جارى البحث

محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" بشرطة الاحتلال في المسجد الأقصى تصعيد خطير

محافظة القدس لـ "المملكة": الاحتلال ينتقل إلى مرحلة جديدة من الشراكة المباشرة مع جماعات "الهيكل" المتطرفة في المسجد الأقصى
,
نيفين عزمي
| دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 04-06-2026 11:44
| آخر تحديث منذ 4 أشهر
محافظة القدس: دمج جماعات "الهيكل" بشرطة الاحتلال في المسجد الأقصى تصعيد خطير
لقطة جوية لقبة الصخرة في المسجد الأقصى المبارك. القدس. 6 آذار 2026. (رويترز)
حفظ

أكد مستشار محافظ القدس معروف الرفاعي، الخميس، أن إعلان شرطة الاحتلال الإسرائيلي عن حملة لاستقطاب "متطوعين" جدد إلى ما يُسمى "وحدة جبل الهيكل" يشكل تطورا خطيرا، يكشف بصورة علنية عن نية الاحتلال المضي نحو مرحلة أكثر تقدما في مشروع تهويد المسجد الأقصى المبارك.

وأوضح الرفاعي، خلال حديثه لـ "المملكة"، أن هذه الخطوة تأتي عبر دمج ناشطي جماعات "الهيكل" المتطرفة وأتباع تيار "الصهيونية الدينية" داخل الجهة التي يستخدمها الاحتلال لفرض سيطرته الميدانية على المسجد الأقصى المبارك.

وقال إنّ خطورة الإعلان لا تكمن في تجنيد عناصر متطرفة داخل وحدة قائمة فحسب، بل في كونه يكشف عن انتقال الاحتلال إلى مرحلة جديدة من الشراكة المباشرة بين مؤسساته التنفيذية وجماعات "الهيكل" المتطرفة، في إطار مساع متواصلة لفرض وقائع جديدة داخل المسجد الأقصى وتقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه.

وبحسب الإعلان الذي نشرته شرطة الاحتلال، ظهر عدد من أبرز حاخامات تيار الصهيونية الدينية الداعمين لاقتحامات المسجد الأقصى، من بينهم "شموئيل إلياهو"، و"شلومو أفينير"، و"إلياكيم ليفانون"، إلى جانب "قائد الوحدة المقدم غاي تال ونائبه دانيال لارخ"، وكلاهما محسوبان على التيار ذاته.

وأضاف الرفاعي، أنّ الظهور المشترك لا يعكس مجرد تأييد متبادل بين شرطة الاحتلال وجماعات "الهيكل" المتطرفة، بل يكشف عن مستوى متقدم من الاندماج والتنسيق بينهما، ويؤكد وجود تكامل واضح في الأدوار ووحدة في الأهداف ضمن مشروع واحد يستهدف تعزيز السيطرة الإسرائيلية المفروضة على المسجد الأقصى، وتقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه، وتسريع خطوات تهويده وفرض وقائع جديدة تخدم أجندات جماعات "الهيكل" المتطرفة.

وشدد على أن جوهر القضية لا يتعلق بإعلان التجنيد بحد ذاته، بل بما يكشفه من سعي الاحتلال إلى نقل مركز القرار الفعلي داخل المسجد الأقصى من دائرة الأوقاف الإسلامية، صاحبة الولاية القانونية والتاريخية عليه، إلى شرطة الاحتلال وأجهزته المختلفة.

وأشار إلى أن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك هي الجهة الوحيدة صاحبة الاختصاص في إدارة شؤون المسجد الأقصى والإشراف عليه، غير أن سلطات الاحتلال تعمل بصورة منهجية على تقويض هذا الدور وفرض نفسها كجهة متحكمة بالدخول إلى المسجد والعاملين فيه ومختلف تفاصيل الواقع الميداني المرتبط به.

وبين أن الأشهر الأخيرة شهدت تصعيدا متدرجا استهدف تقويض دور دائرة الأوقاف الإسلامية وسحب صلاحياتها بصورة قسرية، من خلال تعطيل أعمالها الإدارية والفنية والخدمية، وفرض قيود متزايدة على موظفيها وحراسها، وصولاً إلى منعها من تنفيذ العديد من المهام الأساسية المرتبطة بإدارة المسجد الأقصى.

وأكد الرفاعي أن مجمل هذه الإجراءات تدل على أن الاحتلال يعمل بصورة منهجية على فرض مرجعية احتلالية تتحكم بالواقع الميداني في المسجد الأقصى على حساب المرجعية القانونية والتاريخية المتمثلة بدائرة الأوقاف الإسلامية، في انتهاك صارخ للوضع التاريخي والقانوني القائم، ومحاولة متواصلة لإعادة تشكيل العلاقة القانونية والإدارية القائمة في المسجد بما يخدم مشاريع التهويد والسيطرة الإسرائيلية.

وأشار إلى أن حملة التجنيد الجديدة لوحدة "جبل الهيكل" تمثل حلقة إضافية في مشروع إعادة هندسة الواقع المفروض على المسجد الأقصى، عبر إدخال عناصر مؤدلجة تتبنى بصورة صريحة أفكار جماعات "الهيكل" إلى مواقع التأثير والقرار الميداني، الأمر الذي ينذر بمزيد من التضييق على المصلين، وتصعيد الاقتحامات، وتوسيع نطاق الطقوس التوراتية داخل المسجد، وصولاً إلى فرض وقائع جديدة تهدد هوية المسجد الأقصى ووضعه التاريخي والقانوني.

وجدد التأكيد على أن المسجد الأقصى المبارك، بكامل مساحته البالغة 144 دونماً، هو مكان عبادة خالص للمسلمين وحدهم، وأن دائرة الأوقاف الإسلامية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة جميع شؤون المسجد الأقصى المبارك والإشراف عليه.

