جارى البحث

حرائق تجتاح فرنسا وإسبانيا وتُجلي أكثر من 325 ألف شخص

دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 27-07-2026 02:48
حرائق تجتاح فرنسا وإسبانيا وتُجلي أكثر من 325 ألف شخص
مروحية إطفاء تكافح حريقًا في سان مارتين دي فالدإغليسياس غربي مدريد. (أ ف ب)
حفظ

يواصل عناصر الإطفاء الفرنسيون والإسبان جهودهم الأحد للسيطرة على حرائق هائلة أجبرت أكثر من 325 ألف شخص على إخلاء منازلهم، لاسيما قرب بوردو في جنوب غرب فرنسا حيث دمّر 240 منزلا وباتت النيران على بعد نحو 15 كيلومترا من المدينة، وكذلك في مناطق إسبانية عدة.

تواجه منطقة بوردو حريقا هائلا يعرف باسم "السحب الرعدية النارية"، حيث ترتفع الحرارة الشديدة في عمود صاعد لتلتقي بكتل هوائية أبرد عند القمة، وفق إريك بروكاردي المتحدث باسم الاتحاد الوطني للإطفائيين الفرنسيين.

هذه الظاهرة معروفة في دول مثل كندا وأستراليا، لكنها نادرة في فرنسا.

وامتد حريق كبير في إقليم جيروند على الساحل الفرنسي المطل على المحيط الأطلسي، ومركزه مدينة بوردو، بسرعة كبيرة خلال الليل، وأتى على منطقة تبلغ مساحتها 42 ألف هكتار، أي أكثر من مساحة باريس بأربع مرات. ويشتعل الحريق على بعد 15 كيلومترا من منطقة بوردو الكبرى. لكن رئيس البلدية توما كازناف أكد أن إخلاء المدينة "ليس مطروحا في الوقت الراهن".

ويُعدّ هذا الحريق من بين أكبر الحرائق المسجلة في فرنسا منذ الحرب العالمية الثانية.

تم إجلاء نحو 220 ألف شخص منذ الأربعاء بسبب الحريق الذي اجتاح المنطقة المحيطة بحوض أركاشون السياحي الشهير.

لكن البعض لا يرغبون في مغادرة منازلهم، مثل سيباستيان بيكيه وهو عسكري سابق يبلغ 50 عاما ويعيش في بلدة بارب منذ 20 عاما.

يقول "أنا قلق بعض الشيء، فقد أُجليت زوجتي وابني، لكنني باقٍ هنا لأنني أريد مساعدة صهري الذي يملك مأوى يضم 60 كلبا في حال دعت الحاجة إلى إجلائها".

وتوضح قوات الدرك أنه في حال لم يرغب سكان في المغادرة، فإنها تقوم بـ"تدوين أسمائهم وعناوينهم وأرقام هواتفهم"، على أن تعود إليهم لنجدتهم في حال أصبح الوضع "حرجا".

وضع "غير مواتٍ للغاية"

في بورج الواقعة بين منتجع "كاب فيريه" الساحلي الراقي ومدينة بوردو، تُظهر لقطات جوية لوكالة فرانس برس ضراوة الحريق: صفوف من المنازل المدمرة، وسيارات متفحمة، ومبان دُمّرت بالكامل.

في مقاطعة لاند المجاورة حيث تمكنت فرق الإطفاء من تطويق الحريق دون السيطرة عليه، جرى إجلاء 30 ألف شخص.

وصرّح وزير الداخلية لوران نونييز بأن الوضع لا يزال "غير موات للغاية" في ما يتعلق بالحرائق في جيروند، وكذلك في إقليمي لاند وفار (جنوب شرق).

ولفت إلى أن الحرائق أتت حتى الآن على نحو 115 ألف هكتار في فرنسا منذ بداية العام، وهو مستوى "أعلى بكثير مما شهدناه في السابق"، مشيرا إلى أن فرق الإطفاء تتعامل يوميا مع "30 إلى 40 حريقا".

