جارى البحث

إصدار أكثر من مليون فاتورة يوميا من خلال نظام الفوترة الوطني

دائرة ضريبة الدخل: لا تساهل مع أي شركة برمجة تخالف التشريعات
دقائق القراءة: 5
تاريخ الإنشاء: 02-08-2025 11:39
| آخر تحديث منذ سنة
إصدار أكثر من مليون فاتورة يوميا من خلال نظام الفوترة الوطني
مدخل دائرة ضريبة الدخل والمبيعات في عمّان. (المملكة)
حفظ

قال المدير العام لدائرة ضريبة الدخل والمبيعات حسام أبو علي، إن نظام الفوترة الوطني الإلكتروني يمثل خطوة إصلاحية جوهرية في مسار تطوير السياسة المالية والضريبية في الأردن.

وأكد أبو علي، خلال جلسة حوارية عقدتها جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات "إنتاج"، أن هذا النظام ليس خيارا، بل ضرورة وطنية وتشريعية لضبط وتنظيم الاقتصاد، وتعزيز العدالة الضريبية، وتحقيق الشفافية في التعاملات المالية.

وأشار إلى أن النظام يتمتع بإطار قانوني وتشريعي كامل، يمتد من قانون ضريبة الدخل، إلى نظام تنظيم شؤون الفوترة، والتعليمات التنفيذية الملحقة به، مما يعني أن تطبيقه ومتابعته واجب لا يمكن تجاهله أو تجاوزه تحت أي ذريعة.

وأوضح أن النظام الوطني للفوترة لم يصمم كبرنامج ترحيل محاسبي، بل كمنصة لتنظيم الفواتير وضمان تسجيل كل العمليات المالية بشكل دقيق، مبينًا أن هنالك فرقًا كبيرًا بين التنظيم والترحيل، وأن كل من يحاول الخلط بينهما يرتكب مخالفة صريحة.

وأضاف أن الغاية من النظام ليست جمع الفواتير أو التدقيق العشوائي، بل تنظيم السوق، وضمان أن تكون كل عملية بيع أو شراء موثقة ومرئية ضمن قواعد ضريبية واضحة.

وشدد على أن النظام أثبت فعاليته على أرض الواقع، إذ يتم إصدار أكثر من مليون فاتورة يوميًا من خلاله، وعدد المشتركين فيه تجاوز 135 ألف منشأة، ويصل معدل تنفيذ العمليات فيه إلى نصف ثانية فقط، وهو رقم يعكس قوة البنية التحتية للنظام وكفاءة الكوادر العاملة عليه.

وبيّن أبو علي أن هذا النجاح نتيجة تعاون طويل بين دائرة الضريبة والقطاع التقني الأردني، خصوصًا شركات البرمجة وتكنولوجيا المعلومات التي قدمت دعمًا ملموسًا في إعداد البرامج وربطها مع النظام الوطني.

ولفت إلى أن "الأردن يمتلك خبرات تقنية نعتز بها، وهو ما أهّله لأن يكون ضمن الدول الرائدة في مجال الرقمنة الضريبية".

ولفت أبو علي وجود تجاوزات من بعض شركات البرمجة، حيث أكد أن عددًا محدودًا منها قام بتطوير برامج تقوم بترحيل الفواتير تلقائيًا، وهو أمر يخالف جوهر النظام.

وشدد على أن هذا السلوك يمثل تهربًا ضريبيًا صريحًا، وستتم محاسبة أي شركة ترتكب هذا الفعل.

وأكد أن القانون واضح في هذا الجانب، إذ يحمل الشركة المبرمجة المسؤولية القانونية إلى جانب المكلف الذي يستخدم البرنامج، فإذا كان البرنامج مصممًا ليسهل التجاوز أو يخفي جزءًا من الفواتير، فالشركة تعتبر شريكًا في المخالفة وتُحاسب بالتكافل والتضامن.

وأشار إلى أن هناك حالات فعلية تم ضبطها، حيث قامت شركات بتصميم أنظمة تُمكّن المستخدم من إصدار فواتير بقيمة أعلى مما يتم ترحيله، ما يؤدي إلى خفض قيمة الضريبة المستحقة.

وأكد أن دائرة ضريبة الدخل والمبيعات لن تتساهل مع أي شركة برمجة تخالف التشريعات، بل ستُحال إلى النيابة العامة الضريبية، مثلها مثل المكلف، مضيفًا أن القانون لا يعفي من المسؤولية لا بسبب الجهل ولا بحجة أن الخطأ تقني، فكل برنامج محاسبي أو نظام فوترة يجب أن يكون مطابقًا للتشريعات، وإلا فمطور النظام يُعد شريكًا في الجريمة الضريبية.

وأضاف أن المسؤولية لا تقع فقط على شركة البرمجة، بل تمتد إلى مدقق الحسابات أيضًا، مشيرًا إلى أن الرقابة ستكون مشتركة، وكل طرف مشارك في سلسلة التنظيم سيحاسب على أي مخالفة.

