جارى البحث

رئيس فنلندا: الأردن عامل استقرار والمكان المناسب لفهم المنطقة

دقائق القراءة: 10
تاريخ الإنشاء: 20-04-2026 00:22
| آخر تحديث منذ 6 أشهر
حفظ

أكد الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، الأحد، أن الأردن عامل استقرار مهم في المنطقة، وهو المكان المناسب لفهم الشرق الأوسط.

وشدد في مقابلة خاصة مع قناة "المملكة"، على أن هناك العديد من مجالات التعاون بين البلدين وتحديدا في قطاع التعدين والتكنولوجيا، موضحا أنه زيارته للأردن هي الثالثة لكنها الأولى له كرئيس.

وفي حديثه عن حل الدولتين، قال الرئيس ستوب إن حل الدولتين هو الحل الوحيد الممكن،لأن جميع الخيارات الأخرى، سواء دولة واحدة لإسرائيل أو لفلسطين، لن تنجح.

وتابع: "بالنظر إلى التجارب السابقة، أعتقد أن من طرح فكرة حل الدولتين قبل عقود كان على صواب. صحيح أننا بعيدون اليوم عن تحقيقه،لكن التطورات على الأرض، سواء في الضفة الغربية أو غزة أو حتى لبنان، تجعل الأمر أكثر تعقيداً."

وتاليا نص المقابلة:

المملكة: أهلاً بك فخامة الرئيس، سعداء جداً باستضافتك على شاشة المملكة.

نلتقي بك اليوم في عمّان، ما هو إطار هذه الزيارة؟ وماذا تأمل أن تحقق خلالها؟ حدثنا أكثر عن أجندتك واللقاءات التي أجريتها حتى الآن.

الرئيس الفنلندي: هذه زيارتي الثالثة إلى الأردن، لكنها الأولى لي كرئيس.

أعتقد أن هناك دائماً بُعداً ثنائياً في مثل هذه الزيارات، وهو ما الذي يمكن أن تتعلمه فنلندا والأردن من بعضهما البعض. نحن نعيش في مناطق حساسة؛ لدينا حدود تمتد 1,340 كيلومتراً مع روسيا،وأنتم في قلب منطقة شرق أوسطية مليئة بالتوترات.

وهناك أيضاً جانب مهم يتعلق بكيفية العمل معاً ضمن الأطر متعددة الأطراف وتعزيز جهود الوساطة لتحقيق السلام.وبالطبع، إذا أردت فهم هذه المنطقة، فالأردن هو المكان الأنسب لذلك.

المملكة: بعيداً عن العلاقات الدبلوماسية، كيف ترون فرص التعاون والشراكة بين الأردن وفنلندا؟

الرئيس الفنلندي: أعتقد أن هناك العديد من مجالات التعاون. يمكننا العمل معاً في قطاع التعدين والتكنولوجيا.

وربما لا يعلم كثيرون أن إحدى أبرز شبكات الاتصالات هنا تعتمد على شركة “نوكيا”، التي تشغّل خدمات لاثنين من أكبر مزودي الخدمة لديكم.

كما يمكننا توسيع التعاون في مجالات الأقمار الصناعية والصناعات الدفاعية، وهناك الكثير من الفرص التي يمكن البناء عليها

المملكة: حدثنا عن زيارتك اليوم، اللقاءات التي عقدتها، والانطباعات التي خرجت بها،وربما أبرز ما دار في هذه النقاشات؟

الرئيس الفنلندي: سعدت بزيارة مركز للاجئين تم تمويله جزئياً من فنلندا، حيث يُقدَّم عملا مهما للغاية. كما ألقيت محاضرة في الجامعة الأردنية، والتقيت بجلالة الملك للمرة الأولى خلال هذه الزيارة، وسنشارك في مأدبة عشاء.

ومن المتوقع أن نناقش قضايا إقليمية، إلى جانب الحرب الروسية على أوكرانيا، وكذلك العلاقات مع الولايات المتحدة. هناك الكثير من الملفات المهمة، وأعتقد أن دولاً مثل فنلندا والأردن قادرة على إحداث تأثير. لدينا القيم، ولدينا المصالح، ولدينا أيضاً قوة المعرفة.

