جارى البحث

محافظة القدس: الوصاية الهاشمية "الضامن الوحيد في وجه الاحتلال"

محافظة القدس: طقوس تلمودية ودينية جديدة في المسجد الأقصى بعد أحداث 7 أكتوبر
,
نيفين عبدالله
| دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 12-11-2024 09:59
| آخر تحديث منذ سنة
محافظة القدس: الوصاية الهاشمية "الضامن الوحيد في وجه الاحتلال"
منظر عام لمدينة القدس المحتلة ويظهر فيها المسجد الأقصى. (رويترز)
حفظ

تسعى قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى فرض واقع جديد على مدينة القدس المحتلة وتهويدها بشكل متسارع بهدف التقسيم المكاني والزماني للمدينة المقدسة، إضافة لما تقوم به من انتهاكات واعتقالات في الضفة الغربية المحتلة في إطار تضييق الخناق على الفلسطينيين تحديدا بعد 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، الذي اتخذته قوات الاحتلال مبررا لأعمال وحشية وهمجية ضد الفلسطينيين.

وحدة العلاقات العامة والإعلام في محافظة القدس، أصدرت تقريرها الأسبوعي حول جرائم الاحتلال الإسرائيلي في مدينة القدس المحتلة منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، وحتى 10 تشرين الثاني/نوفمبر 2024، حيث إنّ هناك 60 ألفا و606 مستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى المبارك بحماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي.

الوصاية الهاشمية

مستشار محافظ القدس معروف الرفاعي قال لـ "المملكة" إن دور الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس هو الضامن الوحيد في وجه الاحتلال.

وأضاف الرفاعي، أنه لولا الموقف الأردني والوصاية الهاشمية في إدارة هذه المقدسات واعتراف العالم والمجتمع الدولي واعتراف إسرائيل نفسها بهذه الوصاية التي تمارس منذ 1928، حيث لم يكن بالاستطاعة القيام بصيانة المسجد الأقصى وقبة الصخرة التي يشرف عليها مجلس خاص بترميم المسجد الأقصى تابع لوزارة الأوقاف الأردنية.

وأكد أن المواقف السياسية والدبلوماسية للأردن هي التي تكبح جماح الجمعيات الاستيطانية وحكومة نتنياهو، من تصعيد الانتهاكات.

وتابع، أن "الموقف الأردني والجهود التي يقودها جلالة الملك ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي أمام المجتمع الدولي ومجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة هي التي تمنع حتى الآن تغول الجمعيات الاستيطانية من أن تبني لها كنيسا في المسجد الأقصى أو أن تقسم الأقصى مكانيا أو أن تغير الوضع التاريخي والقانوني القائم في مدينة القدس".

طقوس جديدة خلال الاقتحام

أكّد الرفاعي أن هناك ازديادا ملحوظا في جرائم الاحتلال ضد الفلسطينيين مستغلا انشغال العالم بالحرب على قطاع غزة ولبنان وانشغال المجتمع الدولي بالحرب في أوكرانيا، ويحاول الاحتلال سواء عن طريق المستوطنين أو الجمعيات الاستيطانية أو بلدية الاحتلال بأن يمرر المخططات الاستيطانية والتهويدية التي وضعها منذ احتلال القدس عام 1967 وحتى الآن لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في مدينة القدس ولوضع جديد على الأرض في محافظة القدس وخاصة البلدة القديمة والمسجد الأقصى المبارك.

وأوضح "لاحظنا أن هناك عملية تسارع كبيرة في أعداد المقتحمين للمسجد الأقصى وكذلك اختلاف في الطقوس الدينية والتلمودية التي تمارس في الأقصى عما كانت قبل السابع من (تشرين الأول) أكتوبر وكان على رأس هذه الاقتحامات وزراء ومسؤولون في الكنيست إضافة إلى تصريحات متطرفة عنصرية ضد المسجد الأقصى".

كما تم إدخال القرابين النباتية والنفخ في البوق وكذلك "السجود الملحمي"، وصلاة "المصاف" وهي الصلاة المصاحبة للقرابين النباتية، أو مزج القرابين النباتية بمياه نبع سلوان وهذا طقس جديد، أو السجود الملحمي الجماعي، وهناك تركيز على منطقة مصلى باب الرحمة الذي يمنع المسلمون من الوصول إليه منذ السابع من تشرين الأول / أكتوبر وحتى الآن، ويعتقد أن هناك ما يعرف بكنيس سري غير معلن عنه في المنطقة الواقعة شرق قبة الصخرة والمحاذية للسور الشرقي للمسجد الأقصى ومدينة القدس القديمة، وفقا لمعروف.

