جارى البحث

العراق يدعو إلى تحرك سياسي ودبلوماسي لحماية الوضع التاريخي والقانوني في القدس

دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 05-08-2026 13:50
العراق يدعو إلى تحرك سياسي ودبلوماسي لحماية الوضع التاريخي والقانوني في القدس
نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين. الأردن. 5 آب 2026. (المملكة)
حفظ

قال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، إن دعوة الأردن لعقد اجتماع اللجنة الوزارية العربية المكلفة بالتحرك الدولي لمواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في القدس تأتي في ظل استمرار تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية غير القانونية في المدينة المقدسة.

وأضاف حسين، خلال اجتماع لوزراء خارجية الدول العربية الأعضاء في اللجنة الوزارية العربية المكلفة بالتحرك الدولي لمواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في مدينة القدس المحتلة، أن هذه الانتهاكات تشمل تصعيد وتيرة الاقتحامات للمسجد الأقصى المبارك، واستهداف المؤسسات الأممية، وفي مقدمتها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، إلى جانب مواصلة سياسات الاستيطان والهدم والتهجير القسري والانتهاكات الجسيمة بحق أبناء الشعب الفلسطيني، وفرض إجراءات تستهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني للمدينة المقدسة، في تحدٍ واضح لقرارات الشرعية الدولية.

وأكد أن العراق يجدد إدانته لهذه الممارسات الخطيرة، مشددًا على أنها تمثل تصعيدا يهدد فرص تحقيق التهدئة، ويعمق حالة عدم الاستقرار، ويفرض وقائع أحادية الجانب تتعارض مع قواعد القانون الدولي، بما ينعكس سلبًا على الأمن والسلم الإقليميين والدوليين.

وأشار حسين إلى أن العراق، وانطلاقًا من مسؤولياته بصفته رئيس الدورة الحالية لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة، يشدد على أهمية الحفاظ على وحدة الموقف العربي والإسلامي، وتعزيز التنسيق والتحرك الدبلوماسي المشترك، بما يفضي إلى بلورة موقف موحد يعكس خطورة ما تتعرض له مدينة القدس من إجراءات تستهدف هويتها ومكانتها التاريخية والقانونية.

ودعا إلى اعتماد تحرك سياسي ودبلوماسي فاعل على الصعيدين الإقليمي والدولي لوقف هذه الممارسات غير القانونية، والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة المقدسة.

وأكد وزير الخارجية العراقي موقف بلاده الثابت والداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على أرض فلسطين وعاصمتها القدس الشريف، رافضا جميع محاولات التهجير القسري والتوسع الاستيطاني وسياسة فرض الأمر الواقع.

وشدد على ضرورة احترام قرارات الأمم المتحدة والالتزام بالقرارات والتدابير الصادرة عن الهيئات القضائية الدولية المختصة، وضمان حماية المدنيين، واستمرار عمل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين وتمكينها من أداء ولايتها الإنسانية، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.

وأوضح حسين أن تحرك العراق لم يقتصر على المواقف السياسية والإدانات، بل اقترن بخطوات عملية تعكس التزامه القومي والإنساني تجاه الشعب الفلسطيني، من خلال مواصلة تقديم الدعم (لأونروا)، وتعزيز التعاون معها، وتقديم المساندة الإنسانية والطبية والإغاثية بما يسهم في التخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني ودعم صموده.

وأكد فؤاد حسين أن حماية القدس والحفاظ على مكانتها التاريخية والقانونية مسؤولية جماعية، وأن مصداقية النظام الدولي تقاس بمدى قدرته على إنفاذ قواعد القانون الدولي، وليس الاكتفاء ببيانات الإدانة، داعيا إلى تحرك دولي أكثر فاعلية لوقف الانتهاكات وصون الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، بما يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة.

وانطلق في العاصمة عمان الأربعاء، اجتماع لوزراء خارجية الدول العربية الأعضاء في اللجنة الوزارية العربية المكلفة بالتحرك الدولي لمواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في مدينة القدس المحتلة، وأمين عام جامعة الدول العربية، ووزراء خارجية جمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، والجمهورية التركية، وماليزيا.

ويبحث الاجتماع الأوضاع في القدس وأماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية؛ لبلورة موقف مشترك في مواجهة الإجراءات الإسرائيلية التصعيدية اللاشرعية التي تستهدف هوية القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.

وتضم اللجنة في عضويتها إلى جانب الأردن، الجمهورية التونسية، والجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، والمملكة العربية السعودية، وجمهورية الصومال الفيدرالية، وجمهورية العراق، ودولة فلسطين، ودولة قطر، وجمهورية مصر العربية، والمملكة المغربية، والأمين العام لجامعة الدول العربية.

