جارى البحث

مصر تبدأ مراجعة جديدة مؤجلة لاتفاقها مع صندوق النقد الدولي الثلاثاء

دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 03-11-2024 19:12
| آخر تحديث منذ سنة
مصر تبدأ مراجعة جديدة مؤجلة لاتفاقها مع صندوق النقد الدولي الثلاثاء
شعار صندوق النقد الدولي أمام مقره الرئيسي في واشنطن بالولايات المتحدة. (أ ف ب)
حفظ

أعلنت مصر أنها ستبدأ الثلاثاء، مراجعة جديدة سبق تأجيلها لاتفاقية القرض المبرمة مع صندوق النقد الدولي؛ إثر محادثات أجرتها المديرة العامة للصندوق كريستالينا غورغييفا في القاهرة الأحد.

وكان من المقرر أن يجري صندوق النقد الدولي في نهاية أيلول/ سبتمبر مراجعة جديدة لاتفاقية القرض المبرمة مع مصر في نيسان/ أبريل، لكنه أرجأ المراجعة وتأجل بالتالي حصول مصر على شريحة جديدة من القرض قيمتها 1.2 مليار دولار.

وتأتي المراجعة بموجب اتفاق وقعته القاهرة مع صندوق النقد الدولي في نيسان/ أبريل الماضي؛ لزيادة القرض الأصلي من 3 مليارات دولار إلى 8 مليارات دولار لدعم مصر في إدارة أزمتها المالية الراهنة.

وأعلن رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي في مؤتمر صحفي في العاصمة الإدارية الجديدة مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي أن "المراجعة الرابعة للبرنامج ستبدأ بعد غد، وفريق عمل الصندوق سيبدأ عمله اعتبارا من بعد غد مع البنك المركزي والوزارات المعنية".

وأكدت غورغييفا التزام مصر بالإصلاحات الاقتصادية التي طلبها الصندوق؛ وأهمها "التحوّل إلى نظام سعر صرف مرن، وزيادة دور القطاع الخاص كمصدر للنمو، وفرص العمل، وتعزيز الحماية الاجتماعية؛ من خلال الابتعاد عن الدعم غير المستهدف".

وأثنت غورغييفا في كلمتها على "القوة الرائعة التي أظهرها (الشعب المصري) في وقت صعب بشكل خاص في هذه المنطقة" مشيرة إلى أنّ الصندوق "يقدر شراكتنا ومدى قوة دعمنا لمصر من أجل استقرارها وتنميتها الاقتصادية".

وتابعت: "أظهرنا هذا الدعم في نيسان/أبريل عندما اتخذنا قرار زيادة حجم برنامجنا من 3 إلى 8 مليارات دولار، مدركين كيف أصبحت الظروف أكثر صعوبة ليس بسبب خطأ من جانبكم، ولكن بسبب النزاع في منطقتكم".

وأثار قرار أصدرته الحكومة المصرية الشهر الماضي برفع أسعار الوقود والمحروقات بنسبة تصل إلى 17،5% استياء شعبيا؛ بسبب انعكاساتها على أسعار السلع، فيما بلغ معدل التضخم السنوي في أيلول/سبتمبر 26،4%.

وبموجب برنامج الإصلاح الاقتصادي المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي، يفترض أن يتم رفع أسعار الوقود مرة أخرى بعد ستة أشهر، بحسب المسؤولين المصريين.

- الإصلاحات "تظهر نتائج"-

والأحد، استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي غورغييفا؛ حيث أكّد "تطلع مصر لاستكمال التعاون مع الصندوق خلال الفترة المقبلة" حسب ما جاء في بيان للرئاسة المصرية.

وشدّد السيسي خلال اللقاء أنّ "أولوية الدولة هي تخفيف الضغوط والأعباء عن كاهل المواطنين، لا سيما من خلال مكافحة التضخم، وارتفاع الأسعار".

وكان الرئيس المصري أكد الشهر الماضي أن حكومته قد تضطر إلى مراجعة اتفاقها مع صندوق النقد الدولي إذا ما أدى إلى ضغوط "لا يحتملها الرأي العام" بسبب التحديات الناجمة عن الأوضاع الإقليمية الراهنة، في إشارة إلى الحرب في غزة المستمرة منذ أكثر من عام.

