جارى البحث

سوريا تستكمل تشكيل مجلس الشعب الانتقالي بعد تعيين الشرع لآخر سبعين عضوا

دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 01-07-2026 13:14
| آخر تحديث منذ 3 أشهر
سوريا تستكمل تشكيل مجلس الشعب الانتقالي بعد تعيين الشرع لآخر سبعين عضوا
علم سوريا يرفرف فوق حديقة تشرين في دمشق. (أ ف ب)
حفظ

سمّى الرئيس السوري أحمد الشرع الأربعاء، أعضاء الثلث المتبقي من مجلس الشعب الانتقالي، بعد أشهر من اختيار الثلثين الآخرين عبر لجان انتخابية، على أن يعقد الاثنين المقبل أولى جلساته منذ إطاحة الحكم السابق، في خطوة يرى محللون أنها تشكّل اختبارا جديدا للمرحلة الانتقالية.

ومنذ وصوله الى دمشق في كانون الاول 2024، اتخذ الشرع سلسلة خطوات لإدارة المرحلة الانتقالية، شملت حلّ مجلس الشعب، ثم توقيع إعلان دستوري حدّد المرحلة الانتقالية بخمس سنوات، ونصّ على آلية اختيار مجلس الشعب المؤلف من 210 أعضاء، والذي يتعيّن أن يمارس صلاحياته إلى حين وضع دستور دائم للبلاد وإجراء انتخابات على أساسه.

وتلا رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب محمّد طه الأحمد أسماء الأعضاء السبعين المعينين بموجب مرسوم رئاسي.

وأوضح خلال مؤتمر صحافي عُقد في مجلس الشعب في دمشق أن الاسماء تضم "نماذج مشرفة من أبناء الوطن من بينهم ذوي الشهداء والناجين من المعتقلات والهجمات الكيماوية" إلى جانب "نخبة من الأكاديميين والوجهاء"، بهدف أن "يعبر عن مختلف شرائح المجتمع السوري ويجسد وحدة الوطن بعيدا عن اي اعتبارات مناطقية".

ويتوزع الأعضاء السبعون، وفق ما أوضح الأمين العام للمجلس محمّد حمزة شموط، بين 55 رجلا و15 امرأة، بينهم 13 معتقلا سابقا في سجون الأسد.

ومن بين من عيّنهم الشرع، الممثلة التلفزيونية روزينا لاذقاني والناشطة عائشة الدبس، مسؤولة مكتب شؤون المرأة في الإدارة السورية الجديدة، التي كانت أول امرأة تشغل منصبا رسميا فيها، قبل أن تثير لاحقا جدلا واسعا بسبب تصريحاتها بشأن دور المرأة والمرجعية الشرعية.

وتشمل أيضا حسن صوفان، الرئيس السابق لحركة أحرار الشام، والذي أمضى 12 عاما في سجن صيدنايا، وأنس العبدة، الرئيس السابق للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية وكذلك نوار نجمة الذي كان عيّن في 2025 عضوا في اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب.

ومن بين الأسماء كبرئيل موشي كورية، المسؤول السياسي في المنظمة الآثورية الديمقراطية وأحد الوجوه المعروفة في العمل السياسي الآشوري/السرياني المعارض.

مسودة الدستور

ويأتي استكمال تعيين مجلس الشعب، وولايته ثلاثون شهرا قابلة للتجديد، بناء على آلية حدّدها الإعلان الدستوري، تضّمنت انتخاب هيئات مناطقية شكّلتها لجنة عليا، عيّن الشرع أعضاءها، ثلثي أعضاء المجلس، في عملية جرت في تشرين الأول، أثارت جدلا واعتراض مكونات رئيسية في البلاد.

واستُثنت حينها من التمثيل مناطق سيطرة القوات الكردية في شمال شرق البلاد والمناطق ذات الغالبية الدرزية في جنوبها، على وقع توترات مع السلطة المركزية في دمشق.

وفي أيار، وعقب اتفاق بين الأكراد ودمشق نصّ على دمج مؤسساتهم في إطار الدولة السورية، جرت عملية اختيار ممثلين للمناطق ذات الغالبية الكردية، في عملية رفضت أحزاب وقوى كردية نتائجها، معتبرة أن الأشخاص الذين جرى اختيارهم "يمثلون أنفسهم فقط".

ولم يجر اختيار أعضاء ممثلين لمحافظة السويداء بعد، إلا أن الشرع سمّى عضوين من المحافظة.

