قال الخبير الأمني والسياسي أحمد بني حمدان إن قطع الطائرات المسيرة وأجهزة التوجيه المضبوطة في عمليات التهريب قد تكون موجهة إلى عصابات داخل الأردن لاستخدامها في التهريب وتوجيه البالونات إلكترونيا، مشيرا إلى احتمال وجود تعاون بين العصابات داخل الأردن وخارجه، في ظل تصاعد محاولات تهريب المخدرات.
قال الخبير الأمني والسياسي أحمد بني حمدان، الأربعاء، إن قطع الطائرات المسيرة وأجهزة التوجيه المضبوطة مؤخرا في عمليات التهريب قد تكون موجهة إلى عصابات داخل الأردن، لاستخدامها في عمليات التهريب وتوجيه البالونات إلكترونيا، مشيرا إلى احتمال وجود تعاون بين العصابات في هذا المجال.
وأضاف بني حمدان خلال حديثه لبرنامج "صوت المملكة"، أن الأردن يواجه تحديات مرتبطة بتصاعد محاولات تهريب المخدرات، مشددا على ضرورة تحصين الجبهة الداخلية، وتعزيز التوعية المستمرة بمخاطر المخدرات.
وأشار إلى أن إسرائيل تواجه، وفق تقديره، معضلة ديموغرافية في تنفيذ مشاريعها التوسعية، معتبرا أن إضعاف المجتمعات العربية المحيطة بها قد يخدم أهدافها، وأن إغراق المجتمع الأردني بالمخدرات قد يكون إحدى الأدوات المستخدمة لتحقيق ذلك، مستدركا بأنه لا يمتلك معلومات تؤكد هذا الطرح، وإنما يستند إلى مؤشرات يراها واضحة.
وأكد بني حمدان أن مواجهة هذه التحديات تتطلب استراتيجية مستمرة لا تقتصر على التعامل مع أحداث بعينها، بل تشمل تحصين المجتمع الأردني وتعزيز قدرته على مواجهة المخاطر الأمنية والاجتماعية.
ولفت إلى أن استهداف الأردن بالمخدرات من الجبهتين الغربية والجنوبية، وفق تقديره، لا ينفصل عن أهداف أمنية وسياسية محتملة، من بينها إضعاف الأردن والحد من قدرته على التأثير في الملف الفلسطيني، وفصل القضية الفلسطينية عن العلاقات الأردنية الإسرائيلية.
وفي ما يتعلق بواقع التهريب، قال بني حمدان إن الأردن شهد في فترة سابقة انخفاضا في عمليات التهريب، إلا أن التحدي لا يزال قائما، مشددا على ضرورة تشديد الإجراءات بحق الأشخاص الذين يستقبلون شحنات المخدرات داخل المملكة، إلى جانب مواصلة الجهود للحد من انتشارها.
وأوضح أن مكافحة المخدرات تتطلب العمل على الحد من انتشارها بين أفراد المجتمع، لا سيما أن خروج الأشخاص المتورطين في تعاطيها أو إدخالها منها ليس أمرا سهلا، مؤكدا أهمية الاستعداد المبكر للمخاطر والتعامل معها ضمن استراتيجية شاملة.
وأحبطت المنطقة العسكرية الجنوبية، الثلاثاء، محاولة تهريب أجهزة تحكم إلكترونية بواسطة طائرة مسيّرة (درون) على واجهتها، ضمن منطقة مسؤوليتها.
وتمكنت وحدات حرس الحدود من رصد الطائرة والتعامل معها وإسقاطها داخل الأراضي الأردنية، وضبط حمولتها، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية والعسكرية.
المملكة