جارى البحث

الرئيس الجزائري يسعى لولاية جديدة وسط إقبال ضعيف على الانتخابات

دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 08-09-2024 00:29
| آخر تحديث منذ سنة
الرئيس الجزائري يسعى لولاية جديدة وسط إقبال ضعيف على الانتخابات
الرئيس الجزائري والمرشح الرئاسي عبد المجيد تبون يدلي بصوته في مركز اقتراع خلال الانتخابات الرئاسية في الجزائر العاصمة ، الجزائر، 7 سبتمبر 2024. (رويترز)
حفظ

أدلى الناخبون في الجزائر بأصواتهم السبت، في انتخابات من المتوقع على نطاق واسع أن يفوز فيها الرئيس عبد المجيد تبون المدعوم من الجيش بولاية ثانية، لكن نسبة المشاركة في الانتخابات تشير إلى عدم وجود حماس يذكر بين الناخبين.

وقالت السلطة الوطنية للانتخابات إن عدد الناخبين المسجلين الذين أدلوا بأصواتهم حتى الساعة الخامسة مساء (16:00 بتوقيت غرينتش) بلغ 26.5%، مشيرة إلى أن مراكز الاقتراع ستظل مفتوحة حتى الثامنة مساء أي بعد ساعة من الموعد المقرر، وذلك للسماح لمزيد من المواطنين بالتصويت.

ولا يواجه تبون أي منافسة قوية في الانتخابات إذ ينافسه مرشحان آخران لكن أيا منهما لا يعارض المؤسسة العسكرية التي تسير الأمور منذ الستينيات. واستخدم الرئيس عائدات الغاز المرتفعة للإنفاق بسخاء على تقديم مزايا اجتماعية.

وقد تظهر النتائج الأولية في وقت متأخر من مساء السبت، لكن من غير المتوقع إعلان النتائج الرسمية النهائية إلا في الأيام المقبلة.

وقال إسماعيل حشاد (39 عاما) من داخل مركز اقتراع بإحدى ضواحي الجزائر العاصمة إنه صوت لصالح تبون لمنحه فرصة لمتابعة سياساته.

وقال عبد السلام عزيز (24 عاما) إنه يكره السياسة والسياسيين ولا يتوقع أن تسفر الانتخابات عن أي تغيير لذا لن يصوت.

ويعني فوز تبون أن الجزائر ستظل تحافظ على الأرجح على سياسات تهدف إلى تعزيز صادرات البلاد من الطاقة وتنفيذ إصلاحات محدودة داعمة للشركات مع الحفاظ على الدعم السخي ومواصلة إحكام السيطرة على المعارضة الداخلية.

ومع ذلك، سيتابع الكثير من الجزائريين العملية الانتخابية لمعرفة ما إذا كانت نسبة المشاركة ستتجاوز 40% المسجلة في انتخابات عام 2019، والتي عقدت وسط احتجاجات "الحراك" الجماعي التي أجبرت سلف تبون، عبد العزيز بوتفليقة، على التنحي عن السلطة.

وفي الأخضرية شرقي الجزائر العاصمة، قالت نعيمة بلقاسم إنها واحدة من نحو مليوني جزائري استفادوا من إعانة البطالة البالغة 15 ألف دينار (113 دولارا) شهريا التي قدمها تبون، وإنها تنوي التصويت في الانتخابات.

وأضافت "ليس مبلغا ضخما، لكنه لا يزال جيدا. فهو يغطي نفقات هاتفي وأشياء أخرى".

وفي حين انخفض معدل البطالة في الجزائر إلى 12.25% العام الماضي من أكثر من 14% خلال جائحة كورونا في عام 2020، فإن كثيرين من الشباب الجزائريين مثل نعيمة بلقاسم يبحثون عن عمل، ووعد تبون برفع المزايا الممنوحة لهم وتوفير نصف مليون فرصة عمل.

وغالبا ما تستقل نعيمة، الحاصلة على دبلومة من كلية لإدارة الأعمال في الجزائر، الحافلة إلى العاصمة بحثا عن عمل ولكن "لا يوجد شيء حتى الآن"، كما قالت.

