جارى البحث

الحاج توفيق: الأردن لا يستبدل شريكا بآخر.. بل يوسع خياراته وشراكاته

دقائق القراءة: 5
تاريخ الإنشاء: 16-08-2026 22:57
| آخر تحديث منذ شهرين
حفظ

ملخص بالذكاء الاصطناعي

خليل الحاج توفيق، رئيس غرفة تجارة الأردن، يعتبر زيارة الملك عبدالله للصين خطوة حاسمة نحو تعزيز العلاقات الاقتصادية بين الأردن والصين، مقترحًا على الصين الشراكة في تصنيع وتصدير المنتجات للأردن والعالم. الحاج توفيق أكد على أهمية هذه الشراكة لتنويع الخيارات الاقتصادية الأردنية والاستفادة من الاستقرار الجغرافي والتشريعي للمملكة. التصريحات تدعو لتأسيس مجلس أعمال أردني صيني والتعاون في مجالات متنوعة كالتكنولوجيا والزراعة، مما يعزز الابتكار وتوفير فرص العمل.

الحاج توفيق رسالتنا للصين: دعونا نصنع معا في الأردن ونصدّر معا منه إلى العالم

     
قال رئيس غرفة تجارة الأردن، العين خليل الحاج توفيق، إن زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى جمهورية الصين الشعبية تمثل فرصة تاريخية للانتقال بالعلاقات الأردنية الصينية من إطار التبادل التجاري القائم على الصادرات والواردات إلى شراكة استراتيجية حقيقية في الاستثمار والإنتاج وتبادل الخبرات.

وأوضح الحاج توفيق في حديثه لـ"المملكة" أن الأردن والصين يرتبطان بعلاقات اقتصادية وتجارية مهمة، مشيراً إلى أن الصين تعد ثاني أكبر اقتصاد في العالم، فيما يبلغ حجم التبادل التجاري الصيني مع الدول العربية قرابة 490 مليار دولار، الأمر الذي يعكس حجم الفرص المتاحة أمام الأردن لتعزيز علاقاته الاقتصادية مع بكين.

وأضاف أن زيادة حصة الأردن من هذا التبادل التجاري، حتى بصورة محدودة، يمكن أن تنعكس على الصادرات الأردنية وتنشط قطاعات الخدمات، مؤكداً أن الأردن لا يستبدل شريكاً بشريك، وإنما يعمل على توسيع خياراته وشراكاته الاقتصادية مع مختلف دول العالم.

وأشار الحاج توفيق إلى أن الأردن يحافظ على علاقاته مع الولايات المتحدة وأوروبا ومختلف الشركاء، بالتزامن مع توجهه نحو تعزيز الشراكة مع الصين، لافتاً إلى أن الصين اليوم تختلف عن وضعها عام 2015، عندما وقّع الأردن معها شراكة استراتيجية.

وأكد أن القطاع الخاص الأردني يعوّل كثيراً على الزيارة الملكية، وما يمكن أن ينتج عنها من اتفاقيات جديدة وتفعيل للاتفاقيات السابقة، مشدداً على ضرورة أن تتجاوز العلاقة الاقتصادية بين البلدين مفهوم التجارة إلى الإنتاج والاستثمار المشترك.

وقال الحاج توفيق إن الرسالة التي ينبغي إيصالها إلى الجانب الصيني تتمثل في: "دعونا نصنع معاً في الأردن، ونصدّر معاً من الأردن إلى العالم".

وأوضح أن الأردن يمتلك موقعاً استراتيجياً واتفاقيات تجارة حرة مع عدد من الأسواق العالمية، مما يوفر للشركات الصينية فرصة للاستثمار في المملكة والاستفادة من هذه الاتفاقيات للوصول إلى أسواق أخرى.

وأشار إلى أن استقرار الأردن وموقعه الجغرافي وأمنه واستقرار تشريعاته تشكل عوامل جاذبة للمستثمر الصيني، خصوصاً في ظل حاجة المنطقة إلى مشاريع إعادة الإعمار وغيرها من الفرص الاقتصادية المستقبلية.

الأردن منصة إقليمية

وأكد الحاج توفيق أن الأردن مؤهل ليكون مركزاً إقليمياً آمناً للشركات والاستثمارات في المنطقة، مشيراً إلى أن المستثمرين والدول الكبرى تراقب الدول التي تتمتع بالاستقرار السياسي والتشريعي وتحترم علاقاتها مع مختلف الأطراف.

وقال إن الصين تدرك أهمية الأردن وموقعه في المنطقة، مشيراً إلى أن السفير الصيني في عمّان شجع على الزيارة الملكية وأبدى اهتماماً بتعزيز التعاون بين البلدين.

وأضاف أن المطلوب هو بناء شراكة تقوم على رأس المال والخبرة الصينية، ورأس المال العامل والكفاءات الأردنية والموقع الاستراتيجي للمملكة.

