جارى البحث

البنك الدولي: الأردن حافظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي رغم الصدمات الخارجية المتكررة

,
محمد اللوباني
| دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 02-07-2026 15:13
| آخر تحديث منذ 3 أشهر
البنك الدولي: الأردن حافظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي رغم الصدمات الخارجية المتكررة
جانب من العاصمة عمّان.
حفظ

أكد البنك الدولي أن الأردن حافظ خلال العقود الماضية على الاستقرار الاقتصادي الكلي رغم الصدمات الخارجية المتكررة، مشيرا إلى أن الإصلاحات وتعديلات السياسات، التي حظيت غالبا بدعم من برامج اقتصادية دولية، أسهمت في احتواء التضخم، ودعم استقرار سعر الصرف، وتعزيز النظام المالي.

وقال البنك، في وثيقة برنامج تمويل سياسات التنمية للنمو والتنافسية في الأردن (المرحلة الثانية)، التي رصدتها "المملكة"، إن هذه الجهود عززت قدرة الاقتصاد الأردني على الصمود، وخفضت تقلبات الاقتصاد الكلي خلال فترات الاضطرابات الإقليمية والعالمية، وساعدت في الحفاظ على النشاط الاقتصادي في ظروف صعبة، بما في ذلك تعامل الأردن مع التداعيات الاقتصادية للصراع الأخير بين الولايات المتحدة وإسرائيل وبين إيران.

وبحسب الوثيقة، فإن الأردن، مستندا إلى هذه القدرة على الصمود، يمتلك فرصة لتعميق أثر الإصلاحات عبر تحويل الاستقرار إلى استثمارات خاصة أعلى، ومكاسب في الإنتاجية، وخلق فرص عمل.

وأكد البنك الدولي أن توسيع خلق الوظائف وتلبية احتياجات قوة العمل المتنامية سيتوقفان على نمو يقوده القطاع الخاص، من خلال تحسين شروط الاستثمار الخاص، وخفض كلف الامتثال، وزيادة القدرة على التنبؤ التنظيمي، وتعزيز المنافسة، وتوسيع الشمول المالي، وتعميق الوصول إلى التمويل وأسواق رأس المال، وتطوير خدمات الطاقة والخدمات الرقمية الأكثر تنافسية.

وأشار إلى أن هذه الإصلاحات ضرورية ليس فقط لزيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر وتعزيز الاستثمار المحلي، بل أيضا لتوجيه رأس المال إلى قطاعات عالية القيمة تمتلك أقوى قدرة على خلق وظائف مستدامة وذات جودة للأردنيين، بمن فيهم الشباب والنساء.

وأوضحت الوثيقة أن الإصلاحات تستهدف خفض كلف دخول الشركات إلى الأسواق وممارسة أعمالها، من خلال تحديث البيئة التنظيمية، وزيادة القدرة على التنبؤ بالتشريعات، وتعزيز المنافسة، بما يسهم في رفع تدفقات الاستثمار المحلي والأجنبي وتوجيهها نحو القطاعات الأكثر قدرة على خلق وظائف مستدامة.

وأضافت الوثيقة أن التحول الديموغرافي في الأردن يبرز أهمية تعزيز خلق الوظائف ونمو الإنتاجية، إذ يمنح التركيب السكاني الحالي نافذة مؤقتة للاستفادة من نسبة إعالة مواتية نسبيا، في حين من المتوقع أن ترتفع نسبة كبار السن مع الوقت، ما يزيد الضغوط المستقبلية على أنظمة التقاعد والرعاية الصحية.

ويدعم البرنامج الجديد البالغ قيمته 700 مليون دولار مع البنك الدولي، تحولا في المسار التنموي للأردن نحو نموذج نمو أكثر اعتمادا على الاستثمار، ومدفوعا بالقطاع الخاص، وأكثر شمولا، من خلال تعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر والاستثمار المحلي عبر تحسين البيئة التنظيمية والمنافسة والوصول إلى مصادر تمويل متنوعة.

والتمويل الجديد هو العملية الثانية ضمن سلسلة برامجية من ثلاث عمليات، وترتكز على محورين؛ تحسين بيئة الأعمال، وتعميق الوصول إلى التمويل.

