جارى البحث

الأردن خسر 3511 إنسانا خلال 6 سنوات بسبب حوادث السير

قرابة مليون حادث سير وقع بين عامي 2017 وحتى العام 2022
دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 08-07-2023 09:25
| آخر تحديث منذ 3 سنوات
الأردن خسر 3511 إنسانا خلال 6 سنوات بسبب حوادث السير
صورة تعبيرية. ((shutterstock))
حفظ

خسر الأردن في السَّنوات الستة الأخيرة 3 آلاف و511 إنسانًا بسبب حوادث السَّير، لتتحول المركبة التي صُنعت لخدمة وراحة ورفاهية الإنسان إلى أداة للقتل غير المقصود وتثقل أسرًا بالحزن سنوات طويلة، وتترك إعاقات دائمة بالأجساد أيضًا ترفع من حجم المعاناة.

تورد تقارير حوادث السَّير السَّنوية التي تُصدرها مديرية الأمن العام معلومات "مرعبة" عن حوادث السير، حيث وقع قرابة مليون حادث سير بين عامي 2017 وحتى العام 2022، أكثر من 90 %من أسبابها هي أخطاء ومخالفات للقانون من قِبل السَّائقين في ظل عدم وجود عقوبة رادعة بحقهم، وبات تغليظ العقوبات وتعديل قانون السَّير مطلبًا ملحًا لوقف هذه المآسي في الشَّوارع وحماية الإنسان فيه.

تقارير مديرية الأمن العام للسنوات الستة الأخيرة تبين وقوع 915 ألفًا و114 حادث سير نجم عنها 3 آلاف و511 وفاة، و5 آلاف و408 إصابات بليغة، وتسبَّبت بخسارة الأردن مبلغا ماليا وصلت قيمته إلى قرابة ملياري دينار.

وبينت هذه التقارير أنَّ عدد الحوادث السنوي متقارب من بعضه، وحتى العام الذي حدثت به الإغلاقات بسبب فيروس كورونا المستجد لم ينخفض العدد كثيرا، فقد وقع في العام 2017 قرابة 10 آلاف و226 حادث سير، ومثلها في العام 2018 بزيادة طفيفة بلغت مئة حادث، وقفز الرقم عام 2019 إلى 161 ألفا و511 حادثًا، وانخفض العدد إلى 122 ألفا و970 حادثا في العام 2020 رغم الإغلاقات وانخفاض حركة المركبات، وعاد العدد للارتفاع عام 2021 وتشابه مع الرقم في العام 2019 حيث بلغ عدد الحوادث 160 ألفا و600 حادث، فيما وقع 169 ألفا و409 حوادث في العام الماضي 2022، ليكون الأعلى في السنوات الستة الأخيرة.

أعداد الحوادث في هذه السنوات تؤشر إلى أنَّ العقوبات الواردة في قانون السير ساري المفعول لم تنجح بتخفيض عدد الحوادث، بل تقارب نفس العدد لها سنويا، وأصبحت الكلف على الدولة والمجتمع والأسرة كبيرة جدًا.

يروي المهندس شادي قصة تعرض زوجته لحادث دهس من قبل أحد السَّائقين، حيث دخلت في غيبوبة لأكثر من 3 أشهر، ثُمَّ بدأت رحلة علاجها المؤلمة عليها وعليه، دفع خلالها أكثر من 150 ألف دينار بعد أن عجز السَّائق وذووه عن إكمال العلاج ومبالغ التأمين كانت محدودة، وحتى بعد مرور الوقت على ذلك الحادث لم تتعاف مطلقًا، فإصاباتها بليغة جدًا، مشيرا إلى أن هذا الحادث غير حياة زوجته إلى ألم كبير، يقف أمامه بكثير من العجز للتخفيف عنها.

أرقام الأمن العام، بينت أنَّه خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي 2023 توفي 223 شخصا بسبب حوادث السَّير، وأّنَّ 98 بالمئة من أسباب هذه الحوادث هي "الإنسان"، وقطع 45 ألف سائق الإشارة الضَّوئية حمراء وهذا ما استطاعت الرقابة المرورية تسجيله، بينما عاكس 23 ألف سائق السَّير في الطرق العامة، إضافة إلى تسجيل ألف و700 مخالفة قيادة متهورة لسائقين، وتمَّ حجز 161 رخصة قيادة، حتى منتصف شهر أيَّار الماضي.

