جارى البحث

الحكومة تتعهد بإصلاحات شاملة لقطاع الطاقة تشمل التوسع بالطاقة المتجددة

الأردن يمضي في إصلاحات الطاقة لتعزيز الاستدامة المالية وتوسيع الاعتماد على المصادر المحلية
,
محمد اللوباني
| دقائق القراءة: 5
تاريخ الإنشاء: 01-07-2026 10:10
| آخر تحديث منذ 3 أشهر
الحكومة تتعهد بإصلاحات شاملة لقطاع الطاقة تشمل التوسع بالطاقة المتجددة
الحكومة تتعهد بإصلاحات شاملة لقطاع الطاقة تشمل تعرفة جديدة وتوسيع الطاقة المتجدّدة
حفظ

  • خطة حكومية لتعزيز أمن الطاقة وخفض كلف الكهرباء وتوسيع مشاريع الطاقة المتجددة

  • صندوق النقد: الحكومة وضعت خطة متكاملة لإدارة الطلب على الكهرباء وخفض أحمال الذروة

  • الأردن يستهدف الاكتفاء من الغاز الطبيعي عبر تطوير حقل الريشة بحلول 2029

  • الحكومة تتعهد بإنشاء مركز آلي للتحكم بالطاقة وتحسين إدارة الشبكة الكهربائية

تعهّدت الحكومة بمواصلة تنفيذ حزمة واسعة من الإصلاحات في قطاع الطاقة والكهرباء ضمن برنامجها مع صندوق النقد الدولي، تستهدف تعزيز الاستدامة المالية لشركة الكهرباء الوطنية، وتحسين كفاءة الشبكة الكهربائية، وتوسيع الاعتماد على مصادر الطاقة المحلية والمتجددة، وتعزيز أمن الطاقة على المدى المتوسط والطويل.

وبحسب وثائق المراجعة الخامسة لبرنامج التسهيل الممدد (EFF) والمراجعة الثانية لبرنامج تسهيل الصلابة والاستدامة (RSF) التي رصدتها "المملكة"، فإنّ الأداء المالي لشركة الكهرباء الوطنية تحسّن خلال عام 2025، إذ انخفضت خسائر التشغيل إلى 351 مليون دينار مدفوعة بانخفاض كلف توليد الكهرباء.

وأشارت الحكومة إلى أنها أحرزت تقدما كبيرا في مشروع تركيب العدادات الذكية، حيث بلغت نسبة التغطية 95% من المشتركين النهائيين، مع توقع استكمال تركيبها بالكامل منتصف العام 2026، وهو أحد المعايير الهيكلية في البرنامج.

وأكدت الحكومة أنها ستطبق، بعد استكمال العدادات الذكية، تعرفة الكهرباء حسب أوقات الاستخدام على جميع القطاعات، بما فيها القطاع السكني، بحلول نهاية العام الحالي، بهدف خفض أحمال الذروة وتقليل الحاجة إلى قدرات توليد تقليدية أعلى كلفة.

وكانت وزارة الطاقة والثروة المعدنية أكدت في حزيران الماضي، أنها تعمل استكمال تركيب العدادات الذكية تمهيدا لتطبيق التعرفة المرتبطة بالزمن، بما يسهم في تحسين إدارة الأحمال، إلى جانب التوسع في أنظمة تخزين الطاقة عبر مشروع مرتقب للبطاريات بقدرة 100 ميغاواط وسعة تخزينية لمدة 4 ساعات، إلى جانب مشروع استراتيجي للضخ والتخزين المائي بقدرة 450 ميغاواط.

وأوضح الصندوق أن الحرب في الشرق الأوسط أثرت مؤقتا في الأداء المالي لشركة الكهرباء الوطنية، بعد توقف إمدادات الغاز الطبيعي من شرق البحر المتوسط خلال شهر آذار 2026، ما اضطر الشركة إلى استبدال الغاز الطبيعي إلى زيت الوقود والغاز الطبيعي المسال الذي جرى شراؤه بالأسعار الفورية، وهو ما تسبب بخسارة إضافية بلغت 87 مليون دينار خلال ذلك الشهر.

وتوقعت الحكومة أن تبلغ خسائر شركة الكهرباء الوطنية خلال العام 2026 نحو 573 مليون دينار، بما يعادل 1.2% من الناتج المحلي الإجمالي، وبزيادة تبلغ 0.3 نقطة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بالمستهدف في المراجعة الرابعة لبرنامج التسهيل الممدد.

