جارى البحث

رئيسة البنك الأوروبي للتنمية: شراكتنا مع الأردن ناجحة باستثمار 2.3 مليار يورو

,
محمد اللوباني
| دقائق القراءة: 5
تاريخ الإنشاء: 11-01-2026 12:02
| آخر تحديث منذ 9 أشهر
رئيسة البنك الأوروبي للتنمية: شراكتنا مع الأردن ناجحة باستثمار 2.3 مليار يورو
رئيسة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، أوديل رينو-باسو خلال مقابلة خاصة مع "المملكة".
حفظ
  • رينو-باسو: مشروع الناقل الوطني للمياه أولوية استراتيجية للبنك الأوروبي للتنمية

  • 400 مليون يورو تمويلات من البنك الأوروبي لشركة الكهرباء الوطنية في الأردن

  • رينو-باسو: الأردن بلد مهم لعمليات البنك ويمتلك إمكانات كبيرة في مجال الهيدروجين الأخضر

  • %50 من أنشطة البنك في الأردن تدعم التحول الأخضر والطاقة والمياه

  • رينو-باسو: تطرقنا مع الحكومة بشأن مشروع مدينة عمرة بدون التعمق بالتفاصيل وهي أولوية للحكومة

  • البنك الأوروبي يموّل الحافلات الكهربائية في عمّان ويستعد للتوسع في بلديات أخرى

  • مشروع القطار الخفيف بين عمّان والزرقاء قيد المتابعة من البنك الأوروبي للتنمية

وصفت رئيسة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، أوديل رينو-باسو، الشراكة بين البنك والأردن بأنها "قصة نجاح كبيرة" يفخر بها البنك، وذلك منذ بدء البنك استثماراته في الأردن عام 2012.

وقالت في مقابلة خاصة مع "المملكة"، إن إجمالي استثمارات البنك في الأردن منذ ذلك الحين بلغ قرابة 2.3 مليار يورو لتمويل أكثر من 82 مشروعا في مختلف القطاعات في مشاريع مختلفة، مشيرة إلى أن 77% من هذه الاستثمارات وُجّهت إلى القطاع الخاص، مع تركيز كبير على مشاريع البنية التحتية.

وأشارت إلى أن زيارتها الحالية إلى الأردن جاءت في إطار الحرص على المتابعة المنتظمة لبلدان يعمل فيها البنك، مؤكدة أن الأردن يُعد بلدا مهما لعمليات البنك، ومشددة في الوقت ذاته، على أهمية العودة مجددا للأردن بعد قرابة 3 سنوات من زيارتها، في ظل ظروف مر بها البلد خلال العامين الماضيين، اتسمت ببيئة شديدة التحدي، بدءا من مرحلة ما بعد جائحة كوفيد-19، ثم الحرب في غزة، إضافة إلى صعوبات البيئة الإقليمية والعالمية.

وأكدت أن نشاط البنك في الأردن كان مهما جدا رغم هذه التحديات، لافتة النظر إلى أن زيارتها الحالية تهدف إلى مناقشة الأولويات مع الحكومة والعملاء، وبحث سبل تطوير الاستثمارات بشكل أكبر.

* مشروع الناقل الوطني

وفيما يتعلق بقطاع المياه، أكدت رئيسة البنك أنه من القطاعات ذات الأولوية، كونه يمثل تحديًا رئيسيًا للبلاد، مشيرة إلى أن البنك عمل بشكل مكثف على إدارة المياه ومشاريع معالجة مياه الصرف الصحي في مناطق مختلفة من الأردن.

وأضافت لـ "المملكة"، أن البنك منخرط حاليا بشكل نشط في مشروع الناقل والتحلية في العقبة ونقل المياه إلى عمّان والمحافظات، حيث يُعد جزءًا من التجمع التمويلي الداعم للمشروع.

وقالت رئيسة البنك إن مشروع الناقل الوطني للمياه "يسير بشكل جيد"، مشيرة إلى أن جميع الشركاء الماليين ومطوري القطاع الخاص باتوا منخرطين في المشروع، مع وجود هدف مشترك يتمثل في إنجازه بأسرع وقت ممكن والوصول إلى الغلق المالي في وقت قريب جدًا.

