جارى البحث

المعايطة: تحرك عربي مرتقب نحو واشنطن.. وإسرائيل تماطل في تنفيذ خطة السلام

دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 06-08-2026 22:58
المعايطة: تحرك عربي مرتقب نحو واشنطن.. وإسرائيل تماطل في تنفيذ خطة السلام
الوزير الأسبق سميح المعايطة. (المملكة)
حفظ

قال الوزير الأسبق سميح المعايطة إن الولايات المتحدة هي الطرف الوحيد القادر على ممارسة ضغط فعلي على إسرائيل، متوقعا تحركا عربيا خلال المرحلة المقبلة باتجاه واشنطن لإعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الاهتمام، في وقت رجح فيه أن تسعى إسرائيل إلى فرض رؤيتها الأمنية والسياسية على المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن غزة، عبر المماطلة وفرض شروط جديدة تتعلق بالانسحاب والإدارة المدنية ودور مجلس السلام.

وأضاف المعايطة، لـ"المملكة"، أن وقف الحرب على غزة جاء في إطار خطة طرحها ترامب بعد جهود عربية سبقتها، مشيرا إلى أن إسرائيل لم تكن راغبة في الموافقة على الخطة، إلا أن معادلات العلاقة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دفعتها إلى قبولها، بينما جاء تنفيذ المرحلة الأولى بعد تعثر، ولا تزال المرحلة الثانية تواجه عراقيل.

وأوضح أن إسرائيل استغلت فترة الحرب والانشغال الدولي بملفات إقليمية، ولا سيما الملف الإيراني، لتكثيف إجراءاتها في الضفة الغربية، بما يشمل تهجير السكان واستهداف المخيمات وفرض وقائع جديدة على الأرض، معتبرا أن اجتماع عمان أعاد القضية الفلسطينية بوصفها ملفا واحدا إلى واجهة الاهتمام، بدلا من التعامل مع الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس كملفات منفصلة، بهدف تنبيه الولايات المتحدة والمجتمع الدولي إلى ما يجري في الأراضي الفلسطينية.

ورأى أن إسرائيل لا تزال متمسكة بالأهداف التي وضعتها منذ بدء الحرب، والمتمثلة في تغيير الواقع السياسي والعسكري والسكاني في قطاع غزة، معتبرا أن استمرار العمليات العسكرية والاغتيالات يعكس عدم ثقتها بأي ترتيبات أمنية، رغم إعلان حماس قبولها بتسليم أو تخزين أسلحتها الثقيلة.

وأشار إلى أن إسرائيل لن تنسحب بالكامل من القطاع حتى مع بدء تنفيذ المرحلة الثانية، بل ستطرح ترتيبات أمنية تشمل مناطق عازلة، وستفرض شروطا على شكل الحكومة المقبلة ودور مجلس السلام، ولن تسلم المناطق الخاضعة لسيطرتها مباشرة لأي إدارة فلسطينية، كما ستعمل على تعديل خطة ترامب بما يتوافق مع رؤيتها وفرض وقائع جديدة على الأرض وإطالة أمد تنفيذ المرحلة الثانية.

وأكد المعايطة أن العرب يدركون خطورة التطورات في الضفة الغربية والقدس، وأن المرحلة المقبلة ستشهد تحركا سياسيا تجاه الولايات المتحدة ودول العالم للضغط على إسرائيل، مشددا على أن الأردن بادر إلى الدعوة لاجتماع عمان انطلاقا من إدراكه خطورة ما يجري في الضفة الغربية والقدس، وأن التحرك المقبل سيستهدف إعادة القضية الفلسطينية إلى أولويات إدارة ترامب ومنع تراجعها على أجندة الاهتمام الدولي، بالتنسيق مع الدول العربية والإسلامية.

