جارى البحث

الأردن يعيد أنظار العالم إلى القدس باجتماع وزاري موسع لحمايتها من الانتهاكات الإسرائيلية

دقائق القراءة: 5
تاريخ الإنشاء: 05-08-2026 16:51
| آخر تحديث منذ شهرين
حفظ

    
في الوقت الذي تتجه فيه أنظار العالم نحو التصعيد الإقليمي وحرب إيران، بعيدا عن القدس والقضية الفلسطينية، أعاد الأردن ضبط التوقيت إلى مدينة القدس المحتلة، التي تتعرض لانتهاكات إسرائيلية متواصلة، وذلك بعقد اجتماع وزاري موسع خُصص،  من عمّان، للقدس.

واحتضنت عمّان، اليوم، اجتماعًا وزاريًّا لدعم القدس وأماكنها المقدسة، بمشاركة وزراء خارجية الدول العربية الأعضاء في اللجنة الوزارية العربية المكلَّفة بالتحرّك الدولي لمواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في مدينة القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وأمين عام جامعة الدول العربية، ووزراء خارجية وممثلي جمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، والجمهورية التركية، وماليزيا.

وأكد المجتمعون في بيانهم الختامي على دعم الوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ودورها في حماية هذه المقدسات وصون هويتها العربية الإسلامية والمسيحية والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها.

نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، أكد خلال اجتماع عمان، أن السيادة على القدس فلسطينية، وأن الوصاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة هاشمية، فيما تبقى حماية القدس ومقدساتها مسؤولية عربية وإسلامية ودولية.

ويؤكد حديث الصفدي أن حماية القدس مسؤولية عربية وإسلامية ودولية.

ولا تقتصر الانتهاكات الإسرائيلية على المقدسات الإسلامية في المدينة المقدسة، بل تمتد إلى المقدسات المسيحية، حيث تُمعن سلطات الاحتلال الإسرائيلي في محاولة العبث بالنسيج الوطني الفلسطيني في القدس المحتلة، عبر تغريب المسيحيين وحملهم على الهجرة، مما يعرض الوجود المسيحي في المدينة المقدسة لخطر يحدق بتاريخ المدينة وديمغرافيتها.

وفي إشارة واضحة لما تتعرض له المقدسات المسيحية والمسيحيين في القدس أدان البيان الختامي لاجتماع عمان الانتهاكات الإسرائيلية التي تطال المقدسات المسيحية، وما تشكله من تهديد للوجود المسيحي التاريخي في القدس، بما في ذلك القيود المفروضة على الوصول إلى كنيسة القيامة وممارسة الشعائر الدينية، والتدخل في شؤون الكنائس والتضييق على مؤسساتها وممتلكاتها، والاعتداءات التي تستهدف رجال الدين والمصلين والرموز الدينية.

ما هو الوضع القائم؟

ومع تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية في القدس المحتلة يكثر الحديث عن الوضع القائم والحفاظ عليه، فما هو الوضع القائم (الستاتيكو) ؟

وتستخدم عبارات عدة لوصف الوضع القائم في القدس مثل الوضع الراهن، والستاتسكو (Status Quo) والستاتيكو، مع إضافات كالتاريخي والقانوني والديني.

ويستخدم الأردن عبارة "الوضع التاريخي والقانوني القائم في مدينة القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية"، أما دائرة أوقاف القدس فتستخدم "الوضع الديني والتاريخي والقانوني القائم"، أما السلطة الفلسطينية فتستخدم في أحيان عدة مفردة "الستاتيكو".

ويرتكز الوضع القائم إلى الوضع القائم على التخصيص وليس المشاركة في أماكن العبادة في القدس، وبالتالي التأكيد على أن المسجد الأقصى للمسلمين وحدهم، وليس لغير المسلمين أي حق فيه، وفق إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية.

الوصاية الهاشمية

وفي 2013، وقّع الملك والرئيس الفلسطيني محمود عباس اتفاقية الوصاية، وأشارت الاتفاقية إلى أن "جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، ملك المملكة الأردنية الهاشمية، صاحب الوصاية وخادم الأماكن المقدسة في القدس".

آلت الوصاية على الأماكن المقدسة في القدس إلى جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين؛ بما في ذلك بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية التي تخضع للقانون الأردني رقم 27 لسنة 1958.

وتستذكر الاتفاقية البيعة التي بموجبها انعقدت الوصاية على الأماكن المقدسة للشريف الحسين بن علي، والتي تأكدت بمبايعته في 11 مارس/آذار سنة 1924 من أهل القدس وفلسطين.

