جارى البحث

ولي العهد يرعى حفل تخريج الدفعة الأولى من مكلفي خدمة العلم (نص الكلمة)

دقائق القراءة: 5
تاريخ الإنشاء: 29-04-2026 16:54
| آخر تحديث منذ 5 أشهر
حفظ

رعى سمو الأمير الحسين بن عبد ﷲ الثاني ولي العهد، الأربعاء، حفل تخريج الدفعة الأولى من المكلفين بخدمة العلم لعام 2026.

وألقى سموه، خلال الحفل المنعقد بمركز تدريب خدمة العلم، كلمة أكد فيها أهمية تعبئة الطاقات الشابة، لافتا إلى دور برنامج خدمة العلم في بناء الشخصية الأردنية، والاستثمار بالشباب وحشد الإرادة الوطنية.

وتطرق سمو ولي العهد إلى أهمية خدمة الأردن بشرف في مختلف ميادين العمل، والاستثمار بأدوات التكنولوجيا، وتجديد الالتزام بالتعليم وبناء المهارات، مؤكدا أن قوة الأردن وتماسك أبنائه، جزء من قوة الأمة العربية وقضاياها.

وكان في استقبال سموه لدى وصوله موقع الحفل عدد من أصحاب السمو الأمراء، ورؤساء السلطات، ورئيس هيئة الأركان المشتركة اللواء الركن يوسف أحمد الحنيطي، ورئيس الديوان الملكي الهاشمي يوسف حسن العيسوي، وعدد من كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين.

واشتمل الحفل على استعراض طابور للمكلفين أمام المنصة بنظام المسير العادي، وفعاليات القتال بالأيدي، وعروضا للمشاة الصامتة، التي عكست مستوى عاليا من اللياقة البدنية والانضباط والمهارات القتالية التي يتمتع بها المكلفون.

وفي ختام الحفل سلّم ولي العهد الجوائز التقديرية لأوائل المكلفين في المشاة والجاهزية القتالية.

واستمر برنامج خدمة العلم لمدة ثلاثة أشهر، خضع خلاله المكلفون لبرنامج تدريبي مكثف ومتوازن، اشتمل على مسار عسكري ميداني ركز على الانضباط والمهارات البدنية واستخدام الأسلحة الخفيفة، إلى جانب مسار نظري تناول محاور المواطنة الفاعلة والتوعية الوطنية والثقافة المالية وواقع سوق العمل.

وتاليا نص كلمة سمو ولي العهد:

"بسم ﷲ الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا العربي الهاشمي الأمين،

إخواني الأعزاء،

السلام عليكم ورحمة ﷲ وبركاته، وبعد،

فأقف اليوم هنا في هذا الميدان وأنا أشعر بفخر صادق؛ فخر جندي وابن جندي في هذا الوطن، وشاب نشأ في بيت يعشق العسكرية ويقدر شرف الخدمة.

كبرت وأنا أرى حب العسكرية في عيني جلالة سيدنا، حينما يتحدث عن أيامه في الجيش أو يلتقي من شاركوه شرف الخدمة أو يقف بين رفاق السلاح، أولئك الذين تعلمنا منهم أن العسكرية ليست رتبة فقط، بل هي روح انتماء لشيء أكبر من الذات، وإرث فخر يورث بالأفعال لا بالأقوال.

إرث بناه رجال آمنوا أن هذا الوطن يستحق أن يُخدم، ويفدى بالأرواح، فحافظوا عليه بكل بسالة وإخلاص، "رِجَالٌ صَدَقُوا۟ مَا عَـٰهَدُوا۟ ٱللَّهَ عَلَيْهِ".

نقف الآن في طابور عز يمتد خمسين عاما، إلى تلك اللحظة التي وقف فيها جدي الحسين، طيب ﷲ ثراه، أمام الفوج الأول ممن سبقوكم قائلا: "إن خدمة العلم هي إعلان عن أقصى أنواع الولاء للوطن"، مشددا على أن معاني الجندية هي الأساس الذي تقوم عليه الأوطان وتبقى.

