جارى البحث

افتتاح كنيسة العقبة الأثرية بعد انتهاء أعمال الترميم فيها

دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 15-12-2025 13:03
| آخر تحديث منذ 10 أشهر
افتتاح كنيسة العقبة الأثرية بعد انتهاء أعمال الترميم فيها
حفظ

مندوبًا عن جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، رعى وزير السياحة والآثار عماد حجازين، الاثنين، حفل افتتاح كنيسة العقبة الأثرية بعد انتهاء أعمال الترميم فيها، في حدث وطني ودولي بالغ الأهمية، يعيد تسليط الضوء على أحد أقدم الشواهد المسيحية في العالم، ويؤكد المكانة التاريخية لمدينة العقبة كحاضنةٍ للعيش المشترك ووحدة النسيج الإنساني منذ فجر التاريخ.

وجرى الحفل بحضور رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة شادي المجالي، ومحافظ العقبة أيمن العوايشة، والمدير العام لدائرة الآثار العامة فوزي أبو دنه ومدير أوقاف العقبة فارس الجوازنة، ومطران الأردن للروم الأرثوذكس رئيس مجلس رؤساء الكنائس في الأردن المطران خريستوفوروس عطالله، والنائب البطريركي للاتين في الأردن المطران إياد طوال، إلى جانب عدد من أصحاب الفضيلة والسماحة، وعدد من الآباء الكهنة الأجلّاء، وشخصيات رسمية وثقافية واجتماعية.

وفي مشهدٍ شكّل الحضور فيه لوحةً إنسانية جسّدت وحدة القيم الدينية على أرض الأردن، قدّمت مدرسة الموسيقى البيزنطية – بسالتريون، بمشاركة جوقة موزايكا، باقةً من التراتيل البيزنطية التي حملت الحضور في رحلةٍ روحية أعادت الألحان إلى عمق العصور الأولى، حيث وُلدت الصلاة في قلب الكنيسة، وارتفعت الأنغام لغةً للإيمان، وجسرًا يصل الحاضر بجذور الكنيسة الأولى.

وفي كلمته الافتتاحية قال وزير السياحة إن افتتاح كنيسة العقبة الأثرية لا يأتي بوصفها موقعًا أثريًا فحسب، بل كجزءٍ أصيل من الهوية الأردنية الجامعة التي ترى في التنوع الديني مصدرَ قوة، وفي التاريخ المشترك أساسًا للمستقبل، مؤكدًا أن هذا الإنجاز يجسّد قيم العيش المشترك ويعكس عمق الرعاية الهاشمية للمقدسات الإسلامية والمسيحية، ويبرز الدور التاريخي للعقبة بوصفها بوابة الأردن الجنوبية ونقطة التقاء للحضارات.

وأضاف أن افتتاح الكنيسة يؤكد مضيّ الأردن، بقيادته الهاشمية الحكيمة، في حماية إرثه الروحي والإنساني، وتعزيز حضوره على خارطة السياحة الدينية والثقافية العالمية، مشيرًا إلى أن الموقع يُشكّل إضافة نوعية للحفاظ على الإرث الحضاري الوطني وتعزيز مكانة الأردن مركزًا للتاريخ ومنبرًا للسلام.

بدوره، أكد المجالي أن افتتاح كنيسة العقبة الأثرية لا يقتصر على الإعلان عن موقع أثري جديد، بل يشكّل احتفاءً عميقًا بتاريخ المدينة ورسالتها الإنسانية، مشيرًا إلى أن العقبة كانت، منذ أن كانت أيلة، ملتقى للحجاج والتجار والعابرين، ومدينةً عرفت عبر الزمن وحدة الروح وصدق الجيرة، واحتضنت المؤمنين على اختلاف كنائسهم ومساجدهم، ونسجت بينهم أخوّةً راسخة امتدت عبر الأجيال.

وأضاف أن هذا الافتتاح يأتي انسجامًا مع الرؤية الحكيمة لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وبدعم سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، حيث تمضي العقبة في مسارٍ تنموي متوازن يحافظ على إرثها الديني والتاريخي، ويعزّز مكانتها كوجهةٍ للسياحة الروحية والثقافية إلى جانب السياحة البحرية والترفيهية، بما يحقق تنميةً مستدامة تحترم روح المكان وتاريخه.