وحذر الرفاعي من أن الصمت الدولي إزاء هذه السياسات شجع سلطات الاحتلال على الانتقال من مرحلة حماية جماعات "الهيكل" المتطرفة وتوفير الغطاء لها إلى مرحلة دمجها داخل المؤسسات المنفذة لسياساته في المسجد الأقصى، بما يجعل هذه المؤسسات شريكاً مباشراً في مشروع التهويد الجاري.

المملكة

أخبار ذات صلة

القدس المحتلة
الأردن ودول عربية وإسلامية ترفض افتتاح كولومبيا سفارة لها في القدس
أعرب وزراء خارجية الأردن وإندونيسيا وباكستان وتركيا والجزائر وجيبوتي والسعودية والسودان وسوريا والصومال وسلطنة عُمان وفلسطين وقطر والكويت ولبنان وليبيا وماليزيا ومصر واليمن، عن رفضهم القاطع لقيام جمهورية كولومبيا بافتتاح سفارتها في القدس، مؤكدين أن هذه الخطوة تتعارض مع قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، وتقوض الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم قائم على حل الدولتين. وأكد الوزراء، في بيان، أن أي إجراء أو قرار يهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني للقدس المحتلة، أو الاعتراف بها عاصمة لإسرائيل، يُعد باطلا ولاغيا ولا يترتب عليه أي أثر قانوني. وأشاروا إلى أن هذا الموقف يتماشى مع قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة ذات الصلة، ولا سيما قراري مجلس الأمن رقم 476 لعام 1980 ورقم 478 لعام 1980، اللذين يرفضان محاولات تغيير طابع القدس أو وضعها، ويدعوان الدول إلى سحب بعثاتها الدبلوماسية من المدينة التي تُعد جزءا من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967. ودعا الوزراء الحكومة الكولومبية إلى إعادة النظر في قرارها والتراجع عنه، والوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، والامتنا
القدس المحتلة
كولومبيا تفتتح سفارتها في القدس
دشنت كولومبيا، الأربعاء، سفارتها في القدس، لتنضم بذلك إلى دائرة ضيقة من الدول التي أقامت تمثيلها الدبلوماسي لدى إسرائيل في هذه المدينة التي لا يعترف المجتمع الدولي بوضعها كعاصمة لإسرائيل. وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر "إنه يوم مهم لدولة إسرائيل، ويوم مهم أيضا لمدينة القدس"، وذلك أثناء توقيعه على السجل الذهبي للسفارة بحضور نظيره الكولومبي عمر بولا. وحضر مراسم التدشين رئيس بلدية القدس موشيه ليون وسفيرة كولومبيا تانيا جيلينسكي. وجاء قرار نقل السفارة إلى القدس بمبادرة من الرئيس الكولومبي المحافظ أبيلاردو دي لا إسبيريا، وهو حليف للرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي سبق أن نقل سفارة الولايات المتحدة إلى القدس عام 2018 خلال ولايته الرئاسية الأولى. وتُبقي الغالبية العظمى من الدول التي تقيم علاقات دبلوماسية رسمية مع إسرائيل سفاراتها في تل أبيب. وحدها الولايات المتحدة وغواتيمالا وهندوراس وكوسوفو وبابوا غينيا الجديدة وباراغواي وفيجي وناورو وصوماليلاند (جمهورية أرض الصومال المعلنة من جانب واحد) لديها سفارات في القدس، خلافا للإجماع الدولي. وكان ساعر صرح الأسبوع الماضي بأن جمهورية الكونغو
القدس المحتلة
مستوطنون يحرقون مسجدا وشجرة زيتون ومركبة شمال شرق القدس
أحرق مستوطنون، فجر الأربعاء، مسجدا وشجرة زيتون ومركبة في قرية مخماس شمال شرق القدس المحتلة. وقالت محافظة القدس، إنّ مستوطنين اقتحموا القرية بعد منتصف الليلة الماضية، وأشعلوا النار في مسجد وشجرة زيتون قربه، إضافة إلى إحراق مركبة بالكامل. المملكة
القدس المحتلة
اقتحامات الأقصى المتكررة.. خطوات تثير مخاوف تغيير الوضع القائم
تثير الاقتحامات الإسرائيلية المتكررة للمسجد الأقصى مخاوف من محاولات تغيير الوضع القائم في المسجد، في ظل تزايد أعداد المستوطنين المقتحمين، وممارسة طقوس دينية داخل باحاته تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، وسط تحذيرات من أن تكرار هذه الممارسات قد يمهّد لفرض تغييرات على طبيعة المكان ووضعه التاريخي والقانوني. وتصاعدت الاقتحامات بالتزامن مع موسم الأعياد اليهودية، إذ أعلنت محافظة القدس أن 11,409 مستوطنين اقتحموا المسجد خلال الفترة الممتدة من رأس السنة العبرية وحتى الأول من تشرين الأول 2026، بينهم 9,138 مستوطنا خلال 5 أيام من عيد العرش، وسط تزايد أداء الطقوس الدينية داخل المسجد ومحيطه. ووفق تقرير لمحافظة القدس، اقتحم 27,830 مستوطنا المسجد الأقصى خلال الربع الثالث من العام الحالي، إضافة إلى دخول 13,113 شخصا تحت مسمى السياحة، في ظل توسيع نطاق الممارسات والطقوس الدينية بمشاركة وزراء وأعضاء كنيست وحاخامات وقيادات جماعات الهيكل. تكرار الطقوس قد يحوّل الممارسات الاستثنائية إلى واقع مفروض يرى مستشار محافظة القدس معروف الرفاعي أن ما يجري في المسجد الأقصى يتجاوز الاقتحامات إلى محاولات تغيير طبيعة الممارسات