جارى البحث

"رسل الحقيقة".. صحفيون يدفعون أرواحهم ثمنا للكلمة الحرة

دقائق القراءة: 5
تاريخ الإنشاء: 26-03-2025 14:14
| آخر تحديث منذ سنة
حفظ

’’الحرب الأخيرة على غزة ولبنان، كشفت عن حجم المضايقات والتضييق الذي يفرض على وسائل الإعلام أثناء تغطيتهم الصحفية في الميدان لتوثيق جرائم الاحتلال التي ترتكب بحق المدنيين، وعزز من إمكانية سلب الحقوق، وتكبيل حرية الرأي والتعبير، ونقل المعلومات، ليضاف إلى قائمة القيود التي تفرض على الصحفيين في العالم العربي قوائم جديدة، تحد من حركة قلمهم، ولسانهم.

رغم مضي الكثير من السنوات على عمله كمراسل حربي في لبنان، والعراق، ليبيا، لا تزال ذاكرة مدير مكتب قناتي العربية والحدث عماد العضايلة، تعج بالكثير من المشاهد الدموية الصعبة، وتفاصيل الجثث المنتشرة على جوانب الطرقات.

بمكتب بسيط يقع بالقرب من منطقة الدوار الثالث، جلس يروي لنا العضايلة، تفاصيل تغطياته السابقة والظروف التي عمل بها، قائلا: " في الحرب لا يوجد قواعد، أو أخلاقيات، أو حتى قانون، فعندما يسقط الصاروخ لا يفرق بين عسكري ومدني، الجميع يقع داخل فوهة البنادق، لذلك يقع على الصحفي في هذه اللحظة ضغوط كبيرة، ومسؤولية عظيمة، في سرعة إيصال الرسالة للمؤسسة التي يعمل بها، بالتزامن مع التأكد من صحة الخبر.

معاناة العضايلة لا تقل في شأنها عن معاناة زميلته في المهنة، رنا صويص التي تعمل صحفية مستقلة منذ أزيد من 25 عاما وصولا ليومنا الحالي، تقول صويص:" في بداية مسيرتي كنت أعمل مترجمة مع بعض الصحفيين غير الناطقين باللغة العربية لمساعدتهم على تغطية حرب العراق عام 2003، وكذلك كنت في بعض الأحيان أعمل على كتابة مادة صحفية مع زميل آخر في دولة تعاني من الحرب، وهنا كانت تكمن المعاناة، إذ إن مصداقية الصحفي قد تقع على المحك، فهو ينقل شيئا لا يراه أو يسمعه، فيصبح التحدي مضاعفا علينا للتحقق من صحة المعلومات، و الأخبار.

كذلك فالضغوطات النفسية لا تتوقف بحسب ما تروي صويص، وتضيف، تكرار مشاهدة اللقطات المصورة والصور من داخل مناطق النزاع، يعرض الصحفيين لنزاع نفسي، ويخلق بداخلنا حالة من التوتر، والقلق، والعجز، والإحباط في بعض الأحيان، وهي ما تنعكس في بعض الأحيان سلبا على أدائنا في العمل، و رسالتنا تجاه المجتمع.

’’ لا يمكن أن نصنف الصحافة على أنها مهنة تقع ضمن باقي المهن الأخرى، فهي ليست بوظيفة، الصحافة رسالة، وذلك يعود لمدى تأثيرها ودورها في المجتمع، وذلك من خلال رفع الوعي، وتوجيه المجتمع، وتنميته‘‘ تقول المختصة في قضايا الإعلام المحامية تغريد الدغمي.

لا لعواطف الظل !

ضغوطات عدة يتعرض لها الصحفيون أثناء عملهم، رغم ذلك هم مجبرون على تقييد مشاعرهم وحبس آرائهم والعمل وفق أخلاقيات صحفية صارمة، ومعايير مهنية ثابتة، وفق ما يرى الرئيس السابق للجنة شكاوى الإعلام المرئي والمسموع يحيى شقير، مؤكدا أن جميع الوسائل في الأردن تعمل وفق مبادئ رئيسية، وتلزم الصحفي بالعمل بمهنية وفق القوانين التي تحكم العمل الصحفي.

كذلك من أجل ضبط العمل الصحفي وفق ما يرى شقير، فإنه ظهر ما يعرف بـ " أخلاقيات المهنة"، وهي عبارة عن ممارسات فضلى وسلوك متواتر له صفة الإلزام داخل العاملين في القطاع.

’’ يتوجب على المراسل الذي يعمل ضمن مؤسسة صحفية، أن يلتزم بالسياسة التحريرية المعمول بها، وأن يكون على قناعة تامة بكل ما يصدر عنها، ولا يمكن أن يكون مخالفا لما يبث، كذلك يتوجب التفريق ما بين أن تكون صحفي أو محلل، وأن لا يكون رأيك ظاهرا في المادة المنشورة، غير ذلك يعني أنك غير مؤمن بما تنقله من أحداث وأخبار، وبالتالي هذا ما يعرض سمعة المؤسسة للتشكيك، وفقدان المصداقية من قبل الجمهور‘‘، مدير مكتب قناتي العربية والحدث عماد العضايلة.