المملكة: أجرَيتم العديد من النقاشات، وكان هناك اتصال سابق مع جلالة الملك، والتقيتم به اليوم أيضاً، وربما اختلفت المقاربة.لكنكم أشرتم إلى دور الأردن كمحور في الشرق الأوسط، خاصة في ظل تصاعد التوترات، وهو ما سنتناوله لاحقاً بالتفصيل.في هذه المرحلة، نود أن نفهم ما الذي خرجتم به من هذه اللقاءات، خصوصاً فيما يتعلق بدور الأردن في المنطقة؟

الرئيس الفنلدي: أعتقد أن الأردن يمثل عامل استقرار في ظل وضع حساس، حيث تبدأ إسرائيل والولايات المتحدة بهجوم على إيران، ثم ترد إيران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة على نحو عشر دول في المنطقة،مستهدفة بنى تحتية حيوية للطاقة وقواعد عسكرية، بل وحتى إغلاق مضيق هرمز،نحن بحاجة إلى أطراف عقلانية تسعى للوساطة وتقديم المساعدة، وأعتقد أن الأردن، بقيادة جلالة الملك، يندرج ضمن هذه الفئة.

المملكة: هذه الرسالة ليست جديدة، فجلالة الملك يدعو دائماً إلى السلام في المنطقة،كما أن معظم أسباب الصراع مترابطة عندما نتحدث عن الأمن والاستقرار الإقليمي. وعند الحديث عن ذلك، لا بد أن نشير إلى رسائل جلالته بشأن الضفة الغربية وفلسطين، وما يجري في غزة. الحرب مستمرة منذ أكثر من عامين، والمساعدات معطّلة، والوضع الإنساني مروّع، وحجم الأضرار التي تلحق بالمدنيين لا يُدار بالشكل المطلوب. كيف تنظرون إلى هذا المسار، في ظل وجود دور أردني وأوروبي، بينما لا نزال نسمع مواقف دون ضغط دولي حقيقي كافٍ؟

الرئيس الفنلندي: أعتقد أن المشكلة الأساسية هي أن دور الأمم المتحدة في الوساطة لا يزال محدوداً، وكأنها تم تهميشها، ما جعل جهود السلام أقرب إلى صفقات مؤقتة وليست مسارات حقيقية. وكما ذكرتِ، أصبحت جميع النزاعات اليوم مترابطة.

فبعد أن كانت في السابق محلية أو أقرب إلى حروب داخلية، تحولت الآن إلى نزاعات إقليمية.

الحرب الروسية على أوكرانيا مثال واضح، وكذلك الترابط بين إسرائيل وفلسطين، وإسرائيل ولبنان، وإسرائيل وإيران، وأيضاً بين إيران ودول الخليج، وحتى إيران والأردن. اليوم، كل صراع يرتبط بآخر، وما نحتاجه هو مؤسسات دولية قوية وجهود حقيقية للوساطة، وهو ما نفتقده حالياً.

المملكة : هناك شعور بأن العودة للحديث عن حل الدولتين قد تبدو غير واقعية، أو ربما غير قابلة للتحقيق، في ظل تعقيدات الوضع على الأرض. وفنلندا كانت من الدول التي كان لها صوت واضح تجاه ما يحدث في غزة، كما اعترفت بدولة فلسطين. في ظل كل ما يجري في المنطقة، وما يحدث في الضفة الغربية وغزة، هل ترون أن هذا الحل لا يزال قابلاً للتطبيق؟

الرئيس الفنلندي: أعتقد أنه، بشكل افتراضي، يبقى الحل الوحيد الممكن،لأن جميع الخيارات الأخرى، سواء دولة واحدة لإسرائيل أو لفلسطين، لن تنجح.وبالنظر إلى التجارب السابقة، أعتقد أن من طرح فكرة حل الدولتين قبل عقود كان على صواب. صحيح أننا بعيدون اليوم عن تحقيقه،لكن التطورات على الأرض، سواء في الضفة الغربية أو غزة أو حتى لبنان، تجعل الأمر أكثر تعقيداً.

ومع ذلك، يظل هذا هو الهدف النهائي الذي يجب أن نسعى إليه، والحل الوحيد القابل للحياة.

