جارى البحث

ويفا يحول معركته مع إنفانتينو إلى قضائية بعد تعليقه المقاطعة

دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 27-08-2026 22:46
| آخر تحديث منذ شهرين
ويفا يحول معركته مع إنفانتينو إلى قضائية بعد تعليقه المقاطعة
جياني إنفانتينو يلقي كلمة خلال مؤتمر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم في باريس. (أ ف ب)
حفظ

حوّل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا) معركته مع رئيس الاتحاد الدولي (فيفا)، السويسري-الإيطالي جاني إنفانتينو من سياسية إلى قضائية، إذ يستعد لرفع دعوى ضده بتهمة "سوء الإدارة" على خلفية مشروعه الذي أُجهض لفتح الباب أمام مستثمرين من القطاع الخاص للاستثمار في عائدات كأس العالم، في وقت علّق فيه قرار مقاطعته لمسابقات فيفا.

حتى اللحظة، يبقى إنفانتينو الذي يتجاهل الدعوات المطالبة باستقالته ويتمسك بمنصبه منذ أسابيع، ويحشد داعميه، المرشح الرسمي الوحيد لولاية جديدة في الانتخابات المقررة في 18 آذار المقبل.

لكن ويفا الذي يتصدر حملة المعارضة ضد إنفانتينو، فتح بهدوء جبهة جديدة عبر القضاء الأميركي، بعدما لجأ إلى محاكم ولاية فلوريدا لإجبار الشركات التابعة لـ"فيفا" في الولايات المتحدة على تسليمه مجموعة من الوثائق.

وفي طلب قضائي من 60 صفحة حصلت عليه وكالة فرانس برس الخميس، أوضح "ويفا" أن الهدف من هذه الخطوة هو دعم "إجراء قضائي أجنبي" سيُباشر لاحقا أمام القضاء السويسري ضد إنفانتينو، "وربما مسؤولين ومستشارين آخرين في فيفا".

وبحسب مصدر مطلع، لا يضع ويفا حاليا أي إطار زمني محدد للتحرك، إذ يعتزم ملاحقة السويسري-الإيطالي بتهمة "سوء الإدارة"، وهي جريمة تصل عقوبتها إلى السجن خمس سنوات، ويتطلب إثباتها إظهار أن إنفانتينو تعمد الإضرار بمصالح الهيئة الكروية العالمية.

تقييم "منخفض بشكل مثير للسخرية"

ويستند الاتحاد الأوروبي في تحركه إلى مشروع إنفانتينو لإيداع عائدات كأس العالم في شركة مفتوحة أمام المستثمرين من القطاع الخاص، وهو المشروع الذي قدمه فيفا في نهاية تموز باعتباره وسيلة لـ"تحرير الإمكانات التجارية" للمسابقة الأهم في عالم كرة القدم، قبل أن يتم التخلي عنه تحت وطأة الانتقادات.

وبحسب ويفا فإن المشروع كان في الواقع "آلية تهدف إلى تمكين إنفانتينو" و"دائرة صغيرة من المقربين منه"، ومن بينهم جوشوا كوشنر، شقيق صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، من "الاستحواذ على حصة دائمة في أكثر أصول فيفا قيمة وتحقيق أرباح منها، على حساب فيفا وأعضائه وسائر الأطراف في عائلة كرة القدم".

وفي طلبه القضائي، يستند ويفا بصورة خاصة إلى الانتقادات التي وجهها كارلوس كورديرو، المصرفي الاستثماري الذي أصبح مستشارا لإنفانتينو، قبل أن يستقيل من منصبه واصفا المشروع بأنه "صفقة سيئة لكرة القدم".

وفي حين كان فيفا قد سلط الضوء على المدفوعات الاستثنائية التي وعد بها الاتحادات الـ211 الأعضاء، والتي كان من الممكن أن تصل إلى 4.2 مليارات دولار، بفضل دخول مساهمين من القطاع الخاص لا تتجاوز حصتهم 20% من رأس مال الشركة المزمع إنشاؤها، ينتقد ويفا بشدة التقييم المالي المعتمد.

ويشير الاتحاد الأوروبي إلى أن الأرقام التي أعلنها فيفا تعني عمليا "قيمة مؤسسية منخفضة بشكل مثير للسخرية، تبلغ نحو 20 مليار دولار"، مؤكدا أن هذا الرقم لم يكن نتيجة عملية طرح مفتوحة وتنافسية، كما أنه لم يخضع لتقييم من جانب جهة مستقلة مختصة بالتقييم.