تقارير الأمن العام بينت أن شريحة الشباب، هي الأكثر عرضة للحوادث وخلال العام الماضي 2022 كان 46 %من المتوفين والمصابين هم من فئة الشباب وفي الفئة العمرية الواقعة بين 18 – 35 سنة.

من جانبها، قالت المستشارة النفسية والأسرية وخبيرة التنمية البشرية حنان العمري إنَّ هناك أشخاصا يتباهون باختراقهم القوانين كون ذلك يشعرهم بـ "الفهلوة" التي يتمتعون بها وقد يعتقد آخرون أنهم فوق سيادة القانون، مؤكدة أهمية الرادع الداخلي والإحساس العالي بالمسؤولية الأخلاقية تجاه جميع عناصر الطريق من روح ومادة.

وأشارت إلى أهمية نشر ثقافة الطريق في مختلف القطاعات المهنية والمدارس والجامعات كي تصبح أخلاقيات القيادة هي الثقافة السائدة.

وأكدت أنَّ المجتمع يجب أن يغير من طريقة تقبله لمخالفات السير بحيث تصبح استنكارية جدًا، فيجب عدم تعزيز شخص يفتخر بأنَّه قطع المسافة من العقبة إلى عمان ب 3 ساعات لأن سرعته بلغت 180 كيلو مترا في الساعة.

ولفتت إلى أن المركبات بجميع أشكالها ما هي إلا وسيلة نقل لتسهيل حياة الناس استثمارا للوقت والجهد لكن بشرط تحري السلوكيات الحضارية للوصول إلى وجهتهم المنشودة بأمان.

وأشارت إلى أن المركبة تخضع أولا وقبل كل شيء لمنظومة أخلاقية إذا تم اختراقها تفقد السيارة متعتها والغاية التي صنعت من أجلها ومن ثم تصبح عامل ضغط نفسيا للغالبية من الناس نتيجة السلوكيات الخاطئة التي تتمثل بتجاوزات قانونية وأخلاقية، عازية معظمها إلى أسباب اجتماعية ونفسية وبيئية.

وأوضحت أن ما يتعلمه الفرد من بيئته والضغوطات الاجتماعية والاقتصادية يتم تفريغها بطريقة أو أخرى أثناء قيادة المركبة، مؤكدة أهمية العامل النفسي الذي يفرز قادة مركبات متهورين.

ولفتت إلى أن هناك آخرين يعتقدون بأن قيادة المركبة أمر تنافسي ويشعرون بالنشوة عند تجاوز أكبر عدد من السيارات غير مهتمين لعواقب هذا التجاوز.

وبينت أنَّ تغليظ العقوبات وتعديل القانون له مفعول إيجابي عند فئة من السائقين، لكن يجب أن يكون العمل أيضًا على تنمية المجتمع ثقافيًا وضبط النفس حتى يصبح لبس حزام الأمان عادة وعدم استخدام الهاتف كذلك والابتعاد عن قطع الإشارة الضوئية ومعاكسة السير والتهور في القيادة، فالقانون والثقافة ورفض الخطأ ثلاثية مهمة لخلق بيئة قيادة آمنة.