وستعلمون لاحقا أن الأشهر الثلاثة هذه لم تكن محطة عابرة ولا فترة تدريبية تنتهي بتخريج، إنما هي تجربة تهذب النفس وتعيد ترتيب أولوياتها، وتذكرها بما هو أهم.

ففي الخدمة العسكرية نتعلم أن الولاء ليس شعارا يرفع، بل هو أمانة تؤدى في المواقف العصيبة... وفي ميادين الجيش نتعلم أن الأردن أرض الأحرار فيها شعب طيب وأخوة صادقة يسند بعضهم بعضا، لا يتفرقون حينما تشتد الظروف، ولا ينسحبون عندما تصعب المهمة.

نتعلم في الخدمة العسكرية: الاحترام والتعاون، فنأكل معا، ونتدرب معا، وإذا سقط أحدنا ننهض معا. وفي هذه القيم غرس أمتنا وجوهر الشخصية الأردنية الأصيلة التي لا تتغير.

إخواني الأعزاء،

نعيش اليوم في عالم ومحيط إقليمي مضطرب، تتبدل فيه موازين القوى والتحالفات، وتتلاشى فيه القواعد والقيم التي حكمت نظامنا العالمي لعقود. في عالم عنوانه التحولات التكنولوجية، والتي ستدفعنا نحو مستقبل غير مألوف.

وفي منطقتنا نشهد مرحلة من التصعيد، تستلزم منا جميعا وعيا ومسؤولية وجاهزية وحسا وطنيا. حسا وطنيا يضع الأردن أولا، فعندما يلتف الجميع على هدف واحد، وهو المصلحة الوطنية، وتجتمع العزيمة بالبناء، تبقى رايتنا مرفوعة، ووحدتنا مصانة، ومؤسساتنا قوية. فقوة الأردن وتماسك أبنائه، قوة للأمة وقضاياها.

لذا تتجدد أهمية تعبئة الطاقات الشابة؛ لأنها بناء حقيقي لشخصية الأردني، واستثمار لطاقاته وحشد لإرادته الوطنية.

هكذا نخدم الأردن بشرف حتى يكون كل موقع عمل خندقا، وكل مؤسسة جبهة إنجاز، وكل مواطن جنديا في ميادين العمل والبناء.

واليوم، في عصر متغيراته متسارعة، خدمة الأردن تتطلب منا منظورا يواكب هذا التغيير.

نعم، قيمنا راسخة لا تتبدل، لكن التمسك بأساليب الأمس لم يعد خيارا. علينا ألا نخشى التغيير، فالخطر الحقيقي يكمن في الجمود… والخوف لم يكن يوما من شيم الأردنيين.

أن نثق بأنفسنا ليس غرورا أو تباهيا بل هو استحقاق، صاغه واقع اختبر فيه هذا البلد… لكنه صمد… وتحمل… واجتاز محطات صعبة، خرج منها ثابتا متماسكا.

إخواني الأعزاء،

تقييمنا لواقعنا لا يقوم على الحقائق وحدها، بل على نظرتنا إليها. يرى كثير من الناس في موقعنا الملتهب، ومحدودية مواردنا، عبئا ثقيلا. أما أنا، فأراه دافعا صقل شخصيتنا الوطنية... دافعا جعل الإنسان محور قوتنا، والابتكار خيارنا، والتعليم استثمارنا الأجدى... دفعنا أن ننجز الكثير بالقليل... وأن نبني دولة تجاوزت حد الصمود، لتنمو وتتقدم.

ولدينا القدرة كذلك أن ننطلق بكامل إمكاناتنا... وجهتنا هي أردن أقوى، أردن يعتمد على نفسه، يستثمر الفرص التي تتيحها أدوات التكنولوجيا، ويجدد الالتزام بالتعليم وبناء المهارات التي تحاكي متطلبات المستقبل ومفاجآته.

وما تعلمتموه في الفترة الماضية من قيم وانضباط، يجب أن يكون أساسا لعملنا جميعا في كل الميادين.

