جارى البحث

الصناعات الدوائية في عهد الملك… منهجية وطنية ورؤية استشرافية طموحة لتطوير القطاع

دقائق القراءة: 5
تاريخ الإنشاء: 09-06-2024 20:04
| آخر تحديث منذ سنتين
الصناعات الدوائية في عهد الملك… منهجية وطنية ورؤية استشرافية طموحة لتطوير القطاع
حفظ

بات الأردن مركزا إقليميا للصناعات الغذائية والدوائية والمستلزمات الطبية؛ بفعل الدعم المتواصل والمنهجية الوطنية والرؤية الاستشرافية لجلالة الملك عبدالله الثاني.

ومنذ تولي جلالة الملك سلطاته الدستورية عام 1999، أولى جلالته اهتماما لقطاعات التصنيع الغذائي والدوائي والمستلزمات الطبية؛ مما جعلها تتقدم إلى مرحلة تاريخية من النمو الملحوظ لدى تتبع مسيرة تطورها، مؤكدا ضرورة التركيز على قطاعات الصناعات الغذائية والدوائية والمستلزمات الطبية، والتوسع نحو قطاعات أخرى ذات قيمة مضافة واستراتيجية.

وقال مدير عام المؤسسة العامة للغذاء والدواء نزار مهيدات، بمناسبة اليوبيل الفضي لجلوس جلالة الملك عبد الله الثاني على العرش، إن الرؤى الملكية السامية الحكيمة على مدار تولي جلالته سلطاته الدستورية، جعلت المملكة مركزا إقليميا لهذه الصناعات، حيث أولى جل عنايته لقطاعات التصنيع الغذائي والدوائي والمستلزمات الطبية مما جعل المملكة تتقدم إلى هذه المرحلة التاريخية من النمو الذي تظهره المؤشرات العيانية.

وبين أن عدد مصانع الأدوية الأردنية وصل إلى 30 مصنعا، تعمل على تصنع 4498 صنفا دوائيا محليا مسجلا، وتصدر إلى 65 سوقا عالمية، لما تحظى به من جودة وسمعة متميزة، بينما يتجاوز عدد المصانع الغذائية 2924 مصنعا تصدر منتجاتها إلى 96 سوقا عالمية.

وأشار إلى أنه بفضل تشجيع واهتمام جلالة الملك حقق الأردن مراكز متقدمة، وسجل نجاحات خلال جائحة كورونا تفوقت في تحويل الأزمة إلى فرصة بعزيمة صلبة، حيث تم إيجاد 51 مصنعا للمعقمات، و56 مصنعا للكمامات خلال ثلاثة شهور تصدر إلى عدة دول حول العالم، مما وضع الأردن على الخارطة العالمية في هذا المجال.

وأضاف مهيدات، أن الرؤية الملكية كانت سباقة في إدراج الأمن الغذائي والدوائي، ضمن الأولويات الوطنية المتقدمة منذ سنوات، وتنبهت مبكرا لأهميتهما، سواء من حيث تكثيف الجهود لتطوير مواصفات وجودة المنتجات المحلية، وأهميّة التوسع في صناعات جديدة بقطاعات الأدوية والمستلزمات والمعدات الطبية والتصنيع الغذائي، لغايات رفد السوق المحلي والتصدير.

وقال، إن الرؤية الملكية اعتمدت على تحويل هذه القطاعات إلى أنموذج يحتذى به في المنطقة والإقليم وتنفيذا لهذه الرؤية والتوجيهات السامية تشكلت لجنة توجيهية عليا لتعزيز المنتجات الوطنية، انبثق عنها ثلاث لجان فرعية لتطوير الصناعات الدوائية واللوازم الطبية والتصنيع الغذائي، والتي انبثق عنها خطط لتسريع إجراءات اعتماد خطوط الإنتاج وتصنيف وتسجيل المستحضرات.

ووجّه جلالته كذلك، بإنشاء منظومة تضمن الحفاظ على الأمن الغذائي في الأردن، سواء من حيث تعزيز الإنتاج الغذائي والحفاظ على مخزون غذائي استراتيجي آمن ومستدام ودعم الجهات الرقابية على الغذاء، وإنشاء المجلس الأعلى للأمن الغذائي؛ مما وضع الأردن في مكان متقدم في هذا المجال وتحول الأردن إلى مركز إقليمي للغذاء، حيث سجلت صادرات قطاع الصناعة الغذائية الأردنية نموا متزايدا خلال الفترة الماضية بلغت معه قيمة صادرات الصناعة الغذائية 788 مليون دينار أردني خلال عام 2022.

وأضاف أن رؤية التحديث الاقتصادي التي جاءت بتوجيهات ملكية سامية، أدرجت القطاع الدوائي ضمن أولوياتها باعتباره قطاعا رائدا من حيث فرصه وآفاقه الواعدة القابلة للتطور والتوسع بشكل استراتيجي، حيث سجلت صادرات قطاع الصناعة الدوائية الأردنية نموا متزايدا خلال الفترة الماضية وصل معه عدد الأصناف الدوائية المصدرة خلال عام 2023 إلى 2480 صنفا دوائيا، وبقيمة إجمالية وصلت إلى 616.3 مليون دينار.

