جارى البحث

صندوق النقد: الحرب في الشرق الأوسط تبطئ نمو الاقتصاد العالمي إلى 3% في 2026

,
محمد اللوباني
| دقائق القراءة: 5
تاريخ الإنشاء: 08-07-2026 16:03
| آخر تحديث منذ 3 أشهر
صندوق النقد: الحرب في الشرق الأوسط تبطئ نمو الاقتصاد العالمي إلى 3% في 2026
منظر خارجي لمبنى صندوق النقد الدولي. (أ ف ب)
حفظ
  • صندوق النقد: الحرب والذكاء الاصطناعي يعيدان رسم خريطة الاقتصاد العالمي

  • صندوق النقد: اضطرابات مضيق هرمز ترفع أسعار النفط والغذاء عالميا


توقع صندوق النقد الدولي تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي إلى 3% في عام 2026، قبل أن يرتفع إلى 3.4% في عام 2027، مقارنة بمتوسط نمو بلغ 3.5% خلال عامي 2024 و2025، في ظل تأثيرات متباينة للحرب في الشرق الأوسط والطفرة العالمية في الذكاء الاصطناعي، التي أسهمت في تعويض جزء من تداعيات الصراع على النشاط الاقتصادي العالمي.

وقال الصندوق في تحديث تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي" لشهر تموز 2026، بعنوان "الاقتصاد العالمي عند تقاطع الحرب والتكنولوجيا"، إن الحرب في الشرق الأوسط شكلت صدمة سلبية للاقتصاد العالمي، بينما عززت التطورات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي والاستثمار المرتبط به الطلب والإنتاجية في عدد من الاقتصادات، ما أدى إلى تفاوت واضح في الأداء الاقتصادي بين الدول بحسب تعرضها للحرب وموقعها في سلسلة القيمة التكنولوجية.

وأوضح التقرير، الذي رصدته "المملكة"، أن الدول المصدرة للطاقة خارج منطقة الصراع استفادت من تحسن شروط التجارة، كما حققت الاقتصادات المرتبطة بصناعة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي أداء أفضل حتى وإن كانت مستوردة للطاقة، في حين واجهت الاقتصادات المستوردة للطاقة ذات المشاركة المحدودة في سلاسل القيمة التكنولوجية، ولا سيما الدول منخفضة الدخل، تباطؤا أكبر في النشاط الاقتصادي.

وتوقع الصندوق ارتفاع التضخم العالمي من 4.1% في عام 2025 إلى 4.7% في عام 2026، قبل أن يتراجع إلى 3.9% في عام 2027، مشيرا إلى أن مسار انخفاض التضخم الذي بدأ منذ مطلع عام 2024 قد توقف نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء.

يمكن اختصارها إلى فقرتين مع الحفاظ على أهم ما ورد فيهما، على النحو التالي:

وتوقع صندوق النقد تباطؤ نمو الاقتصادات الناشئة والنامية إلى 3.8% في عام 2026 قبل أن يرتفع إلى 4.5% في عام 2027، مع استمرار التفاوت بين الدول بحسب اعتمادها على السلع الأولية ومدى تعرضها للحرب وموقعها في سلسلة القيمة التكنولوجية.

كما توقع نمو الصين بنسبة 4.6%، والهند 6.4%، وماليزيا 4.7%، وتايلاند 1.9%، وفيتنام 7.5%. وفي منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، توقع هبوط النمو إلى 0.7% في عام 2026 قبل أن يرتفع إلى 6.5% في عام 2027، مع انكماشات حادة في العراق والكويت وقطر، ونمو الاقتصاد السعودي بنسبة 1.7% يرتفع إلى 5.5% في عام 2027.

وحذر الصندوق من أن المخاطر لا تزال تميل إلى الجانب السلبي، وفي مقدمتها تجدد الصراع في الشرق الأوسط، وارتفاع أسعار السلع، واضطرابات الإمدادات، وتصاعد التوترات التجارية، وارتفاع الدين العام، إلى جانب المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.

وفي المقابل، أشار إلى أن انخفاض أسعار الطاقة، وتعزيز الاستثمار في التكنولوجيا والتعاون التجاري قد يدفع النمو العالمي إلى مستويات أعلى من السيناريو الأساسي، داعيا إلى مواصلة التركيز على استقرار الأسعار، وإعادة بناء الهوامش المالية، وتسريع الاستثمار في الطاقة المتجددة والبنية التحتية الرقمية، وتعزيز التعاون الدولي لدعم استقرار الاقتصاد العالمي.