وأوضحت أن جميع الأطراف تركز حاليًا بشكل كبير على استكمال التحضيرات اللازمة للمشروع، وتوقيعه، وإطلاق جميع الأعمال المطلوبة، مؤكدة النظر إلى مشروع الناقل الوطني بوصفه مشروعًا استراتيجيًا محوريًا للبلاد في ظل التحديات التي يواجهها قطاع المياه.

وبيّنت أن هذه الجهود تشمل المشروع نفسه، والاستثمارات المرافقة التي يجب تنفيذها، إضافة إلى السياسات التي يتعين تطبيقها في قطاع المياه، بما يضمن نجاح المشروع بالكامل وتحقيق أهدافه على نحو مهم وفعّال.

* قطاع الطاقة والطاقة المتجددة

وأشارت إلى أن البنك استثمر بالفعل بشكل كبير في قطاع الطاقة، وعمل مع شركة الكهرباء الوطنية، وقدم تمويلاً يقارب 400 مليون يورو.

كما لفتت النظر إلى أن البنك نشط جدًا في المراحل الأولى من استثمارات الطاقة المتجددة في الأردن، ويتطلع إلى مزيد من الاستثمارات في هذا المجال، بما في ذلك محطات توليد الطاقة.

وأوضحت لـ "المملكة" أن البنك يعمل مع الحكومة للتحضير لعطاءات تتعلق بتخزين الطاقة الشمسية باستخدام البطاريات، إضافة إلى محطات طاقة الرياح، معتبرة أن هذا المجال يتيح للأردن فرصًا أكبر نظرًا للإمكانات والموارد الطبيعية التي يتمتع بها.

كما أكدت أن البنك منخرط بشكل نشط جدًا في مجال الهيدروجين الأخضر، مشيرة إلى وجود اهتمام كبير من مستثمرين من القطاع الخاص بتطوير قدرات محتملة في هذا المجال، والعمل جارٍ حاليًا على إعداد دراسة لتقييم نوع البنية التحتية التي يمكن استخدامها من قبل مستثمرين مختلفين.

وأضافت أن البنك أجرى مشاورات واسعة، ويعمل مع الشركاء المهتمين والشركاء المحليين لبحث سبل الإسهام في هذا المجال، لافتة النظر إلى أن المشروع لا يزال في مرحلة مبكرة من حيث تطور التكنولوجيا، لكنه يتمتع بإمكانات كبيرة.

وأكدت أن الأردن يُعد بلدا قادرا على الاستفادة من هذه الإمكانات في مجال الهيدروجين الأخضر.

* القطاع المالي والتحوّل الأخضر

وأضافت رينو-باسو أن البنك يعمل أيضا من خلال المؤسسات المالية لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب دعمه للشركات الكبرى، مؤكدة الفخر بما يقدمه البنك من أنشطة في الأردن.

وفي القطاع المالي، أوضحت رينو-باسو أن البنك يدعم المؤسسات المالية بهدف تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة، التي تُعد في صميم الاقتصاد، من خلال خطوط ائتمان مخصصة، تشمل تحسين كفاءة الطاقة، ودعم رائدات الأعمال من النساء، وفق ما بينت لـ "المملكة".

وأوضحت أن ما يقارب 50% من أنشطة البنك في المملكة تدعم التحول الأخضر، بما يشمل الطاقة الخضراء والمياه، كما أن نحو 50% من المشاريع تدعم أيضا أنشطة المرأة وتمكينها وريادة الأعمال، وتعزيز الشمول، وهو بُعد وصفته بـ "المهم جدًا" بالنسبة للبنك.

* النقل والبنية التحتية

وأشارت إلى أن البنك يعمل كذلك على تطوير الشراكات بين القطاعين العام والخاص، مؤكدة حرصه على دعم القطاع الخاص والعمل على مشاريع الشراكة في مجالات المستشفيات وبناء المدارس، بما يتيح توفير هذه الخدمات للقطاع العام وتسريع وتيرة الاستثمار.

وأوضحت رينو-باسو أن تركيز البنك كان كبيرًا على مستوى دعم البلدات، مشيرة إلى تمويل الحافلات الكهربائية في عمّان، مع التأكيد على الاستعداد للتوسع في هذه الأنشطة خلال المرحلة المقبلة.