الإنفاق الحكومي على الإسكان الاجتماعي

في آذار، أشاد صندوق النقد الدولي بالجهود الجزائرية الرامية لإصلاح الاقتصاد وتنويع موارده بعيدا عن الاعتماد على النفط والغاز كوسيلة لتعزيز نمو القطاع الخاص الذي يمكن أن يقلص البطالة.

ومع ذلك، حذر الصندوق من أن العجز الحكومي الكبير المدفوع بالإنفاق المرتفع يهدد بجعل مالية الدولة عرضة للصدمات الاقتصادية.

الإنفاق واضح في كل مكان في الجزائر، حيث زادت العمارات السكنية الجديدة التي توفر الإسكان الاجتماعي في ضواحي العاصمة، مما أدى إلى إنشاء أحياء جديدة باتت تعج بالملصقات الانتخابية على مدار الأسابيع الماضية.

وهناك تناقض صارخ بين الاقتراع الحالي والانتخابات التي شهدتها الجزائر في عام 2019. ففي ذلك الوقت، كان الرئيس بوتفليقة قد ظل في منصبه لمدة 20 عاما وكانت صحته متدهورة ولم يكن قادرا في أغلب الأحيان على الظهور بشكل علني.

وأدى انخفاض أسعار الطاقة منذ عام 2014 إلى تدهور الوضع المالي في الدولة، وهو ما تسبب في تخفيضات كبيرة في الإنفاق الحكومي على الإسكان وغيره من المزايا.

وشارك مئات الآلاف من الجزائريين في احتجاجات حاشدة في 2019 للمطالبة بوضع حد للفساد ورحيل النخبة السياسية القديمة.

واستمرت التظاهرات بعد تنحي بوتفليقة عن منصبه، إذ قال المحتجون إن أهداف "الحراك" لم تتحقق لكن هذه المظاهرات انتهت بعد أن أغلقت جائحة كورونا الشوارع وألقي القبض على بعض قادة الاحتجاجات.

وقالت منظمة العفو الدولية الأسبوع الماضي، إن السلطات الجزائرية استخدمت قوانين جديدة تستهدف المعارضة، فضلا عن حملات ضد المعارضين، في الفترة التي سبقت الانتخابات.

