جارى البحث

البنك الدولي: إصلاحات أردنية لخفض كلف الأعمال وجذب الاستثمارات وخلق الوظائف

,
محمد اللوباني
| دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 02-07-2026 09:10
| آخر تحديث منذ 3 أشهر
البنك الدولي: إصلاحات أردنية لخفض كلف الأعمال وجذب الاستثمارات وخلق الوظائف
جانب من العاصمة عمّان
حفظ

أكّد البنك الدولي أن الإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها الحكومة ضمن برنامج تمويل سياسات التنمية للنمو والتنافسية في الأردن (المرحلة الثانية)، تستهدف خفض كلف دخول الشركات إلى الأسواق وممارسة أعمالها، وتحديث البيئة التنظيمية، وتعزيز المنافسة، بما يدعم جذب الاستثمارات وخلق الوظائف.

وكان مجلس المديرين التنفيذيين للبنك الدولي وافق، الأربعاء، على قرض بقيمة 700 مليون دولار لدعم الأردن في تحويل الاستقرار الاقتصادي إلى استثمارات خاصة أقوى وفرص عمل أكثر وأفضل، إذ يسهم البرنامج بدعم جهود الحكومة في تحفيز الاستثمارات الخاصة، وتوسيع الوصول إلى التمويل، وخلق المزيد من فرص العمل، وتسريع وتيرة التحول الأخضر والرقمي.

وأوضح البنك، في وثيقة البرنامج التي رصدتها "المملكة"، أن تحسين شروط الاستثمار الخاص، من خلال خفض كلف الامتثال التنظيمي، وزيادة القدرة على التنبؤ بالتشريعات، وتعزيز المنافسة، وتوسيع الشمول المالي، وتعميق الوصول إلى التمويل وأسواق رأس المال، يمثل ركائز أساسية لزيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر وتعزيز الاستثمار المحلي.

وأضافت الوثيقة أن الإصلاحات تستهدف توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الأعلى قيمة والأكثر قدرة على خلق وظائف مستدامة، ولا سيما للشباب والنساء.

تعزيز المنافسة وتحسين بيئة الأعمال

وتتضمن الإصلاحات تعزيز تطبيق قانون المنافسة على الممارسات المنافية للمنافسة، بما يشمل الاتفاقيات المنافية للمنافسة، في إطار تحسين كفاءة الأسواق وتعزيز بيئة الاستثمار.

كما تعدّ إصلاحات نظام التراخيص أحد المحاور الرئيسة لتحسين بيئة الأعمال، إذ تستهدف الحكومة إصلاح أو إلغاء أو تبسيط تراخيص القطاعات ذات الأولوية، بما يقلل الأعباء التنظيمية المفروضة على الشركات، ويرفع عدد التراخيص القطاعية التي يجري إصلاحها بصورة تراكمية من صفر في عام 2024 إلى 20 ترخيصاً بحلول نهاية عام 2028.

ولا تقتصر الإصلاحات على البيئة التنظيمية، بل تمتد إلى قطاعي الطاقة والتعدين، من خلال تمكين استثمارات خاصة في مشروعات توليد الكهرباء من مصادر الطاقة المتجدّدة، وشبكات النقل الكهربائي، إضافة إلى الحد الأدنى من الالتزامات الرأسمالية في امتيازات التعدين الجديدة، بما يستهدف تعبئة استثمارات خاصة تراكمية بقيمة 150 مليون دولار بحلول نهاية عام 2028.

كما تشمل الإصلاحات تحديث البيئة الرقمية للأعمال عبر توسيع إنجاز معاملات التوثيق إلكترونياً، بما يقلل الاعتماد على المعاملات الورقية والحضور الشخصي، مع استهداف رفع حصة معاملات التوثيق المنجزة إلكترونياً إلى 20% من إجمالي معاملات التوثيق السنوية بحلول عام 2028، مقارنة بعدم وجود هذه المعاملات في خط الأساس لعام 2024.

وتضع الوثيقة الشركات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة ضمن أولويات الإصلاح، من خلال زيادة استفادتها من المشتريات الحكومية، إذ يستهدف البرنامج رفع حصة القيمة الإجمالية لعقود المشتريات الحكومية الممنوحة لهذه الشركات من 41.5% إلى 45% سنويا بحلول نهاية عام 2028.

كما تستهدف الإصلاحات رفع معدل مشاركة المرأة في القوى العاملة من 15.2% في عام 2024 إلى 17% بحلول نهاية عام 2028، إلى جانب زيادة عدد المؤمن عليهم النشطين لدى المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي من 841,339 إلى 969,942 مشتركا، ورفع عدد النساء المؤمن عليهن من 265,117 إلى 307,161، وزيادة عدد المؤمّن عليهم من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاماً من 298,136 إلى 343,111.

