جارى البحث

مؤسسات الأسرى: الاحتلال حول سجونه إلى منظومة منظمة لإنتاج التعذيب

دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 26-06-2026 12:29
| آخر تحديث منذ 3 أشهر
مؤسسات الأسرى: الاحتلال حول سجونه إلى منظومة منظمة لإنتاج التعذيب
أمر عسكري إسرائيلي يوسّع تطبيق قانون الإعدام ليشمل الضفة الغربية
حفظ

قالت مؤسسات الأسرى إن آلاف الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين يتعرضون يوميا لجرائم التعذيب والمعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي ومعسكراته، التي تحولت، منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني، إلى منظومة منظمة لإنتاج التعذيب، عبر سياسات التجويع والإذلال والتجريد من الإنسانية وإلحاق المعاناة الجسدية والنفسية بالمعتقلين.

وأضافت المؤسسات، في بيان بمناسبة اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب، الذي يوافق السادس والعشرين من حزيران من كل عام، أن جرائم التعذيب طالت جميع فئات الأسرى، بمن فيهم الأطفال والنساء وكبار السن والجرحى والمرضى، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، مؤكدة أن مستوى الجرائم المرتكبة منذ بدء الإبادة الجماعية تجاوز المفهوم التقليدي للتعذيب من حيث اتساع نطاقه ووحشيته وتعدد أدواته.

وأشارت إلى أن مئات الإفادات والشهادات الموثقة تؤكد أن التعذيب لم يعد انتهاكات فردية، بل أصبح سياسة رسمية ممنهجة تشارك في تنفيذها مختلف مستويات منظومة الاحتلال، من جنود الاحتلال والسجانين وضباط التحقيق وإدارة السجون، وصولا إلى المستوى السياسي الذي وفر الغطاء لاستمرار هذه الجرائم.

وأوضحت أن التعذيب يبدأ منذ لحظة الاعتقال، عبر الاعتداء الجسدي والتهديد والإخفاء القسري والتقييد المؤلم، ويتواصل داخل السجون باستخدام أساليب متعددة، تشمل الشبح، والصعق بالكهرباء، والحرق، والحرمان من النوم والطعام والماء والعلاج، والإذلال المتعمد، إضافة إلى انتهاكات واعتداءات جنسية موثقة.

وأكدت أن ظروف الاحتجاز، بما فيها التجويع والحرمان من الرعاية الصحية وانتشار الأمراض، وعلى رأسها الجرب (السكابيوس)، حولت بيئة الاعتقال إلى أداة تعذيب مستمرة تهدف إلى تدمير المعتقلين جسديا ونفسيا، مشيرة إلى أن شهادات معتقلي قطاع غزة كشفت فظائع ارتكبت داخل معسكرات جيش الاحتلال، شملت بتر أطراف دون تخدير، وحرمانا من العلاج، واعتداءات جنسية، وإعدامات ميدانية، واستخدام المعتقلين دروعا بشرية.

ولفتت مؤسسات الأسرى إلى أن تقارير وآليات الأمم المتحدة خلال عامي 2025 و2026 أكدت وجود نمط ممنهج من التعذيب وسوء المعاملة بحق المعتقلين الفلسطينيين، مشيرة إلى أن لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، والمقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيزي، ولجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة، خلصت جميعها إلى وجود انتهاكات جسيمة، بينها التعذيب والعنف الجنسي، قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وأضافت أن استمرار منع اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهيئات الدولية المستقلة من الوصول إلى المعتقلين، إلى جانب القيود المفروضة على المحامين والمؤسسات الحقوقية، يمثل محاولة لإخفاء الأدلة وطمس معالم الجرائم، مؤكدة أن غياب المساءلة والإفلات من العقاب ساهما في ترسيخ منظومة التعذيب كجزء من سياسة القمع والاضطهاد التي تنتهجها سلطات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني.