من جهته، أقر جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي، الأسبوع الماضي بالتحديات التي يواجهها الاقتصاد المصري.

فبالإضافة إلى النزاعات في غزة ولبنان والسودان، أشار إلى انخفاض كبير في عائدات قناة السويس، التي تشكل شريانا مهما للاقتصاد المصري بعائداتها التي توفر مليارات الدولارات.

وقال أزعور، إنّ "انخفاض حجم التجارة التي تمر عبر قناة السويس أثر على العائدات بأكثر من 60 إلى 70% في المتوسط، وهو ما يمثل 4,5 إلى 5 مليارات دولار من العائدات".

في أيار/مايو، قال صندوق النقد الدولي، إن حركة المرور عبر القناة انخفضت بنسبة 66% في الشهر السابق؛ حيث تجنبت السفن ممرات الشحن في البحر الأحمر؛ لتجنب هجمات المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن.

وقال السيسي الشهر الماضي، إنّ مصر خسرت خلال الشهور العشرة الأخيرة "6 أو 7 مليارات دولار" حجم الانخفاض في عائدات قناة السويس.

ورغم الاستياء الشعبي من الارتفاع المتزايد في تكلفة المعيشة، قالت غورغييفا التي بدأت زيارتها إلى مصر السبت، خلال المؤتمر الصحفي مع مدبولي، إنّ إجراءات الإصلاحات "تظهر نتائج".

وأوضحت أنّ "النمو في ارتفاع. بالنسبة للسنة المالية 2025، نتوقع 4.2% مقابل 2.4% في العام السابق".

وأضافت أنّ "التضخم يتجه نحو الانخفاض. بلغ ذروته عند 37% في العام الماضي. الآن يبلغ نحو 25%، 26%. لكنه يتجه نحو الانخفاض إلى نحو 16%، 17% بحلول نهاية السنة المالية".

واختتمت حديثها بقولها: "رسالتي إليكم هي أنني على ثقة تامة بأنكم سترون فوائد هذه الإصلاحات في اقتصاد مصري أكثر ديناميكية وازدهارًا".

