جارى البحث

محافظة القدس: تحويل مستوطنة "غفعات زئيف" إلى مدينة خطوة خطيرة لتكريس الاستيطان وعزل القدس

,
نيفين عبدالله
| دقائق القراءة: 2
تاريخ الإنشاء: 15-07-2026 14:00
| آخر تحديث منذ 3 أشهر
محافظة القدس: تحويل مستوطنة "غفعات زئيف" إلى مدينة خطوة خطيرة لتكريس الاستيطان وعزل القدس
مستوطنة بالقرب من القدس الشرقية. 16 شباط 2026. (أ ف ب)
حفظ

قال مستشار محافظ القدس والمتحدث باسم محافظة القدس، معروف الرفاعي الأربعاء، إن إعلان سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحويل مستوطنة "غفعات زئيف" المقامة على أراضٍ فلسطينية شمال غربي القدس من مجلس محلي إلى مدينة، يمثل تصعيداً جديداً في المشروع الاستيطاني الإسرائيلي الهادف إلى فرض وقائع ديموغرافية وجغرافية جديدة في محيط القدس المحتلة، بما يخدم مخططات الضم ويقوض مستقبل المدينة الفلسطينية.

وأكد الرفاعي خلال حديثه لـ"المملكة" أن هذا القرار لا يمكن اعتباره مجرد إجراء إداري أو تنظيمي، بل يأتي في إطار سياسة إسرائيلية ممنهجة لتوسيع الكتل الاستيطانية الكبرى المحيطة بالقدس، وتعزيز سيطرتها على الأرض الفلسطينية، من خلال منحها صلاحيات أوسع في التخطيط والبناء، وزيادة الموازنات الحكومية المخصصة لها، بما يتيح التوسع العمراني واستقطاب المزيد من المستوطنين.

وأضاف أن خطورة القرار تكمن في الموقع الاستراتيجي لمستوطنة "غفعات زئيف"، التي تشكل إحدى الحلقات الرئيسة في الطوق الاستيطاني المفروض على القدس من الجهة الشمالية الغربية، الأمر الذي يسهم في تعزيز الربط بين الكتل الاستيطانية، وتعميق عزل مدينة القدس عن امتدادها الفلسطيني، وإضعاف التواصل الجغرافي بين القدس ورام الله، في إطار سياسة إسرائيلية تستهدف تفتيت الجغرافيا الفلسطينية ومنع قيام دولة فلسطينية متصلة الأطراف.

وأشار الرفاعي إلى أن هذا القرار يأتي ضمن سلسلة متسارعة من الإجراءات الإسرائيلية التي تشمل توسيع المستوطنات، وشرعنة البؤر الاستيطانية، وتسريع مخططات البناء، وتوفير الدعم المالي والحوافز للمستوطنين، في محاولة لفرض أمر واقع على الأرض واستباق أي مسار سياسي مستقبلي.

وشدد على أن جميع المستوطنات المقامة في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، غير شرعية بموجب القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم (2334)، مؤكداً أن أي محاولة لمنح هذه المستوطنات مكانة قانونية أو إدارية جديدة لا ترتب أي أثر قانوني، بل تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وللقرارات الدولية ذات الصلة.

ودعا الرفاعي المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والدول الأطراف في اتفاقيات جنيف، إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والسياسية، واتخاذ إجراءات عملية وفاعلة لوقف التوسع الاستيطاني الإسرائيلي، ومساءلة سلطات الاحتلال عن انتهاكاتها المتواصلة، محذراً من أن استمرار الصمت الدولي يشجع حكومة الاحتلال على المضي في تنفيذ مشاريعها الاستيطانية والتهويدية التي تستهدف تغيير هوية القدس، وتقويض فرص تحقيق سلام عادل وشامل قائم على إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