علينا أن نفعل ما يجب فعله حتى ولو غاب عنا الرقيب. وأن نجعل الاتقان معيارنا، فلا مكان اليوم للاختصارات في العمل أو لأنصاف الحلول.

هكذا نصل إلى وجهتنا... قد نتعثر، لكن لا مجال للانسحاب أو التراجع أو الحيد عن الهدف. فالأوطان لا تصان بالنوايا ولا تبنى بالأمنيات... بل بالعمل والإنجاز.

نعم، سننجز. ليس لأن الأمر سهل، بل لأنه ضروري... ولأنه قرارنا الذي لا رجعة فيه. فنحن من نصنع حاضرنا ومستقبلنا. لا ننتظر حلولا جاهزة، ولا طرقا مختصرة... لا نحتاج من يأتي لينقذنا؛ المنقذ هو أنت، ومن هو على يمينك ويسارك، من أمامك ومن خلفك. يدا بيد، نصنع مستقبلنا معا.

أيها الرجال،

لا مجد إلا لمن اتخذ من التحدي سبيلا ومن الصبر سلاحا ومن العزيمة وقودا لا ينطفئ.

فهذا الوطن لم يُبن بالراحة، ولم يُصن بالتردد، وإنما حُمل على أكتاف رجال أشداء، إلى جانبهم نساء آمنّ بدورهنّ في البناء والعطاء.

فأنتم قوة هذا الوطن وركيزته... بكم يثبت، وبكم يمضي.

كونوا على ثقة بأنكم اليوم تصنعون نهجا سيورّث لمن بعدكم.

فليبق الأردن فوق كل اعتبار، صامدا شامخا، بجيشه وشعبه، عصيا على كل الشدائد.

"فخور فيكم، وﷲ يقويكم".

والسلام عليكم ورحمة ﷲ وبركاته".