من جهته، أكد مطران الأردن للروم الأرثوذكس رئيس مجلس رؤساء الكنائس في الأردن المطران خريستوفوروس أن افتتاح كنيسة العقبة الأثرية اليوم ليس حدثًا كنسيًا فحسب، بل شهادة أردنية حيّة على أن هذه الأرض كانت وما زالت أرض لقاء للقداسة والأنبياء والقديسين، وأرض إيمان لا إقصاء، وأرض كرامة إنسانية صانها التاريخ وحمتها القيم.
وأضاف: "هنا، في العقبة، نقرأ التاريخ بعيون المحبة، ونسمع في حجارة الكنيسة صدى رسالةٍ واحدة: أن الإنسان هو قدس الأقداس، وأن الإيمان الحقيقي لا يُبنى إلا على احترام الآخر وصون كرامته.”

وتابع أن ما نشهده اليوم هو ثمرة نهجٍ هاشميٍّ راسخ، قاده جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، حفظه الله، ورسّخه في خطاب العرش الأخير، حين وجّه جلالته وصيّته الأبوية لسمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني بأن تكون مخافة الله والبوصلة الأخلاقية أساس القيادة، وحمل رسالة الأردن القائمة على الإيمان العميق، والتعددية، والاعتدال، وحماية المقدسات، وترسيخ قيم العيش المشترك

وأعرب النائب البطريركي للاتين في الأردن المطران إياد طوال عن أن حدث اليوم يحمل دلالات هامة تعكس مكانة الأردن بوصفه مهدًا للحضارات والأديان، مؤكدًا أن الآثار التاريخية المنتشرة في أنحاء المملكة تشهد على جذور هذه الأرض المقدسة التي حملت رسالة محبة وتناغم عبر العصور، وأن الأردن، في ظل القيادة الهاشمية، يمثّل نموذجًا إنسانيًا يحتذى به في التعددية الدينية والثقافية.

وتُعد كنيسة العقبة الأثرية من أقدم الكنائس المكتشفة في العالم، إذ تشير المصادر التاريخية إلى أنها شُيّدت في تسعينيات القرن الثالث الميلادي، نحو عام 290م، وقد بُنيت خصيصًا للعبادة، ما يقدّم اليوم لمحةً فريدة عن العمارة المسيحية المبكرة.

ويأتي افتتاح الكنيسة اليوم إضافةً نوعية للمشهد الديني والثقافي في المملكة، وإسهامًا في تعزيز مكانة العقبة على خارطة السياحة الدينية العالمية، إلى جانب كونها شاهدًا حيًا على تاريخ المدينة العريق ودورها الحضاري الممتد عبر القرون، ورسالة أردنية واضحة للعالم في صون التراث، واحترام الإيمان، وتكريس قيم العيش المشترك.

