جارى البحث

وزير الخارجية السعودي: نقدر دور الأردن برعاية المقدسات بالقدس وصون هويتها

دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 05-08-2026 15:23
حفظ

     
قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، الأربعاء، إن القدس تتعرض لانتهاكات إسرائيلية متواصلة تستهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم.

وأدان، في كلمته خلال الاجتماع الوزاري المخصص لدعم القدس وأماكنها المقدسة، والمنعقد في العاصمة عمّان، الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في غزة، والتي تُعد تحديًا مباشرًا لاتفاق السلام.

وأكد بن فرحان على الدور التاريخي الذي تضطلع به المملكة الأردنية الهاشمية، بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين، في رعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس وصون هويتها التاريخية.

وتابع: "نجتمع اليوم في وقت تتعرض فيه مدينة القدس، بما فيها المسجد الأقصى المبارك، لانتهاكات متواصلة تستهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم، وتقويض هوية المدينة وطابعها العربي والإسلامي والمسيحي".

وأكد بن فرحان أن القدس الشرقية هي عاصمة دولة فلسطين، وأن جميع الإجراءات الأحادية، بما في ذلك الاستيطان، ومصادرة الأراضي، والاقتحامات، ومحاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة، باطلة ولاغية، ولا يمكن أن تنشئ أي حق أو واقع قانوني.

وقال بن فرحان: "ترفض المملكة أي محاولات لتوظيف خطاب حرية العبادة لتبرير إجراءات تهدف إلى تكريس واقع سياسي واحتلالي جديد في القدس، أو إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في الأماكن المقدسة".

وأكد أن حماية القدس ليست قضية دينية أو إنسانية فحسب، بل هي ركيزة أساسية لأي سلام عادل ودائم.

وشدد على أن تبرير العنف أو التحريض عليه استنادًا إلى ادعاءات دينية أو عقائدية يمثل انحرافًا خطيرًا عن القيم المشتركة للأديان السماوية، ويتعارض مع مبادئ المساواة في الكرامة الإنسانية وقدسية الحياة البشرية.

وتابع: "في الوقت الذي رحبت فيه المملكة العربية السعودية بإعلان الرئيس دونالد ترامب المضي نحو تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام الشاملة، فإننا ندين بأشد العبارات الانتهاكات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، والتي تُعد تحديًا مباشرًا للاتفاق، وتقوض الزخم الذي أوجدته، وتخدم أجندات المعرقلين الساعين إلى إفشال مسار السلام".

ودعا بن فرحان المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته، واتخاذ خطوات عملية لوقف الانتهاكات في قطاع غزة والضفة الغربية، وحماية المقدسات، ودعم صمود الشعب الفلسطيني، ورفض خطاب الكراهية والتفوق الديني والعنصري، ومحاسبة جميع أشكال التحريض التي تؤدي إلى تأجيج العنف وإرهاب المستوطنين، وجميع الممارسات التي تؤدي إلى تقويض فرص التعايش والسلام.

وأكد استمرار السعودية في العمل بالشراكة مع الأشقاء والشركاء الدوليين، بما في ذلك من خلال التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين، والبناء على الزخم الذي شهده الاجتماع الأخير في روما، والذي أطلق مسار الحوار بين الأديان في إطار تنفيذ خطة السلام الشاملة، انطلاقًا من الإيمان بأن تعزيز ثقافة الاحترام المتبادل والتعايش بين أتباع الأديان السماوية الثلاثة يشكل ركيزة أساسية لدعم الجهود السياسية وتحقيق السلام.

وختم بن فرحان: "القدس، التي تهوى إليها قلوب الملايين من المسلمين والمسيحيين واليهود، يجب أن تكون مدينة للسلام والتعايش، ورمزًا لما يمكن أن يجمع الإنسانية، لا ساحةً للصراع ولفرض الأمر الواقع، وأن حمايتها وصون مكانتها التاريخية والقانونية هو أحد المفاتيح الأساسية لتحقيق سلام عادل ودائم، وإنهاء الصراع، وبناء مستقبل يسوده الأمن والاستقرار والازدهار لجميع شعوب المنطقة".

وانطلق في العاصمة عمان الأربعاء، اجتماع لوزراء خارجية الدول العربية الأعضاء في اللجنة الوزارية العربية المكلفة بالتحرك الدولي لمواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في مدينة القدس المحتلة، وأمين عام جامعة الدول العربية، ووزراء خارجية جمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، والجمهورية التركية، وماليزيا.

ويبحث الاجتماع الأوضاع في القدس وأماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية؛ لبلورة موقف مشترك في مواجهة الإجراءات الإسرائيلية التصعيدية اللاشرعية التي تستهدف هوية القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.

وتضم اللجنة في عضويتها إلى جانب الأردن، الجمهورية التونسية، والجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، والمملكة العربية السعودية، وجمهورية الصومال الفيدرالية، وجمهورية العراق، ودولة فلسطين، ودولة قطر، وجمهورية مصر العربية، والمملكة المغربية، والأمين العام لجامعة الدول العربية.