وقال الأحمد "عندما تصبح الظروف مناسبة لاجراء انتخابات في هذه المحافظة سنقوم بإجراء الانتخابات فيها".

وشهد معقل الأقلية الدرزية في تموز 2025، أعمال عنف على خلفية طائفية، أسفرت عن مقتل أكثر من ألفي شخص، بينهم 789 مدنيا درزيا، وفق المرصد السوري لحقوق الانسان.

ووثّقت لجنة تحقيق رسمية شكلتها السلطات في آذار مقتل 1760 شخصا على الأقل.

من صلاحيات المجلس الجديد "تشكيل لجنة لكتابة مسودة الدستور"، وفق الأحمد الذي أشار إلى ضرورة أن "يراعي الظروف التي تمر بها سوريا ويلبي تطلعات المجتمع السوري".

ومن بين الأعضاء في مجلس الشعب الذين عينهم الشرع من محافظة السويداء ليث البلعوس الذي كان قائد فصيل درزي مسلح قبل سقوط الأسد والمقرب من السلطات الحالية لكن قوى الأمر الواقع في المحافظة وهي عبارة عن مجموعات محلية مسلحة مناهضة للشرع، لا تعترف به.

"اختبار حقيقي"

رأى الكاتب والباحث السياسي ماهر تمران لوكالة فرانس برس ان "اكتمال تشكيل مجلس الشعب لا يعني فقط إضافة مؤسسة جديدة إلى هيكل الدولة، بل يعني أن سوريا بدأت تنتقل تدريجيا من مرحلة إدارة الأزمة إلى مرحلة إعادة بناء المؤسسات".

لكنه لفت إلى أن "اكتمال مجلس الشعب ليس نهاية المرحلة الانتقالية، بل بداية اختبارها الحقيقي". وتساءل "هل سيكون قادرا على مساءلة الحكومة؟ هل سيشارك فعلا في صناعة التشريعات؟ هل سيعكس التنوع الموجود في المجتمع السوري؟".

وانتقد حقوقيون في وقت سابق صلاحيات الشرع في تشكيل مجلس الشعب الذي سيضطلع بمهمات واسعة تشمل اقتراح القوانين وتعديلها، والمصادقة على المعاهدات الدولية، وإقرار الموازنة العامة.

ووجّه سوريون انتقادات صريحة لآلية تشكيل البرلمان مع غياب الانتخابات المباشرة من الشعب وسوء تمثيل النساء.

كما نددت منظمات المجتمع المدني بحصر الشرع الذي يتولى عمليا التنفيذية، لجميع السلطات بيده، في ظلّ غياب رئيس للوزراء.

وتتعرض السلطات إلى انتقادات بسبب ضعف تمثيل الطوائف العرقية والدينية في البلاد.

وسبق للشرع أن اعتبر الانتخابات "خطوة موقتة إلى أن تتوافر البيئة الأمنية والسياسية لإجراء انتخابات مباشرة يشارك فيها كل السوريين"، وهو غير متاح بسبب "ضياع الوثائق"، ووجود العديد منهم في الخارج بلا وثائق.