بترا

أخبار ذات صلة

حوادث السير
وفاة و3 إصابات بحادث في الأغوار الشمالية
توفي شاب عشريني وأصيب 3 آخرون، اليوم الأربعاء، جراء حادث تدهور مركبة في محيط منطقة سد شرحبيل بن حسنة "زقلاب" في لواء الأغوار الشمالية. وقال مدير مستشفى معاذ بن جبل الحكومي، أسامة أبو سنينة، إن الطواقم الطبية في المستشفى تعاملت مع مصابي الحادث بعد إخلائهم من قبل كوادر الدفاع المدني. وأضاف إن أحد مصابي الحادث وعمره 25 عاما وصل متوفيا، وجرى نقل الجثة الى مركز الطب الشرعي لإقليم الشمال، مبينا أن حالة المصابين العامة حسنة. بترا
حوادث السير
"جمعية حوادث الطرق": تحسين السلامة المرورية يتطلب معالجة سلوك السائقين والبنية التحتية
قال رئيس الجمعية الأردنية للوقاية من حوادث الطرق وفائي مسيس، إن انخفاض نسبة الوفيات الناجمة عن حوادث الطرق في الأردن بنسبة 2.12%، وانخفاض الإصابات البليغة بنسبة 11.3%، يمثلان "مؤشرات جيدة ومبشرة وإيجابية" على تحسن مستوى السلامة المرورية. وأضاف مسيس، في تصريحات عبر "المملكة"، الاثنين، أن هذه المؤشرات تعكس أهمية تضافر جهود الجهات المعنية بالعملية المرورية، بما يسهم في رفع مستوى السلامة على الطرق، معربا عن تطلعه إلى مزيد من الانخفاض في أعداد الوفيات خلال الأشهر المقبلة. وأشار إلى أن عدد الوفيات الناجمة عن حوادث الطرق بلغ العام الماضي 510 وفيات، معربا عن أمله في أن ينخفض العدد خلال العام الحالي. وأوضح أن منظومة السلامة المرورية تشمل عدة عناصر، من بينها إنفاذ القانون، وتغليظ العقوبات، والرقابة المرورية، والتوعية، إضافة إلى البنية التحتية والهندسة المرورية. وبشأن معالجة 159 نقطة مرورية حرجة في مختلف أقاليم المملكة، قال مسيس إن هذه المواقع خضعت للدراسة والتنفيذ، وشملت معالجة أخطاء هندسية في عدد منها، مثل المنعطفات الحادة وبعض التقاطعات. وأكد أن "السلوك يبقى هو الأهم"، مشيرا إلى أن السائق يمثل
حوادث السير
الصحة المصرية: 4 أردنيين في العناية المركزة من بين 11 مصابا بحادث نويبع
قال المتحدث باسم وزارة الصحة المصرية حسام عبد الغفار، الجمعة، إن 4 من المصابين الأردنيين في حادث السير الذي وقع على طريق نويبع–دهب موجودون في العناية المركزة، من أصل 11 مصابا أردنيا يتلقون العلاج في المستشفيات المصرية. وأضاف عبد الغفار، في حديث لـ"المملكة"، الجمعة، أن المصابين، وبينهم أطفال وبالغون، يعانون إصابات متفاوتة تشمل كدمات وجروحا وكسورا، فيما تحتاج بعض الحالات إلى تدخلات جراحية. وأوضح أن من بين الإصابات المسجلة كسرا في الفقرات القطنية، وجروحا قطعية مع اشتباه بوجود كسر في قاع الجمجمة، مشيرا إلى أن بعض المصابين يجري تحضيرهم لإجراء عمليات جراحية. وبين أن المصابين يتلقون العلاج في مستشفيات شرم الشيخ الدولي ومجمع الفيروز وسانت كاترين، موضحا أن 4 حالات موجودة في العناية المركزة، فيما يتلقى بقية المصابين العلاج في الأقسام الداخلية. وأشار عبد الغفار إلى وجود تنسيق مستمر مع الجهات الأردنية المعنية والسفارة الأردنية في مصر لمتابعة أوضاع المصابين وتسهيل التواصل مع ذويهم. وأكد أن نقل أي من المصابين إلى الأردن مرتبط بتقييم وضعه الصحي، موضحا أنه في حال أفادت التقارير الطبية بإمكانية نقل الم
حوادث السير
وفاة 3 أشخاص إثر تدهور مركبة في العاصمة
قال الناطق الإعلامي باسم مديرية الأمن العام أنه وقع فجر الأربعاء، حادث تدهور مركبة واصطدامها بجدار اسمنتي في منطقة المحطة في محافظة العاصمة. ونتج عن الحادث وفاة ثلاثة أشخاص وتم فتح تحقيق مروري للوقوف على الأسباب التي أدت لوقوع الحادث. المملكة