين الثاني في الولايات المتحدة. وأعلن الرئيس الأميركي الأحد "دعمه الكامل والتامّ" لبنيامين نتنياهو في الانتخابات التشريعية الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول، ما دفع رئيس الوزراء المنتهية ولايته إلى شكره على هذا الدعم "الهائل" قبيل اقتراع يتوقع أن يشهد منافسة محتدمة. ويتباين تحفّظ نائب الرئيس مع مواقفه خلال انتخابات أخرى خارج الولايات المتحدة، لم يتردد جاي دي فانس في التدخل فيها. فقد دعم بقوة رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان قبيل الانتخابات التشريعية التي أُجريت في نيسان وأطاحت به من السلطة. وفي ألمانيا، أظهر العام الماضي تقاربه مع حزب "البديل من أجل ألمانيا" من خلال لقاء زعيمته أليس فايدل وانتقاد سياسة العزل التي تنتهجها الأحزاب التقليدية
الانتخابات الإسرائيلية
ترامب يتجاوز خلافاته مع نتنياهو ويعلن تأييده لإعادة انتخابه
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأحد، تأييده الكامل لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في سباق إعادة انتخابه، مشيدا بقيادته وشراكته مع الولايات المتحدة في مواجهة إيران، قبل 9 أيام من الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول الحالي. وقال ترامب، في منشور على منصة "تروث سوشال"، إنه كان "رئيس وزراء محاربا عظيما وشريكا أكبر من أجل السلام" في مواجهة إيران، مشيرا إلى أن طهران تردد منذ 51 عاما شعار "الموت لإسرائيل، الموت لأميركا"، ومضيفا أن إيران تعرضت لتدمير ممنهج عسكريا وماليا. وفي مقابلة هاتفية قصيرة مع موقع "أكسيوس" الأحد، كشف ترامب أنه كان يعتزم تأييد نتنياهو منذ البداية، لكنه لم يرغب في إعلان موقفه مبكرا، قائلا: "كنت أنوي دائما القيام بذلك، لكنني لم أرغب في فعله مبكرا جدا". وأوضح ترامب أن قراره تأييد نتنياهو يعود إلى العلاقة الجيدة التي تجمعهما، معربا عن ثقته بأنهما سيواصلان العمل معا بصورة جيدة في حال إعادة انتخاب رئيس الوزراء الإسرائيلي. وقال ترامب إن من المهم أن يكون لدى إسرائيل شخص يمكن الاعتماد عليه، وعندما سئل عما إذا كان يستطيع العمل مع زعيم إسرائ
الانتخابات الإسرائيلية
أبو شحادة: الانسحاب من الانتخابات الإسرائيلية لحماية عملي السياسي والحزب
قال رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي سامي أبو شحادة، السبت، إن 5 طلبات شطب قدمت ضد القائمتين العربيتين، القائمة الموحدة والقائمة المشتركة، في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، مشيرا إلى أن لجنة الانتخابات قررت شطبهما، إلى جانب شطبه وعوفر كسيف، قبل انتقال القضية إلى المحكمة العليا الإسرائيلية. وأضاف أبو شحادة، خلال جلسة بعنوان "الانتخابات في إسرائيل.. الإعلام يقرأ سيناريوهات المرحلة المقبلة"، ضمن ملتقى مستقبل الإعلام والاتصال، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحزب الليكود ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير كانوا وراء طلبات الشطب، معتبرا أنها تستهدف التأثير في نتائج الانتخابات المقبلة. وأوضح أن نتنياهو يدرك أن نسبة التصويت لدى الفلسطينيين في الداخل وطريقة تصويتهم قد تؤثران في فرص عودته إلى تشكيل الحكومة، لافتا إلى أن هناك أكثر من 30 قائمة تستعد للترشح للانتخابات الإسرائيلية المقبلة، في حين تقتصر القوائم العربية على القائمة الموحدة والقائمة المشتركة. وفيما يتعلق بقضيته، قال أبو شحادة إن المحكمة العليا الإسرائيلية وضعته أمام خيارين، إما الانسحاب من المنافسة الانتخابية وتحمل ا