جارى البحث

وزيرة الخارجية الفلسطينية: القدس تواجه أخطر مراحل الاستهداف الإسرائيلي

دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 05-08-2026 13:45
وزيرة الخارجية الفلسطينية: القدس تواجه أخطر مراحل الاستهداف الإسرائيلي
وزيرة الخارجية الفلسطينية فارسين أغابكيان شاهين. الأردن. 5 آب تموز. (المملكة)
حفظ

قالت وزيرة الخارجية الفلسطينية فارسين أغابكيان شاهين، الأربعاء، أن مدينة القدس تواجه أخطر مراحل الاستهداف الإسرائيلي في ظل استمرار الحرب على قطاع غزة وتصاعد سياسات الضم والاستيطان والإرهاب الذي يمارسه المستوطنون في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.

وشددت شاهين خلال اجتماع لوزراء خارجية الدول العربية الأعضاء في اللجنة الوزارية العربية المكلفة بالتحرك الدولي لمواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في مدينة القدس المحتلة، على أن المدينة تحتاج إلى "خطة إنقاذ جماعية" تتضمن إجراءات عملية وآليات تنفيذ واضحة تضمن حماية هويتها وتعزيز صمود الفلسطينيين.

وأضافت، أن الشعب الفلسطيني يتعرض لإبادة في قطاع غزة، بالتزامن مع تسارع غير مسبوق في تنفيذ السياسات الاستعمارية الإسرائيلية في القدس، معربة عن تقديرها للأردن على استضافة الاجتماع، ولمنظمة التعاون الإسلامي والدول العربية على مواقفها الداعمة للقدس، والتي أرست إطارًا قانونيًا وسياسيًا وأخلاقيًا ينبغي أن يوجّه العمل العربي والإسلامي المشترك.

وأضافت أن المأساة في القدس ليست نتيجة غياب القانون الدولي، بل بسبب غياب المساءلة والعقاب لدولة الاحتلال، التي واصلت، على مدى سبعة عقود، سياسات الضم والتوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي وهدم المنازل والتهجير القسري والهندسة الديمغرافية، مؤكدة أن ما تغير اليوم هو سرعة تنفيذ هذه السياسات وثقة إسرائيل بأنها لن تتحمل أي ثمن سياسي أو دبلوماسي أو اقتصادي.

وأشارت إلى أن الانتهاكات الإسرائيلية في القدس تتواصل بوتيرة متصاعدة، وتشمل محاولات فرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى المبارك، واستهداف المؤسسات الفلسطينية السياسية والثقافية والتعليمية والخيرية ومؤسسات المجتمع المدني، وإنشاء مجمع أمني إسرائيلي على أنقاض مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وإقامة متحف لقوات الاحتلال في مواقع فلسطينية ذات أهمية تاريخية، إضافة إلى السماح للإسرائيليين بشراء الأراضي في مختلف أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة، وتنفيذ مشاريع استيطانية تهدف إلى فصل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني وتقويض حل الدولتين.

وزراء خارجية الدول العربية الأعضاء في اللجنة الوزارية العربية المكلفة بالتحرك الدولي لمواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في مدينة القدس المحتلة خلال صورة جماعية قبيل الاجتماع. الأردن. 5 آب 2026. (المملكة)

وشددت شاهين على أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة، وأن أي محاولة للاعتراف أو إضفاء الشرعية على السيادة الإسرائيلية المزعومة على المدينة تعد باطلة ولاغية بموجب القانون الدولي، داعية الدول التي نقلت سفاراتها إلى القدس أو تدرس القيام بذلك إلى الامتناع عن هذه الخطوة، واتخاذ إجراءات سياسية واقتصادية وتجارية لمواجهة السياسات الإسرائيلية.

ودعت إلى توفير دعم مالي عاجل ومستدام للمؤسسات الفلسطينية في القدس، لا سيما في قطاعات الصحة والتعليم والثقافة والمجال القانوني، مؤكدة أن الإجراءات الإسرائيلية في المدينة ليست معزولة، بل تشكل جزءًا من مشروع استعماري توسعي يستهدف فرض وقائع جديدة على الأرض وتقويض الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير.