تنص المادة التاسعة من ميثاق الشرف الصحفي التابع لنقابة الصحفيين الأردنيين، على أنه يجب التمييز بوضوح بين الحقيقة والتعليق أو بين الرأي والخبر، وفق ما يروي شقير، ويضيف:" لا يجوز للصحفي أن يجمع ما بين الاثنين أن يكتب مادة خبرية ويضع رأيه فيها أو من خلال التقارير، فهذا يدخل في بوابة التضليل والغش للجمهور المتلقي.

" عندما يضع الصحفي رأيه في مادة محددة، فهو يخالف أخلاقيات العمل الصحفي، والالتزامات المهنية التي تفرض عليه بوجوب التفريق ما بين أشكال العمل الصحفي، وأن لا رأي له، وفي حال نشرها بشكل منفصل عبر حساباته الخاصة على سبيل المثال عبر شبكات التواصل الاجتماعي وبشكل متكرر، فهو يتحول من صحفي إلى ناشط، فكيف يمكن للصحفي أن يغطي حدثا معينا، إذا شعر بتعاطف مع جهة على حساب جهة أخرى، وهذا ما يعرضه أيضا للفصل من عمله أيضا" رنا صويص صحفية مستقلة.

الصحفي هو مواطن بالأصل؟

يقول شقير: " تنص المادة 15 من الدستور الأردني على أن الدولة تكفل حرية الرأي، ولكل أردني أن يعرب بحرية عن رأيه بالقول، والكتابة، والتصوير، وسائل التعبير، بشرط أن لا يتجاوز حدود القانون، وبالتالي فإن الصحفي هو بالأصل مواطن أردني، وعمله في أي مؤسسة إعلامية لا يفقده عن حقه الأسمى بالتعبير عن رأيه، لكن عليه أن يحترم المؤسسة التي يعمل بها، وأن يلتزم بميثاق السلوك الداخلي لها، بحيث لا يحدث صراع للمصالح أثناء عمله، وقناعاته مع أطراف معينة على حساب المؤسسة التي يعمل بها.

فيما تؤكد المحامية تغريد الدغمي ردا على سؤال أحقية الصحفي بنشر رأي على صفحته الشخصية مخالفا للسياسة التحريرية للمؤسسة التي يعمل بها؟ أن هذه المسألة فيها جدل قانوني وهناك رأيان قانونيان في هذا الموضوع الرأي الأول ذهب باتجاه بأن حرية الرأي والتعبير مكفولة في الدستور وبالتالي يحق لهذا الصحفي أن يبدي رأيه حال مخالفته السياسية التحريرية للمؤسسة التي يعمل بها، وهناك رأي آخر يقول، إن العقد شريعة المتعاقدين وبالتالي على الصحفي أن يلتزم بهذا العقد وهو ملزم تجاه المؤسسة بهذا الأمر.

في ظل الأزمات الكونية التي تجتاح عالمنا العربي، وانعكاسها على العاملين في مجال الإعلام، أصدرت بعض المؤسسات الحقوقية، والصحفية، تحذيرات وتقارير تشير إلى أن استهداف الصحفيين يشكل انتهاكا خطيرا على حرية الصحافة والقوانين الدولية، كذلك طالبت المجتمع الدولي بضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية الصحفيين، والحد من استهدافهم أثناء الحروب بشكل مباشر، وبغير ذنب.