وجددت مؤسسات الأسرى مطالبتها المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالتحرك العاجل لتفعيل مبدأ الولاية القضائية العالمية لملاحقة المسؤولين الإسرائيليين المتورطين في جرائم التعذيب، وضمان مساءلتهم، وفرض عقوبات دولية فاعلة على الاحتلال، وتمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهيئات الدولية المستقلة من الوصول الفوري إلى جميع أماكن الاحتجاز، وتوفير الحماية الدولية للأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، وضمان حق الضحايا في العدالة والإنصاف وجبر الضرر.

وأكدت أن حظر التعذيب يعد قاعدة آمرة في القانون الدولي، ولا يجوز تبريره تحت أي ظرف، بما في ذلك الحرب أو الطوارئ أو الاعتبارات الأمنية، داعية إلى اتخاذ إجراءات فاعلة لمنع هذه الجريمة، والتحقيق فيها، ومحاسبة مرتكبيها.

المملكة

أخبار ذات صلة

الأسرى الفلسطينيون
نادي الأسير الفلسطيني: عشرات عمليات القمع بحق الأسرى منذ السابع من أكتوبر الحالي
قال نادي الأسير الفلسطيني، الأحد، إن سجون الاحتلال الإسرائيلي شهدت عشرات عمليات القمع بحق الأسرى، بدءا من السابع من تشرين الأول الحالي، والأيام التي تلته، مشيرا إلى أن هذا اليوم تحوّل إلى ساحة لعمليات القمع، التي شملت إطلاق الرصاص المطاطي على أطراف الأسرى، واستخدام الغاز المسيل للدموع وأنواع أخرى من الأسلحة، تسبّب بعضها في إصابتهم بحروق. وأكد نادي الأسير، أنه حصل على عدد من الإفادات الأولية خلال زيارات أُجريت بعد السابع من أكتوبر واستمرت حتى نهاية الأسبوع الماضي، وقال إنها تعكس الواقع القائم منذ ثلاث سنوات، منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية، قمع ممنهج، وتجويع، وحرمان من أشكال الرعاية الصحية كافة، وتعمّد متواصل لإذلال الأسرى وقهرهم عبر منظومة عنف تسعى، إلى تدميرهم جسدياً ونفسياً. ولفت إلى أن بعض أقسام الأسرى تعرّضت لأكثر من عملية قمع في السابع من أكتوبر، خاصة قسم الأسيرات في سجن "الدامون"، حيث تعرّضن لثلاث عمليات قمع في اليوم نفسه، جرى خلالها تفتيش الغرف ثلاث مرات، واستُخدم الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية، فأُصيب كثير منهن بالاختناق. وبحسب الإفادات، أُخرجت الأسيرات إلى ساحة السجن مكب
الأسرى الفلسطينيون
مؤسسات الأسرى: قانون إعدام الأسرى يشرعن التصفية وندعو لتحرك دولي عاجل
طالبت مؤسسات الأسرى بوقف قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، والإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأسرى والأسيرات، وفتح تحقيقات دولية مستقلة في جرائم التعذيب والإهمال الطبي والقتل داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي ومراكز احتجازه. وقالت المؤسسات، في بيان صدر بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، إن الأسرى والأسيرات الفلسطينيين يعيشون في سجون ومعتقلات الاحتلال أشرس مراحل التصفية والقتل الممنهج منذ بداية جريمة الإبادة الجماعية، مشيرة إلى أن المعتقلات تحولت إلى ميادين رئيسية لممارسة التعذيب الجسدي والنفسي. وأضافت أن عقوبة الإعدام في المنظومة الإسرائيلية لم