وتتفاقم المخاوف بسبب توقعات الأحوال الجوية، إذ تلوح في الأفق موجة حر جديدة، في حين يقترب الإطفائيون من مرحلة "الاستحالة التشغيلية"، وفق بروكاردي.

في إقليم جيروند الذي يضم أكبر عدد من مواقع التخييم في فرنسا، تم إخلاء 45 موقعا وإجلاء نحو 40 ألفا من المخيمين.

تتسبب الحرائق أيضا في اضطرابات كبيرة في حركة النقل.

وأغلق الطريق السريع المؤدي إلى إسبانيا لمسافة 60 كيلومترا، وحركة القطارات جنوب بوردو معلقة حتى إشعار آخر.

في الأثناء، تم استدعاء الجيش لتقديم تعزيزات، حيث جرى حشد ما مجموعه 1500 جندي بدءا من مساء السبت.

وامتد الحريق في منطقة فار ليغطي مساحة إجمالية قدرها 4500 هكتار، رغم جهود عناصر الإطفاء الذين يشيرون إلى "خطر كبير لاشتعاله مجددا" بسبب الرياح. وقد تم إجلاء نحو ألفي شخص.

ويؤدي يباس الغطاء النباتي بسبب الجفاف الشديد الذي شهدته أوروبا في الأشهر الأخيرة إلى اشتعال سريع للغابات، وتفاقم الوضع بفعل موجات الحر القياسية التي اجتاحت القارّة في حزيران/يونيو وتموز/يوليو.

خلص علماء مناخ من مجموعة "وورلد ويثر أتريبوشن" في دراسة نُشرت الخميس إلى أن التغيّر المناخي، الناجم في المقام الأول عن استمرار حرق النفط والفحم والغاز، يزيد بالفعل من حدة موجة الجفاف الحالية.

"ساعات عصيبة" في إسبانيا

تجتاح حرائق مدمرة إسبانيا أيضا. وقال رئيس الوزراء بيدرو سانشيز إن الإطفائيين يبذلون قصارى جهدهم لإنقاذ السكان.

وفي حين أشار إلى أن "ساعات عصيبة" تنتظر البلاد، لفت إلى تطورات إيجابية خلال الليل في السيطرة على الحرائق المحيطة بمدريد.

ولقي شخص مصرعه في حريق اندلع السبت قرب فالنسيا في شرق إسبانيا، حيث تم إجلاء 15 ألف شخص الأحد بسبب حريق آخر.

وأفادت السلطات بإجلاء نحو 60 ألف شخص في منطقة مدريد التي تواجه أسوأ حرائق غابات في تاريخ إسبانيا المعاصر. وبات إجمالي من غادروا منازلهم أو أماكن إقامتهم السياحية في إسبانيا 75 ألف شخص.

وأتت النيران على نحو 77 ألف هكتار في أنحاء إسبانيا.

وقال ملك إسبانيا فيليبي السادس الأحد إن حرائق الغابات تسببت في أضرار "لا تُقدَّر" للتراث الطبيعي للبلاد، فيما جدد رئيس الوزراء دعوته إلى "ميثاق" وطني لمكافحة آثار تغيّر المناخ.

وزار العاهل الإسباني وزوجته الملكة ليتيسيا الأحد سكان بلدة ألديا دل فريسنو الذين تم إجلاؤهم.

وفي صالة للألعاب الرياضية في فيامانتا في منطقة مدريد تم تحويلها إلى مركز إيواء، قالت مارغاريتا (70 عاما) "جاءت الملكة لكي تحيّينا، وكنت أرتدي هذه الملابس المتّسخة...".