ودأبت المؤسسة، حسب مهيدات، على ترجمة الرؤى الملكية السامية وكثفت جهودها في تبني العديد من المبادرات والبرامج ومنهجيات العمل المستمدة منها بما في ذلك الدعم المتواصل للقطاعات المذكورة واستطلاع احتياجاتها ميدانيا وتعزيز التعاون والشراكة الفاعلة معها لتعزيز تنافسية المنتجات الأردنية، وتعزيز صادراتها، وفتح أسواق خارجية جديدة أمامها وتهيئة منظومة وبيئة رقابية وتنظيمية جاذبة ومنافسة وتذليل أي معيقات قد تواجهها، مشكلة تجربة أردنية متقدمة ورائدة على مستوى المنطقة وقصة نجاح يشار لها بالبنان ومرجعا ومصدرا لتقديم الخبرات والتدريب لنظيراتها من الهيئات الرقابية على الغذاء والدواء في دول المنطقة تجربة يحتذى بها في مواصلة تطوير المنظومة الرقابية والتنظيمية وتوسع هذه المظلة باستحداث فروع منتشرة في مختلف محافظات المملكة.

ووفقاً للرؤى الملكية السامية للتحديث الاقتصادي، بصفتها من أهم المرتكزات التي تستند عليها المؤسسة عقدت المؤسسة مؤتمرها الدولي الثالث للدواء بعنوان "الرؤى الملكية في تحقيق الأمن الدوائي" مطلع شهر حزيران من العام 2023 لوضع تصور شامل لتعزيز نمو القطاع وتمكينه وتذليل المعيقات أمامه وتعزيز البيئة الاستثمارية وبحث آخر المستجدات التنظيمية محلياً وإقليمياً وعالمياً في مجال الرقابة على الدواء بما في ذلك سلاسل التوريد وتعزيز البحث والتطوير في الصناعة الدوائية وتحقيق الابتكارات الدوائية والأدوية ذات القيمة المضافة وسبل تمكين الصناعات البيولوجية والبيولوجية الشبيهة.

وقال مهيدات، إن المبادرة التي أطلقتها المؤسسة، تشجع شركات الأدوية المحلية على تصنيع وتسجيل الأدوية التي قد تواجه نقصا محتملا في عملية توريدها للسوق المحلي من خلال توفير قائمة أدرجت ضمنها هذه الأدوية، ومنحت مزايا تحفيزية عند تقديم ملفات تسجيل الأدوية منها إعطاء أولوية في التسجيل وتقديم الاستشارات الفنية من المؤسسة وذلك لغايات تحقيق الأمن الدوائي في المملكة بالتعاون مع قطاع الصناعة الدوائية الوطنية وتوفير الأدوية بأسعار مناسبة للمواطنين.

ممثل قطاع الصناعات العلاجية واللوازم الطبية في غرفة صناعة الأردن فادي الأطرش قال، إن القطاع نما في آخر 25 عاما، وارتفع عدد منشآت القطاع (أدوية بشرية ، أدوية بيطرية ، لوازم طبية) من 50 منشأة آواخر القرن الماضي إلى 151 منشأة صناعية بالوقت الحالي، بالإضافة إلى توسع بعض شركات القطاع خارج حدود الأردن لتشمل 15 مصنعا أردنيا، موجودة في السعودية والجزائر ومصر والمغرب والسودان.

وأضاف أن قيمة صادرات القطاع العام الماضي بلغت قرابة 642 مليون دينار.

وبينت أن القطاع يوظف أكثر من 10 آلاف عامل وعاملة، بالإضافة إلى 40 ألفا بطريقة غير مباشرة، غالبيتهم من الأيدي العاملة الأردنية يصنعون منتجات تصل لأسواق 85 بلدا حول العالم.

وأكد أن منتجات القطاع حصلت على شهادات الجودة والاعتمادات اللازمة للتصدير، وتقدمها ودخولها العالمية انعكس على تطور الصناعات الخدمية واللازمة لتقديم منتج وطني مميز.

وأشار إلى أن حجم الإنتاج القائم في القطاع نما نموا كبيرا خلال السنوات الخمس والعشرين الماضية، إلى أن وصل اليوم لقرابة 1.62 مليار دينار سنويا، وتشكل إنتاجيته 10% تقريبا من إجمالي إنتاج القطاع الصناعي كاملا، فيما وصل متوسط معدل نمو إنتاج القطاع خلال العقد الماضي إلى ما نسبته 8.8% سنويا.

وعن نسبة الإناث العاملات في المجال؛ أوضح أنها وصلت إلى 35% من إجمالي أعداد العاملين بالقطاع؛ وذلك بهدف دعم وتمكين المرأة العاملة الأردنية.