المملكة

أخبار ذات صلة

القدس المحتلة
الأردن ودول عربية وإسلامية ترفض افتتاح كولومبيا سفارة لها في القدس
أعرب وزراء خارجية الأردن وإندونيسيا وباكستان وتركيا والجزائر وجيبوتي والسعودية والسودان وسوريا والصومال وسلطنة عُمان وفلسطين وقطر والكويت ولبنان وليبيا وماليزيا ومصر واليمن، عن رفضهم القاطع لقيام جمهورية كولومبيا بافتتاح سفارتها في القدس، مؤكدين أن هذه الخطوة تتعارض مع قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، وتقوض الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم قائم على حل الدولتين. وأكد الوزراء، في بيان، أن أي إجراء أو قرار يهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني للقدس المحتلة، أو الاعتراف بها عاصمة لإسرائيل، يُعد باطلا ولاغيا ولا يترتب عليه أي أثر قانوني. وأشاروا إلى أن هذا الموقف يتماشى مع قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة ذات الصلة، ولا سيما قراري مجلس الأمن رقم 476 لعام 1980 ورقم 478 لعام 1980، اللذين يرفضان محاولات تغيير طابع القدس أو وضعها، ويدعوان الدول إلى سحب بعثاتها الدبلوماسية من المدينة التي تُعد جزءا من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967. ودعا الوزراء الحكومة الكولومبية إلى إعادة النظر في قرارها والتراجع عنه، والوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، والامتنا
القدس المحتلة
كولومبيا تفتتح سفارتها في القدس
دشنت كولومبيا، الأربعاء، سفارتها في القدس، لتنضم بذلك إلى دائرة ضيقة من الدول التي أقامت تمثيلها الدبلوماسي لدى إسرائيل في هذه المدينة التي لا يعترف المجتمع الدولي بوضعها كعاصمة لإسرائيل. وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر "إنه يوم مهم لدولة إسرائيل، ويوم مهم أيضا لمدينة القدس"، وذلك أثناء توقيعه على السجل الذهبي للسفارة بحضور نظيره الكولومبي عمر بولا. وحضر مراسم التدشين رئيس بلدية القدس موشيه ليون وسفيرة كولومبيا تانيا جيلينسكي. وجاء قرار نقل السفارة إلى القدس بمبادرة من الرئيس الكولومبي المحافظ أبيلاردو دي لا إسبيريا، وهو حليف للرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي سبق أن نقل سفارة الولايات المتحدة إلى القدس عام 2018 خلال ولايته الرئاسية الأولى. وتُبقي الغالبية العظمى من الدول التي تقيم علاقات دبلوماسية رسمية مع إسرائيل سفاراتها في تل أبيب. وحدها الولايات المتحدة وغواتيمالا وهندوراس وكوسوفو وبابوا غينيا الجديدة وباراغواي وفيجي وناورو وصوماليلاند (جمهورية أرض الصومال المعلنة من جانب واحد) لديها سفارات في القدس، خلافا للإجماع الدولي. وكان ساعر صرح الأسبوع الماضي بأن جمهورية الكونغو
القدس المحتلة
مستوطنون يحرقون مسجدا وشجرة زيتون ومركبة شمال شرق القدس
أحرق مستوطنون، فجر الأربعاء، مسجدا وشجرة زيتون ومركبة في قرية مخماس شمال شرق القدس المحتلة. وقالت محافظة القدس، إنّ مستوطنين اقتحموا القرية بعد منتصف الليلة الماضية، وأشعلوا النار في مسجد وشجرة زيتون قربه، إضافة إلى إحراق مركبة بالكامل. المملكة
القدس المحتلة
اقتحامات الأقصى المتكررة.. خطوات تثير مخاوف تغيير الوضع القائم
تثير الاقتحامات الإسرائيلية المتكررة للمسجد الأقصى مخاوف من محاولات تغيير الوضع القائم في المسجد، في ظل تزايد أعداد المستوطنين المقتحمين، وممارسة طقوس دينية داخل باحاته تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، وسط تحذيرات من أن تكرار هذه الممارسات قد يمهّد لفرض تغييرات على طبيعة المكان ووضعه التاريخي والقانوني. وتصاعدت الاقتحامات بالتزامن مع موسم الأعياد اليهودية، إذ أعلنت محافظة القدس أن 11,409 مستوطنين اقتحموا المسجد خلال الفترة الممتدة من رأس السنة العبرية وحتى الأول من تشرين الأول 2026، بينهم 9,138 مستوطنا خلال 5 أيام من عيد العرش، وسط تزايد أداء الطقوس الدينية داخل المسجد ومحيطه. ووفق تقرير لمحافظة القدس، اقتحم 27,830 مستوطنا المسجد الأقصى خلال الربع الثالث من العام الحالي، إضافة إلى دخول 13,113 شخصا تحت مسمى السياحة، في ظل توسيع نطاق الممارسات والطقوس الدينية بمشاركة وزراء وأعضاء كنيست وحاخامات وقيادات جماعات الهيكل. تكرار الطقوس قد يحوّل الممارسات الاستثنائية إلى واقع مفروض يرى مستشار محافظة القدس معروف الرفاعي أن ما يجري في المسجد الأقصى يتجاوز الاقتحامات إلى محاولات تغيير طبيعة الممارسات