المملكة: في ظل المعطيات الحالية، هل ترون أن خفض التصعيد في المنطقة لا يزال ممكناً، رغم التصريحات المستمرة من الولايات المتحدة وإيران؟ خاصة أننا نشهد خروقات متكررة لوقف إطلاق النار

الرئيس الفنلندي: أعتقد أنه يجب أن يكون ذلك ممكناً، فهذا هو الخيار الوحيد.لكن للأسف، زمام التصعيد اليوم بيد إيران، فهي من تسيطر على مضيق هرمز، ولديها القدرة على تحديد مسار الحرب.

نحتاج إلى مخرج حقيقي،وبعد انتهاء الحرب، يجب أن نبدأ بالتفكير جدياً في شكل جديد من التكامل الإقليمي. في أوروبا، بعد الحربين العالميتين، اخترنا الاندماج الاقتصادي كوسيلة للاستقرار.

ولا أعلم إن كان هذا النموذج قابلاً للتطبيق هنا، لكن إذا أرادت المنطقة أن تستمر، فلا بد من جمع إيران، ودول الخليج، والأردن، وسوريا، وإسرائيل، وفلسطين على طاولة واحدة.

أعلم أن الجراح عميقة، لكنها كانت عميقة أيضاً في أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية، بين ألمانيا وفرنسا مثلاً.

المملكة : نعم، ربما يكون هذا الطرح غير واقعي أو غير عملي في سياق الشرق الأوسط والمنطقة بشكل عام. لكن لا بد من وجود أصوات تدعم هذا التوجه، وأنتم هنا اليوم لتعزيز هذه الرسائل، فكيف يمكن البناء على ذلك، خاصة عند جمع دول المنطقة معاً؟

الرئيس الفنلندي: أعتقد أن هناك دولة واحدة تعمل على هذا النهج منذ عقود، إن لم يكن منذ قرون، وهي الأردن.والطريقة التي تمكنتم بها من تحقيق توازن في العلاقات مع إسرائيل ومصر ودول الخليج وغيرها،هي مقاربة متزنة وعقلانية، وآمل أن تحذو بقية الدول حذوها.

المملكة : بالانتقال قليلاً خارج المنطقة، وعند الحديث عن الأمن الأوروبي، انتقلت فنلندا من الحياد إلى عضوية الناتو بسرعة لافتة.ما الرسالة أو النصيحة التي توجهونها للدول الصغيرة التي تسعى للحفاظ على سيادتها؟

الرئيس الفنلندي: ربما للتوضيح، الحياد لم يكن خياراً بالكامل، بل فُرض علينا خلال الحرب الباردة، لكن بعد انتهائها أصبحنا غير منخرطين عسكرياً، وهو ما يختلف عن الحياد.انضممنا إلى الاتحاد الأوروبي، وهو بطبيعته تحالف سياسي،ثم انضممنا إلى الناتو بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا.

الرسالة الأساسية هي أن وجود الحلفاء مهم، لأن الدولة بمفردها تكون أضعف بكثير مقارنة بكونها جزءاً من تحالف. ولهذا انضممنا إلى الناتو،ونحن لا نعتبر أنفسنا مستهلكين للأمن، بل مساهمين فيه،حيث نمتلك واحدة من أكبر القدرات العسكرية داخل الحلف وأنا متأكد أن النيتو سعيدون بانضمامنا أيضا.

المملكة : باعتبار ما أشرت إليه وفي ظل هذه المتغيرات المتسارعة عالمياً، ما هي أولويات السياسة الخارجية لفنلندا اليوم؟

الرئيس الفنلندي: نحن نتعامل بواقعية، فهناك ثلاث أدوات رئيسية في السياسة الخارجية: القيم، والمصالح، والقوة.وبالنسبة لدولة صغيرة مثل فنلندا، نعتمد بشكل أساسي على القيم والمصالح. أولويتنا الأولى هي الحرب في أوكرانيا، والعمل على الوصول إلى اتفاق سلام،وفي الوقت نفسه دعم أوكرانيا قدر الإمكان.أما الأولوية الثانية فهي الحفاظ على علاقة قوية عبر الأطلسي.