وقالت إن البنك موّل مشروع الحافلات الكهربائية في عمّان، والذي جرى إطلاقه وتنفيذه مؤخرًا، مشيرة إلى أن البنك يستكشف تنفيذ مشاريع مماثلة في بلديات أخرى.

وأضافت أن البنك ناقش مع الحكومة مشروع الطرق المدفوعة الذي جرى تنفيذه بنجاح، وكذلك آفاق تطوير مشروع السكك الحديدية، لافتة النظر إلى أن هذه المجالات تُعد من القطاعات التي يبدي البنك استعدادًا للاستثمار فيها ودراسة ما يمكن القيام به.

وأوضحت رينو-باسو أن النقل العام يُعد أحد التحديات الرئيسية في البلاد، كما يشكل تحديًا أمام وصول النساء إلى سوق العمل، مؤكدة حرص البنك على الاستمرار في الاستثمار في هذا المجال.

وأضافت أن رئيس الوزراء جعفر حسّان أشار أيضًا إلى مشروع القطار الخفيف بين عمّان والزرقاء، لافتة النظر إلى أن البنك يترقب كيفية تطور هذا المشروع وآليات تخطيطه واحتياجاته التمويلية.

وشددت رينو-باسو على أن جميع القطاعات تُعد ذات أهمية بالنسبة للبنك في الأردن خلال المرحلة المقبلة، مشيرة إلى أن البنك ناقش مع الحكومة الأردنية جميع المشاريع الكبرى والمشاريع ذات الأولوية.

وفيما يتعلق بمشروع مدينة عمرة الجديدة، قالت رئيسة البنك إنه جرى التطرق إلى المشروع بدون مناقشته بالتفصيل، مؤكدة علمها بأنه يُعد أولوية بالنسبة للحكومة الأردنية.