حرب إيران ومضيق هرمز

أشار التقرير إلى أن أسعار السلع الأساسية ما تزال مرتفعة رغم تراجعها عن ذروة نيسان 2026، بعدما ساهم وقف إطلاق النار ومذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة في تهدئة الأسواق، من خلال السماح بالسحب من المخزونات للتعامل مع نقص مؤقت في الإمدادات، فيما بقيت أسعار الطاقة أعلى بنحو 25% من مستويات ما قبل الحرب.

وأوضح أن منحنى العقود الآجلة للنفط بقي في حالة تراجع، حيث تتجاوز الأسعار الفورية الأسعار المستقبلية حتى نهاية عام 2026، بما يعكس استمرار اضطرابات الإمدادات وارتفاع المخاطر الجيوسياسية، مع متوسط ضمني لسعر النفط يبلغ 78 دولارا للبرميل، مقارنة بـ82 دولارا في السيناريو المرجعي لتقرير نيسان و100 دولار في السيناريو السلبي.

وافترض صندوق النقد في توقعاته الأساسية بدء إعادة فتح مضيق هرمز منتصف تموز، على أن تعود الأوضاع تدريجيا إلى مستويات ما قبل الحرب بحلول آذار 2027، موضحا أن جزءا كبيرا من انخفاض تدفقات النفط عبر المضيق جرى تعويضه بالسحب من المخزونات، ما خفف من الضغوط على الأسعار.

لكنه حذر من أن استمرار اضطرابات الإمدادات أو زيادة التخزين الاحترازي قد يدفع المخزونات إلى مستويات حرجة ويؤدي إلى تقلبات أكبر في الأسواق.

وتوقع التقرير أن يبلغ متوسط سعر النفط 89 دولارا للبرميل في عام 2026، بزيادة 9% عن توقعات نيسان، فيما يرتفع سعر الغاز الطبيعي إلى 15 دولارا، أعلى بـ5% من التقديرات السابقة. كما توقع ارتفاع أسعار النفط الخام 32% والغاز الطبيعي 22% مقارنة بعام 2025، إلى جانب زيادة أسعار الأسمدة 26% والغذاء 8% نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل والإنتاج.

وحذر الصندوق من أن تجدد التصعيد في الشرق الأوسط يمثل الخطر الأكثر إلحاحا على الاقتصاد العالمي، إذ قد يؤدي إلى ارتفاع إضافي في أسعار السلع، واضطرابات في الإمدادات، وضغوط على أسعار الصرف، خاصة مع تراجع مستويات المخزونات العالمية واقترابها من أدنى مستوياتها منذ سنوات.

وفي ما يتعلق بإيران، رفع الصندوق توقعاته للاقتصاد الإيراني في عام 2026 بمقدار 0.7 نقطة مئوية مقارنة بتوقعات نيسان، إلى انكماش قدره 5.4%، مستندا إلى تحسن صادرات النفط خلال آذار ونيسان وتخفيف بعض القيود على الصادرات، فيما خفض توقعات عام 2027 بمقدار 0.3 نقطة مئوية نتيجة تراجع حدة الانكماش في العام السابق، مع التأكيد أن التوقعات لا تزال محاطة بدرجة مرتفعة من عدم اليقين بسبب التطورات الجيوسياسية والعقوبات.

تباطؤ النمو العالمي والتجارة

توقع صندوق النقد أن يتباطأ نمو التجارة العالمية في السلع والخدمات من 5% في عام 2025 إلى 3.5% في عام 2026، قبل أن يرتفع إلى 4.3% في عام 2027، نتيجة تأثير الرسوم الجمركية، وإعادة تشكيل سلاسل الإنتاج والتجارة، وتحويل مسارات الإمدادات، رغم استمرار النمو القوي في التجارة المرتبطة بالتكنولوجيا.

وأشار التقرير إلى أن الصورة العامة لم تتغير كثيرا مقارنة بتوقعات نيسان، إلا أن التعديلات كانت متفاوتة بين الدول، مع رفع التوقعات لعدد من الدول المصدرة للطاقة والاقتصادات المرتبطة بصناعة التكنولوجيا، مقابل خفضها للدول المستوردة للطاقة التي لا تستفيد من دورة الذكاء الاصطناعي.