المملكة

أخبار ذات صلة

اجتماع وزاري
الصفدي: القدس هي مدينة محتلة ولا سيادة لإسرائيل عليها
قال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، الأربعاء، إن اجتماع دعم القدس وأماكنها المقدسة جاء تعبيرًا عن موقف موحد في مواجهة الخطر الذي تمثله السياسات الإسرائيلية اللاشرعية في القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية، مؤكدًا أن الاجتماع عكس الإدراك المشترك لحجم هذا الخطر، والإرادة المشتركة للعمل على مواجهته. وأضاف الصفدي، خلال مؤتمر صحفي مشترك ضمّ وزيرة الخارجية الفلسطينية فارسين أغابكيان شاهين، ووزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج بدر عبد العاطي، والأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، عقب انتهاء الاجتماع الوزاري لدعم القدس وأماكنها المقدسة الذي عقد في العاصمة عمّان، أن القدس مدينة محتلة ولا سيادة لإسرائيل عليها، وبالتالي لا شرعية لأي قرارات تتخذها بشأنها. وأكد أن القدس تواجه خطرًا يتفاقم، يتمثل في التوسع الاستيطاني، ومصادرة الأراضي، ومحاصرة حق العبادة للمسلمين والمسيحيين، ومنع المصلين من الوصول إلى أماكن عبادتهم، إضافة إلى ما وصفه بالسياسة الممنهجة لتغيير الهوية الإسلامية للمسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف. وأشار الصفدي إلى أن هذه الإجراءات تأتي
اجتماع وزاري
بيان عمّان الوزاري يدين السياسات والإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف القدس
أصدر الاجتماع الوزاري لدعم القدس وأماكنها المقدسة، الذي عقد في العاصمة عمّان بدعوة من الأردن، بيانًا ختاميًا أكد فيه إدانة السياسات والإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف مدينة القدس المحتلة، وأعلن إطلاق تحرك مشترك لمواجهة الإجراءات الإسرائيلية التي وصفها بـ"اللاشرعية" وحشد موقف دولي لوقفها. واجتمع وزراء خارجية الدول العربية أعضاء اللجنة الوزارية العربية المكلّفة بالتحرك الدولي لمواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في مدينة القدس المحتلة، وهم المملكة الأردنية الهاشمية، والجمهورية التونسية، والجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، وجمهورية العراق، ودولة قطر، والمملكة العربية السعودية، وجمهورية الصومال الفيدرالية، ودولة فلسطين، وجمهورية مصر العربية، والمملكة المغربية، إلى جانب الأمين العام لجامعة الدول العربية، وبمشاركة وزراء خارجية وممثلي جمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، والجمهورية التركية، وماليزيا، في عمّان، الأربعاء، لبحث التصعيد الإسرائيلي في مدينة القدس المحتلة والمقدسات الإسلامية والمسيحية، وإطلاق تحرك مشترك لمواجهته. وأكد البيان إدانة السياسات والإجراءا
اجتماع وزاري
الخارجية الفلسطينية: اجتماع عمّان يعتمد آلية لتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية
قالت وزيرة الخارجية الفلسطينية، فارسين شاهين، الأربعاء، إن الاجتماع الوزاري العربي الإسلامي الذي تستضيفه عمّان "مهم جداً"، لأنه يأتي في ظل "أحلك الظروف" التي تمر بها الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكدة أن ما يميزه هو اعتماد آليات عمل مؤسسية مستدامة لتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما يعزز الجهود السياسية والقانونية لمحاسبة الاحتلال. وأضافت ، في تصريح لـ"المملكة"، أن الاجتماع يعكس موقفاً عربياً وإسلامياً موحداً لدعم القدس والمقدسيين، في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في القدس، وتصاعد الاستيطان في الضفة الغربية، واستمرار الحرب في قطاع غزة، مشيرة إلى أن إسرائيل تواصل فرض سياساتها على الأرض عبر تعميق احتلالها للضفة الغربية، والإبقاء على وجودها في قطاع غزة، واعتبار القدس جزءاً من دولة الاحتلال. وأكدت أن هذه التطورات فرضت ضرورة توحيد الموقف العربي والإسلامي للدفاع عن القدس، لافتة إلى أن الانتهاكات في المدينة ليست جديدة، إلا أنها تشهد في المرحلة الحالية تصعيداً غير مسبوق في وتيرتها. وأوضحت أن الاجتماع خرج برسالة واضحة تؤكد رفض الانتهاكات الإسرائيلية ودعم صمود الم
اجتماع وزاري
الجامعة العربية: سننتقل في إجراءاتنا تجاه القدس من القول إلى الفعل
قال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، الأربعاء، إن الجامعة العربية ستنتقل في إجراءاتها تجاه القدس "من القول إلى الفعل، هذا هو الالتزام والعهد". وأكد فهمي ردا على سؤال "المملكة" خلال مؤتمر صحفي مشترك عقب انتهاء الاجتماع الوزاري لدعم القدس وأماكنها المقدسة، الذي عقد في العاصمة عمّان، أن قضية القدس بالتحديد قضية جوهرية في العالم العربي، وجوهرية في الجامعة العربية، ولا يوجد عليها أي نوع من الخلاف على الإطلاق، مشيرا إلى أن البحث دائما يتمحور حول كيفية تفعيل المواقف تجاهها. وبين أن الاجتماع خرج بأربعة محاور، تتمثل في تسجيل الرفض لما تقوم به إسرائيل، بمعنى الرسالة السياسية، وكيفية دعم المقدسيين، وتسجيل المرصد الذي أشار إليه نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، لتسجيل المخالفات لتكون وقائع مسجلة ومتاحة للجميع، إضافة إلى التفكير في آليات لمحاسبة إسرائيل، جماعيا أو تشجيع الدول على اتخاذها على المستوى الفردي. وأضاف أن الجامعة العربية ستدرس كل هذه الأفكار وتفعلها مع الدول المشاركة في الاجتماع، ومع الآخرين الذين لم يكونوا حاضرين في الاجتماع. واستضاف الأردن الأربعا