ولضمان استمرار تزويد الكهرباء، سمحت الحكومة لشركة الكهرباء الوطنية باستخدام المخزون الاستراتيجي الحكومي من وقود الديزل عند الحاجة، كما أعفت واردات الطاقة الخاصة بالشركة من الرسوم الجمركية والضرائب.

وأكدت الوثائق التي رصدتها "المملكة"، أن الجهود الحكومية في تنويع مصادر إنتاج الكهرباء أسهمت في الحد من آثار اضطرابات إمدادات الطاقة، إذ توفر الطاقة المتجددة نحو 27% من الكهرباء، فيما يوفر الصخر الزيتي نحو 15% من الكهرباء.

وأوضحت الحكومة أن إمدادات الغاز الطبيعي بدأت تعود تدريجيا اعتبارا من 3 نيسان 2026، ما أدى إلى انخفاض كلف توليد الكهرباء مقارنة بالمستويات المسجلة خلال شهر آذار، إلا أنها توقعت استمرار ارتفاع النفقات بصورة طفيفة خلال بقية العام 2026 نتيجة التعافي التدريجي لإمدادات الطاقة واستمرار ارتفاع أسعار النفط العالمية مقارنة بما كان متوقعاً قبل الحرب.

وأضافت أنها لا تتوقع حدوث انقطاعات إضافية في الإمدادات، كونها أعدت خطة طوارئ مفصلة تتضمن إجراءات تختلف بحسب مدة أي اضطرابات محتملة، وتشمل استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية للطاقة في حال الاضطرابات قصيرة الأجل، إلى جانب إجراءات لترشيد استهلاك الطاقة وإدارة الطلب إذا استمرت الاضطرابات لفترة أطول.

وفي إطار الإصلاحات متوسطة الأجل، أكدت الحكومة استمرارها في خفض الفاقد الفني والتجاري في قطاع الكهرباء، وتحسين كفاءة الشبكة، وتقليل كلف التوليد.

كما تعهدت بإنشاء مركز آلي للتحكم بالطاقة بالتعاون مع هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن وشركات توزيع الكهرباء، بهدف تعزيز مراقبة وإدارة الطاقة المتجددة، وتحسين إدارة الأحمال، ورفع كفاءة تشغيل الشبكة، وتعزيز موثوقية النظام الكهربائي، مع توقع إحالة العطاء خلال أيلول 2026 بعد استكمال الجوانب الفنية والمالية.

وأكدت الحكومة مواصلة تطوير حقل غاز الريشة، حيث جرى توقيع عقد لحفر 80 بئرا إنتاجية جديدة، إضافة إلى التحضير لإنشاء خط أنابيب يربط الحقل بخط الغاز العربي، متوقعة إنجاز هذه المشاريع بحلول عام 2029، بما يرفع إنتاج الحقل إلى نحو 418 مليون قدم مكعب يوميا، وهي كمية قالت الحكومة إنها تكفي لتلبية كامل احتياجات الأردن السنوية من الغاز الطبيعي.

وفي إطار برنامج تسهيل الصلابة والاستدامة (RSF)، اعتمد مجلس الوزراء الاستراتيجية الوطنية للطاقة للأعوام 2026-2035، التي تركز على توسيع الموارد المحلية، ودعم التنافسية الاقتصادية، وبناء نظام طاقة أكثر مرونة واستدامة، إلى جانب مواصلة تقييم عدد من تقنيات تخزين الطاقة، من بينها مشروع التخزين المائي بالضخ في سد الموجب، وفق مبدأ أقل كلفة ونماذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وتعهدت الحكومة بطرح طلبي إبداء اهتمام، الأول لمشروع التخزين المائي بالضخ، والثاني لإنشاء محطة طاقة شمسية كهروضوئية بقدرة 200 ميغاواط، إضافة إلى طرح عطاء لإنشاء قدرات تخزين بالبطاريات بقدرة 100 ميغاواط لدعم استقرار الشبكة وتمكين دمج أكبر لمصادر الطاقة المتجددة المتغيرة قبل تشرين الأول 2027.