وأكّدت دعم فلسطين الكامل للوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، مثمنة دور المملكة المغربية ولجنة القدس، إلى جانب الجهود العربية والإسلامية الرامية إلى الحفاظ على هوية المدينة وصون مقدساتها ومكانتها التاريخية والقانونية.

وأكدت شاهين أن البيانات والإعلانات وحدها لم تعد كافية، وأن المرحلة الراهنة تتطلب خطوات عملية وإجراءات ملموسة على الأرض، محذرة من أن كل يوم يمر دون تحرك فعّال يمنح إسرائيل فرصة إضافية لفرض وقائع جديدة في القدس وتقويض فرص تحقيق حل الدولتين والسلام العادل والشامل، مشيدة في الوقت ذاته بصمود الفلسطينيين في القدس رغم ما يتعرضون له من انتهاكات ومعاناة مستمرة.

وانطلق في العاصمة عمان الأربعاء، اجتماع لوزراء خارجية الدول العربية الأعضاء في اللجنة الوزارية العربية المكلفة بالتحرك الدولي لمواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في مدينة القدس المحتلة، وأمين عام جامعة الدول العربية، ووزراء خارجية جمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، والجمهورية التركية، وماليزيا.

ويبحث الاجتماع الأوضاع في القدس وأماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية؛ لبلورة موقف مشترك في مواجهة الإجراءات الإسرائيلية التصعيدية اللاشرعية التي تستهدف هوية القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.

وتضم اللجنة في عضويتها إلى جانب الأردن، الجمهورية التونسية، والجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، والمملكة العربية السعودية، وجمهورية الصومال الفيدرالية، وجمهورية العراق، ودولة فلسطين، ودولة قطر، وجمهورية مصر العربية، والمملكة المغربية، والأمين العام لجامعة الدول العربية.