أي علاقة أوروبا مع الولايات المتحدة.وثالثاً، توسيع الانخراط مع دول الجنوب العالمي، ليس فقط في سياق النزاعات، بل في مجالات أخرى أيضاً.بهذا الشكل نحدد أولويات سياستنا الخارجية، مع إدراكنا لحجم تأثيرنا،نحن نأخذ الأمور بواقعية ونسعى دائماً للقيام بما نستطيع بأفضل شكل ممكن.

المملكة : الحرب في أوكرانيا مستمرة منذ سنوات، وتداعياتها، سواء النفسية أو المادية على المدنيين، أصبحت صعبة للغاية. هل ترون أي أفق لحل هذه الحرب؟

الرئيس الفنلندي: بطبيعتي أنا متفائل، وأود أن أقول نعم، لكن الواقع يشير إلى ثلاثة سيناريوهات هذا العام:أولا إما أن تستمر الحرب، ثانيا أن يتم التوصل إلى اتفاق سلام، ثالثا أن يحسمها أحد الطرفين.علينا أن نستعد لسيناريو استمرار الحرب،مع التذكر والتأكيد أن روسيا هي الطرف المعتدي،وهي تحاول تقويض استقلال أوكرانيا وسيادتها ووحدة أراضيها.يمكن وصفها بأنها حرب ذات طابع إمبريالي، أو ما بعد استعماري.هناك سبب لدعمنا أوكرانيا، وهو أن لدينا تجربة تاريخية مشابهة مع الاتحاد السوفيتي خلال الحرب العالمية الثانية.

أما الجانب الإيجابي، فهو أن أوكرانيا اليوم في وضع أفضل مقارنة بالعام الماضي،وهي تحقق تقدماً ميدانياً، وفي النهاية كما أنها قادرة على تحمّل الضغوط أكثر من روسيا.لكن في نهاية المطاف، كلما انتهت هذه الحرب بشكل أسرع، كان ذلك أفضل للجميع.

المملكة: في بداية حديثنا، أشرت إلى أهمية إعادة تفعيل دور الأمم المتحدة في الوساطة، سواء في المنطقة أو على مستوى العالم.في ظل هذه النزاعات، يبدو أن مفهوم الأمن العالمي يعاد تشكيله.

بإلقاء نظرة على ذلك، كيف تعرّفون هذا المفهوم اليوم؟

الرئيس الفنلندي: أعيد تعريفه بالدعوة إلى ما يمكن تسميته بـ"لحظة سان فرانسيسكو" جديدة،كما حدث عند تأسيس الأمم المتحدة عام 1945.نحن بحاجة إلى جمع قادة العالم لإعادة التفكير في إصلاح المنظمة،لأنها أُنشئت قبل 80 عاماً في سياق يعكس توازنات القوى الغربية آنذاك.وإذا لم نعمل على إعادة توزيع النفوذ ومنح دور أكبر لدول الجنوب العالمي،فستبقى الأمم المتحدة غير فعّالة.

لذلك اقترحت مضاعفة عدد أعضاء مجلس الأمن،بما يشمل تمثيلاً لأميركا اللاتينية وإفريقيا وآسيا.كما دعوت إلى إلغاء حق النقض،وأن تفقد الدول التي تنتهك ميثاق الأمم المتحدة حق التصويت.هناك خطوات كثيرة يمكن اتخاذها لإعادة فاعلية المنظمة،لكن الأهم هو أن نبدأ الآن، وليس غداً.

المملكة: وهذه الرؤية هي جزء من مساركم،ولهذا تزورون عمّان ثم تتوجهون إلى مصر، لبناء هذه العلاقات بما ينسجم مع هذه الرؤية.هل تعتقدون أن ذلك ممكن، في ظل كل هذه النزاعات،إذا ما تم تبنّي هذا التصور وإعادة تعريف الأمن العالمي بهذا الشكل؟

الرئيس الفنلندي: نعم تماما، وعلينا أن ندرك أن جميع الحروب، خاصة الإقليمية منها، لها تداعيات عالمية.وهي تُبعدنا عن الأجندة الحقيقية التي ينبغي أن نعمل عليها معاً،سواء كانت تغيّر المناخ، أو الذكاء الاصطناعي، أو الاقتصاد والتنمية.لذلك علينا أن نتعلم من الحرب الروسية على أوكرانيا، ومن الحرب هنا في الشرق الأوسط،وأن نحاول إيجاد حلول سلمية.ويجب أن يتم ذلك معاً، من خلال مؤسسات دولية مثل الأمم المتحدة.