كما تعتزم طرح عطاء لإنشاء محطة لطاقة الرياح بقدرة 100 ميغاواط، على أن تتضمن وثائق العطاء متطلبات فنية ومالية واضحة لضمان قابلية التمويل، وجذب استثمارات القطاع الخاص، وتسهيل نقل المعرفة، دعما لانتقال الأردن إلى قطاع طاقة منخفض الكربون وأكثر قدرة على الصمود.

وفي سياق إدارة الطلب، أوضحت الحكومة أنها ستجري، بعد مرور 24 شهرا على تطبيق تعرفة الكهرباء حسب أوقات الاستخدام في القطاعات التي تمثل ما لا يقل عن 30% من إجمالي استهلاك الكهرباء، مراجعة لقياس أثر التعرفة الجديدة في تحويل الاستهلاك بعيدا عن ساعات الذروة، وذلك بحلول منتصف عام 2027.

واستنادا إلى نتائج تلك المراجعة، ستبدأ وزارة الطاقة والثروة المعدنية بحلول نهاية عام 2027 بتنفيذ خطة عمل محددة زمنيا لخفض الطلب خلال ساعات الذروة، تتضمن معايير لكفاءة الطاقة، وحملات توعية عامة، ونماذج أكثر ديناميكية لتسعير الكهرباء، بهدف خفض الازدحام على الشبكة، وتعزيز استخدام الطاقة المتجددة، مع حماية الفئات الأكثر عرضة للمخاطر.

ووفق الوثائق، تستهدف هذه الإجراءات تحقيق خفض تراكمي بنحو 300 ميغاواط/ساعة في الطلب على الكهرباء خلال ساعات الذروة على مدى ثلاث سنوات، بما يعزز الاستدامة المالية لقطاع الكهرباء ويحدّ من القيود على دمج مشاريع الطاقة المتجددة الجديدة.