تعميق الوصول إلى التمويل

ويخصص البرنامج ركيزة ثانية لتعميق الوصول إلى التمويل، بما يدعم نمواً يقوده القطاع الخاص من خلال توسيع الشمول المالي، وتطوير أسواق رأس المال، وتنويع مصادر التمويل المتاحة للشركات.

وتستهدف الإصلاحات رفع نسبة المدفوعات الحكومية الصادرة التي تتم عبر مسارات رقمية متكاملة، من اعتماد عملية الدفع حتى تنفيذها وتسليمها للمستفيدين دون إجراءات ورقية، من صفر في عام 2024 إلى 90% بحلول نهاية عام 2028.

كما تستهدف الحكومة الوصول إلى 50 ألف حساب أعمال صغير نشط بحلول عام 2028، منها 15 ألف حساب مملوك لنساء أو لشركات تملكها نساء، بما يعزز الشمول المالي ويسهل وصول المنشآت الصغيرة ورواد الأعمال إلى الخدمات المالية.

وتتضمن الإصلاحات أيضا تعبئة استثمارات خاصة عبر أدوات تمويل تشمل الأوراق المالية، والصكوك، والاكتتابات العامة الأولية، والتمويل الجماعي، والتمويل المبني على التدفقات النقدية، وصناديق الاستثمار، والحلول المطورة ضمن البيئة التنظيمية التجريبية، بما يرفع حجم رؤوس الأموال الخاصة المعبأة عبر هذه الأدوات من 1.08 مليار دولار إلى 1.58 مليار دولار بصورة تراكمية بحلول نهاية عام 2028.

وتشمل الإصلاحات تحديث البنية التحتية للمعلومات الائتمانية، عبر إصدار التقارير الائتمانية من خلال القنوات الرقمية، وإدماج بيانات التدفقات النقدية الخاصة بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة فيها، بما يستهدف إصدار 250 ألف تقرير ائتماني بصورة تراكمية بحلول عام 2028.

وفي مجال التمويل الأخضر، تستهدف الوثيقة أن يبلغ حجم القروض المصرفية الجديدة المتوافقة مع التصنيف الأخضر 230 مليون دولار بصورة تراكمية بحلول نهاية عام 2028.

كما يستهدف البرنامج رفع معدل انتشار التأمين، المقاس بإجمالي أقساط التأمين المكتتبة كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، من 1.88% إلى 2.10% بحلول عام 2028، إضافة إلى تكوين احتياطيات تراكمية بقيمة 21 مليون دولار ضمن نظام حماية حملة وثائق التأمين.

وتوضح الوثيقة أن هذه المؤشرات تمثل الإطار الذي سيقاس من خلاله أثر البرنامج حتى نهاية عام 2028، بما يشمل تحسين بيئة الأعمال، وزيادة الاستثمار الخاص، وتوسيع التشغيل، وتعزيز الشمول المالي، وتطوير أسواق المال، والتمويل الأخضر، ورفع كفاءة الخدمات الحكومية الرقمية.