المملكة

معرض صور

أخبار ذات صلة

خدمة العلم
بدء تدريب مكلفي خدمة العلم في مركز التدريب بمعسكر شويعر
باشر مكلفو خدمة العلم تنفيذ برنامج التدريب الأساسي في مركز تدريب خدمة العلم بمعسكر شويعر، بحضور المساعد للإدارة والقوى البشرية ورئيس دائرة التعبئة والجيش الشعبي. واطلع المساعد على إيجاز قدمه آمر المركز حول مراحل البرنامج ومساراته التدريبية، والإجراءات المعتمدة لتنفيذها، بما يضمن إعداد المكلفين وتأهيلهم وفق المتطلبات العسكرية المقررة. وأكد رئيس دائرة التعبئة والجيش الشعبي أن المسار العسكري الميداني يُعد المحور الرئيس للبرنامج التدريبي، ويشمل تأهيل المكلفين من خلال تدريبات عسكرية متدرجة تتضمن اللياقة البدنية، والانضباط العسكري، وإتقان المهارات الميدانية الأساسية، بما في ذلك استخدام الأسلحة الخفيفة، وفق مناهج تدريبية معتمدة تنسجم مع متطلبات البرنامج. ويأتي تنفيذ التدريب ضمن منظومة خدمة العلم الهادفة إلى تأهيل الشباب عسكرياً ومعرفياً، وإعدادهم للانخراط الفاعل والمنضبط في منظومة العمل الوطني، بما يعزز القدرات الفردية ويدعم متطلبات الأمن الوطني الشامل. المملكة
خدمة العلم
بدء التحاق الدفعة الثالثة من مكلفي خدمة العلم في معسكرات شويعر
باشر مكلفو الدفعة الثالثة من برنامج خدمة العلم، اليوم السبت، الالتحاق بمركز تدريب خدمة العلم في معسكرات شويعر، وذلك وفق الخطة الزمنية المعتمدة من القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، وسط ترتيبات تنظيمية وإدارية ولوجستية متكاملة لضمان انسيابية إجراءات الاستقبال والالتحاق. وبين رئيس دائرة التعبئة والجيش الشعبي: " أن استقبال المكلفين جرى وفق منظومة متكاملة من الإجراءات والترتيبات التي شملت تدقيق الوثائق الرسمية، وإجراء الفحوصات الطبية، واستكمال متطلبات الالتحاق، بما يضمن سرعة إنجاز المعاملات ودقة الإجراءات وفاعلية تنظيم عملية الاستقبال". وأضاف إن القوات المسلحة سخّرت مختلف إمكاناتها البشرية والفنية واللوجستية لاستقبال المكلفين، وتوفير البيئة التدريبية الملائمة لتمكينهم من الاستفادة من البرنامج وتحقيق أهدافه التدريبية والوطنية، بما ينسجم مع متطلبات البرنامج ومراحله المختلفة. وبيّن أن القوات المسلحة سيّرت حافلات مخصصة لنقل مكلفي خدمة العلم من مختلف محافظات المملكة إلى مركز التدريب في معسكرات شويعر، بعد استكمال الإجراءات الإدارية والفنية ذات العلاقة، بما يضمن سهولة انتقالهم
خدمة العلم
بدء إجراءات الفحوصات الطبية للدفعة الثانية من مكلفي خدمة العلم
بدأت القوات المسلحة الأردنية، تنفيذ إجراءات الفحوصات الطبية للدفعة الثانية من مكلفي خدمة العلم، وذلك استكمالاً لمراحل تنفيذ البرنامج الوطني الذي أُعيد تفعيله بهدف إعداد وتأهيل الشباب الأردني. ووضعت دائرة التعبئة والجيش الشعبي جدولاً زمنياً منظماً لإجراء الفحوصات الطبية، تم مراعاة التوزيع الجغرافي ومواقع سكن المكلفين، بهدف التخفيف من الأعباء عليهم، حيث تم تحديد مواعيد الفحص على النحو التالي: خلال الفترة من 3 إلى 5 أيار في مستشفى الأمير راشد بن الحسين العسكري / إيدون، لمحافظات إربد وعجلون وجرش والمفرق. ويوم الأربعاء الموافق 6 أيار في مستشفى الأمير علي بن الحسين العسكري بمحافظة الكرك، لخدمة محافظتي الكرك والطفيلة. ويوم الخميس الموافق 7 أيار في مستشفى الأمير هاشم بن عبدالله الثاني في العقبة، لخدمة محافظتي معان والعقبة. ومن المقرر استكمال إجراءات الفحوصات الطبية خلال الفترة من 10 إلى 17 أيار لباقي محافظات إقليم الوسط، وهي عمّان والزرقاء ومأدبا والبلقاء، في اللجنة العسكرية الطبية الأولية في (خو)، على أن تُخصص الفترة من 18 إلى 21 أيار لاستقبال المتخلفين عن الفحص من جميع محافظات
خدمة العلم
مندوبا عن ولي العهد.. اللواء الحنيطي يكرم آمر مركز تدريب مكلفي خدمة العلم
مندوباً عن سمو ولي العهد، كرم رئيس هيئة الأركان المشتركة اللواء يوسف الحنيطي، الأحد، آمر مركز تدريب خدمة العلم، تقديراً لجهوده المتميزة في إدارة وتنفيذ البرنامج التدريبية وفق أعلى المعايير، وبما ينسجم مع الخطط المعتمدة والجداول الزمنية المحددة. ونقل اللواء الحنيطي تحيات سمو ولي العهد وتقديره للمستوى المتقدم الذي حققه المركز، مؤكداً أن كفاءة التنفيذ ودقة الانضباط تعكسان مستوى الجاهزية والاحترافية التي تتمتع بها مرتبات القوات المسلحة. وأضاف رئيس هيئة الأركان المشتركة، أن مخرجات مركز تدريب مكلفي خدمة العلم تشكل ركيزة محورية في إعداد جيل من الشباب المزود بالعلم والمعرفة والمؤهل بدنياً ومعنوياً، بما يعزز لديهم قيم الانتماء والمسؤولية الوطنية، ويكرّس مبادئ العمل الجماعي والاعتماد على الذات، ضمن رؤية شاملة تستهدف رفع مستوى الانضباط وتنمية القدرات الفردية بما يواكب متطلبات الخدمة ويعزز الجاهزية الوطنية. المملكة