المملكة: يبدو أن كلمة "السلام" هي العنوان الأبرز في معظم المقابلات اليوم، خاصة مع قادة الدول.وفي هذا السياق، كان هناك موقف لافت العام الماضي خلال وجودكم في المكتب البيضاوي،حيث ذكرتم جلالة الملك عبدالله الثاني كأحد القادة الذين يستحقون جائزة نوبل للسلام.

وكان ذلك بشكل عفوي خلال سؤال صحفي.واليوم أنتم في عمّان، وربما ستواصلون لقاءاتكم مع جلالته،ما الذي يميز دوره في المنطقة ويجعلكم تنظرون إليه بهذه الطريقة؟

الرئيس الفنلندي: أعتقد أنه أحد القادة الرئيسيين، إن لم يكن الأبرز.هو صوت للعقل، ورجل يسعى للسلام.والواقع السياسي الذي يديره، في ظل الضغوط الخارجية،ومع وجود ملايين اللاجئين الفلسطينيين، أمر لافت. وعندما أتحدث مع زملائي حول العالم وأخبرهم أنني متوجه إلى عمّان للقاء جلالة الملك،يقولون إنني سأكون على اطلاع أفضل بما يجري.وأتمنى أن يواصل جهوده في سبيل السلام.

المملكة

معرض صور

أخبار ذات صلة

مقابلة خاصة
مديرة اليونيسف: الأردن نجح في دعم تعليم الأطفال والالتزام بإلحاقهم بالمدارس الابتدائية
قالت المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" كاثرين راسل إن الدعم الذي كانت تتلقاه المنظمة من البلدان الأوروبية انخفض بشكل كبير وذلك لتحويل الموارد إلى الإنفاق الدفاعي بسبب النزاع في أوكرانيا. وأضافت راسل، في المقابلة الخاصة التي بثت في برنامج "العاشرة" على قناة "المملكة"، أن النزاعات تشكل تحديا كبيرا للأطفال حول العالم، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة خفضت الدعم المقدم لليونيسف العام الماضي لتعود لتقديم الدعم هذا العام لكن ليس بالمستوى نفسه. وناشدت راسل دول العالم لوضع حد للنزاعات التي تستنزف الموارد التي من المفترض أن توجه لدعم الأطفال، لافتة إلى أن قرابة 272 مليون طفل حول العالم خارج المدرسة. وأشادت راسل بقدرة الأردن على دعم تعليم الأطفال ونجاحه بإلحاقهم بالمدارس الابتدائية، لافتة إلى ضرورة مواصلة العمل على دعم التعليم للمرحلة الثانوية وإبقاء الأطفال في المدارس لأكبر فترة ممكنة لضمان تعليمهم بشكل جيد. وأوضحت أن اليونيسف تخطط لاستخدام التكنولوجيا الحديثة كالذكاء الاصطناعي في دعم المعلمين وتدريبهم، لافتة إلى أن نقص المعلمين يمثل مشكلة كبيرة جدا في الكثير من المناطق حول
مقابلة خاصة
مديرة اليونيسف لـ"المملكة": الأردن شريك أساسي في دعم الأطفال وحمايتهم
قالت المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" كاثرين راسل، إن الأردن شريك أساسي للمنظمة في دعم الأطفال، مشيدة بالتزام المملكة بتوفير التعليم والرعاية الصحية، ونهجها في استضافة اللاجئين وحماية الأطفال. وأضافت راسل، في المقابلة الخاصة التي تبث في برنامج "العاشرة" على قناة "المملكة"، أن اليونيسف موجودة في الأردن منذ 70 عاما، قائلة: "نحن شريك أساسي للأردن في العمل المهم الذي يقوم به، ونحن ممتنون جدا له لالتزامه تجاه الأطفال، ولضمان حصول الأطفال هنا على التعليم والرعاية الصحية". وأشادت باستضافة الأردن للاجئين، قائلة إن المملكة "تتسم بقدر كبير من الكرم تجاه الأشخاص الذين يأتون إلى هنا بحثا عن اللجوء ويقيمون هنا"، وإن اليونيسف تقدر النهج الأردني "القائم على الكرم، وعلى السعي الحقيقي لضمان حماية الأطفال". وفي ملف التعليم، قالت راسل إن 97% من الأطفال في الأردن يلتحقون بالمدارس الأساسية، معتبرة ذلك انعكاسا لالتزام الحكومة بالتعليم، مع ضرورة مواصلة العمل في التعليم الثانوي وإبقاء الأطفال في المدارس وضمان جودة التعلم. - مأساة إنسانية مؤلمة في غزة وعن غزة، قالت راسل إن القطاع يمث