المملكة

أخبار ذات صلة

اجتماع وزاري
الصفدي: القدس هي مدينة محتلة ولا سيادة لإسرائيل عليها
قال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، الأربعاء، إن اجتماع دعم القدس وأماكنها المقدسة جاء تعبيرًا عن موقف موحد في مواجهة الخطر الذي تمثله السياسات الإسرائيلية اللاشرعية في القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية، مؤكدًا أن الاجتماع عكس الإدراك المشترك لحجم هذا الخطر، والإرادة المشتركة للعمل على مواجهته. وأضاف الصفدي، خلال مؤتمر صحفي مشترك ضمّ وزيرة الخارجية الفلسطينية فارسين أغابكيان شاهين، ووزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج بدر عبد العاطي، والأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، عقب انتهاء الاجتماع الوزاري لدعم القدس وأماكنها المقدسة الذي عقد في العاصمة عمّان، أن القدس مدينة محتلة ولا سيادة لإسرائيل عليها، وبالتالي لا شرعية لأي قرارات تتخذها بشأنها. وأكد أن القدس تواجه خطرًا يتفاقم، يتمثل في التوسع الاستيطاني، ومصادرة الأراضي، ومحاصرة حق العبادة للمسلمين والمسيحيين، ومنع المصلين من الوصول إلى أماكن عبادتهم، إضافة إلى ما وصفه بالسياسة الممنهجة لتغيير الهوية الإسلامية للمسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف. وأشار الصفدي إلى أن هذه الإجراءات تأتي
اجتماع وزاري
بيان عمّان الوزاري يدين السياسات والإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف القدس
أصدر الاجتماع الوزاري لدعم القدس وأماكنها المقدسة، الذي عقد في العاصمة عمّان بدعوة من الأردن، بيانًا ختاميًا أكد فيه إدانة السياسات والإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف مدينة القدس المحتلة، وأعلن إطلاق تحرك مشترك لمواجهة الإجراءات الإسرائيلية التي وصفها بـ"اللاشرعية" وحشد موقف دولي لوقفها. واجتمع وزراء خارجية الدول العربية أعضاء اللجنة الوزارية العربية المكلّفة بالتحرك الدولي لمواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في مدينة القدس المحتلة، وهم المملكة الأردنية الهاشمية، والجمهورية التونسية، والجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، وجمهورية العراق، ودولة قطر، والمملكة العربية السعودية، وجمهورية الصومال الفيدرالية، ودولة فلسطين، وجمهورية مصر العربية، والمملكة المغربية، إلى جانب الأمين العام لجامعة الدول العربية، وبمشاركة وزراء خارجية وممثلي جمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، والجمهورية التركية، وماليزيا، في عمّان، الأربعاء، لبحث التصعيد الإسرائيلي في مدينة القدس المحتلة والمقدسات الإسلامية والمسيحية، وإطلاق تحرك مشترك لمواجهته. وأكد البيان إدانة السياسات والإجراءا
اجتماع وزاري
الخارجية الفلسطينية: اجتماع عمّان يعتمد آلية لتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية
قالت وزيرة الخارجية الفلسطينية، فارسين شاهين، الأربعاء، إن الاجتماع الوزاري العربي الإسلامي الذي تستضيفه عمّان "مهم جداً"، لأنه يأتي في ظل "أحلك الظروف" التي تمر بها الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكدة أن ما يميزه هو اعتماد آليات عمل مؤسسية مستدامة لتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما يعزز الجهود السياسية والقانونية لمحاسبة الاحتلال. وأضافت ، في تصريح لـ"المملكة"، أن الاجتماع يعكس موقفاً عربياً وإسلامياً موحداً لدعم القدس والمقدسيين، في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في القدس، وتصاعد الاستيطان في الضفة الغربية، واستمرار الحرب في قطاع غزة، مشيرة إلى أن إسرائيل تواصل فرض سياساتها على الأرض عبر تعميق احتلالها للضفة الغربية، والإبقاء على وجودها في قطاع غزة، واعتبار القدس جزءاً من دولة الاحتلال. وأكدت أن هذه التطورات فرضت ضرورة توحيد الموقف العربي والإسلامي للدفاع عن القدس، لافتة إلى أن الانتهاكات في المدينة ليست جديدة، إلا أنها تشهد في المرحلة الحالية تصعيداً غير مسبوق في وتيرتها. وأوضحت أن الاجتماع خرج برسالة واضحة تؤكد رفض الانتهاكات الإسرائيلية ودعم صمود الم
اجتماع وزاري
الجامعة العربية: سننتقل في إجراءاتنا تجاه القدس من القول إلى الفعل
قال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، الأربعاء، إن الجامعة العربية ستنتقل في إجراءاتها تجاه القدس "من القول إلى الفعل، هذا هو الالتزام والعهد". وأكد فهمي ردا على سؤال "المملكة" خلال مؤتمر صحفي مشترك عقب انتهاء الاجتماع الوزاري لدعم القدس وأماكنها المقدسة، الذي عقد في العاصمة عمّان، أن قضية القدس بالتحديد قضية جوهرية في العالم العربي، وجوهرية في الجامعة العربية، ولا يوجد عليها أي نوع من الخلاف على الإطلاق، مشيرا إلى أن البحث دائما يتمحور حول كيفية تفعيل المواقف تجاهها. وبين أن الاجتماع خرج بأربعة محاور، تتمثل في تسجيل الرفض لما تقوم به إسرائيل، بمعنى الرسالة السياسية، وكيفية دعم المقدسيين، وتسجيل المرصد الذي أشار إليه نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، لتسجيل المخالفات لتكون وقائع مسجلة ومتاحة للجميع، إضافة إلى التفكير في آليات لمحاسبة إسرائيل، جماعيا أو تشجيع الدول على اتخاذها على المستوى الفردي. وأضاف أن الجامعة العربية ستدرس كل هذه الأفكار وتفعلها مع الدول المشاركة في الاجتماع، ومع الآخرين الذين لم يكونوا حاضرين في الاجتماع. واستضاف الأردن الأربعا