الاقتصادات المتقدمة

توقع الصندوق نمو الاقتصادات المتقدمة بنسبة 1.7% في عام 2026 و1.8% في عام 2027، مع استمرار التفاوت في الأداء بين الدول بحسب اعتمادها على الطاقة ومدى استفادتها من الطفرة التكنولوجية.

وأبقى الصندوق توقعاته للاقتصاد الأميركي دون تغيير يذكر عند 2.3% في عام 2026 و2.2% في عام 2027، مدعوما بالسياسة المالية، والأوضاع المالية الميسرة، واستمرار الاستثمار في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، مع تأثير محدود للحرب نتيجة كون الولايات المتحدة مصدرا صافيا للطاقة.

وفي منطقة اليورو، توقع نموا بنسبة 0.9% في عام 2026 و1.2% في عام 2027، بعد خفض توقعات العام الحالي بمقدار 0.2 نقطة مئوية مقارنة بنيسان، نتيجة ضعف الزخم الاقتصادي، وارتفاع أسعار الطاقة، وتراجع ثقة المستهلكين، رغم الإجراءات المالية الداعمة في بعض الدول. كما توقع نمو المملكة المتحدة بنسبة 1% في عام 2026 و1.3% في عام 2027، واليابان 0.6% ثم 0.7%، وكندا 1.1% ثم 1.7%.

وأشار التقرير إلى أن كوريا الجنوبية تُعد من أبرز المستفيدين من الطفرة التكنولوجية، إذ توقع نمو اقتصادها بنسبة 2.6% في عام 2026 و2.5% في عام 2027، مدعوما بالطلب العالمي على أشباه الموصلات، فيما سجلت الاقتصادات الكبرى المصدرة لمعدات الذكاء الاصطناعي أداء فاق التوقعات خلال الربع الأول من العام الحالي.

