جارى البحث

صناعة الأردن: نتابع تطورات الأوضاع في المنطقة والإنتاج الوطني يوفر مخزونا كافيا

الجغبير: الصناعة الأردنية قادرة على توفير احتياجات المواطنين الأساسية
دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 25-03-2026 12:15
| آخر تحديث منذ 6 أشهر
صناعة الأردن: نتابع تطورات الأوضاع في المنطقة والإنتاج الوطني يوفر مخزونا كافيا
حفظ

أكد رئيس غرفتي صناعة الأردن وعمان، فتحي الجغبير، أن غرف الصناعة تتابع تطورات الأوضاع بالمنطقة وتأثيراتها على الصناعة الأردنية، موضحا أن أن هناك تنسيقا مستمرا مع رئاسة الوزراء والفريق الاقتصادي بالحكومة لحل أي معيقات تواجه العمليات الإنتاجية نتيجة هذه الأحداث، وخصوصا في ظل التباطؤ في حركات الملاحة عبر مضيق هرمز، مشيدا باستجابة الحكومة لعدد من مطالب القطاع الصناعي ومنها تثبيت ضريبة الشحن وكذلك إلغاء حصرية دخول الحاويات من خلال ميناء العقبة.

وأضاف الجغبير خلال لقاء عقد في مبنى غرفة الصناعة، بحضور عدد من أعضاء مجلس إدارة غرفتي صناعة الأردن وعمان، أن المصانع الأردنية تعمل بكافة طاقتها، لتوفير الاحتياجات اللازمة للمواطنين الأردنيين، موضحا أن الصناعة الأردنية تمتلك من المرونة والخبرة ما يجعلها قادرة على التكيف مع الظروف القائمة، حيث استفادت المصانع الأردنية من الأزمات السابقة، وبنت مخزوناً استراتيجياً كافياً من المواد الأولية والوسيطة يضمن استمرار العمل لعدة أشهر دون انقطاع، رغم ما تشهده حركة الملاحة من تباطؤ، حيث إن الصناعة الأردنية تثبت مجدداً أنها صمام أمان لتوفير السلع والاحتياجات الأساسية في أصعب الظروف، وذلك في ظل وجود قاعدة صناعية وطنية قوية تشكل الركن الرئيسي للاقتصاد الوطني بنسبة تتجاوز الـ 24.3% من إجمالي الاقتصاد الوطني وذلك بفضل طاقتها الإنتاجية الـتي تجاوزت 17 مليار دينار بأكثر من 1,500 سلعة صناعية من مختلف القطاعات، وهو ما يعكس ثقله الحقيقي في هيكل الاقتصاد الوطني، وأن الصناعة الوطنية ليست قطاعاً مكملاً، بل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني وصمام أمان في مواجهة الصدمات الخارجية.

وأشار الجغبير إلى أن السوق المحلي يتمتع بدرجة عالية من الجاهزية والاستقرار في مواجهة أي تداعيات محتملة، حيث أثبتت الصناعة الوطنية خلال أزمات سابقة – بدءاً من جائحة كورونا عام 2020، وصولاً إلى التحديات اللوجستية المرتبطة بإغلاق باب المندب – قدرتها على تأمين أكثر من 60% من احتياجات السوق المحلي من السلع الأساسية دون تسجيل أي انقطاعات مؤثرة. ولم يقتصر أثر تلك المرحلة على ضمان الاستمرارية فحسب، بل أسهمت في ترسيخ ثقة المستهلك الأردني بالمنتج الوطني، الذي أصبح الخيار المفضل لدى شريحة واسعة من المواطنين مقارنةً بالمنتج المستورد، بعد أن أثبت جودته العالية وفاعليته وقدرته على تلبية احتياجات السوق بكفاءة واستقرار. ويعكس ذلك تحولاً نوعياً في سلوك المستهلك المحلي، وترسيخ مكانة الصناعة الوطنية كمصدر رئيسي وموثوق لتلبية الطلب المحلي.