ارتفاع حالات الاعتقال

وبحسب التقرير السنوي حول جرائم الاحتلال في مدينة القدس فإن 80 فلسطينيا استشهدوا برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي ونصف عدد هؤلاء الشهداء هم من الأطفال، ولا يزال هناك جثامين شهداء مقدسيين محتجزين منذ عام 1967 حتى الآن، بحسب مستشار محافظ القدس معروف الرفاعي.

فيما أصيب 273 فلسطينيا بالرصاص الحي والمطاطي، إضافة إلى اعتقال أكثر من 1947 فلسطينيا في المدينة المقدسة، وصدر 427 حكما بالسجن الفعلي ضد فلسطينيين، و107 قرارات بالحبس المنزلي إضافة إلى 123 قرارا بالإبعاد عن مدينة القدس، وكان هناك 11 قرارا بالمنع من السفر.

وأوضح الرفاعي أن هناك زيادة ملحوظة وكبيرة بعد السابع من تشرين الأول/ أكتوبر في عمليات الاعتقال خاصة أن أسباب الاعتقال كانت تتعلق بالتضامن مع قطاع غزة أو بنشر موقف تضامني على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف أن هناك زيادة في حالات الحبس المنزلي لشخصيات دينية وسياسية والتي تعتبرهم إسرائيل يمثلون السيادة الفلسطينية في مدينة القدس كمحافظ القدس وأمين سر حركة فتح والشيخ عكرمة صبري ونشطاء في العمل الوطني والإسلامي ومرابطين ومرابطات في المسجد الأقصى؛ حيث تم إبعادهم عن مدينة القدس وحبسهم منزليا، كما شمل القرار الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 14 عاما حيث إن القانون الإسرائيلي لا يسمح بحبس الأطفال لمن تقل أعمارهم عن 14 عاما علما أن هناك مشروع قرار صادق عليه الكنيست بالقراءة الأولى قبل أيام عدة يسمح للقضاء الإسرائيلي بمحاكمة من تقل أعمارهم عن 12 عاما.

سيتضررون من قرارات الهدم

استمرارا لسياسات التهويد والاستيطان، قامت قوات الاحتلال بـ 368 عملية هدم وتجريف في المدينة وكل عملية هدم كانت تحتوي على منشآت سكنية وتجارية، وكان هناك أكثر من 40 ألف مقدسي متضرر نتيجة العدد الكبير من عمليات الهدم، وفقا لـ الرفاعي.

وأشار الرفاعي إلى أن الهدم أصبح يتم من دون الرجوع لبلدية الاحتلال أو دون انتظار قرارات المحاكم أو النظر في القضايا المرفوعة ضد إخطارات الهدم حيث هناك أكثر من 30 ألف إخطار هدم في مدينة القدس منذ عام 1967 حتى الآن، وأكثر من 7 آلاف إخطار هدم تم توزيعها بعد السابع من تشرين الأول/أكتوبر حتى الآن مما سيسبب ضررا لعائلات بأكملها لتصبح بلا مأوى في حال تمت عمليات الهدم فعليا سيصل عدد تلك العائلات إلى 150 ألف مقدسي.