المملكة

أخبار ذات صلة

مقابلة خاصة
مديرة اليونيسف: الأردن نجح في دعم تعليم الأطفال والالتزام بإلحاقهم بالمدارس الابتدائية
قالت المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" كاثرين راسل إن الدعم الذي كانت تتلقاه المنظمة من البلدان الأوروبية انخفض بشكل كبير وذلك لتحويل الموارد إلى الإنفاق الدفاعي بسبب النزاع في أوكرانيا. وأضافت راسل، في المقابلة الخاصة التي بثت في برنامج "العاشرة" على قناة "المملكة"، أن النزاعات تشكل تحديا كبيرا للأطفال حول العالم، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة خفضت الدعم المقدم لليونيسف العام الماضي لتعود لتقديم الدعم هذا العام لكن ليس بالمستوى نفسه. وناشدت راسل دول العالم لوضع حد للنزاعات التي تستنزف الموارد التي من المفترض أن توجه لدعم الأطفال، لافتة إلى أن قرابة 272 مليون طفل حول العالم خارج المدرسة. وأشادت راسل بقدرة الأردن على دعم تعليم الأطفال ونجاحه بإلحاقهم بالمدارس الابتدائية، لافتة إلى ضرورة مواصلة العمل على دعم التعليم للمرحلة الثانوية وإبقاء الأطفال في المدارس لأكبر فترة ممكنة لضمان تعليمهم بشكل جيد. وأوضحت أن اليونيسف تخطط لاستخدام التكنولوجيا الحديثة كالذكاء الاصطناعي في دعم المعلمين وتدريبهم، لافتة إلى أن نقص المعلمين يمثل مشكلة كبيرة جدا في الكثير من المناطق حول
مقابلة خاصة
مديرة اليونيسف لـ"المملكة": الأردن شريك أساسي في دعم الأطفال وحمايتهم
قالت المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" كاثرين راسل، إن الأردن شريك أساسي للمنظمة في دعم الأطفال، مشيدة بالتزام المملكة بتوفير التعليم والرعاية الصحية، ونهجها في استضافة اللاجئين وحماية الأطفال. وأضافت راسل، في المقابلة الخاصة التي تبث في برنامج "العاشرة" على قناة "المملكة"، أن اليونيسف موجودة في الأردن منذ 70 عاما، قائلة: "نحن شريك أساسي للأردن في العمل المهم الذي يقوم به، ونحن ممتنون جدا له لالتزامه تجاه الأطفال، ولضمان حصول الأطفال هنا على التعليم والرعاية الصحية". وأشادت باستضافة الأردن للاجئين، قائلة إن المملكة "تتسم بقدر كبير من الكرم تجاه الأشخاص الذين يأتون إلى هنا بحثا عن اللجوء ويقيمون هنا"، وإن اليونيسف تقدر النهج الأردني "القائم على الكرم، وعلى السعي الحقيقي لضمان حماية الأطفال". وفي ملف التعليم، قالت راسل إن 97% من الأطفال في الأردن يلتحقون بالمدارس الأساسية، معتبرة ذلك انعكاسا لالتزام الحكومة بالتعليم، مع ضرورة مواصلة العمل في التعليم الثانوي وإبقاء الأطفال في المدارس وضمان جودة التعلم. - مأساة إنسانية مؤلمة في غزة وعن غزة، قالت راسل إن القطاع يمث
مقابلة خاصة
الصفدي: ردود الفعل على خطاب الملك مؤشر أن المجتمع الدولي بدأ يرى حقيقة ما تقوم به إسرائيل
قال نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، الخميس، إن ردود الفعل الدولية على خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في افتتاح أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة تؤكد أهميته وصراحته. وأضاف الصفدي في تصريحه لـ"المملكة" في نيويورك، أن جلالة الملك، عندما يتحدث ويحدد تبعات ما تقوم به إسرائيل، فإن العالم يستمع إليه، لأنه يعرف صدقية جلالته والمملكة الأردنية الهاشمية في جهودها لتحقيق الأمن والاستقرار والسلام. وأكد أن ردود الفعل الدولية على ما قاله جلالة الملك في خطابه مؤشر على أن المجتمع الدولي بدأ يرى حقيقة ما تقوم به إسرائيل، وأن السياسات الإسرائيلية تعرت أمام المجتمع الدولي. وأوضح أن الأردن يبذل جهدا بالتنسيق مع أشقائه والدول العربية، ومؤتمر حل الدولتين الذي ترأسته المملكة العربية السعودية والنرويج والاتحاد الأوروبي، مشيرا إلى أن الجميع يعمل من أجل حشد هذا الموقف. وقال إن ذلك يفسر إطلاق إسرائيل أبواق التشكيك ضد كل من ينتقدها، من بريطانيا إلى فرنسا ودول أوروبية أخرى، وصولا إلى الأردن. وأشار إلى أن الحملة "المسعورة" التي بدأها مسؤولون إسرائيليون ضد الأردن تأتي في سياق شعورهم ب
مقابلة خاصة
متحدثة بريطانية لـ "المملكة": نرحب بقرار لبنان بشأن حصر السلاح بيد الدولة
قالت المتحدثة باسم الحكومة البريطانية جوسلين وولار، الخميس، إن بلادها ترحب بقرار الحكومة اللبنانية بشأن حصر السلاح بيد الدولة، واصفة إياه بأنه قرار "شجاع"، ومؤكدة مواصلة دعم الحكومة اللبنانية. وأضافت وولار، في مقابلة خاصة مع "المملكة"، أن بريطانيا ترى "فرصة حقيقية" في لبنان للانتقال إلى مرحلة جديدة، في ظل المحادثات بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة، مؤكدة ترحيب بلادها بهذه المحادثات ودعمها لها بالتعاون مع دول من بينها فرنسا. وشددت على ضرورة استمرار المحادثات وتحقيق تقدم فيها، بالتوازي مع تعزيز قدرات الحكومة اللبنانية على توفير الخدمات والحفاظ على سيادة الدولة وأمنها. وأكدت وولار ضرورة احترام سيادة لبنان، مشيرة إلى أن ما يريده الشعب اللبناني هو العيش بسلام وازدهار، وأن ذلك ينبغي أن يكون هدفا للجميع. وفيما يتعلق بالجيش اللبناني، قالت وولار إن المملكة المتحدة تواصل جهودها لدعمه باعتباره "المدافع الشرعي الوحيد"، بما يشمل تقديم مساعدات تقنية لبناء قدراته، مشيرة إلى أن بلادها خصصت منذ عام 2017 أكثر من 170 مليون جنيه إسترليني للمساعدات. وأضافت أن المملكة المتحدة خصصت خلال العام الحال