جارى البحث

مصر: محاولات إنهاء الوصاية الهاشمية لن تحقق لإسرائيل الأمن

دقائق القراءة: 5
تاريخ الإنشاء: 05-08-2026 13:49
مصر: محاولات إنهاء الوصاية الهاشمية لن تحقق لإسرائيل الأمن
وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج بدر عبد العاطي. 5 آب 2026. (المملكة)
حفظ

قال وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، بدر عبد العاطي، الأربعاء، إن القضية الفلسطينية تمر بمنعطف بالغ الخطورة، ربما يكون الأخطر في تاريخها، في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية للمقدسات، والمساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس، واستباحة دماء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، بالتزامن مع الحديث العلني عن خطط لتهجير الفلسطينيين من أرضهم.

وأضاف عبد العاطي، خلال اجتماع لوزراء خارجية الدول العربية الأعضاء في اللجنة الوزارية العربية المكلفة بالتحرك الدولي لمواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في مدينة القدس المحتلة، أن الأوضاع في القدس الشرقية تشهد تدهورًا متواصلًا، حيث أصبحت اقتحامات المتطرفين للمسجد الأقصى، وتهديد حرية العبادة للمسلمين والمسيحيين على حد سواء، بدعم من وزراء متطرفين في الحكومة الإسرائيلية، ممارسة شبه يومية، إلى جانب استمرار الحفريات الإسرائيلية أسفل الحرم القدسي الشريف، بما يهدد سلامته وبقاءه.

وأكد أن الممارسات الإسرائيلية الحالية تمثل محاولة يائسة لتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس الشريف، وإنهاء الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية، مشددًا على أن هذه المحاولات قديمة ومتجددة، ولن تحقق لإسرائيل مزيدًا من السيطرة أو الأمن، وإنما ستؤدي إلى تفجير الأوضاع وخروجها عن السيطرة.

وجدد عبد العاطي رفض مصر الكامل لجميع الإجراءات والسياسات الإسرائيلية الرامية إلى تهويد القدس المحتلة، وتغيير طبيعتها وهويتها العربية والإسلامية والمسيحية، أو فرض وقائع جديدة على الأرض تمس وضعها القانوني والتاريخي والديمغرافي، مؤكدًا إدانة القاهرة لكل المحاولات الهادفة إلى تقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات، ولا سيما المقدسات الإسلامية، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك، وكذلك المقدسات المسيحية، ورفضها أي محاولات لفرض التقسيم الزماني أو المكاني، لما يمثله ذلك من تهديد خطير للسلم والأمن الإقليمي والدولي.

وأكد دعم بلاده الكامل للوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، مثمنًا الجهود الكبيرة التي تبذلها دائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية في حماية المقدسات والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها.

وأشار إلى أن استمرار إسرائيل في سياساتها الحالية لن يقود إلا إلى المزيد من التصعيد، وإشعال الصراع من قبل المتطرفين، مؤكدًا أن تحقيق الأمن والاستقرار لن يكون ممكنًا في غياب حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية، وأن إسرائيل لن تنعم بالأمن ما دام الشعب الفلسطيني محرومًا من حقوقه المشروعة.

وأضاف أن العالم بأسره كان شاهدًا على الفظائع وسفك الدماء في قطاع غزة، لافتًا إلى الجهود التي بذلتها مصر، بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين، من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار، والعمل على تحقيق توافق فلسطيني، إلا أن الرد الإسرائيلي تمثل في مواصلة استهداف المدنيين والأطفال في قطاع غزة، مشددًا على ضرورة وفاء إسرائيل بجميع التزاماتها وفق اتفاق وقف إطلاق النار.

"الضم الصامت والتوسع الاستيطاني الخطير الذي يلتهم بوتيرة غير مسبوقة ما تبقى من الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية والقدس الشرقية، يمثل سياسة إسرائيلية واضحة المعالم تهدف إلى تقطيع أوصال الأراضي الفلسطينية وفرض حصار جغرافي وبشري وعسكري على الفلسطينيين."، وفقا لوزير الخارجية المصري.

وأضاف عبدالعاطي أن عنف المستوطنين وإرهابهم، والانتهاكات المتكررة والاعتداءات المستمرة على المدنيين الفلسطينيين، أصبحت سياسة حكومية إسرائيلية، محذرًا من أن استمرار هذه الممارسات يهدد بدفع المنطقة بأسرها إلى هاوية خطيرة، والقضاء على ما تبقى من فرص تحقيق السلام على أساس حل الدولتين.