المملكة

أخبار ذات صلة

تقرير اقتصادي
صندوق النقد يتوقع انكماش اقتصادات الشرق الأوسط 1.3% العام الحالي
صندوق النقد يتوقع تعافي اقتصادات الشرق الأوسط بنمو 6.6% العام المقبل خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لأداء اقتصادات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان خلال العام الحالي، مرجحا انكماشها بنسبة 1.3%، مقابل توقعات سابقة بنمو 1.4% في نيسان الماضي، بفعل تداعيات الحرب واضطرابات إنتاج الطاقة والتجارة، فيما توقع تعافيها بنمو 6.6% في 2027، مع تحسن الأوضاع الأمنية واستعادة النشاط الاقتصادي. وأظهر تقرير آفاق الاقتصاد الإقليمي للشرق الأوسط وآسيا الوسطى، الصادر الخميس، تحت عنوان "اجتياز حالة عدم اليقين: تعزيز القدرة على الصمود في أوقات صعبة"، ورصدته "المملكة"، أن اقتصادات المنطقة تواجه تداعيات متفاوتة للصراع، إذ تضررت الدول المصدرة للنفط والمتأثرة مباشرة بتعطل الإنتاج والشحن بشدة، بينما أظهرت اقتصادات مستوردة للنفط قدرة أكبر على الصمود. وجاء إطلاق التقرير مع مؤتمر صحفي في دبي، يعقده مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي جهاد أزعور، لاستعراض توقعات النمو والتضخم وأبرز المخاطر والتحديات الاقتصادية التي تواجه المنطقة. وكان أزعور أكد أن الحرب في الشرق الأوسط فرضت صد
تقرير اقتصادي
الأردن في المرتبة 50 عالميا في مؤشر الحرية الاقتصادية لعام 2026
أظهر تقرير "الحرية الاقتصادية في العالم لعام 2026"، الصادر عن معهد "فريزر" الكندي، حلول الأردن في المرتبة 50 عالميا من بين 165 دولة وإقليما، محققا 7.38 نقاط من أصل 10، استنادا إلى بيانات عام 2024. وبحسب قاعدة البيانات الرسمية للمؤشر، سجل الأردن أعلى تقييم له في محور "النقود السليمة"، بواقع 9.59 نقاط، فيما بلغ تقييمه في محور "حرية التجارة الدولية" 8.13 نقاط، ومحور "تنظيم الائتمان والعمل والأعمال" 7.38 نقاط. ويقيس التقرير الحرية الاقتصادية من خلال خمسة محاور رئيسية، تشمل حجم الحكومة، والنظام القانوني وحقوق الملكية، والنقود السليمة، وحرية التجارة الدولية، والتنظيمات التي تحكم الأسواق والأنشطة الاقتصادية. ويهدف المؤشر إلى قياس مدى قدرة الأفراد على اتخاذ قراراتهم الاقتصادية، وممارسة الأنشطة التجارية، والتبادل الطوعي، والاحتفاظ بالممتلكات، ضمن الأطر القانونية والتنظيمية المعمول بها. وفي إصدار عام 2025، الذي استند إلى بيانات عام 2023، حل الأردن في المرتبة 39 عالميا، مسجلا 7.46 نقاط، مقارنة بالمرتبة 50 و7.38 نقاط في إصدار 2026، الذي يستند إلى بيانات عام 2024. ووفقا للتقرير، تكتسب نتيجة الأرد
تقرير اقتصادي
صندوق النقد يتوقع تسارع نمو اقتصاد الأردن إلى 3.1% في 2027 رغم توترات المنطقة
توقع صندوق النقد الدولي تسارع نمو الاقتصاد الأردني إلى 3.1% في عام 2027، مقارنة توقعاته عند 2.7% خلال العام الحالي، في ظل استمرار تداعيات الحرب في الشرق الأوسط واضطرابات أسواق الطاقة وإغلاق مضيق هرمز، التي أثرت في التوقعات الاقتصادية الإقليمية والعالمية. وبحسب تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي" الذي صدر الثلاثاء، واطلعت عليه "المملكة"، توقع الصندوق تباطؤا طفيفا في نمو الاقتصاد الأردني إلى 2.7% خلال العام الحالي، مقارنة مع 2.8% في 2025، قبل تسارع النمو بمقدار 0.4 نقطة مئوية في العام المقبل. وتأتي هذه التوقعات بعدما أظهرت أحدث بيانات دائرة الإحصاءات العامة نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3% خلال الربع الثاني من 2026، مقارنة مع 2.8% في الفترة ذاتها من العام الماضي، مدفوعا بنمو قطاعات الزراعة بنسبة 7.8% والصناعة التحويلية بنسبة 6.2% والكهرباء بنسبة 5%، رغم تداعيات الحرب في المنطقة. وتجاوز النمو الفصلي المتحقق توقعات النمو السنوي للمؤسسات الدولية، مع اختلاف الفترتين الزمنيتين للمقارنة. وعلى صعيد الأسعار، توقع صندوق النقد ارتفاع متوسط التضخم في الأردن إلى 2.5% خلال 2026، مقارنة مع 1.8% ف
تقرير اقتصادي
صندوق النقد يتوقع متوسط سعر النفط عند 87 دولارا في 2027 وفتح مضيق هرمز في آذار
توقعات بعودة الأوضاع إلى مستويات ما قبل حرب إيران بحلول تشرين الأول 2027 سيناريو للمخاطر يفترض تصاعد الحرب في الشرق الأوسط واستمرار أسعار النفط عند 130 دولارا للبرميل حتى الربع الأول من 2027 صندوق النقد يحذر من أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يرفع التضخم ويضعف النمو العالمي توقع صندوق النقد الدولي أن يبلغ متوسط سعر النفط 96 دولاراً للبرميل خلال العام الحالي، قبل أن يتراجع إلى 87 دولاراً في عام 2027، في ظل استمرار تداعيات الحرب في الشرق الأوسط واضطرابات أسواق الطاقة العالمية. وتفترض التوقعات إعادة فتح مضيق هرمز في آذار 2027، مع عودة الأوضاع على نطاق واسع إلى ما كانت عليه قبل الحرب بحلول تشرين الأول من العام ذاته. وفي سيناريو بديل يفترض تصاعد الحرب في الشرق الأوسط، وضع الصندوق احتمالاً لبقاء أسعار النفط عند مستوى 130 دولاراً للبرميل حتى الربع الأول من عام 2027، بما يعكس المخاطر المرتبطة باستمرار اضطرابات إمدادات الطاقة وتأثيراتها المحتملة على النشاط الاقتصادي والتضخم. وبحسب تقرير آفاق الاقتصاد العالمي، الذي صدر الثلاثاء، ورصدته "المملكة"، أظهر الاقتصاد العالمي قدرة عل