أ ف ب

أخبار ذات صلة

كوارث طبيعة
زلزال قوي يهز بنما ويثير الذعر في العاصمة
ضرب زلزال قوي بنما الجمعة، قدرت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية شدته ب 7,6 درجات، مما أثار حالة من الذعر في العاصمة بالتزامن مع إصدار تحذير من خطر حدوث موجات تسونامي. قُدّرت قوة الزلزال في البداية بـ8 درجات، قبل أن يتم تعديل التقدير. وذكرت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أن الزلزال رُصد في الساعة 17:56 بتوقيت غرينتش، وأن مركزه يقع على بعد عشرة كيلومترات من بلدة بيتالوزا أريبا الصغيرة في وسط جنوب بنما. أ ف ب
كوارث طبيعة
حصيلة فيضانات النيبال والصين تتجاوز 270 قتيلا ونحو 1300 مفقود
ارتفعت حصيلة قتلى الفيضانات المدمرة التي ضربت الأربعاء منطقة حدودية بين النيبال والصين إلى 270 شخصا على الأقل، فيما تجاوز عدد المفقودين 1300 شخص، بينهم مئات السياح الأجانب، بحسب السلطات في البلدين. وأعلنت الشرطة النيبالية الخميس مقتل 270 شخصا، فيما أفادت السلطات الصينية بمقتل ثلاثة أشخاص في إقليم التبت، مع استمرار عمليات البحث عن مئات المفقودين على جانبي الحدود. وكانت السلطات النيبالية قد أعلنت في وقت سابق أن 823 شخصا في عداد المفقودين، بينهم 393 سائحا أجنبيا، بينما قالت السلطات الصينية إن 558 شخصا ما زالوا مفقودين على أراضيها، بينهم 260 أجنبيا. ورجحت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أن تكون الفيضانات ناجمة عن انهيار جليدي بلغت قوته ما يعادل زلزالا شدته 5,2 درجات، وتسبب بانزلاقات تربة. واجتاحت السيول وادي نهر تريشولي في مقاطعة نواكوت شمال كاتماندو، ووادي نهر بوتيكوشي شرق العاصمة، فيما غمرت المياه الموحلة الطوابق السفلية لمبان عدة وجرفت حافلات ومنشآت في المناطق المنكوبة. ونشرت الصين نحو 800 عنصر إنقاذ و150 مركبة، إلى جانب كلاب بوليسية وزوارق سريعة، للمشاركة في عمليات البحث والإنقاذ. وقال
كوارث طبيعة
ارتفاع حصيلة زلزال كولومبيا إلى 240 قتيلا
ارتفعت حصيلة الزلزال القوي الذي ضرب كولومبيا إلى 240 قتيلا، بحسب أرقام أعلنتها السلطات المحلية، الثلاثاء. وضرب زلزال بقوة 7.4 درجة منطقة تمثل مركز زراعة البن في كولومبيا أمس الاثنين، وهو الأقوى الذي يضرب البلاد منذ عشرات السنين. وأدى الزلزال إلى انهيار مبان متعددة الطوابق في مدن مثل بيريرا وكالي، كما تسبب في تصدع أحد أبراج الكاتدرائية التاريخية في مدينة مانيثاليس. وقالت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية إن الزلزال بقوة 7.4 درجة ووقع على عمق 107 كيلومترات. وذكرت الهيئة الجيولوجية الكولومبية أنه أقوى زلزال يتم تسجيله في البلاد خلال القرن الحادي والعشرين. وأثارت هذه الكارثة مقارنات مع الزلزال المدمر الذي ضرب منطقة إنتاج البن نفسها عام 1999 وأودى بحياة أكثر من 1000 شخص، وكذلك مع الزلزالين الكارثيين اللذين أوديا بحياة أكثر من 6300 شخص في فنزويلا المجاورة في يونيو حزيران. المملكة + وكالات
كوارث طبيعة
زلزال بقوة 6.7 درجات يضرب قبالة سواحل شرق إندونيسيا
ضرب زلزال بقوة 6.7 درجات، الاثنين، قبالة شرق إندونيسيا، وفق ما أفادت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية، لكن مركز تحذير قال إنه لا يوجد تهديد بحدوث تسونامي. وحدد مركز الزلزال على عمق 80 كيلومترا وعلى مسافة نحو 177 كيلومترا غرب مدينة توال في مقاطعة مالوكو الشرقية. وقال مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ إنه لا يوجد تهديد بحدوث تسونامي. أ ف ب