المملكة

أخبار ذات صلة

اليوبيل الفضي
صندوق الملك عبدالله الثاني.. 25 عاما من التنمية برؤية ملكية وتمكين للمجتمعات المحلية
يحتفل صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية نهاية العام الحالي باليوبيل الفضي على تأسيسه تحت شعار "رؤية تتجدّد… ومستقبل يصنع"، بعد مسيرة امتدت لخمسة وعشرين عاما شكل خلالها نموذجاً وطنياً رائداً في العمل التنموي المستدام، ومظلّة مؤسسية تُعنى بتمكين الإنسان وتعزيز التنمية في مختلف محافظات المملكة. وانطلقت مسيرة الصندوق برؤية ملكية سامية آمنت بقدرة الإنسان الأردني على البناء والإبداع وصناعة المستقبل، إذ جاءت فكرة تأسيسه ترجمة للرؤية الملكية التي عبّر عنها جلالة الملك عبدالله الثاني في رسالة وجّهها إلى رئيس الوزراء أواخر عام 2001، أكد فيها أهمية تمكين المواطنين وتوفير فرص التنمية والإنتاج في مختلف مناطق المملكة. وقال جلالته في الرسالة: "لقد لمستُ حماس المزارعين في عجلون والأغوار والصيادين في العقبة للعطاء والإنتاج إذا ما توفرت لهم وسائل الدعم والمشورة الفنية اللازمة، وأسعدني شغفُ المتقاعدين العسكريين للتدرب على مهارات الحاسوب الحديثة، وإقبال أبناء البادية والريف وبناتهما على الفرص التي تمنحهم تطوير قدراتهم المعرفية من خلال التعلم عن بُعد". وشكّلت هذه الرؤية الملكية الأساس الذي انطلقت
اليوبيل الفضي
الملك ينعم بميدالية اليوبيل الفضي على شخصيات ومؤسسات في العاصمة
أنعم جلالة الملك بميدالية اليوبيل الفضي على شخصيات ومؤسسات في محافظة العاصمة، تقديرا لمساهماتها في خدمة الأردن، خاصة أبناء وبنات المجتمع المحلي. وتاليا أسماء الشخصيات والمؤسسات المكرمة بميدالية اليوبيل الفضي: المهندس عبد موسى البخيت. زيد جميل القسوس. الشيخ مرزوق فلاح الدعجة. الشيخ برجس شاهر الحديد، وتسلمها نجله العين المهندس نضال الحديد. المرحوم الدكتور نزال فياض السكر العدوان، وتسلمتها ابنته الدكتورة ريما السكر العدوان. المهندس منير عبدالغني الحجيري. الدكتور مأمون أحمد أهرام. بسام ناجي الهمشري. الدكتور هيثم عبدالله أبو خديجة. أسامة كرم امسيح. سعد نبيل المعشر. الدكتورة نوال عبدالله أبو ردن. "محمد علي" عصام بدير. محمد حسن الحاج حسن. المهندس ميشيل جاد وكيلة. مهند عبد الكريم التصلق. نادي السيارات الملكي الأردني، وتسلمها رئيس مجلس الإدارة وليد زكي. الجمعية الخيرية الشركسية، وتسلمها رئيس الجمعية المهندس إبراهيم إسحاقات. جمعية خليل الرحمن الخيرية، وتسلمها رئيس الجمعية الدكتور محمد الجعبري. شركة أدوية الحكمة، وتسلمها نائب رئيس هيئة المديرين التنف
اليوبيل الفضي
الملك: الأردنيون دائما على العهد ويد واحدة في التطوير
أكد جلالة الملك عبدالله الثاني اعتزازه بلقائه الأهل في محافظة العاصمة، قلب الأردن النابض والحاضن، والشاهدة على مسيرة بناء الوطن. وقال جلالته، خلال لقائه وجهاء وممثلين عن أبناء محافظة العاصمة في الديوان الملكي الهاشمي، اليوم الأربعاء، بمناسبة اليوبيل الفضي، إن عمان لها مكانة في قلوب الأردنيين جميعا، تجمع التاريخ والعراقة والحداثة، وهي رمز للسلام والمحبة، وواحدة من العواصم الكبرى. وأضاف جلالة الملك، بحضور سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، أن "كل من زار عمان يشهد بجمالها، وكما هي جميلة بالشكل هي جميلة بأهلها، وإن شاء الله ستظل عمان وكل المحافظات في تقدم مستمر". وقال جلالته "أعتز أن أكون بينكم بعد زياراتي لكل المحافظات والبوادي بمناسبة اليوبيل الفضي، وكل منطقة زرتها لها مكانة خاصة عندي، وإن شاء الله، حب الأردن دائما يجمعنا". وأعرب جلالة الملك عن تقديره للأردنيين والأردنيات في كل المحافظات، وقال "أهلي في كل محافظات بلدنا الحبيب غمروني بكرمهم، وسأبقى على تواصل مستمر بعون الله". وشدد جلالته على أنه خلال 25 عاما كان تطوير الأردن والبناء على الإنجاز وخدمة أبناء وبنات
اليوبيل الفضي
الملك يرافقه ولي العهد يلتقيان وجهاء وممثلين عن أبناء العاصمة
يلتقي جلالة الملك عبدالله الثاني ، يرافقه ولي العهد سمو الأمير الحسين بن عبدالله وجهاء وممثلين عن أبناء محافظة العاصمة في الديوان الملكي الهاشمي. يتبع