المملكة

أخبار ذات صلة

اجتماع وزاري
الصفدي: القدس هي مدينة محتلة ولا سيادة لإسرائيل عليها
قال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، الأربعاء، إن اجتماع دعم القدس وأماكنها المقدسة جاء تعبيرًا عن موقف موحد في مواجهة الخطر الذي تمثله السياسات الإسرائيلية اللاشرعية في القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية، مؤكدًا أن الاجتماع عكس الإدراك المشترك لحجم هذا الخطر، والإرادة المشتركة للعمل على مواجهته. وأضاف الصفدي، خلال مؤتمر صحفي مشترك ضمّ وزيرة الخارجية الفلسطينية فارسين أغابكيان شاهين، ووزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج بدر عبد العاطي، والأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، عقب انتهاء الاجتماع الوزاري لدعم القدس وأماكنها المقدسة الذي عقد في العاصمة عمّان، أن القدس مدينة محتلة ولا سيادة لإسرائيل عليها، وبالتالي لا شرعية لأي قرارات تتخذها بشأنها. وأكد أن القدس تواجه خطرًا يتفاقم، يتمثل في التوسع الاستيطاني، ومصادرة الأراضي، ومحاصرة حق العبادة للمسلمين والمسيحيين، ومنع المصلين من الوصول إلى أماكن عبادتهم، إضافة إلى ما وصفه بالسياسة الممنهجة لتغيير الهوية الإسلامية للمسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف. وأشار الصفدي إلى أن هذه الإجراءات تأتي
اجتماع وزاري
بيان عمّان الوزاري يدين السياسات والإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف القدس
أصدر الاجتماع الوزاري لدعم القدس وأماكنها المقدسة، الذي عقد في العاصمة عمّان بدعوة من الأردن، بيانًا ختاميًا أكد فيه إدانة السياسات والإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف مدينة القدس المحتلة، وأعلن إطلاق تحرك مشترك لمواجهة الإجراءات الإسرائيلية التي وصفها بـ"اللاشرعية" وحشد موقف دولي لوقفها. واجتمع وزراء خارجية الدول العربية أعضاء اللجنة الوزارية العربية المكلّفة بالتحرك الدولي لمواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في مدينة القدس المحتلة، وهم المملكة الأردنية الهاشمية، والجمهورية التونسية، والجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، وجمهورية العراق، ودولة قطر، والمملكة العربية السعودية، وجمهورية الصومال الفيدرالية، ودولة فلسطين، وجمهورية مصر العربية، والمملكة المغربية، إلى جانب الأمين العام لجامعة الدول العربية، وبمشاركة وزراء خارجية وممثلي جمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، والجمهورية التركية، وماليزيا، في عمّان، الأربعاء، لبحث التصعيد الإسرائيلي في مدينة القدس المحتلة والمقدسات الإسلامية والمسيحية، وإطلاق تحرك مشترك لمواجهته. وأكد البيان إدانة السياسات والإجراءا
اجتماع وزاري
الخارجية الفلسطينية: اجتماع عمّان يعتمد آلية لتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية
قالت وزيرة الخارجية الفلسطينية، فارسين شاهين، الأربعاء، إن الاجتماع الوزاري العربي الإسلامي الذي تستضيفه عمّان "مهم جداً"، لأنه يأتي في ظل "أحلك الظروف" التي تمر بها الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكدة أن ما يميزه هو اعتماد آليات عمل مؤسسية مستدامة لتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما يعزز الجهود السياسية والقانونية لمحاسبة الاحتلال. وأضافت ، في تصريح لـ"المملكة"، أن الاجتماع يعكس موقفاً عربياً وإسلامياً موحداً لدعم القدس والمقدسيين، في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في القدس، وتصاعد الاستيطان في الضفة الغربية، واستمرار الحرب في قطاع غزة، مشيرة إلى أن إسرائيل تواصل فرض سياساتها على الأرض عبر تعميق احتلالها للضفة الغربية، والإبقاء على وجودها في قطاع غزة، واعتبار القدس جزءاً من دولة الاحتلال. وأكدت أن هذه التطورات فرضت ضرورة توحيد الموقف العربي والإسلامي للدفاع عن القدس، لافتة إلى أن الانتهاكات في المدينة ليست جديدة، إلا أنها تشهد في المرحلة الحالية تصعيداً غير مسبوق في وتيرتها. وأوضحت أن الاجتماع خرج برسالة واضحة تؤكد رفض الانتهاكات الإسرائيلية ودعم صمود الم
اجتماع وزاري
الجامعة العربية: سننتقل في إجراءاتنا تجاه القدس من القول إلى الفعل
قال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، الأربعاء، إن الجامعة العربية ستنتقل في إجراءاتها تجاه القدس "من القول إلى الفعل، هذا هو الالتزام والعهد". وأكد فهمي ردا على سؤال "المملكة" خلال مؤتمر صحفي مشترك عقب انتهاء الاجتماع الوزاري لدعم القدس وأماكنها المقدسة، الذي عقد في العاصمة عمّان، أن قضية القدس بالتحديد قضية جوهرية في العالم العربي، وجوهرية في الجامعة العربية، ولا يوجد عليها أي نوع من الخلاف على الإطلاق، مشيرا إلى أن البحث دائما يتمحور حول كيفية تفعيل المواقف تجاهها. وبين أن الاجتماع خرج بأربعة محاور، تتمثل في تسجيل الرفض لما تقوم به إسرائيل، بمعنى الرسالة السياسية، وكيفية دعم المقدسيين، وتسجيل المرصد الذي أشار إليه نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، لتسجيل المخالفات لتكون وقائع مسجلة ومتاحة للجميع، إضافة إلى التفكير في آليات لمحاسبة إسرائيل، جماعيا أو تشجيع الدول على اتخاذها على المستوى الفردي. وأضاف أن الجامعة العربية ستدرس كل هذه الأفكار وتفعلها مع الدول المشاركة في الاجتماع، ومع الآخرين الذين لم يكونوا حاضرين في الاجتماع. واستضاف الأردن الأربعا