وأكد عبد العاطي أن هذه التطورات تستدعي تدخلًا عاجلًا لوقف الممارسات الإسرائيلية غير الشرعية وغير القانونية، وفي مقدمتها المخطط الاستيطاني في منطقة E1، الذي يهدد بتحويل الضفة الغربية إلى واقع متآزم وتقسيمها إلى شطرين شمالي وجنوبي، إلى جانب التوسع في مصادرة الأراضي في المنطقتين (ب) و(ج)، والتوسع في ضم أراضٍ في المنطقة (أ)، في سابقة لم تحدث منذ توقيع اتفاق أوسلو.

وشدد وزير الخارجية المصري على أن بلاده تجدد رفضها القاطع لأي محاولات أو مخططات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني أو اقتلاعه من أرضه، سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة، بما في ذلك القدس الشرقية، تحت أي مسمى.

كما أكد الرفض الكامل لأي مخططات للضم، سواء كان ضمًا فعليًا أو قانونيًا أو بأي شكل من أشكال الضم، باعتبار ذلك انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتقويضًا للحق غير القابل للتصرف للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وتهديدًا جديًا لأي فرص لتحقيق السلام العادل.

ودعا عبد العاطي إلى اتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لوقف الممارسات الإسرائيلية التي تستهدف إجهاض فرص تحقيق السلام، والتراجع عن الإجراءات التي تعرقل إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وأكد في هذا الإطار دعم مصر للسلطة الفلسطينية، وتقديرها لجهودها وبرنامجها الإصلاحي، مشددًا على ضرورة وحدة الصف الفلسطيني في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها القضية الفلسطينية.

وشدد على محورية دور السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، في قيادة الجهود الرامية إلى تحقيق تطلعاته المشروعة، وفي أي مسار سياسي يهدف إلى إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأكد عبد العاطي ضرورة اضطلاع السلطة الفلسطينية بمسؤولياتها في كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة، في إطار وحدة النظام السياسي الفلسطيني ووحدة الأراضي الفلسطينية، سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة، بما يعزز القدرة على تحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني المشروعة وإنهاء الاحتلال.

وأضاف أن المرحلة الراهنة تتطلب الحفاظ على وحدة الصف الفلسطيني، وتكاتف الجهود من أجل مواجهة التحديات التي تستهدف القضية الفلسطينية، مشددًا على أن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وتحقيق السلام العادل والشامل يظلان السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة.

كما أكّد عبد العاطي، موقف بلاده الثابت الداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على أرضه، مؤكدًا استمرار مصر في بذل جهودها السياسية والدبلوماسية لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني، ودعم كل المساعي الرامية إلى تحقيق السلام العادل والدائم.