المملكة

أخبار ذات صلة

القدس المحتلة
الأردن ودول عربية وإسلامية ترفض افتتاح كولومبيا سفارة لها في القدس
أعرب وزراء خارجية الأردن وإندونيسيا وباكستان وتركيا والجزائر وجيبوتي والسعودية والسودان وسوريا والصومال وسلطنة عُمان وفلسطين وقطر والكويت ولبنان وليبيا وماليزيا ومصر واليمن، عن رفضهم القاطع لقيام جمهورية كولومبيا بافتتاح سفارتها في القدس، مؤكدين أن هذه الخطوة تتعارض مع قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، وتقوض الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم قائم على حل الدولتين. وأكد الوزراء، في بيان، أن أي إجراء أو قرار يهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني للقدس المحتلة، أو الاعتراف بها عاصمة لإسرائيل، يُعد باطلا ولاغيا ولا يترتب عليه أي أثر قانوني. وأشاروا إلى أن هذا الموقف يتماشى مع قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة ذات الصلة، ولا سيما قراري مجلس الأمن رقم 476 لعام 1980 ورقم 478 لعام 1980، اللذين يرفضان محاولات تغيير طابع القدس أو وضعها، ويدعوان الدول إلى سحب بعثاتها الدبلوماسية من المدينة التي تُعد جزءا من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967. ودعا الوزراء الحكومة الكولومبية إلى إعادة النظر في قرارها والتراجع عنه، والوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، والامتنا
القدس المحتلة
كولومبيا تفتتح سفارتها في القدس
دشنت كولومبيا، الأربعاء، سفارتها في القدس، لتنضم بذلك إلى دائرة ضيقة من الدول التي أقامت تمثيلها الدبلوماسي لدى إسرائيل في هذه المدينة التي لا يعترف المجتمع الدولي بوضعها كعاصمة لإسرائيل. وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر "إنه يوم مهم لدولة إسرائيل، ويوم مهم أيضا لمدينة القدس"، وذلك أثناء توقيعه على السجل الذهبي للسفارة بحضور نظيره الكولومبي عمر بولا. وحضر مراسم التدشين رئيس بلدية القدس موشيه ليون وسفيرة كولومبيا تانيا جيلينسكي. وجاء قرار نقل السفارة إلى القدس بمبادرة من الرئيس الكولومبي المحافظ أبيلاردو دي لا إسبيريا، وهو حليف للرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي سبق أن نقل سفارة الولايات المتحدة إلى القدس عام 2018 خلال ولايته الرئاسية الأولى. وتُبقي الغالبية العظمى من الدول التي تقيم علاقات دبلوماسية رسمية مع إسرائيل سفاراتها في تل أبيب. وحدها الولايات المتحدة وغواتيمالا وهندوراس وكوسوفو وبابوا غينيا الجديدة وباراغواي وفيجي وناورو وصوماليلاند (جمهورية أرض الصومال المعلنة من جانب واحد) لديها سفارات في القدس، خلافا للإجماع الدولي. وكان ساعر صرح الأسبوع الماضي بأن جمهورية الكونغو
القدس المحتلة
مستوطنون يحرقون مسجدا وشجرة زيتون ومركبة شمال شرق القدس
أحرق مستوطنون، فجر الأربعاء، مسجدا وشجرة زيتون ومركبة في قرية مخماس شمال شرق القدس المحتلة. وقالت محافظة القدس، إنّ مستوطنين اقتحموا القرية بعد منتصف الليلة الماضية، وأشعلوا النار في مسجد وشجرة زيتون قربه، إضافة إلى إحراق مركبة بالكامل. المملكة
القدس المحتلة
اقتحامات الأقصى المتكررة.. خطوات تثير مخاوف تغيير الوضع القائم
تثير الاقتحامات الإسرائيلية المتكررة للمسجد الأقصى مخاوف من محاولات تغيير الوضع القائم في المسجد، في ظل تزايد أعداد المستوطنين المقتحمين، وممارسة طقوس دينية داخل باحاته تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، وسط تحذيرات من أن تكرار هذه الممارسات قد يمهّد لفرض تغييرات على طبيعة المكان ووضعه التاريخي والقانوني. وتصاعدت الاقتحامات بالتزامن مع موسم الأعياد اليهودية، إذ أعلنت محافظة القدس أن 11,409 مستوطنين اقتحموا المسجد خلال الفترة الممتدة من رأس السنة العبرية وحتى الأول من تشرين الأول 2026، بينهم 9,138 مستوطنا خلال 5 أيام من عيد العرش، وسط تزايد أداء الطقوس الدينية داخل المسجد ومحيطه. ووفق تقرير لمحافظة القدس، اقتحم 27,830 مستوطنا المسجد الأقصى خلال الربع الثالث من العام الحالي، إضافة إلى دخول 13,113 شخصا تحت مسمى السياحة، في ظل توسيع نطاق الممارسات والطقوس الدينية بمشاركة وزراء وأعضاء كنيست وحاخامات وقيادات جماعات الهيكل. تكرار الطقوس قد يحوّل الممارسات الاستثنائية إلى واقع مفروض يرى مستشار محافظة القدس معروف الرفاعي أن ما يجري في المسجد الأقصى يتجاوز الاقتحامات إلى محاولات تغيير طبيعة الممارسات