قال رئيس الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية، حسين الشبلي، الخميس، إنّ القافلة الإغاثية الرابعة المتجهة إلى لبنان وصلت اليوم وسيتم توزيع المساعدات وفق الترتيبات المتفق عليها مع الجهات الرسمية في لبنان.
وأضاف الشبلي، لـ "المملكة"، أن الأردن يواصل إرسال القوافل الإغاثية إلى لبنان في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يشهدها الجنوب اللبناني، مؤكدا أن القافلة الإغاثية الرابعة التي أُرسلت اليوم تأتي ضمن الجسر الإغاثي المستدام الذي أطلقه الأردن بتوجيهات من جلالة الملك عبدالله الثاني لدعم لبنان.
وأوضح، أن الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية أرسلت الأسبوع الماضي القافلة الثالثة، فيما تم اليوم تسيير القافلة الرابعة، وذلك بعد الأحداث التي شهدها جنوب لبنان وأدت إلى أوضاع معيشية صعبة وحالات نزوح وافتقار إلى العديد من المواد الأساسية.
وبيّن أن القافلة الحالية (الرابعة) تتألف من 18 شاحنة محملة بالمواد الغذائية والإغاثية والطبية، إلى جانب حليب الأطفال وبعض مستلزمات وتجهيزات المطبخ والأدوات المنزلية الضرورية، مشيراً إلى أن هذه القافلة جاءت بالتنسيق مع عدد من شركاء الهيئة، من بينهم برنامج الغذاء العالمي والسفارة الإسبانية، بالإضافة إلى احتياطي رئيسي قدمته الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية.
وأضاف أن الجهود الإغاثية تتم بالتنسيق مع القوات المسلحة الأردنية ووزارة الخارجية وشؤون المغتربين، حيث تم تسيير القافلة اليوم عبر الحدود الأردنية السورية باتجاه لبنان، معرباً عن شكره للجهات السورية على تعاونها وتسهيل مرور الشاحنات إلى لبنان.
وأوضح الشبلي أن تحديد نوعية المساعدات يتم بناءً على احتياجات اللبنانيين وبالتنسيق المباشر مع الهيئة العليا للإغاثة والأزمات والكوارث في لبنان والوزارات المختصة، إضافة إلى التنسيق مع المنظمات الأممية، تجنباً للازدواجية وتحقيق التكامل في العمل الإغاثي.
وأشار إلى أن الوضع الإنساني في لبنان لا يزال صعباً نتيجة الاعتداءات التي تعرض لها الجنوب اللبناني وما تبعها من موجات نزوح ونقص في المواد الأساسية، لافتاً إلى أن الأردن أطلق عملاً إغاثياً مباشراً ومستداماً لدعم الأشقاء هناك.
وكشف الشبلي أن 12 دولة شاركت في القافلة الماضية، مؤكداً وجود اهتمام دولي متزايد بالمشاركة في الجهود الإنسانية التي يقودها الأردن بتوجيهات ملكية، وأن مزيداً من الدول ستساهم خلال الأيام المقبلة في دعم اللبنانيين سواء عبر الأردن بشكل مباشر أو من خلال مسارات أخرى.
وأكد أن الأردن أصبح منصة لوجستية وإنسانية لإيصال المساعدات إلى لبنان، مشيراً إلى أن الثقة الدولية الكبيرة بالمملكة بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، والمهنية والاحترافية التي تتمتع بها الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية في إدارة الملف الإغاثي، أسهمت في توجيه هذا الحجم من المساعدات الدولية إلى لبنان عبر الأردن.
وأضاف أن العلاقات الأردنية الطيبة مع مختلف دول العالم والدول المحيطة أثمرت عن توجيه المساعدات الإنسانية بهذا الحجم، مشدداً على أن الأردن يحظى بمصداقية وثقة عاليتين في مجال العمل الإنساني، وهو ما يعكس الحضور الدولي الذي رسخته المملكة بقيادة الملك.
وارتفع إجمالي عدد القوافل التي سيّرها الأردن إلى لبنان إلى 4 قوافل، تضم ما مجموعه 78 شاحنة محمّلة بالمساعدات الإغاثية والطبية والغذائية، في إطار الجهود المستمرة لإيصال الدعم الإنساني للأسر المتضررة.
المملكة