ومنذ عام 1917، تحفظ وصاية الملوك الهاشميين على المقدسات في القدس الحقوق الدينية للمسلمين والمسيحيين في القدس وتضمنها، كما تحافظ على هوية المقدسات وسلامتها.

وتؤكد الاتفاقية على أن الملك يعمل على بذل الجهود الممكنة لرعاية والحفاظ على الأماكن المقدسة في القدس وبشكل خاص الحرم القدسي الشريف، كما تؤكد أيضا السيادة الفلسطينية على القدس.

ويؤكد جلالة الملك عبدالله الثاني على التعامل وبشكل متواصل مع الانتهاكات والاعتداءات المتكررة التي تقوم بها إسرائيل والجماعات المتطرفة، والمحاولات السافرة لتغيير الوضع القائم في مدينة القدس ولمعالمها وتراثها وهويتها التاريخية، ومن انتهاكات لحقوق السكان العرب والتضييق عليهم وتهجيرهم، ومن مساس بالمقدسات الإسلامية والمسيحية.

وتعهد الملك بالاستمرار بالقيام بـ"مسؤولياتنا الدينية والتاريخية تجاه كامل المسجد الأقصى/الحرم الشريف، الذي يتعرض لمحاولات اقتحام متكررة من قبل المتطرفين، وسنواصل ومن موقعنا كصاحب الوصاية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس حماية هذه المقدسات، والتصدي لأي محاولة انتهاك لقدسيتها أو المساس بها، والوقوف بوجه أية اعتداءات أو محاولات للتقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى/ الحرم الشريف".

وقال الملك في مقابلة صحافية عام 2016: "نستخدم كل إمكانياتنا في الدفاع عن المسجد الأقصى/كامل الحرم القدسي الشريف لا يقبل الشراكة ولا التقسيم، وقد دافعنا بنجاح لاعتماد هذا التعريف مرارا أمام الأمم المتحدة وفي اليونسكو، ونحتفظ بكافة الخيارات السياسية والقانونية للتصدي للانتهاكات وحماية المقدسات"

ويقع المسجد الأقصى جنوب شرق القدس القديمة المسورة والتي تحوي عشرات العقارات والمباني الوقفية الموقوفة على المسجد الأقصى

والمسجد الأقصى اسم للمكان والأرض (وما عليها من بناء) التي دار عليها سور المسجد الأقصى من جهاته الأربع، ومساحة سطحه تزيد عن 144 دونما (الدونم يساوي ألف متر مربع).

وتبلغ أبعاد المسجد 491 مترا من الغرب، 462 مترا من الشرق، 310 أمتار من الشمال، و281 مترا من الجنوب، ويشمل المسجد القبلي (الجامع الأقصى) والمسجد المرواني ومسجد قبة الصخرة ومسجد البراق والأقصى السفلي وباب الرحمة، وكل ساحاته وبواباته ومصلياته وأروقته وما فوقها من المدارس التاريخية ومساطبه وآباره ومبانيه فوق وتحت الأرض وجميع الطرق المؤدية إليه وأسواره الخارجية بما فيها حائط البراق الشريف.

ولجميع المساحات والأبنية الواقعة في حدود المسجد الأقصى القداسة نفسها والمكانة في العقيدة الإسلامية؛ لوجودها ضمن فناء المسجد الأقصى فتأخذ حكمه، وفق الصندوق الهاشمي لإعمار المسجد الأقصى المبارك وقبة الصخــرة المشرفة.

 