وفي حديثه عن المرحلة الجديدة، أكد أبو علي أن الأردن بدأ رسميًا بالمرحلة الثالثة من تطبيق نظام الفوترة الوطني، التي تشمل التزام المؤسسات العامة بشراء أي سلعة أو الحصول على أي خدمة من منشأة ملتزمة بنظام الفوترة، وهذا يعني أن أي منشأة غير ملتزمة بالفوترة لن تستطيع التعاقد مع الحكومة أو دخول العطاءات الرسمية.

وأوضح أن نسبة الالتزام في هذه المرحلة وصلت إلى 93% من الفئة المستهدفة، وهو ما يعكس الوعي المتزايد لدى القطاع الخاص بأهمية النظام.

كما أشار إلى أن دائرة الضريبة عقدت عشرات الورش واللقاءات لتوعية الشركات وتدريب موظفيها على النظام، مؤكدًا أن الباب لا يزال مفتوحًا لتلقي الملاحظات وتقديم الدعم الفني والتقني للمكلفين.

وفي ختام حديثه، وجّه أبو علي رسالة مباشرة إلى كل المكلفين وشركات البرمجة، أكد فيها أن نظام الفوترة الوطني لا رجعة عنه، ولا مجال لتأجيله أو تجميده.

وقال "منظومة الفوترة ليست أداة رقابية فحسب، بل هي مشروع وطني استراتيجي يحمي المكلف من الأخطاء، ويحمي الدولة من التهرب الضريبي. وكل من يخالفه، سواء كان مبرمجًا أو مكلفًا أو مدققًا، سيكون تحت طائلة القانون."

وبحسب بيان صادر عن دائرة ضريبة الدخل فقد تم خلال اللقاء الاتفاق على تشكيل لجنة فنية تضم خبراء من دائرة ضريبة الدخل والمبيعات إلى جانب مختصين من لجنة اعتماد الأنظمة، بهدف متابعة الجوانب الفنية ومعالجة أي مشكلات تشغيلية تواجه المكلفين أو شركات البرمجة، وضمان أن كل نظام يعمل بما يتوافق مع الإطار التشريعي الناظم للفوترة.

وأضاف البيان أنه تم الاتفاق على دراسة تطبيق نظام "الاعتمادية" لشركات البرمجة بشكل اختياري، بحيث تتمكن الشركات الملتزمة بمعايير الضريبة من الحصول على اعتماد رسمي يسهل عملياتها، ويؤكد التزامها بالقوانين والتعليمات النافذة.

وكان الرئيس التنفيذي لجمعية "إنتاج"، نضال البيطار، أكد أن الجلسة الحوارية تشكل محطة مهمة في تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، وخصوصا في القضايا التقنية والضريبية ذات الأثر المباشر على شركات تكنولوجيا المعلومات.

وقال "من أولوياتنا في 'إنتاج' أن نُبقي شركات القطاع على إطلاع دائم بكل المستجدات والإجراءات التي تطرأ على الأنظمة الحكومية، وعلى رأسها نظام الفوترة الوطني، لضمان أن تكون هذه الشركات مهيأة وقادرة على التكيف، وتعمل ضمن إطار قانوني وتقني سليم."

وأضاف البيطار أن "إنتاج" تسعى بشكل مستمر إلى تذليل أي عقبات تواجه الشركات الأعضاء، لا سيما في موضوعات مثل تكامل الأنظمة، والامتثال الضريبي، وآليات الاعتماد، مشددًا على أن هذه اللقاءات الدورية تمثل فرصة مهمة لتبادل الآراء وتقديم المقترحات بشكل مباشر لصانع القرار.