أ ف ب

أخبار ذات صلة

مستقبل سوريا
الرئيس السوري يعيّن رئيسا للصندوق السيادي المكلّف بإدارة أصول الدولة
أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع الأحد، تعيين عمر الحلبي رئيسا لمجلس إدارة الصندوق السيادي الذي استحدثته الحكومة السورية العام الماضي، لإدارة واستثمار أصول الدولة، وانتقد خبراء غياب الشفافية عن آليات عمله. ويشرف الصندوق على مشاريع استثمارية ضخمة تعمل السلطات على استقطابها من أجل دفع عجلة إعادة الإعمار بعد سنوات الحرب. وإلى جانب أصول الدولة، يتولى إدارة أصول استحوذ عليها من رجال أعمال مقربين من الحكم السابق. وأعلن الشرع في مرسوم رئاسي تعيين "المهندس عمر سامر الحلبي مستشارا للشؤون الاقتصادية لدى رئاسة الجمهورية ورئيسا لمجلس إدارة الصندوق السيادي". والحلبي، وفق سيرة ذاتية نشرتها وكالة الأنباء الرسمية "سانا"، يتمتع بـ"خبرة مهنية تزيد عن عشرين عاما في العمل مع الحكومات والمؤسسات السيادية والقطاع الخاص في الشرق الأوسط والأسواق الدولية في مجالات السياسات الاقتصادية وبناء المؤسسات والاستثمار السيادي". وسبق له أن شغل منصب شريك ورئيس الاستشارات الاقتصادية والسياسات العامة لمنطقة الشرق الأوسط في شركة "كاي بي أم جيه"، وعمل سابقا مع صندوق الاستثمارات العامة السعودي. ومنذ تأسيس الصندوق بمرسوم رئاسي في
مستقبل سوريا
سوريا تطبق خارطة طريق لإعادة إدماج السويداء بالشراكة مع الأردن والولايات المتحدة
قال مصدر في الحكومة السورية، الخميس، إن الحكومة تواصل العمل بخطى ثابتة بالشراكة مع الأردن والولايات المتحدة لتطبيق خارطة الطريق الثلاثية لإعادة إدماج السويداء وفق رؤية وطنية سورية تضمن حقوق الأهالي والأمن والاستقرار، وفق وكالة الأنباء السورية "سانا". وأوضح أنه تم في تموز 2025، عبر وساطة الولايات المتحدة، إيقاف القصف الإسرائيلي الذي أعاق تدخل الحكومة السورية لإنهاء ما جرى بين الدروز والبدو. وأكد المصدر، أن المكون الدرزي في محافظة السويداء كان وسيظل جزءا لا يتجزأ من النسيج الوطني للجمهورية العربية السورية، مؤكدا الرفض القاطع لتسييسه أو إقحامه في الدعايات والانتخابات الإسرائيلية. وأضاف أن هناك دورا إسرائيليا كبيرا ومخططا له يستهدف السلم الأهلي في محافظة السويداء في تموز العام الماضي عبر تسليح ميليشيا خارجة عن القانون لافتعال فوضى عارمة واختلاق ذريعة لجر البلاد إلى حرب واسعة، مشددا على أن الحكومة نجحت في إفشالها، لكن هناك محاولات إسرائيلية حثيثة لزعزعة الاستقرار الحاصل في المحافظة. وطالب المجتمع الدولي والولايات المتحدة ودول المنطقة بتحمل مسؤولياتهم والضغط على إسرائيل لتطبيق اتفاقية 1974 و
مستقبل سوريا
الوكالة الدولية للطاقة الذرية تغلق ملف عدم وفاء سوريا بالتزاماتها
قرر مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الأربعاء، إغلاق الملف المتصل بعدم وفاء سوريا بالتزاماتها، مبديا ارتياحه إلى التعاون الذي أبدته الحكومة السورية بعد السماح للمفتشين بالوصول إلى مواقع نووية رئيسية. وزار مفتشون من الوكالة الشهر الماضي موقعين، أحدهما في دير الزور والآخر في مكان لم يُكشف عنه أرشدتهم إليه السلطات السورية. وقال المدير العام للوكالة رافايل غروسي، إنّ مفاعلا نوويا شبه مكتمل عُثر عليه في دير الزور وبُني سرا خلال حكم الرئيس السابق بشار الأسد، كان يمكنه إنتاج مواد تُستخدم في صنع أسلحة نووية. وإلى جانب المفاعل الذي كان قيد الإنشاء في موقع دير الزور، عثرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية على منشأة لتصنيع الوقود النووي المخصص للمفاعل، وموقع لتخزين الوقود النووي وكذلك خردة اليورانيوم ونفاياته. وأشاد غروسي بـ"القرار الشجاع" لدمشق بالكشف عن الموقع غير المعلن عنه. المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي. النمسا. 7 أيلول 2026. (أ ف ب) وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أعلنت في عام 2011 أن الموقع كان "على الأرجح" يضم مفاعلا نوويا، مضيفة أن المعلومات المتوا
مستقبل سوريا
محققون أمميون يعتبرون أن عمليات إسرائيل في سوريا قد ترقى إلى "جرائم حرب"
اعتبر محققون تابعون للأمم المتحدة الثلاثاء، أن عمليات إسرائيل في سوريا، والتي تشمل احتجاز مئات الأشخاص، قد ترقى إلى مستوى جرائم حرب. وقالت عضو لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا التابعة للأمم المتحدة فيونوالا ني أولاين، إنّ "اللجنة تشعر بقلق كبير إزاء الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة"، مضيفة أن "هذه الأفعال قد ترقى إلى مستوى جرائم حرب". أ ف ب