المملكة

أخبار ذات صلة

السند الأقرب
المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة/11 يتعامل مع أكثر من 36 ألف حالة ويجري 800 عملية جراحية
قال مدير المستشفى الميداني الأردني في جنوب غزة/11، المقدم الطبيب محمد عبيدات، الثلاثاء، إن كوادر المستشفى تعاملت مع أكثر من 36 ألف حالة، وأجرت أكثر من 340 عملية كبرى و460 عملية صغرى، منذ بدء عمل المستشفى، مشيرا إلى أن الكوادر الطبية والتمريضية تعمل ضمن منظومة متكاملة لضمان الاستجابة الفورية للحالات الطارئة والإصابات. وأضاف عبيدات، لـ "المملكة"، أن المستشفى يواصل أداء رسالته الإنسانية والطبية في تقديم الخدمات العلاجية للأشقاء في قطاع غزة، والتعامل مع الحالات الطارئة للمرضى والمصابين، وفق الأولويات الطبية والإمكانات المتاحة، في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها القطاع الصحي. وأوضح أن المستشفى يضم عددًا من الأقسام الطبية المتخصصة، من بينها قسم العمليات المجهز بغرف عمليات، وقسم الأطراف الاصطناعية الذي يقدم خدماته للمرضى مبتوري الأطراف، وقسم الحروق والجروح المزمنة، إضافة إلى قسمي الأشعة والعلاج الطبيعي، الذي يعمل على تأهيل المرضى بعد تلقي العلاج من الإصابات. وأشار إلى أن المستشفى يضم كذلك عيادات اختصاص في مجالات متعددة، تشمل الجلدية والباطنية والأطفال وجراحة التجميل وجراحة الوجه والفكين، و
السند الأقرب
المخابز الأردنية المتنقلة في غزة تنتج أكثر من 69 مليون رغيف خبز
أنتجت المخابز الأردنية المتنقلة في قطاع غزة، والبالغ عددها ثلاثة مخابز، أكثر من 69 مليون رغيف خبز منذ بداية عام 2025 وحتى منتصف تشرين الأول الحالي، بحسب أرقام منظمة المطبخ المركزي العالمي التي تشرف على عمليات المخابز في القطاع. وتأتي المخابز المتنقلة ضمن مبادرة أردنية أُطلقت بتوجيهات ملكية، بهدف توفير احتياجات الفلسطينيين في مختلف مناطق قطاع غزة، وضمان استمرار إمدادات الخبز في ظل الظروف التي يعيشها القطاع. وتبلغ الطاقة الإنتاجية اليومية لكل مخبز نحو 70 ألف رغيف خبز، بما يسهم في توفير هذه المادة الأساسية وتلبية احتياجات السكان في مناطق مختلفة من القطاع. وأرسل الأردن المخابز المتنقلة إلى قطاع غزة على دفعتين؛ إذ بدأ المخبز الأول عملياته في كانون الثاني 2025، فيما أُرسل مخبزان آخران في نهاية العام الماضي. يشار إلى أن منظمة المطبخ المركزي العالمي منظمة دولية غير حكومية تقدم الوجبات والمساعدات الغذائية للمتضررين من الصراعات والكوارث في مختلف أنحاء العالم. المملكة
السند الأقرب
الجيش يُجلي الدفعة الـ35 من أطفال غزة المرضى لتلقي العلاج
أجلت القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، الاثنين، الدفعة الخامسة والثلاثين من الأطفال المرضى في قطاع غزة، ضمن مبادرة الممر الطبي الأردني، وذلك تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية. وتضم الدفعة الجديدة 20 طفلا مريضا، يرافقهم 20 من ذويهم، حيث جرى نقلهم إلى المملكة لتلقي العلاج والرعاية الطبية في عدد من المستشفيات الأردنية، في إطار الجهود الإنسانية والطبية التي تواصل المملكة تقديمها للأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة. وتأتي عمليات الإجلاء، التي بدأت في شهر آذار عام 2025، بالتعاون والتنسيق بين القوات المسلحة الأردنية ووزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية، ووفق الإجراءات والمعايير الصحية المعتمدة، بما يضمن توفير الرعاية الطبية اللازمة للأطفال المرضى. وتجسد هذه المبادرة الدور الإنساني والطبي الذي تضطلع به المملكة الأردنية الهاشمية في دعم الأشقاء الفلسطينيين، والتخفيف من معاناتهم في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها قطاع غزة، إلى جانب توفير الرعاية الصحية اللازمة للفئات الأكثر احتياجاً. وتؤكد المملكة، من خلال استمرار هذه الجهود، التزامها بدعم الأشقاء الفلسطينيين وتعزيز الاستجابة الإنسانية وال
السند الأقرب
المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة/11 يجري عددا من العمليات الجراحية النوعية
أجرت الكوادر الطبية في المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة/11، الاثنين، عددا من التدخلات الجراحية التخصصية لعدد من المصابين والمراجعين، ضمن الجهود الطبية المتواصلة لتقديم الخدمات العلاجية للأهل والأشقاء في قطاع غزة. وتأتي هذه التدخلات في إطار المهام الإنسانية والطبية التي تنفذها كوادر المستشفى، وفقا للإمكانات المتاحة والمعايير الطبية المعتمدة، بما يسهم في تعزيز مستوى الرعاية الصحية المقدمة للمرضى والمصابين، والتخفيف من معاناتهم في ظل الظروف الصحية الراهنة. وتؤكد القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي استمرارها في أداء واجبها الإنساني والطبي تجاه الأشقاء في قطاع غزة، من خلال المستشفيات الميدانية والكوادر الطبية المتخصصة، وتوفير الرعاية الصحية اللازمة، تجسيداً للموقف الأردني الثابت في دعم الأشقاء والوقوف إلى جانبهم. المملكة