إضافةً إلى ذلك يتمتع الأردن بمرونة لوجستية مدعومة بتعدد الشركاء التجاريين، وإمكانية التحول إلى مسارات بديلة للنقل البحري والبري، إضافة إلى وجود بنية تحتية تخزينية وصناعية قادرة على رفع الطاقة التشغيلية عند الضرورة. وتعمل الجهات المختصة بالتنسيق مع القطاع الخاص على متابعة حركة الأسواق بشكل يومي، وضمان انسيابية التوريد، ومنع أي ممارسات احتكارية أو اختلالات سعرية محتملة.

وبالنسبة للصادرات الصناعية الأردنية، أوضح الجغبير أن غرف الصناعة تنسق مع كافة الجهات الرسمية لضمان انسيابية تدفق البضائع الأردنية للأسواق العالمية. حيث نتابع أي معيقات لوجستية قد تطرأ على المعابر الحدودية أو الموانئ، والبحث عن بدائل وحلول فورية لضمان وصول المنتج الوطني إلى وجهاته النهائية دون تأخير كبير قد يمس بعقود التصدير الدولية.

وأضاف الجغبير أن الأحداث بالمنطقة قد تجبر شركات الشحن العالمية لاتخاذ مسارات بديلة أطول وأكثر كلفة، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على زمن وصول المنتجات والمواد الأولية، كما نشهد حاليا ارتفاع كلف التأمين على الشحن، "مما يضع ضغوطاً إضافية على كلف الاستيراد والتصدير.

ودعا الجغبير إلى تكاتف الجهود الوطنية ودعم المنتج المحلي لتعزيز الاعتماد على الذات، مؤكداً أن غرف الصناعة ستبقى في حالة انعقاد دائم لخدمة القطاع وتذليل كافة العقبات الناجمة عن هذه الأزمة الإقليمية.