تعد مجرد نصوص تشريعية أو مشاريع قوانين مؤجلة، بل أصبحت، وفق البيان، جزءًا من الممارسات اليومية بحق الأسرى، من خلال سياسة القتل البطيء والتصفية المباشرة وغير المباشرة، وما يرافقها من تعذيب وتجويع ممنهج وحرمان من العلاج والرعاية الطبية، وعزل عن العالم الخارجي، ومعاملة حاطة بالكرامة، وإعدام خارج نطاق القانون. وأشارت إلى أن هذه الظروف أدت إلى استشهاد ما لا يقل عن 92 أسيرًا ومعتقلًا ممن عُرفت أسماؤهم منذ تشرين الأول 2023، معتبرة أن هذه المرحل
الأسرى الفلسطينيون
"العليا الإسرائيلية": الحكومة تنتهك حُكما يلزمها بالسماح للصليب الأحمر بزيارة الأسرى
أكدت المحكمة العليا الإسرائيلية أن الحكومة تنتهك حُكما قضائيا يلزمها بالسماح للصليب الأحمر بزيارة الأسرى الفلسطينيين. وقضت المحكمة، الأحد، بأن الحكومة الإسرائيلية لا تمتثل لحكمها الذي يلزمها بالسماح مجددا بزيارات الصليب الأحمر للأسرى الفلسطينيين، في مرافق مصلحة السجون الإسرائيلية والجيش الإسرائيلي. وأمر رئيس المحكمة، يتسحاق عَميت، ونائبه، نوعام سولبرغ، والقاضية دافنا باراك - إيريز، الحكومة الإسرائيلية بالتوضيح حتى 11 تشرين الأول المقبل، ما إذا كانت جميع الإجراءات اللازمة لاستئناف الزيارات قد اكتملت، وتحديث المعلومات المتعلقة بالزيارات المقررة، أو التي نُفذت. وكتب القضاة في قرارهم أن "المعنى العملي للحُكم، هو أن المُدَّعى عليهم ملزَمون بالسماح بزيارات الصليب الأحمر إلى مرافق الاحتجاز بالسرعة المطلوبة"، مشيرين إلى أنه "قد مرّ أكثر من ثلاثة أشهر على صدور الحكم". وجاء هذا القرار عقب التماس قدمته أربع جمعيات حقوقية، ذكرت خلاله أن الحكومة الإسرائيلية انتهكت الحُكم الصادر عن المحكمة العليا، لعدم امتثالها للقرار القضائي الصادر في حزيران الماضي. وفا
الأسرى الفلسطينيون
ارتفاع عدد الصحفيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي إلى 39
أفاد نادي الأسير الفلسطيني بأن عدد الصحفيين والصحفيات المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي ارتفع إلى 39، بعد اعتقال الصحفي علاء الريماوي من رام الله فجر الخميس. وقال نادي الأسير في بيان، إنه منذ بدء جريمة الإبادة، طالت الاعتقالات جميع الصحفيين الـ39 المعتقلين حاليا، فيما يخضع 21 صحفيا وصحفية للاعتقال الإداري، في ظل استمرار استخدام هذا النوع من الاعتقال بحق الصحفيين، من دون محاكمة أو توجيه تهم واضحة، استنادا إلى ما يسمى بـ"الملف السري". وأوضحت أن سلطات الاحتلال حولت الصحفيين معاذ عمارنة وصبري جبرين من بيت لحم إلى الاعتقال الإداري لمدة أربعة أشهر، فيما تواصل اعتقال الصحفية نقاء حامد من رام الله، التي اعتُقلت في 15 أيلول الحالي، وجرى الخميس تمديد اعتقالها حتى 23 أيلول 2026. ويواصل الاحتلال كذلك استهداف الصحفيات الفلسطينيات، إذ بلغ عدد الصحفيات المعتقلات حاليا خمس صحفيات، في ظل استمرار الملاحقة والاحتجاز بحقهن. وأشار النادي إلى الصحفية الأسيرة بشرى الطويل، التي نقلتها سلطات الاحتلال من سجن "الدامون" إلى العزل في سجن "الرملة"، من دون توفر معلومات عن ظروف احتجازها. وأكد أن هذه التطورات تأتي