رويترز

أخبار ذات صلة

الجزائر
البرلمان الجزائري يوافق على إرسال قوات مسلحة إلى النيجر
أعلن البرلمان الجزائري بمجلسيه، الأحد، موافقته على إرسال قوات إلى النيجر بهدف حماية منشآت للطاقة، مما يمهد لأول انتشار رسمي للجيش الجزائري خارج الحدود منذ الحرب العربية الإسرائيلية عام 1973. وأفاد المجلس الشعبي الوطني، الغرفة السفلى للبرلمان، بأن أعضاءه صوتوا "بالإجماع" على "إرسال وحدات من الجيش الوطني الشعبي إلى النيجر" بهدف "حماية المصالح الطاقوية"، وذلك عقب مصادقة مجلس الأمة "الغرفة العليا في البرلمان" على مقترح نشر قوات مسلحة في النيجر. أ ف ب
الجزائر
مجلس النواب الجزائري يصوت لتوسيع حكم الإعدام لمضرمي حرائق الغابات
صوت نواب المجلس الشعبي الوطني الجزائري، الخميس، على تعديل قانون العقوبات لتوسيع نطاق حكم الإعدام ليشمل مرتكبي جرائم إضرام الحرائق في الغابات، وهو تدبير دافع عنه الرئيس عبد المجيد تبون بعد حرائق فتاكة شهدتها البلاد الصيف الفائت. وبعد عرض القانون للتصويت برفع الأيدي أعلنت رئيسة المجلس خليدو بوفدش "أعتبر أن المجلس قد صوت على قانون العقوبات بكامله". ومن جانبه، قال وزير العدل لطفي بوجمعة بعد مصادقة النواب على مشروعه "إن إقرار عقوبة الإعدام لهذه الأفعال يعد بمثابة الرد القانوني المناسب لدحر هذه الجرائم". وقالت فاطمة الزهراء بن صافي، النائبة عن حزب التجمع الوطني الديمقراطي المقرب من الحكومة "لقد صوتنا لصالح هذا القانون نظرا لأهميته على المستويين القانوني والسياسي والاجتماعي بالنسبة للمجتمع الجزائري". وفي رأيها أن هذا الإجراء يهدف إلى "تعزيز قوة الردع للدولة الجزائرية". في المقابل، صوت حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية الذي يضم أربعة أعضاء في البرلمان، ضد مشروع القانون. وقال النائب رشيد حساني المنتمي إلى الحزب "لقد كنا دائما ضد عقوبة الإعدام. هذا ضمن مبادئنا. الدولة ليس من مهامها الانتقام
الجزائر
فرق الإنقاذ الجزائرية تنتشل جثة الطفل أيوب بعد أيام من سقوطه في بئر
انتشلت فرق الإنقاذ الجزائرية السبت جثة الطفل أيوب البالغ عشر سنوات، بعد جهود مضنية بذلت لإخراجه من بئر أرتوازية جافة وقع فيها قبل أربعة أيام في ولاية البيّض بجنوب غرب البلاد، وأثارت اهتماما وتعاطفا على صعيد واسع. وتحوّل اسم أيوب إلى وسم انتشر على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وسط دعوات لبذل كل الجهود لإنقاذه. كما أعادت الحادثة التذكير بأخرى مشابهة شهدتها الجزائر وغيرها من الدول، أبرزها حادثة الطفل ريان الذي هزّت قضيته المغرب والعالم عام 2022. وبعد أيام من البحث، أعلنت الحماية المدنية في بيان أنه "تبعا لعملية إنقاذ طفل سقط في بئر... بالمكان المسمى قرية الركنة بلدية غسول بولاية البيض، تم العثور على مكان الطفل وانتشاله متوفى". ونقلت وسائل الإعلام المحلية شهادة محمد هادف والد الطفل الذي أكد أنه بدأ البحث عنه في الأماكن التي اعتاد اللعب فيها، بمجرد فقدان أثره. وأضاف أنه بعد عمليات بحث بدون جدوى، كانت والدة أيوب "هي التي نبهتني إلى أنه لعله وقع في البئر. فسارعت إلى البئر فوجدته هناك وناديته فرد علي ‘بابا طلعني!‘ (أخرجني) من هنا". وتابع "ثم لم يعد يرد، فاتصلت بالحماية المدنية". وأكدت
الجزائر
11 قتيلا على الأقل في حريق بدار للأيتام في الجزائر
توفي 11 شخصا على الأقل بينهم أطفال وأصيب 19 آخرون في حريق اندلع ليل الأربعاء الخميس في دار للأيتام بضواحي العاصمة الجزائرية، وفق ما أعلنت هيئة الحماية المدنية الجزائرية. ونشب الحريق في "مؤسسة الطفولة المسعفة" الواقعة في بلدية المحمدية بحسب ما ذكرت الهيئة في بيان. وهرعت فرق الإنقاذ إلى مكان الحادث حوالى الساعة 3 فجرا. وقالت الهيئة في بيان "تواصل مصالح الحماية المدنية عمليات إخماد الحريق"، مشيرة إلى أن "الحصيلة المؤقتة للخسائر البشرية" تلحظ "تسجيل 11 حالة وفاة" فضلا عن "إسعاف ونقل 19 مصابا". وأعرب الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون عن أسفه لوفاة أطفال جراء الحريق الذي ما زال سببه مجهولا. وقدّم تبون الذي يزور ألمانيا حاليا، تعازيه بعدما تلقى "نبأ وفاة أطفال وإصابة آخرين من أبناء الجزائر، إثر حريق شب بمؤسسة لاستقبال الطفولة"، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية. من جانبه، زار رئيس الوزراء الجزائري سيفي غريب المصابين في مستشفى الحروق الكبرى في زرالدة بضواحي الجزائر العاصمة، ثم في مستشفى مصطفى باشا في العاصمة، بحسب ما ذكر التلفزيون الوطني. مركبات تغادر مؤسسة الطف