وأكد البنك أن إطار السياسات الاقتصادية الكلية في الأردن لا يزال ملائما للبرنامج، ومدعوما بمزيج سياساتي حذر وذي مصداقية، وبمسار ضبط مالي متوسط الأجل، وسياسة نقدية منسجمة مع ربط سعر الصرف، بما يساعد في الحفاظ على استقرار الأسعار والثقة، إلى جانب استمرار السياسات المالية في التركيز على حماية استقرار النظام المصرفي.

وبحسب الوثيقة، دعمت هذه السياسات استقرار الاقتصاد الكلي وقدرته على الصمود رغم البيئة الخارجية الصعبة، إذ واصل الاقتصاد تسجيل نمو إيجابي، وبقي التضخم تحت السيطرة، فيما اعتُبر الدين العام مستداما وقابلا للانخفاض التدريجي في السيناريو الأساسي، وظلت الأوضاع الخارجية قابلة للإدارة.

ولفت البنك الدولي النظر إلى أن إصدارات اليوروبوند في تشرين الثاني 2025 شهدت طلبا يفوق المعروض وبهوامش مواتية، ما يشير إلى استمرار قدرة الأردن على الوصول إلى أسواق رأس المال الدولية، كما عكست ترقيات التصنيف الائتماني السيادي في 2024، وهي الأولى منذ أكثر من عقدين، والتي حوفظ عليها في 2025، ثقة الأسواق الدولية.