المملكة

أخبار ذات صلة

دائرة ضريبة الدخل
"الضريبة" تدعو لتقديم طلبات التسوية للإعفاء من الغرامات قبل نهاية حزيران
دعت دائرة ضريبة الدخل والمبيعات الشركات والمنشآت والأفراد الذين تترتب عليهم مطالبات ضريبية مستحقة حتى تاريخ 31 كانون الأول 2024 إلى المبادرة بتقديم طلبات التسوية والمصالحة الضريبية والاستفادة من التسهيلات والإعفاءات المقررة، قبل انتهاء المهلة المحددة مع نهاية شهر حزيران الحالي. وأكدت الدائرة أن لجنة التسوية والمصالحة الضريبية تواصل استقبال طلبات التسوية أو التقسيط إلكترونياً عبر الموقع الإلكتروني للدائرة، للاستفادة من الإعفاءات والتسهيلات المقررة وفق الأسس المعتمدة، بما يساعد على تسوية الأوضاع الضريبية وإبراء الذمم المالية المترتبة عن السنوات السابقة. وبيّنت أن طلبات التسوية تشمل مطالبات ضريبة الدخل والمبيعات مهما بلغت قيمتها، بما في ذلك الملفات التي صدر بشأنها قرارات قضائية قطعية، باستثناء القضايا المتعلقة بجرم التهرب الضريبي. وأشارت الدائرة إلى أن تقديم الطلبات يتم إلكترونياً من خلال نموذج مخصص على موقعها الإلكتروني، دون استيفاء أي رسوم أو تكاليف سواء تم تقديم الطلب من المكلف مباشرة أو من خلال وكيله. ودعت الدائرة المكلفين إلى المبادرة والاستفادة من الفترة المتاحة حتى نهاي
دائرة ضريبة الدخل
ضريبة الدخل تباشر صرف الرديّات عن إقرارات عام 2025 لدخل 2024
باشرت دائرة ضريبة الدخل والمبيعات إجراءات صرف رديّات ضريبة الدخل المستحقة للمكلفين عن الإقرارات الضريبية المقدمة خلال عام 2025 عن دخل عام 2024. ووفق بيان للدائرة الأحد، تشمل عمليات الصرف جميع الرديّات المدققة والموردة من الجهات التي يعمل لديها المكلفون، بما يسهم في إغلاق ملف رديّات ضريبة الدخل المتراكمة عن سنوات سابقة. كما يشمل صرف الرديّات الإقرارات الضريبية التي تم تقديمها من المكلفين خلال شهر كانون الثاني من العام الحالي 2026. ويبلغ عدد المكلفين المشمولين بصرف هذه الرديّات نحو (140) ألف مكلف من الموظفين والمستخدمين والأفراد والشركات. المملكة
دائرة ضريبة الدخل
30 نيسان الحالي آخر موعد لتقديم إقرارات ضريبة الدخل 2025
أعلنت دائرة ضريبة الدخل والمبيعات أن 30 نيسان الحالي هو آخر موعد نهائي قانوني لتقديم إقرارات ضريبة الدخل عن السنة المالية 2025، وتسديد الضريبة المعلن عنها في الإقرار. وأكدت الدائرة أهمية تعبئة الإقرارات بالبيانات المالية الدقيقة والصحيحة التي تعكس الدخل الحقيقي للمكلفين خلال العام المالي 2025، داعية من لم يُقدم إقراره حتى الآن إلى المبادرة واغتنام ما تبقى من المهلة القانونية، تفاديًا للتعرض للغرامات المنصوص عليها. وأوضحت أن الغرامات تشمل فرض مبلغ يتراوح بين 100 و500 دينار في حال عدم تقديم الإقرار، إضافة إلى غرامة تأخير على التسديد بنسبة 4 بالألف أسبوعيًا من قيمة الضريبة المستحقة أو أي جزء منها. وبيّنت الدائرة أن الموظفين والمستخدمين الذين يتجاوز دخلهم السنوي 9 آلاف دينار للأعزب أو غيرالمعيل و18 ألف دينار للمعيل، ملزمون بتقديم إقراراتهم الضريبية، مشيرة إلى أن الاقتطاعات الشهرية من الرواتب والأجور لا تُعفي من هذا الالتزام إذا تجاوز الدخل حدود الإعفاء. كما دعت المتقاعدين الذين تزيد رواتبهم التقاعدية الشهرية على 2500 دينار إلى تقديم إقراراتهم عن العام 2025. وحثّت الدائرة الم
دائرة ضريبة الدخل
أبو علي: صرف رديات ضريبة للمكلفين المستحقين إلكترونيا الأحد
أوضح المدير العام لدائرة ضريبة الدخل والمبيعات، حسام أبو علي، الأربعاء، أن رئيس الوزراء أوعز لوزارة المالية بتحويل 25 مليون دينار لصالح ضريبة الدخل، ولصرف رديات ضريبة الدخل عن الإقرارات المقدمة لعام 2024 والتي تم تقديمها في 2025. وقال أبو علي لـ"المملكة" إن الـ25 مليون دينار ستغطي 40% من قيمة الرديات المستحقة، والبالغة نحو 62 مليون دينار، مشيرا إلى أن هذه الرديات تشمل جميع المكلفين الذين لديهم رديات مستحقة. وأشار إلى أنه سيتم صرف 40% من قيمة ردية كل مكلف، ممن قدموا إقراراتهم في 2025 عن 2024، ولديهم رديات استكملت كافة إجراءات التدقيق وتم توريدها إلى الدائرة. وأضاف أبو علي أنه سيتم البدء صباح الأحد المقبل بصرف هذه الرديات إلكترونيا، من خلال تحويلها إلى البنوك على أرقام حسابات المكلفين، دون الحاجة لمراجعة الدائرة. الاتفاق على سداد نحو 40 مليون دينار من ديون مستشفى الملك المؤسس على الحكومة.. والدفعة الأولى قبل بداية العام الجديد | وزير الصحة، إبراهيم البدور #الأردن #وزارة_الصحة #مستشفى_الملك_المؤسس #هنا_المملكة pic.twitter.com/zx9CK2WOC3 — قناة المملكة (@AlMamlakaTV) Decem