وبيّن الحاج توفيق أن الصين تصدر إلى الأردن قرابة 6.3 مليار دولار سنوياً، مقابل صادرات أردنية إلى الصين تبلغ قرابة 430 مليون دولار، مع وجود فرص تصديرية غير مستغلة يمكن أن ترفع قيمة الصادرات الأردنية.

وأشار إلى أن الدراسات تقدر حجم الفرص التصديرية الضائعة بقرابة 400 إلى 500 مليون دولار، مع إمكانية ارتفاعها عند احتساب فرص قطاع الخدمات.

وشدد على أن المطلوب بعد الزيارة الملكية هو أن يتحمل القطاع الخاص دوره في البناء على ما تفتحه الزيارة من أبواب، مؤكداً أن الحكومة والقطاع الخاص مطالبان بالعمل كفريق واحد لتحويل الفرص إلى مشاريع فعلية.

مجلس أعمال أردني صيني

ودعا الحاج توفيق إلى تشكيل مجلس أعمال أردني صيني، مشيراً إلى إمكانية تطوير نموذج التعاون ليشمل مجالس أعمال قطاعية أو مجالس أعمال مرتبطة بالمدن الصينية المتخصصة في قطاعات محددة.

وأوضح أن بعض المدن الصينية تتمتع بإمكانات اقتصادية وصناعية ضخمة، مما يستدعي أن يتوجه القطاع الخاص الأردني إليها وفقاً للتخصص، سواء في تكنولوجيا المعلومات أو السيارات أو الزراعة أو صناعة الأسمدة وغيرها.

وأشار إلى أن قطاع تكنولوجيا المعلومات يمثل فرصة مهمة للتعاون، في ظل امتلاك الأردن قصص نجاح وكفاءات في هذا المجال، مقابل التطور التكنولوجي الكبير الذي تتمتع به الصين.

كما اقترح تشكيل مجلس للشباب ورواد الأعمال لربط الشباب الأردني بنظرائهم الصينيين، بما يسهم في تبادل الخبرات وتشجيع الابتكار وخلق فرص عمل جديدة.

وأكد الحاج توفيق أن الزيارات الملكية تؤدي دوراً مهماً في تعريف المستثمرين ببيئة الأعمال والحوافز والفرص الاستثمارية في الأردن، مشيراً إلى تجربة مشاركته في الطاولة المستديرة التي ترأسها جلالة الملك في بريطانيا، بحضور 13 من كبار رجال الأعمال البريطانيين.

وقال إن جلالة الملك عرض أمام المستثمرين تفاصيل تتعلق بالحوافز والقطاعات الاقتصادية والموارد البشرية والكفاءات الأردنية، معرباً عن اعتقاده بأن هذا الدور يجب أن تتولاه الحكومة والقطاع الخاص بصورة أكبر.

وأضاف أن رؤية جلالة الملك وهو يشرح للمستثمرين تفاصيل البيئة الاستثمارية في الأردن تمثل رسالة طمأنينة ومصداقية للمستثمر، مؤكداً أن دور القطاع الخاص يبدأ من البناء على الأبواب التي تفتحها الزيارات الملكية.

ودعا الحاج توفيق إلى تنظيم وفود اقتصادية أردنية إلى الصين بعد الزيارة الملكية، على أن يجري توزيع الوفود وفقاً للتخصصات والقطاعات الاقتصادية، بما يتيح التواصل المباشر مع الشركات الصينية.

وقال إن بعض المدن الصينية متخصصة في تكنولوجيا المعلومات، وأخرى في السيارات والزراعة وصناعة الأسمدة، مما يتيح للأردن استهداف الفرص بصورة أكثر دقة وفاعلية.

وأكد أن الزيارة الملكية إلى الصين تاريخية ويجب أن تختلف نتائجها عن الزيارات إلى الدول الأخرى، بالنظر إلى حجم الاقتصاد الصيني والمصالح المشتركة بين البلدين.

اتفاقيات التجارة الحرة

وأوضح الحاج توفيق أن الشركات الصينية يمكنها الاستفادة من موقع الأردن واتفاقيات التجارة الحرة التي تربطه بعدد من الأسواق العالمية، بما فيها كندا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وسنغافورة وبريطانيا، إضافة إلى اتفاقيات أخرى يعمل الأردن على تطويرها.

وقال إن ذلك يمنح المستثمر الصيني فرصة للدخول إلى أسواق المنطقة والعالم من خلال الأردن، مؤكداً أن تنويع الشراكات الاقتصادية أصبح ضرورة في ظل التغيرات التي يشهدها الاقتصاد العالمي.