المملكة

أخبار ذات صلة

إصلاحات اقتصادية
وزارة المالية لـ "المملكة": صندوق النقد الدولي يبدأ مراجعتين لبرنامجيه مع الأردن
قالت وزارة المالية إن بعثة صندوق النقد الدولي بدأت، الأربعاء، إجراء المراجعة السادسة لبرنامج التسهيل الممدد، والمراجعة الثالثة لبرنامج تسهيل الصلابة والاستدامة في عمّان، لتقييم التقدم المحرز في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والمالية. وباشرت بعثة الصندوق عقد اجتماعات مع الفريق الاقتصادي الحكومي ومحافظ البنك المركزي، لمناقشة الأوضاع الاقتصادية والمالية والنقدية، وتقييم مدى الالتزام بالمستهدفات والمعايير المتفق عليها في إطار البرنامجين، وفق الوزارة. وأكدت الوزارة لـ "المملكة" أن المناقشات بين الفريق الحكومي وبعثة صندوق النقد الدولي ستستمر 10 أيام. وتكتسب المراجعتان أهمية لارتباط استكمالهما بإتاحة تمويلات جديدة للأردن، إذ تشير جداول الصرف المنشورة لدى الصندوق إلى أن استكمال المراجعة السادسة لبرنامج التسهيل الممدد يرتبط بإتاحة نحو 134 مليون دولار، فيما ترتبط المراجعة الثالثة لبرنامج تسهيل الصلابة والاستدامة بقيمة لا تقل عن 54 مليون دولار. وتأتي الاجتماعات بعد تسجيل الاقتصاد الأردني نموا بنسبة 3% خلال الربع الثاني من العام الحالي، وبلوغ معدل التضخم 2.26% خلال الأشهر التسعة الأولى منه، فيما ارت
إصلاحات اقتصادية
إنجاز 326 إصلاحا بنسبة 81% من مصفوفة تعهد بها الأردن منذ 2018
أنجز الأردن 326 إصلاحا من إجمالي 403 من مصفوفة إصلاحات هيكلية وتشريعية تعهد بها منذ عام 2018 ضمن مؤتمر "مبادرة لندن"، وبنسبة إنجاز بلغت 81%، وفق وزارة التخطيط والتعاون الدولي. بيانات وحدة دعم تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، التابعة للوزارة، التي رصدتها "المملكة"، تظهر استمرار الحكومة بتطبيق هذه الإجراءات الإصلاحية وتنفيذها رغم أنه كان مقررا الانتهاء منها بنهاية عام 2024، بعد تمديدها من عام 2022، إذ ترتبط المصفوفة المحدثة برؤية التحديث الاقتصادي، لتناولها بشكل مباشر عدة قطاعات ومبادرات رئيسة تندرج تحت الرؤية من خلال 30 مبادرة. وتتألف النسخة المحدثة من المصفوفة من 12 محورا بدلا من 9 في نسختها الأولى، وتغطي 44 مجالا للإصلاح مقارنة بـ37 في النسخة الأولى، وتضم 403 إجراءات إصلاحية بعد أن كانت 254 فقط. وجرى تطوير مصفوفة الإصلاحات الاقتصادية من الحكومة الأردنية بدعم من البنك الدولي وشركاء التنمية، إذ بدأت الحكومة في 2018 بتنفيذ هذه الإصلاحات منذ إطلاق المصفوفة رسميا خلال مؤتمر مبادرة لندن "الأردن: نمو وفرص" في شباط 2019. وتتألف الإصلاحات الهيكلية والتشريعية في المصفوفة إلى الحفاظ على ا
إصلاحات اقتصادية
وزير المالية السوري: لن ننتظر المؤسسات الدولية لتنفيذ إصلاحاتنا
أكّد وزير المالية السوري محمد يسر برنية الأربعاء خلال مشاركته في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن أنّ بلاده لن تنتظر المساعدة من المؤسّسات المالية الدولية لتنفيذ الإصلاحات اللازمة. وخلال جلسة نقاش في صندوق النقد الدولي، قال برنية "نحن بحاجة إلى البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، فهما يلعبان دورا رئيسيا، وبدونهما يصعب علينا المضيّ قدما، لكن إذا تأخّرا كثيرا، فسنواصل العمل بدونهما". من جهته، أكّد جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط في صندوق النقد الدولي، أنّ العام الحالي شهد أول زيارة رسمية لممثّل للحكومة السورية إلى الصندوق منذ أكثر من 15 عاما. وفي مقابلة أجرتها معه وكالة فرانس برس، قال وزير المالية السوري "لسنا بحاجة إلى أموال" من المؤسّسات المالية الدولية لعملية إعادة الإعمار التي تشكّل تحدّيا هائلا لدمشق. وأوضح أنّ "ما نحتاج إليه هو الخبرة ونقل المعرفة والمساعدة في بناء قدراتنا". وأكّد برنية أنّه لتحقيق ذلك، يجب أن تكون المؤسسات الدولية مستعدّة للتحرك بسرعة. وقال الوزير لفرانس برس "على سبيل المثال: كان من المفترض أن يرسل صندوق النقد الدو
إصلاحات اقتصادية
صندوق النقد: الأردن يتعهد بإصلاحات تشمل تعزيز النمو وخفض الدين
تعهدت الحكومة بإجراء مجموعة إصلاحات اقتصادية ومالية، تغطي مجالات الدين العام، والطاقة، والمياه، والسياسات الاجتماعية والنقدية، إضافة إلى إصلاحات في الحوكمة والشفافية والمناخ، وذلك ضمن إطار المراجعة الثالثة لاتفاق "التسهيل الممدد" وأداة "تسهيل المنعة والاستدامة" مع صندوق النقد. ووفق خطاب نوايا، وجهته الحكومة للصندوق وترجمته "المملكة"، فإن الحكومة أكدت التزامها بـ "مواصلة تنفيذ إصلاحات دقيقة وطويلة الأجل تضمن الاستقرار الاقتصادي الكلي، وتدعم خلق الوظائف، وتعزز النمو بقيادة القطاع الخاص، وتحمي الفئات الأكثر ضعفًا". خفض الدين تسعى الحكومة إلى خفض الدين العام تدريجيا ليصل إلى ما دون 83% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030، وذلك من خلال تحقيق فائض أولي تدريجي يبدأ في عام 2025. وتشمل هذه الجهود تحسين إدارة الإيرادات، وتوسيع القاعدة الضريبية بدون رفع معدلات الضرائب، وتعزيز الامتثال من خلال التوسع في استخدام الفوترة الإلكترونية والرقابة الجمركية الرقمية. إضافة إلى ذلك، تعهدت الحكومة بخفض الاعتماد على الاقتراض المحلي المرتفع الكلفة والاعتماد بشكل أكبر على التمويل الميسر من ال