المملكة

أخبار ذات صلة

تقرير اقتصادي
الأردن في المرتبة 50 عالميا في مؤشر الحرية الاقتصادية لعام 2026
أظهر تقرير "الحرية الاقتصادية في العالم لعام 2026"، الصادر عن معهد "فريزر" الكندي، حلول الأردن في المرتبة 50 عالميا من بين 165 دولة وإقليما، محققا 7.38 نقاط من أصل 10، استنادا إلى بيانات عام 2024. وبحسب قاعدة البيانات الرسمية للمؤشر، سجل الأردن أعلى تقييم له في محور "النقود السليمة"، بواقع 9.59 نقاط، فيما بلغ تقييمه في محور "حرية التجارة الدولية" 8.13 نقاط، ومحور "تنظيم الائتمان والعمل والأعمال" 7.38 نقاط. ويقيس التقرير الحرية الاقتصادية من خلال خمسة محاور رئيسية، تشمل حجم الحكومة، والنظام القانوني وحقوق الملكية، والنقود السليمة، وحرية التجارة الدولية، والتنظيمات التي تحكم الأسواق والأنشطة الاقتصادية. ويهدف المؤشر إلى قياس مدى قدرة الأفراد على اتخاذ قراراتهم الاقتصادية، وممارسة الأنشطة التجارية، والتبادل الطوعي، والاحتفاظ بالممتلكات، ضمن الأطر القانونية والتنظيمية المعمول بها. وفي إصدار عام 2025، الذي استند إلى بيانات عام 2023، حل الأردن في المرتبة 39 عالميا، مسجلا 7.46 نقاط، مقارنة بالمرتبة 50 و7.38 نقاط في إصدار 2026، الذي يستند إلى بيانات عام 2024. ووفقا للتقرير، تكتسب نتيجة الأرد
تقرير اقتصادي
صندوق النقد يتوقع تسارع نمو اقتصاد الأردن إلى 3.1% في 2027 رغم توترات المنطقة
توقع صندوق النقد الدولي تسارع نمو الاقتصاد الأردني إلى 3.1% في عام 2027، مقارنة توقعاته عند 2.7% خلال العام الحالي، في ظل استمرار تداعيات الحرب في الشرق الأوسط واضطرابات أسواق الطاقة وإغلاق مضيق هرمز، التي أثرت في التوقعات الاقتصادية الإقليمية والعالمية. وبحسب تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي" الذي صدر الثلاثاء، واطلعت عليه "المملكة"، توقع الصندوق تباطؤا طفيفا في نمو الاقتصاد الأردني إلى 2.7% خلال العام الحالي، مقارنة مع 2.8% في 2025، قبل تسارع النمو بمقدار 0.4 نقطة مئوية في العام المقبل. وتأتي هذه التوقعات بعدما أظهرت أحدث بيانات دائرة الإحصاءات العامة نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3% خلال الربع الثاني من 2026، مقارنة مع 2.8% في الفترة ذاتها من العام الماضي، مدفوعا بنمو قطاعات الزراعة بنسبة 7.8% والصناعة التحويلية بنسبة 6.2% والكهرباء بنسبة 5%، رغم تداعيات الحرب في المنطقة. وتجاوز النمو الفصلي المتحقق توقعات النمو السنوي للمؤسسات الدولية، مع اختلاف الفترتين الزمنيتين للمقارنة. وعلى صعيد الأسعار، توقع صندوق النقد ارتفاع متوسط التضخم في الأردن إلى 2.5% خلال 2026، مقارنة مع 1.8% ف
تقرير اقتصادي
صندوق النقد يتوقع متوسط سعر النفط عند 87 دولارا في 2027 وفتح مضيق هرمز في آذار
توقعات بعودة الأوضاع إلى مستويات ما قبل حرب إيران بحلول تشرين الأول 2027 سيناريو للمخاطر يفترض تصاعد الحرب في الشرق الأوسط واستمرار أسعار النفط عند 130 دولارا للبرميل حتى الربع الأول من 2027 صندوق النقد يحذر من أن استمرار اضطرابات إمدادات الطاقة قد يرفع التضخم ويضعف النمو العالمي توقع صندوق النقد الدولي أن يبلغ متوسط سعر النفط 96 دولاراً للبرميل خلال العام الحالي، قبل أن يتراجع إلى 87 دولاراً في عام 2027، في ظل استمرار تداعيات الحرب في الشرق الأوسط واضطرابات أسواق الطاقة العالمية. وتفترض التوقعات إعادة فتح مضيق هرمز في آذار 2027، مع عودة الأوضاع على نطاق واسع إلى ما كانت عليه قبل الحرب بحلول تشرين الأول من العام ذاته. وفي سيناريو بديل يفترض تصاعد الحرب في الشرق الأوسط، وضع الصندوق احتمالاً لبقاء أسعار النفط عند مستوى 130 دولاراً للبرميل حتى الربع الأول من عام 2027، بما يعكس المخاطر المرتبطة باستمرار اضطرابات إمدادات الطاقة وتأثيراتها المحتملة على النشاط الاقتصادي والتضخم. وبحسب تقرير آفاق الاقتصاد العالمي، الذي صدر الثلاثاء، ورصدته "المملكة"، أظهر الاقتصاد العالمي قدرة عل
تقرير اقتصادي
صندوق النقد الدولي يتوقع نمو الاقتصاد العالمي 3.4% في 2027
نمو الاقتصاد العالمي بنسبة 3.1% في 2026 وسط استمرار تداعيات الحرب في الشرق الأوسط استثمارات الذكاء الاصطناعي تسهم في تخفيف تأثير صدمة أسعار الطاقة ودعم التجارة العالمية توقعات بارتفاع التضخم العالمي إلى 4.7% في 2026 قبل تراجعه إلى 4.1% في 2027 صندوق النقد يخفض توقعات النمو لنحو 47% من الاقتصادات وسط تداعيات الحرب في الشرق الأوسط توقع صندوق النقد الدولي تسارع نمو الاقتصاد العالمي إلى 3.4% في عام 2027، مقارنة بنمو متوقع يبلغ 3.1% خلال العام الحالي، مدعوما باستمرار الاستثمارات القوية في الذكاء الاصطناعي، التي أسهمت في تخفيف تداعيات صدمة أسعار الطاقة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، رغم تصاعد المخاطر الاقتصادية واتساع التفاوت في أداء الاقتصادات. وبحسب تقرير آفاق الاقتصاد العالمي، الذي صدر الثلاثاء، ورصدته "المملكة"، رفع الصندوق توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي الحقيقي في 2026 إلى 3.1%، مقارنة بتوقعات بلغت 3.0% في تموز الماضي، فيما بقيت دون تغيير عن تقديرات نيسان، لكنها أقل من معدل النمو المسجل في 2025 والبالغ 3.5%. وأبقى الصندوق توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي ف