المملكة

أخبار ذات صلة

تقرير اقتصادي
الأردن في المرتبة 50 عالميا في مؤشر الحرية الاقتصادية لعام 2026
أظهر تقرير "الحرية الاقتصادية في العالم لعام 2026"، الصادر عن معهد "فريزر" الكندي، حلول الأردن في المرتبة 50 عالميا من بين 165 دولة وإقليما، محققا 7.38 نقاط من أصل 10، استنادا إلى بيانات عام 2024. وبحسب قاعدة البيانات الرسمية للمؤشر، سجل الأردن أعلى تقييم له في محور "النقود السليمة"، بواقع 9.59 نقاط، فيما بلغ تقييمه في محور "حرية التجارة الدولية" 8.13 نقاط، ومحور "تنظيم الائتمان والعمل والأعمال" 7.38 نقاط. ويقيس التقرير الحرية الاقتصادية من خلال خمسة محاور رئيسية، تشمل حجم الحكومة، والنظام القانوني وحقوق الملكية، والنقود السليمة، وحرية التجارة الدولية، والتنظيمات التي تحكم الأسواق والأنشطة الاقتصادية. ويهدف المؤشر إلى قياس مدى قدرة الأفراد على اتخاذ قراراتهم الاقتصادية، وممارسة الأنشطة التجارية، والتبادل الطوعي، والاحتفاظ بالممتلكات، ضمن الأطر القانونية والتنظيمية المعمول بها. وفي إصدار عام 2025، الذي استند إلى بيانات عام 2023، حل الأردن في المرتبة 39 عالميا، مسجلا 7.46 نقاط، مقارنة بالمرتبة 50 و7.38 نقاط في إصدار 2026، الذي يستند إلى بيانات عام 2024. ووفقا للتقرير، تكتسب نتيجة الأرد
تقرير اقتصادي
صندوق النقد يتوقع تسارع نمو اقتصاد الأردن إلى 3.1% في 2027 رغم توترات المنطقة
توقع صندوق النقد الدولي تسارع نمو الاقتصاد الأردني إلى 3.1% في عام 2027، مقارنة توقعاته عند 2.7% خلال العام الحالي، في ظل استمرار تداعيات الحرب في الشرق الأوسط واضطرابات أسواق الطاقة وإغلاق مضيق هرمز، التي أثرت في التوقعات الاقتصادية الإقليمية والعالمية. وبحسب تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي" الذي صدر الثلاثاء، واطلعت عليه "المملكة"، توقع الصندوق تباطؤا طفيفا في نمو الاقتصاد الأردني إلى 2.7% خلال العام الحالي، مقارنة مع 2.8% في 2025، قبل تسارع النمو بمقدار 0.4 نقطة مئوية في العام المقبل. وتأتي هذه التوقعات بعدما أظهرت أحدث بيانات دائرة الإحصاءات العامة نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3% خلال الربع الثاني من 2026، مقارنة مع 2.8% في الفترة ذاتها من العام الماضي، مدفوعا بنمو قطاعات الزراعة بنسبة 7.8% والصناعة التحويلية بنسبة 6.2% والكهرباء بنسبة 5%، رغم تداعيات الحرب في المنطقة. وتجاوز النمو الفصلي المتحقق توقعات النمو السنوي للمؤسسات الدولية، مع اختلاف الفترتين الزمنيتين للمقارنة. وعلى صعيد الأسعار، توقع صندوق النقد ارتفاع متوسط التضخم في الأردن إلى 2.5% خلال 2026، مقارنة مع 1.8% ف
تقرير اقتصادي
صندوق النقد يتوقع متوسط سعر النفط عند 87 دولارا في 2027 وفتح مضيق هرمز في آذار
توقعات بعودة الأوضاع إلى مستويات ما قبل حرب إيران بحلول تشرين الأول 2027 سيناريو للمخاطر يفترض تصاعد الحرب في الشرق الأوسط واستمرار أسعار النفط عند 130 دولارا للبرميل حتى الربع الأول من 2027 صندوق النقد يحذر من أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يرفع التضخم ويضعف النمو العالمي توقع صندوق النقد الدولي أن يبلغ متوسط سعر النفط 96 دولاراً للبرميل خلال العام الحالي، قبل أن يتراجع إلى 87 دولاراً في عام 2027، في ظل استمرار تداعيات الحرب في الشرق الأوسط واضطرابات أسواق الطاقة العالمية. وتفترض التوقعات إعادة فتح مضيق هرمز في آذار 2027، مع عودة الأوضاع على نطاق واسع إلى ما كانت عليه قبل الحرب بحلول تشرين الأول من العام ذاته. وفي سيناريو بديل يفترض تصاعد الحرب في الشرق الأوسط، وضع الصندوق احتمالاً لبقاء أسعار النفط عند مستوى 130 دولاراً للبرميل حتى الربع الأول من عام 2027، بما يعكس المخاطر المرتبطة باستمرار اضطرابات إمدادات الطاقة وتأثيراتها المحتملة على النشاط الاقتصادي والتضخم. وبحسب تقرير آفاق الاقتصاد العالمي، الذي صدر الثلاثاء، ورصدته "المملكة"، أظهر الاقتصاد العالمي قدرة عل
تقرير اقتصادي
صندوق النقد الدولي يتوقع نمو الاقتصاد العالمي 3.4% في 2027
نمو الاقتصاد العالمي بنسبة 3.1% في 2026 وسط استمرار تداعيات الحرب في الشرق الأوسط استثمارات الذكاء الاصطناعي تسهم في تخفيف تأثير صدمة أسعار الطاقة ودعم التجارة العالمية توقعات بارتفاع التضخم العالمي إلى 4.7% في 2026 قبل تراجعه إلى 4.1% في 2027 صندوق النقد يخفض توقعات النمو لنحو 47% من الاقتصادات وسط تداعيات الحرب في الشرق الأوسط توقع صندوق النقد الدولي تسارع نمو الاقتصاد العالمي إلى 3.4% في عام 2027، مقارنة بنمو متوقع يبلغ 3.1% خلال العام الحالي، مدعوما باستمرار الاستثمارات القوية في الذكاء الاصطناعي، التي أسهمت في تخفيف تداعيات صدمة أسعار الطاقة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، رغم تصاعد المخاطر الاقتصادية واتساع التفاوت في أداء الاقتصادات. وبحسب تقرير آفاق الاقتصاد العالمي، الذي صدر الثلاثاء، ورصدته "المملكة"، رفع الصندوق توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي الحقيقي في 2026 إلى 3.1%، مقارنة بتوقعات بلغت 3.0% في تموز الماضي، فيما بقيت دون تغيير عن تقديرات نيسان، لكنها أقل من معدل النمو المسجل في 2025 والبالغ 3.5%. وأبقى الصندوق توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي ف