المملكة

أخبار ذات صلة

وثائقيات المملكة
قناة "المملكة" تبث فيلما وثائقيا عن شركة "طيبة" للاستثمارات والصناعات الغذائية ضمن برنامج "625"
بثت قناة المملكة فيلما وثائقيا عن شركة "طيبة" للاستثمارات والصناعات الغذائية ضمن برنامج "625" الذي يهدف إلى عرض قصص النجاح في القطاع الصناعي الأردني والتعريف برمز "625" المخصص للمنتجات الوطنية على "الباركود" العالمي وهو البرنامج الذي ينتج بالشراكة مع غرفة صناعة الأردن. وتعدّ شركة "طيبة" واحدة من أبرز الشركات الأردنية التي استطاعت الجمع بين الجودة والإبداع في قطاع الاستثمار والصناعة الغذائية عبر مسيرة امتدت لنحو عقدين. وأكّد المدير العام للشركة حازم العطيات من خلال الوثائقي أن "طيبة" انطلقت برؤية وطنية تهدف إلى تقديم منتجات غذائية صحية وآمنة تمثل شعار الشركة "صحتك بالدنيا"، مشيرا إلى أنها استطاعت حجز مكانة متقدمة في السوق المحلية والعربية من خلال التزامها بمعايير التصنيع الحديثة والآمنة. وفي إطار الخطط المستقبلية والسعي إلى التوسع الإقليمي، قال العطيات إن الشركة تعتزم وضع حجر الأساس لمصنع جديد بكلفة 20 مليون دينار وبطاقة إنتاجية تصل إلى 60 مليون لتر من الحليب في السنة الخامسة يُخصص منها 40% للتصدير. يذكر أن شركة "طيبة" بدأت رحلتها عام 2009 بأربعة خطوط إنتاج ومزرعة تضم 1700 ر
وثائقيات المملكة
800 أسرة تستفيد من المرحلتين الأولى والثانية من مشروع "مساكن الملاحة"
بثت قناة "المملكة"، الأربعاء، وثائقيا بعنوان "الملاحة الجديدة"، وتحدث عن مشروع مساكن الملاحة في لواء دير علا بالأغوار الوسطى، وهو أحد مشاريع المبادرات الملكية، المكون من 400 وحدة سكنية. جاء ذلك بعد تفقد جلالة الملك عبدالله الثاني، الاثنين الماضي المشروع، وتجول في أجزاء منه، استمع إلى شرح من وزير الأشغال العامة والإسكان ماهر أبو السمن، أشار فيه إلى أن المساكن توفر حياة كريمة ومستقرة وبيئة آمنة لأهالي المنطقة التي تعاني من تحديات بيئية مثل ارتفاع نسبة ملوحة التربة. - مكرمة ملكية - وقال رئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف العيسوي، إن جولات جلالة الملك عبدالله الثاني التفقدية والمستمرة للاطلاع على الأوضاع المعيشية للمواطنين، ومنها منطقة الملاحة في لواء دير علا، وعلى ضوئها صدرت التوجيهات الملكية بإنشاء مساكن جديدة لأبناء المنطقة، تتوفر فيها مقومات العيش الكريم. وأشار العيسوي في حديثه لـ "المملكة" إلى أن فرقا فنية متخصصة قامت بالكشف على جميع منازل المنطقة ودراسة أوضاعها وإجراء الدراسات الفنية، حيث تم تخصيص الأرض اللازمة لإنشاء المشروع، وتجهيزها بالبنية التحتية، لتصميم المباني بحيث ي
وثائقيات المملكة
"المملكة" تبث الليلة وثائقي "الملاحة الجديدة"
تبث "المملكة" الليلة عند الساعة 9.30 وثائقيا بعنوان "الملاحة الجديدة" يتحدث عن مشروع مساكن الملاحة في لواء دير علا. وأشاد المستفيدون من المساكن بالمكرمة الملكية التي مكنتهم من السكن ببيوت آمنة وفرت لهم حياة جديدة. وعبروا عن سعادتهم بالمكرمة الملكية التي وفرت 400 منزل. وتحدثت أم حسن وهي مستفيدة من مشروع مساكن الملاحة عن تفاصيل زيارة الملك لها، وتلبيته لمطالبهم وإنشاء مساكن لهم. واستعرض أهالي المنطقة طبيعة منطقتهم واحتياجاتها، موضحين الجوانب الإيجابية للمكرمة الملكية التي وفرت لهم المساكن بمواصفات آمنة. تفقد جلالة الملك عبدالله الثاني، الاثنين، مشروع مساكن الملاحة في لواء دير علا بالأغوار الوسطى، أحد مشاريع المبادرات الملكية، المكون من 400 وحدة سكنية. ويمتد المشروع على مساحة تقارب 355 دونما، ويضم شبكة طرق ومساحات خضراء. المملكة
وثائقيات المملكة
"المملكة" تبث وثائقيا بعنوان "الانتقال الكبير"
بثت "المملكة"، السبت، وثائقيا بعنوان "الانتقال الكبير" يروي قصص نجاح أردنية بقطاعات مختلفة منها التعليم والطاقة المتجددة وتكنولوجيا المعلومات وغيرها. ويستعرض الوثائقي حجم التطور الذي شهده ميناء العقبة، إضافة للنمو الكبير في قطاع الأدوية. التعليم الطالب محمد المحاسنة من مدرسة الملك عبدالله الثاني للتميز / الطفيلة قال إنه منذ أن كان صغيرا كان يرى أن الأرقام عبارة عن رموز التعامل معها ممتع. وقال إنه في كل مرة يحل فيها مسألة يشعر كأنه فتح بابا جديدا في متاهة ممتعة خصوصا المسائل التي لا حل لها. وتحدث المحاسنة عن مشاركته بمسابقات عالمية، مشيرا لأهمية دعم المدرسة والمعلمين. الطالب فارس عضيبات تخصص علم الحاسوب في جامعة الحسين التقنية قال إن أكبر الدوافع التي ألهمته في قطاع التكنولوجيا هي مسابقة تحدي التطبيقات الإلكترونية التي شارك بها وهو صغير بالمدرسة. واستعرض عضيبات أهمية الجامعة في تنمية المهارات واكتساب المعرفة، مشيرا إلى أن الجامعة تركز على الجاهزية لسوق العمل وكيفية الدخول له. وقال إنه خلال مسيرته كانت أفضل مسابقة يشارك بها تتعلق بأفضل تطبيق خدمات حكومية والتي جرى