وأضاف أن غزة ستبقى، وفق التصور الإسرائيلي، منطقة منزوعة السلاح، لكن إسرائيل لن تكتفي بإعلان حماس التخلي عن السلاح، وستطالب بضمانات إضافية، معتبرا أن الإسرائيليين لن يعيدوا القطاع إلى وضعه السابق، بل سيفرضون تصورا جديدا يختلف سياسيا وجغرافيا وسكانيا عن غزة قبل الحرب.

ووقعت الاثنين 14 تشرين الأول 2025، وثيقة شاملة لإنهاء الحرب غزة في مدينة شرم الشيخ المصرية بعد عامين من الإبادة بقصف لقوات الاحتلال الإسرائيلي.

وتنص الوثيقة على أن الموقعين سيواصلون السعي لتحقيق رؤية شاملة للسلام والأمن والازدهار المشترك في المنطقة، قائمة على مبادئ الاحترام المتبادل والمصير المشترك.

وكان ترامب، قد نشر الاثنين 29 أيلول 2025، خطة من 20 بندا لإنهاء الحرب في غزة، ما زالت تتطلب موافقة الأطراف المعنية، وتنصّ خصوصا على ترؤسه لجنة تشرف على المرحلة الانتقالية في القطاع.

وتنص خطة الرئيس الأميركي، أنه "لن تحتل إسرائيل غزة ولن تضمها". ومع تولي قوة الاستقرار الدولية السيطرة وفرض الاستقرار، ستنسحب القوات الإسرائيلية وفق معايير وجدول زمني مرتبط بعملية نزع السلاح، يتم الاتفاق عليها بين الجيش الإسرائيلي وقوة الاستقرار الدولية والضامنين والولايات المتحدة، بهدف جعل غزة آمنة.

كما تتضمن الخطة بندا ينص على أنه، بمجرد إعادة جميع المحتجزين، يُمنح عناصر حماس الذين يلتزمون بالتعايش السلمي ويتخلون عن السلاح عفوا، فيما يُوفر ممر آمن إلى الدول المستقبلة لمن يرغب في مغادرة قطاع غزة.