أ ف ب

أخبار ذات صلة

صندوق النقد الدولي
صندوق النقد: الذكاء الاصطناعي قد يعزز النمو في أوروبا لكنه يزيد من ضغوط الاقتصاد
أشارت ورقة صادرة عن صندوق النقد الدولي إلى أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يرفع إنتاجية أوروبا بنحو واحد بالمئة خلال خمس سنوات، لكنه ينطوي على مخاطر تتمثل في توسيع فجوات عدم المساواة والضغط على شبكات الكهرباء وزيادة الاعتماد على التكنولوجيا الأجنبية ما لم تعمق الحكومات التكامل الاقتصادي. وقالت الورقة، التي أعدت لاجتماع غير رسمي لوزراء مالية الاتحاد الأوروبي في دبلن يومي 18 و19 سبتمبر أيلول، إن من المرجح أن تتوزع منافع الذكاء الاصطناعي وتكاليفه بشكل غير متكافئ بين الدول والمناطق والعمال. وأضافت أن استكمال السوق الأوروبية الموحدة من شأنه أن يساعد على نشر استخدام الذكاء الاصطناعي ومكاسبه بصورة أكثر توازنا عبر دول الاتحاد الأوروبي السبع والعشرين. وتعكس الورقة مخاوف سبق أن أثارها الرئيس السابق للبنك المركزي الأوروبي ماريو دراجي والمفوضية الأوروبية بشأن أن تفرق أسواق رأس المال والعمل والطاقة في أوروبا يحد من الاستثمار والابتكار. وقدر صندوق النقد الدولي أن نحو 60 بالمئة من العاملين في الاقتصادات الأوروبية المتقدمة يعملون في وظائف شديدة التأثر بالذكاء الاصطناعي. وقال إنه في حين قد يتمكن بعضهم من ز
صندوق النقد الدولي
صندوق النقد يحض واشنطن على العمل مع شركائها لتخفيف القيود التجارية
دعا صندوق النقد الدولي الأربعاء، الولايات المتحدة إلى العمل مع شركائها التجاريين وإيجاد سبل تتيح تخفيفا متبادلا للقيود التجارية، وذلك في تقريره بشأن أداء الاقتصاد الأميركي. يتناول التقرير السنة الأولى من الولاية الرئاسية الثانية لدونالد ترامب، ويشير إلى أنه يتعين على واشنطن أن تعمل بشكل بنّاء مع الشركاء "لمعالجة المخاوف المتّصلة بممارسات تجارية مجحفة والاتفاق على تخفيف منسّق للقيود التجارية" ذات الأثر السلبي العابر للحدود. وقال الصندوق "عندما تُتَّخذ تدابير تتعلق بالتجارة والاستثمار (بما في ذلك الرسوم الجمركية وضوابط التصدير) لأسباب على صلة بالأمن القومي، فإن سياسات كهذه ينبغي أن تطبّق على نطاق ضيّق". أ ف ب
صندوق النقد الدولي
صندوق النقد يتوصل لاتفاق مع مصر بشأن مراجعتين تتيح صرف 2.5 مليار دولار
قال صندوق النقد الدولي، الثلاثاء، إنه توصل إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع مصر بشأن المراجعتين الخامسة والسادسة ضمن تسهيل الصندوق الممدد، مما قد يتيح صرف مبلغ 2.5 مليار دولار بموجب البرنامج. ودمج الصندوق المراجعتين الخامسة والسادسة من برنامج الدعم المقدم لمصر كي يمنح السلطات مزيدا من الوقت لتحقيق الأهداف الأساسية المضمنة في البرنامج. وأضاف الصندوق في بيان أنه توصل أيضا إلى اتفاق على مستوى الخبراء بشأن المراجعة الأولى لبرنامج تمويلي آخر قائم، هو تسهيل الصلابة والاستدامة، وهو ما قد يتيح لمصر إمكانية الوصول إلى تمويل إضافي يصل إلى 1.3 مليار دولار. ولا يزال الاتفاقان بحاجة إلى موافقة المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي. وتوصلت مصر في آذار 2024 إلى اتفاق بشأن قرض قيمته ثمانية مليارات دولار لمدة 46 شهرا، في وقت كانت تواجه فيه تضخما مرتفعا ونقصا في العملة الأجنبية. وخلال الأشهر القليلة الماضية، تمكنت مصر من كبح التضخم الذي بلغ ذروته عند 38% في أيلول 2023. وبلغ معدل التضخم السنوي في المدن المصرية 12.3% في تشرين الثاني. لكن حدة نقص العملة الأجنبية في البلاد خفت بدعم من برنامج ق
صندوق النقد الدولي
الأردن يتجه لإشراك القطاع الخاص لمعالجة نصف مياه الصرف الصحي
أكد تقرير لصندوق النقد الدولي، أن الحكومة الأردنية تسعى إلى طرح عطاءات للقطاع الخاص للاستفادة منه في تشغيل محطات معالجة مياه الصرف الصحي، بما يغطي ما لا يقل عن 50% من إجمالي الطاقة الاستيعابية لمعالجة مياه الصرف، كجزء من تنفيذ خطة إصلاح قطاع المياه. ووفق التقرير، الذي ترجمته "المملكة"، فإن الحكومة الأردنية تهدف من خلال هذا التوجه إلى زيادة نسبة استخدام المياه المعالجة لأغراض الري إلى 35% من إجمالي المياه المعالجة بحلول عام 2027، وذلك من خلال تحسين الكفاءة وتقليل التكاليف وتعزيز إعادة الاستخدام. ومن المقرر أن تُطرح هذه العطاءات بعقود تشغيل تمتد لخمسة أعوام على الأقل، وفق أفضل الممارسات الدولية. ويأتي هذا الإصلاح في إطار برنامج أداة الصلابة والاستدامة (RSF) الذي جرى الاتفاق عليه بين الحكومة الأردنية وصندوق النقد، والذي يتضمن مجموعة من الإجراءات لتحسين استدامة قطاع المياه. وأشار التقرير إلى أن خارطة الطريق للاستدامة المالية لقطاع المياه سيتم تحديثها لتشمل أثر المياه الإضافية المتوقعة من مشروع الناقل الوطني لتحلية المياه من العقبة إلى عمّان، مع وضع إطار يمتد بين عامي 2026 2042.