المملكة

أخبار ذات صلة

سياحة وسفر
الأردن يوسع حضوره السياحي عالمياً عبر فعاليات ترويجية في عدة عواصم دولية
أعلنت هيئة تنشيط السياحة الأردنية عن تنظيم سلسلة من الفعاليات الترويجية في عدد من العواصم العالمية، وذلك ضمن خطة تسويقية متكاملة تهدف إلى تعزيز حضور الأردن على خارطة السياحة العالمية، والتعريف بما يزخر به من مقومات سياحية وثقافية وإنسانية فريدة، وفرص استثمارية واعدة وبيئة أعمال جاذبة. وأكدت الهيئة أن هذه الفعاليات تأتي في إطار الجهود المستمرة لتوسيع نطاق الترويج السياحي للمملكة في الأسواق الدولية ذات الأولوية، من خلال استثمار المناسبات الوطنية والفعاليات العالمية في إبراز الأردن كوجهة سياحية آمنة ومتنوعة وغنية بالتجارب الاستثنائية. وبينت الهيئة أن البرنامج الترويجي يشمل فعاليات وأنشطة تعريفية وثقافية في عدد من العواصم الدولية، من بينها لندن، موسكو، روما، مدريد، الجزائر، نيودلهي، طوكيو، إلى جانب فعاليات في برازيليا، أوتاوا وجاكرتا، بالتعاون مع وزارة الخارجية وشؤون المغتربين وبعثاتنا الدبلوماسية في تلك العواصم و بما يعكس تنوع المنتج السياحي الأردني ويعزز حضور المملكة أمام الجمهور الدولي. وأضافت الهيئة أن هذه الأنشطة تتضمن عروضاً ترويجية وثقافية وتجارب تفاعلية تسلط الضوء على الهو
سياحة وسفر
"وكلاء السياحة": تراجع حجوزات الأردنيين إلى الخارج بنسبة 90%
كشف أمين سر جمعية وكلاء السياحة والسفر، إبراهيم النبالي، عن تراجع حاد في حركة السياحة الصادرة من الأردن للخارج منذ بدء حرب إيران، مشيرًا إلى أنّ مبيعات البرامج السياحية (البكجات) وصلت إلى "نقطة الصفر" منذ عيد الفطر الماضي وحتى الآن. وأكد النبالي في حديثه لـ"المملكة"، أن حجم حجوزات الأردنيين للخارج شهد انخفاضاً قياسياً بنسبة بلغت 90% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. وأوضح أن السفر في الوقت الراهن يقتصر فقط على الحالات الاضطرارية، مثل المبتعثين للدراسة، أو المشاركين في المؤتمرات، أو لغايات العلاج، بينما غابت رحلات العائلات والمجموعات السياحية بشكل كامل منذ قرابة 40 يوماً. وبين النبالي أن العائق الأساسي لم يعد يقتصر على الظروف السياسية أو أسعار الفنادق، بل يتركز بشكل كبير في الارتفاع "غير المبرر" لأسعار تذاكر الطيران، خاصة للرحلات المتوجهة إلى وجهات رئيسية مثل مصر وتركيا. وأضاف أن كلفة وقود الطائرات في الأردن ارتفعت بنسبة 93% وتسبب اضطرار الطيران للالتفاف فوق الأراضي المصرية في زيادة التكاليف سابقاً،إلا أنه وبالرغم من عودة الطيران للمرور فوق الأراضي الفلسطينية منذ تاريخ 1
سياحة وسفر
حجازين من البترا: ضرورة تطوير المنتج السياحي وتنويع التجارب السياحية
ترأس وزير السياحة والآثار عماد حجازين، اجتماعاً موسعاً عقد في مدينة البترا، بحضور رئيس سلطة إقليم البترا التنموي السياحي عدنان السواعير، ورئيس لجنة السياحة والتراث في مجلس الأعيان، ومدير عام هيئة تنشيط السياحة، إلى جانب أعضاء مجلس إدارة الهيئة ومفوضي إقليم البترا، وممثلين عن سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة وجرى التأكيد خلال الاجتماع الذي حضره، عدد من ممثلي القطاع السياحي والمستثمرين، ورئيس جمعية الفنادق، ورئيس جمعية وكلاء السياحة والسفر، جملة من المؤشرات الإيجابية الهادفة إلى دعم القطاع السياحي وتعزيز استدامته في ظل التوجه نحو تطوير المنتج السياحي ورفع كفاءة الاستثمار في المنطقة. وأكد حجازين، أهمية دعم القطاع السياحي في البترا والعمل على معالجة التحديات التي تواجهه من خلال شراكة حقيقية بين مختلف الجهات المعنية، لافتا إلى ضرورة تطوير المنتج السياحي وتنويع التجارب السياحية بما يعزز من مكانة البترا على خارطة السياحة العالمية. وأشار الى المكانة الاستثنائية التي تحتلها مدينة البترا كأحد أبرز المقاصد السياحية العالمية، مؤكداً التزام الوزارة بتعزيز الشراكات مع مختلف الجهات لتطوير
سياحة وسفر
العين توفيق: يجب العمل على إيجاد ناقل وطني منخفض التكاليف
بحث مجلسا غرفة تجارة عمّان والجمعية الأردنية للسياحة الوافدة، خلال لقاء مشترك، أبرز التحديات التي تواجه قطاع السياحة الوافدة في ظل الظروف الإقليمية الراهنة، وسبل تعزيز التعاون والتنسيق بين الجانبين لمعالجتها. وجرى خلال اللقاء استعراض فرص التعاون والشراكة بين الغرفة والجمعية ورصد التحديات والعمل على معالجتها بشكل دائم. وقال رئيس غرفة تجارة عمّان، العين خليل الحاج توفيق، إن المرحلة الحالية تتطلب توحيد الجهود بين الغرفة والجمعية والقطاع السياحي بشكل عام وتكثيف التنسيق مع الجهات الرسمية ذات العلاقة، والعمل بروح الفريق الواحد لمواجهة التحديات، لا سيما المرتبطة بالصورة الذهنية للأسواق السياحية العالمية، بما يعزّز تنافسية الأردن كمقصد سياحي آمن ومستقر. وأكد خلال الاجتماع ضرورة تعزيز مشاركة الجمعية في المؤتمرات والفعاليات العربية والدولية للترويج للأردن سياحياً، في ظل أهمية قطاعي السياحة والخدمات للاقتصاد الوطني. وأشار إلى ضرورة العمل على إيجاد ناقل وطني منخفض التكاليف يسهم في تخفيض كلف السفر وتسهيل الوصول إلى المملكة وفتح أسواق جديدة ولا يتوقف كلما وقعت أية أحداث في المنطقة والإقل