مقابلة خاصة
الصفدي: ردود الفعل على خطاب الملك مؤشر أن المجتمع الدولي بدأ يرى حقيقة ما تقوم به إسرائيل
قال نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، الخميس، إن ردود الفعل الدولية على خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني في افتتاح أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة تؤكد أهميته وصراحته. وأضاف الصفدي في تصريحه لـ"المملكة" في نيويورك، أن جلالة الملك، عندما يتحدث ويحدد تبعات ما تقوم به إسرائيل، فإن العالم يستمع إليه، لأنه يعرف صدقية جلالته والمملكة الأردنية الهاشمية في جهودها لتحقيق الأمن والاستقرار والسلام. وأكد أن ردود الفعل الدولية على ما قاله جلالة الملك في خطابه مؤشر على أن المجتمع الدولي بدأ يرى حقيقة ما تقوم به إسرائيل، وأن السياسات الإسرائيلية تعرت أمام المجتمع الدولي. وأوضح أن الأردن يبذل جهدا بالتنسيق مع أشقائه والدول العربية، ومؤتمر حل الدولتين الذي ترأسته المملكة العربية السعودية والنرويج والاتحاد الأوروبي، مشيرا إلى أن الجميع يعمل من أجل حشد هذا الموقف. وقال إن ذلك يفسر إطلاق إسرائيل أبواق التشكيك ضد كل من ينتقدها، من بريطانيا إلى فرنسا ودول أوروبية أخرى، وصولا إلى الأردن. وأشار إلى أن الحملة "المسعورة" التي بدأها مسؤولون إسرائيليون ضد الأردن تأتي في سياق شعورهم ب
مقابلة خاصة
متحدثة بريطانية لـ "المملكة": نرحب بقرار لبنان بشأن حصر السلاح بيد الدولة
قالت المتحدثة باسم الحكومة البريطانية جوسلين وولار، الخميس، إن بلادها ترحب بقرار الحكومة اللبنانية بشأن حصر السلاح بيد الدولة، واصفة إياه بأنه قرار "شجاع"، ومؤكدة مواصلة دعم الحكومة اللبنانية. وأضافت وولار، في مقابلة خاصة مع "المملكة"، أن بريطانيا ترى "فرصة حقيقية" في لبنان للانتقال إلى مرحلة جديدة، في ظل المحادثات بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة، مؤكدة ترحيب بلادها بهذه المحادثات ودعمها لها بالتعاون مع دول من بينها فرنسا. وشددت على ضرورة استمرار المحادثات وتحقيق تقدم فيها، بالتوازي مع تعزيز قدرات الحكومة اللبنانية على توفير الخدمات والحفاظ على سيادة الدولة وأمنها. وأكدت وولار ضرورة احترام سيادة لبنان، مشيرة إلى أن ما يريده الشعب اللبناني هو العيش بسلام وازدهار، وأن ذلك ينبغي أن يكون هدفا للجميع. وفيما يتعلق بالجيش اللبناني، قالت وولار إن المملكة المتحدة تواصل جهودها لدعمه باعتباره "المدافع الشرعي الوحيد"، بما يشمل تقديم مساعدات تقنية لبناء قدراته، مشيرة إلى أن بلادها خصصت منذ عام 2017 أكثر من 170 مليون جنيه إسترليني للمساعدات. وأضافت أن المملكة المتحدة خصصت خلال العام الحال