أخبار ذات صلة

اجتماع وزاري
الصفدي: القدس هي مدينة محتلة ولا سيادة لإسرائيل عليها
قال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، الأربعاء، إن اجتماع دعم القدس وأماكنها المقدسة جاء تعبيرًا عن موقف موحد في مواجهة الخطر الذي تمثله السياسات الإسرائيلية اللاشرعية في القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية، مؤكدًا أن الاجتماع عكس الإدراك المشترك لحجم هذا الخطر، والإرادة المشتركة للعمل على مواجهته. وأضاف الصفدي، خلال مؤتمر صحفي مشترك ضمّ وزيرة الخارجية الفلسطينية فارسين أغابكيان شاهين، ووزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج بدر عبد العاطي، والأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، عقب انتهاء الاجتماع الوزاري لدعم القدس وأماكنها المقدسة الذي عقد في العاصمة عمّان، أن القدس مدينة محتلة ولا سيادة لإسرائيل عليها، وبالتالي لا شرعية لأي قرارات تتخذها بشأنها. وأكد أن القدس تواجه خطرًا يتفاقم، يتمثل في التوسع الاستيطاني، ومصادرة الأراضي، ومحاصرة حق العبادة للمسلمين والمسيحيين، ومنع المصلين من الوصول إلى أماكن عبادتهم، إضافة إلى ما وصفه بالسياسة الممنهجة لتغيير الهوية الإسلامية للمسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف. وأشار الصفدي إلى أن هذه الإجراءات تأتي
اجتماع وزاري
بيان عمّان الوزاري يدين السياسات والإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف القدس
أصدر الاجتماع الوزاري لدعم القدس وأماكنها المقدسة، الذي عقد في العاصمة عمّان بدعوة من الأردن، بيانًا ختاميًا أكد فيه إدانة السياسات والإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف مدينة القدس المحتلة، وأعلن إطلاق تحرك مشترك لمواجهة الإجراءات الإسرائيلية التي وصفها بـ"اللاشرعية" وحشد موقف دولي لوقفها. واجتمع وزراء خارجية الدول العربية أعضاء اللجنة الوزارية العربية المكلّفة بالتحرك الدولي لمواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في مدينة القدس المحتلة، وهم المملكة الأردنية الهاشمية، والجمهورية التونسية، والجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، وجمهورية العراق، ودولة قطر، والمملكة العربية السعودية، وجمهورية الصومال الفيدرالية، ودولة فلسطين، وجمهورية مصر العربية، والمملكة المغربية، إلى جانب الأمين العام لجامعة الدول العربية، وبمشاركة وزراء خارجية وممثلي جمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، والجمهورية التركية، وماليزيا، في عمّان، الأربعاء، لبحث التصعيد الإسرائيلي في مدينة القدس المحتلة والمقدسات الإسلامية والمسيحية، وإطلاق تحرك مشترك لمواجهته. وأكد البيان إدانة السياسات والإجراءا
اجتماع وزاري
الخارجية الفلسطينية: اجتماع عمّان يعتمد آلية لتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية
قالت وزيرة الخارجية الفلسطينية، فارسين شاهين، الأربعاء، إن الاجتماع الوزاري العربي الإسلامي الذي تستضيفه عمّان "مهم جداً"، لأنه يأتي في ظل "أحلك الظروف" التي تمر بها الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكدة أن ما يميزه هو اعتماد آليات عمل مؤسسية مستدامة لتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما يعزز الجهود السياسية والقانونية لمحاسبة الاحتلال. وأضافت ، في تصريح لـ"المملكة"، أن الاجتماع يعكس موقفاً عربياً وإسلامياً موحداً لدعم القدس والمقدسيين، في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في القدس، وتصاعد الاستيطان في الضفة الغربية، واستمرار الحرب في قطاع غزة، مشيرة إلى أن إسرائيل تواصل فرض سياساتها على الأرض عبر تعميق احتلالها للضفة الغربية، والإبقاء على وجودها في قطاع غزة، واعتبار القدس جزءاً من دولة الاحتلال. وأكدت أن هذه التطورات فرضت ضرورة توحيد الموقف العربي والإسلامي للدفاع عن القدس، لافتة إلى أن الانتهاكات في المدينة ليست جديدة، إلا أنها تشهد في المرحلة الحالية تصعيداً غير مسبوق في وتيرتها. وأوضحت أن الاجتماع خرج برسالة واضحة تؤكد رفض الانتهاكات الإسرائيلية ودعم صمود الم
اجتماع وزاري
الجامعة العربية: سننتقل في إجراءاتنا تجاه القدس من القول إلى الفعل
قال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، الأربعاء، إن الجامعة العربية ستنتقل في إجراءاتها تجاه القدس "من القول إلى الفعل، هذا هو الالتزام والعهد". وأكد فهمي ردا على سؤال "المملكة" خلال مؤتمر صحفي مشترك عقب انتهاء الاجتماع الوزاري لدعم القدس وأماكنها المقدسة، الذي عقد في العاصمة عمّان، أن قضية القدس بالتحديد قضية جوهرية في العالم العربي، وجوهرية في الجامعة العربية، ولا يوجد عليها أي نوع من الخلاف على الإطلاق، مشيرا إلى أن البحث دائما يتمحور حول كيفية تفعيل المواقف تجاهها. وبين أن الاجتماع خرج بأربعة محاور، تتمثل في تسجيل الرفض لما تقوم به إسرائيل، بمعنى الرسالة السياسية، وكيفية دعم المقدسيين، وتسجيل المرصد الذي أشار إليه نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، لتسجيل المخالفات لتكون وقائع مسجلة ومتاحة للجميع، إضافة إلى التفكير في آليات لمحاسبة إسرائيل، جماعيا أو تشجيع الدول على اتخاذها على المستوى الفردي. وأضاف أن الجامعة العربية ستدرس كل هذه الأفكار وتفعلها مع الدول المشاركة في الاجتماع، ومع الآخرين الذين لم يكونوا حاضرين في الاجتماع. واستضاف الأردن الأربعا