المملكة

أخبار ذات صلة

علاقات مشتركة
مبعوث بوتين: روسيا والولايات المتحدة ستعلنان قريبا مبادرات مشتركة جديدة
قال كيريل دميترييف مبعوث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لشؤون الاستثمار،الجمعة، إن موسكو وواشنطن ستعلنان قريبا عن مبادرات مشتركة جديدة غير الاتفاقية التي توصلتا إليها في الآونة الأخيرة بشأن وقود الديزل. وذكر دميترييف أن البلدين يناقشان مشروعات مشتركة بشأن مراكز البيانات، ومن بينها منشآت يمكنها استخدام الكهرباء المولدة من محطات الطاقة النووية الروسية. وأضاف أن هذه المشروعات ستدشن قبل نهاية ما تسميه روسيا "عمليتها العسكرية الخاصة" في أوكرانيا. رويترز
علاقات مشتركة
السفير الصيني يرجّح إطلاق رحلات مباشرة بين عمّان وبكين قبل نهاية العام
رجح سفير جمهورية الصين الشعبية لدى الأردن قوه وي، إطلاق رحلات جوية مباشرة بين عمّان وبكين قبل نهاية العام، معتبرا أن الربط الجوي المباشر من شأنه تعزيز السياحة والاستثمارات والتبادل التجاري بين البلدين. وقال السفير خلال مؤتمر صحفي عقد في مقر السفارة إن تسيير الرحلات المباشرة في أقرب وقت ممكن سيسهم في زيادة أعداد السياح الصينيين القادمين إلى الأردن، وتشجيع الشركات الصينية على القدوم إلى المملكة وتعزيز حضورها واستثماراتها فيها. ويأتي ذلك بعد توقيع الملكية الأردنية والخطوط الجوية الصينية مذكرة تفاهم في بكين، على هامش زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى الصين، بهدف تعزيز الشراكة بين الناقلين وتطوير الربط الجوي بين البلدين. وتتيح المذكرة بحث تشغيل خطوط جوية جديدة، واستكشاف فرص المشاركة بالرمز واتفاقيات النقل المتبادل، إلى جانب التعاون في مجالات التدريب والخدمات الأرضية والشحن الجوي وتموين الرحلات. وأكد رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي للملكية الأردنية سامر المجالي أن المذكرة تمثل محطة مهمة لتعزيز حضور الناقل الوطني في الصين والشرق الأقصى، فيما قال رئيس الخطوط الجوية الصينية تشو غوانغجي إن
علاقات مشتركة
الرئيس اليوناني يؤكد استمرار دعم بلاده لتعزيز الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والأردن
رئيس مجلس النواب ينقل تحيات الملك إلى الرئيس اليوناني التقى رئيس مجلس النواب مازن القاضي أمس الأربعاء، في أثينا مع الرئيس اليوناني كونستانتينوس تاسولاس، في إطار زيارة رسمية بدعوة من نظيره اليوناني، مؤكدا عمق العلاقات المشتركة، والحرص على تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات بخاصة البرلمانية منها. وفي اللقاء الذي نقل خلاله القاضي تحيات جلالة الملك عبدالله الثاني إلى الرئيس اليوناني، أكد تاسولاس متانة العلاقات التي تجمع البلدين، والتقدير الكبير لجهود جلالة الملك من أجل تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة. وشدد تاسولاس على استمرار دعم اليونان لتعزيز العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والأردن، مؤكدا الأهمية الخاصة التي توليها بلاده للدبلوماسية البرلمانية في تعميق الروابط الثنائية وتطوير مجالات التعاون المشترك. وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد الرئيس اليوناني دعم بلاده لبلورة عملية سياسية تفضي إلى حل قائم على أساس الدولتين، بما يضمن السلام والأمن والازدهار الدائمين. وشدد الرئيس اليوناني على أهمية الحفاظ على الوضع القائم في الأماكن المقدسة، مؤكدا تقدير بلاده للدور التاريخي لجلالة الملك عبدالله
علاقات مشتركة
وزير الخارجية اللبناني: الأردن يقف إلى جانب لبنان ويدعم سيادته
بحث وفد نيابي أردني، خلال زيارة إلى لبنان، العلاقات الأخوية والتاريخية بين البلدين، والتأكيد على مواصلة دعم الأردن للبنان في مختلف المجالات. وضم الوفد رئيس لجنة العلاقات الخارجية النائب هيثم زيادين، والنائب هايل عياش، ورئيس لجنة البيئة النائب جهاد عبوي، وعضو لجنتي العلاقات الخارجية والاقتصاد النائبة هدى نفاع. والتقى الوفد وزير الخارجية والمغتربين اللبناني يوسف رجّي، بحضور سفيرة لبنان لدى الأردن بريجيت طوق، والوكيل البطريركي للكنيسة المارونية في الأردن الخوري جوزف سويد. وأكد رجّي عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع الأردن ولبنان، معربا عن شكره للأردن على دعمه وتضامنه الدائم مع لبنان بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، ومشيدا بالصداقة والأخوة التي تجمع البلدين والشعبين. من جهته، أكد الوفد النيابي الأردني دعمه لسيادة لبنان، ولجهود الدولة اللبنانية في استعادة سيادتها وحصر السلاح بيدها، مشددا على وقوف الأردن إلى جانب لبنان في مختلف المجالات. كما تناول اللقاء مشروع كنيسة معمودية السيد المسيح المارونية المزمع بناؤها في موقع المغطس على ضفاف نهر الأردن، والمسجل على لائحة التراث العالمي للي