المملكة

أخبار ذات صلة

العاشرة
أوقاف القدس: المشاريع الهاشمية مستمرة لتثبيت صمود المسيحي العربي في القدس
أكد نائب رئيس مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في القدس وأستاذ كرسي الإمام الغزالي في المسجد الأقصى مصطفى أبو صوي، الثلاثاء، أن الهاشميين ارتبطوا تاريخيا جيلا بعد جيل بالمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وحافظوا على مكانتها من خلال الرعاية المستمرة للمقدسات. وأضاف أبو صوي خلال حديثه لـ "المملكة" أن المشاريع الهاشمية في القدس مستمرة، وتشمل أعمال الترميم والرعاية للمقدسات، إلى جانب السعي الدؤوب لتثبيت صمود المسيحي العربي الفلسطيني على أرضه وفي مقدساته. وأشار إلى أن المؤسسات المسيحية والإسلامية في القدس تلتقي بشكل مستمر في الأردن، مبينا أن القيادات المسيحية ومؤسسات الأوقاف الإسلامية تتوجه إلى عمّان في مناسبات عدة، في إطار التواصل والرعاية. وقال إن خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عكس شجاعة في وضع النقاط على الحروف وتحميل العالم بأسره المسؤولية، والتأكيد على وجود خلل بنيوي في منظومة الأمم المتحدة، وما يترتب عليه من استمرار المآسي في المنطقة وفلسطين. وأوضح أبو صوي أن الرعاية الهاشمية للمقدسات في القدس تمثل امتدادا تاريخيا، مشيرا إلى إرث العلاقة في
العاشرة
الأب رفعت بدر: الملك يولي الوجود المسيحي في القدس اهتماما كبيرا
قال مدير المركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام في الأردن الأب رفعت بدر، الثلاثاء، إن تأكيد جلالة الملك عبدالله الثاني على حماية المسيحية ومجتمعاتها وإرثها في موطنها الأصلي والتاريخي، يعكس نهجاً هاشميا ممتدا، وليس عبارة عابرة في خطاب سياسي. وأضاف خلال حديثه لـ "المملكة" بدر أن جلالة الملك أكد، خلال خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين في 22 أيلول 2026، حماية الوجود المسيحي في المنطقة، بالتوازي مع الدفاع عن الصورة الحقيقية للإسلام بعيدا عن الكراهية. وأوضح أن الأردن يدرك قيمة المسيحيين وإسهامهم في المجتمع، فيما يولي جلالة الملك اهتماما خاصا بالوجود المسيحي في فلسطين، ولا سيما في القدس، من منطلق الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية، ومن باب الحفاظ على المسيحية في الشرق. وأشار بدر إلى أن الدفاع عن الصورة الحقيقية للإسلام كان نهجا متواصلا لجلالة الملك منذ توليه العرش، مبينا أن المسيحيين العرب أكدوا بدورهم رفضهم اتهام المسلمين بالإرهاب. وبيّن أن هذا النهج أثمر مبادرات عدة، منها رسالة عمان وأسبوع الوئام العالمي بين الأديان الذي دعا إليه جلالة الملك عام
العاشرة
الفايز للمملكة: إسرائيل لم تحترم اتفاقية السلام بشأن حصص المياه
قال رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز، الأحد، إن إسرائيل لم تحترم ما ورد في اتفاقية السلام الأردنية الإسرائيلية بشأن حصص المياه، مشيرا إلى أن نهر الأردن كان تاريخيا نهرا كبيرا وعظيمًا، فيما أصبح اليوم أشبه بسيل نتيجة السيطرة الإسرائيلية على منابع المياه. وأضاف الفايز، خلال حديثه لـ"المملكة"، أن إسرائيل تتحكم في بحيرة طبريا ومصادر جريان نهر الأردن، موضحا أنه في حال عدم وجود استغلال للمياه أو هطول للأمطار، يمكن إغلاق مصادر المياه، مما يؤدي إلى انخفاض جريان نهر الأردن. وأكد أن السيطرة على منابع المياه تمثل اعتداء على الأمن المائي الأردني، الذي يعد جزءا من الأمن الوطني للمملكة. وشدد الفايز على أهمية الحفاظ على الأمن المائي الأردني، باعتباره جزءا أساسيا من الأمن الوطني للمملكة. المملكة
العاشرة
الفايز للمملكة: أمن سوريا واستقرارها جزء من الأمن الوطني الأردني
قال رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز، الأحد، إن الأردن ينظر إلى أمنه القومي بأبعاده الاقتصادية والاجتماعية والأمنية، مؤكدا أن أمن سوريا واستقرارها يشكلان جزءا من الأمن الوطني الأردني. وأشار الفايز خلال حديثه لـ "المملكة" إلى أن العلاقة الخاصة بين جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس السوري أحمد الشرع تشكل عاملا مهما في هذا السياق، مؤكدا دعم جلالة الملك للرئيس الشرع ولسوريا الموحدة والمستقرة. وفيما يتعلق بالشأن السوري، قال الفايز إن سوريا تتعرض لعدوان، مشيرا إلى استهداف مستودع للأسلحة، ومعتبرا أن هناك مساعي لعدم وجود جيش سوري أو قوات أمنية سورية قوية، إلى جانب محاولات لفصل الجنوب السوري عن الوسط والشمال. وأكد الفايز أن سوريا تمثل جزءا من الأمن الوطني الأردني، موضحا أن أي فوضى فيها ستشكل مشكلة بالنسبة إلى الأردن، مستذكرا ما شهده الإقليم بعد أحداث الربيع العربي، إضافة إلى ملف المخدرات التي كانت تأتي من سوريا، والتي انخفضت حاليا. وقال إن الدولة السورية لا تملك حاليا السيادة على كامل التراب السوري، مؤكدا ضرورة العمل على أن تكون سوريا دولة قوية ومستقلة، وأن يكون لديها جيش قوي قادر على الدفاع عنها