المملكة

أخبار ذات صلة

قطاع الصناعة
رئيس صناعة الأردن وعمان يؤكد أهمية التشاركية بين القطاعين الصناعي والتجاري
أكد رئيس غرفتي صناعة الأردن وعمان، المهندس فتحي الجغبير، أهمية التشاركية بين القطاعين الصناعي والتجاري، وتبادل المعلومات حول احتياجات الأسواق وفرص الاستثمار، والتنسيق في طرح التحديات المشتركة، وصولًا إلى مقترحات مدروسة تساعد على تحسين بيئة الأعمال وتوسيع فرص النمو. وقال الجغبير خلال لقاء نظمته جمعية الرخاء لرجال الأعمال، إن القطاع الصناعي شهد تطورا ملحوظا خلال السنوات الماضية، وأسهم بما نسبته 40 بالمئة من النمو الاقتصادي عام 2025. وأضاف أن الصادرات الصناعية ارتفعت من 4.7 مليار دينار عام 2020 إلى قرابة 8.9 مليار دينار عام 2025، بنمو تجاوز 90 بالمئة، لافتا إلى الدعم الملكي الكبير الذي حظي به القطاع الصناعي، مما دفع عجلة الإنتاج وأسهم في توفير فرص عمل في القطاع. من جهته، قال رئيس مجلس إدارة جمعية الرخاء لرجال الأعمال، رسمي الملاح، إن الصناعة الوطنية أظهرت خلال أزمة كورونا قدرةً على الإبداع والتكيّف والاستجابة لاحتياجات الوطن في ظروف استثنائية، وإن الصناعي الأردني أثبت أن الكفاءة والإرادة قادرتان على تحويل التحديات إلى حلول تدعم الإنتاج وتعزّز الأمن الغذائي والدوائي. وأكد الملاح أن المصلحة
قطاع الصناعة
6 برامج استراتيجية لتطوير الصناعات الكيماوية الأردنية ورفع الصادرات إلى ملياري دينار
حددت الاستراتيجية الوطنية لقطاع الصناعات الكيماوية ومستحضرات التجميل للأعوام 2027–2029 ستة برامج استراتيجية متكاملة لتطوير القطاع، تشمل رفع الكفاءة التشغيلية، وتعزيز الإنتاج عالي القيمة، وتعميق التكامل الصناعي، وتحفيز الاستثمار، وتوسيع الأسواق التصديرية، وتحقيق الاستدامة البيئية. وبحسب الاستراتيجية التي أعدتها وزارة الصناعة والتجارة والتموين، بالشراكة مع غرفة صناعة الأردن والجهات الحكومية والخاصة المعنية، يركز برنامج "كفاءة" على تطوير العمليات الصناعية والتحول الرقمي والطاقي، من خلال تبني تقنيات الصناعة الذكية والصيانة التنبؤية وتحسين استهلاك الطاقة والمياه، مستهدفا خفض كلف الطاقة بأكثر من 15% ورفع إنتاجية العامل بنحو 20% بحلول عام 2029. ويستهدف برنامج "عالي القيمة" زيادة مساهمة المنتجات عالية القيمة من نحو 15% من مبيعات القطاع إلى أكثر من 25%، عبر تطوير الكيماويات الوسيطة المتخصصة والأسمدة الذكية والمبيدات الحيوية والدهانات التقنية والمنظفات المتقدمة، ومنتجات البحر الميت ذات القيمة المضافة المرتفعة. أما برنامج "تكامل" فيركز على تقليل الاعتماد على المدخلات المستوردة، وتطوير الصناعات ال
قطاع الصناعة
الزعبي: تقدم في تنفيذ مشاريع السياسة الصناعية.. وخفض كلف الإنتاج أولوية
قالت الأمينة العامة لوزارة الصناعة والتجارة والتموين دانا الزعبي إن تنفيذ مشاريع السياسة الصناعية للأعوام 2024-2028 يحقق تقدما في عدد من المحاور، مؤكدة أن المرحلة المقبلة تتطلب تكثيف عمل الفرق الفنية لضمان إنجاز المشاريع ضمن الجداول الزمنية المحددة، بما يعزز تنافسية الصناعة الوطنية ويخفض كلف الإنتاج ويرفع القيمة المضافة. جاء ذلك خلال ترؤسها الاجتماع الدوري السابع للفريق الوطني لتنفيذ السياسة الصناعية، بحضور ممثلين عن غرف الصناعة والقطاعين العام والخاص. خفض كلف الإنتاج وتعزيز تنافسية الصناعة وأضافت الزعبي أن السياسة الصناعية، المنبثقة عن رؤية التحديث الاقتصادي، تركز على خفض كلف الإنتاج، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد، وبناء القدرات البشرية والتقنية، وتمكين المنتج الأردني من توسيع حضوره في الأسواق الإقليمية والدولية ومواكبة متطلبات الثورة الصناعية الرابعة. برنامج كفاءة الطاقة في المنشآت الصناعية واستعرض الاجتماع التقدم في تنفيذ البرنامج الوطني لكفاءة الطاقة في المنشآت الصناعية، بما في ذلك تعميم استبيان على المنشآت الأعلى استهلاكا للطاقة لقياس أثر كلف الكهرباء والوقود، إلى جانب تنظيم ورش تو
قطاع الصناعة
سلطة العقبة: مستثمرون مهتمون بالاستثمار في منطقة القويرة الصناعية
قال مفوض الشؤون الاقتصادية والاستثمار في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، محمد أبو عمر، الأحد، إن المنطقة الصناعية في العقبة ممتلئة بالكامل، وإن المنطقة الجنوبية الصناعية، مع وجود محطة الغاز الطبيعي، ستعزز القدرة على جذب استثمارات جديدة. وأضاف، في حديثه لـ"المملكة"، أن مدينة القويرة الصناعية متكاملة وجاهزة لاستقبال المستثمرين الجدد. وقال أبو عمر: "لدينا مجموعة من المستثمرين المهتمين بالاستثمار في منطقة القويرة الصناعية، ولدينا أيضاً مجموعة مهتمة بالاستثمار في المنطقة الجنوبية الصناعية، التي تضم استثمارات قائمة وتسعى إلى الشبك على شبكة الغاز." وقال إن مشاريع البنية التحتية للطاقة التي دُشنت في العقبة، وعلى رأسها محطتا الغاز الطبيعي في مدينة القويرة الصناعية والمنطقة الصناعية الجنوبية، ستعزز جاذبية العقبة للاستثمارات الصناعية، وتخفض كلف الإنتاج، خاصة للصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة. وأكد أبو عمر أن تأثير التطورات الجيوسياسية في المنطقة على العقبة لا يزال محدوداً، مشيراً إلى أن الأردن يتمتع بالأمن والاستقرار، وأن السلطة تعمل على تحويل التحديات الإقليمية إلى فرص لاستقطاب استثمارات جديد