تعليق المقاطعة

في طلبها القضائي، تشير الهيئة الكروية الأعلى في أوروبا أيضا إلى مفاوضات "جرت في سرية تامة" قادها إنفانتينو "مع دائرة صغيرة من المتآمرين معه على مدى أكثر من عام"، من دون استشارة مجلس فيفا، ولا أي اتحاد قاري أو وطني.

وتتبلور المواجهة القضائية التي يخوضها ويفا في وقت بدأت فيه ضغوطه السياسية بالتراجع، إذ تخلّى الاتحاد الأوروبي واتحاداته الـ55، المجتمعون في موناكو للمشاركة في قرعة دوري أبطال أوروبا، الخميس، عن تهديداتهم بمقاطعة مسابقات فيفا، على الأقل خلال الموسم الحالي.

وبحسب مصادر متطابقة، فإن هذا التهديد، الذي كان يهدف في الأساس إلى التعجيل برحيل إنفانتينو، أصبح من الصعب الإبقاء عليه مع اقتراب موعد كأس العالم للسيدات تحت 20 عاما، المقرر تنظيمها في بولندا بين 5 و27 أيلول.

وكانت عدة منتخبات أوروبية كبرى قد استهلت بالفعل استعداداتها للمشاركة في البطولة، من بينها فرنسا، إذ دخل المنتخب الفرنسي للسيدات تحت 20 عاما معسكرا تدريبيا في كليرفونتين منذ الثلاثاء، على أن يتوجه إلى بولندا الاثنين.

وعلى الصعيد السياسي، يبقى أمام ويفا إيجاد منافس لإنفانتينو، الذي لا يزال حتى الآن المرشح الوحيد في السباق إلى الانتخابات الرئاسية المقبلة المقررة في آذار في الرباط.

أما السلوفيني ألكسندر تشيفرين، رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، فقد أعلن عدم نيته الترشح.

أ ف ب

أخبار ذات صلة

الاتحاد الأوروبي
دول الاتحاد الأوروبي ستضخ 42,6 مليون برميل من النفط بموجب تعهد مجموعة السبع
ستضخ العديد من دول الاتحاد الأوروبي 42,6 مليون برميل من النفط، حسبما أعلن مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن الخميس، وذلك بموجب تعهد مجموعة السبع هذا الشهر لتهدئة المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة العالمية. وقال يورغنسن للصحفيين "أكدت دول الاتحاد الأوروبي التزامها تسريع ضخ 42,6 مليون برميل من الاحتياطات الاستراتيجية خلال الأشهر المقبلة، وسيكون نحو نصف هذه الكمية من الديزل". وقالت 12 دولة، بينها فرنسا وألمانيا وإيطاليا، في بيان إنها ستطرح كميات من النفط من احتياطياتها الاستراتيجية بحلول نهاية كانون الثاني 2027، بما في ذلك 20.5 مليون برميل من الديزل. ويأتي هذا الإعلان بعد أسابيع من إعلان دول مجموعة السبع أنها ستطرح 100 مليون برميل من الديزل والنفط الخام، في أعقاب تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض حظر على صادرات الديزل. أما الدول الأوروبية الأخرى المشاركة فهي بلجيكا، والدنمارك، واليونان، ولاتفيا، وليتوانيا، ولوكسمبورغ، وهولندا، والبرتغال، والسويد. وكانت وكالة الطاقة الدولية، والدول ال12 المذكورة أعضاء فيها، قد وجهت دعوة مماثلة في منتصف تشرين الاول، حثت فيها أعضاءها على تكثيف طرح مخزونا
الاتحاد الأوروبي
الاتحاد الأوروبي يفتح فصلا جديدا في مفاوضات انضمام أوكرانيا إليه
يفتتح الاتحاد الأوروبي الثلاثاء فصلين تفاوضيين جديدين مع أوكرانيا، في ما يمثل خطوة أساسية ضمن المسار الطويل لانضمام كييف إلى التكتّل. وكان البرلمان الأوكراني أقر الاثنين تشريعا وقّعه الرئيس فولوديمير زيلينسكي يضمن حقوق الأقليات القومية، مزيلا بذلك عقبة رئيسة أمام مساعي البلاد للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. ولطالما شكل وضع الأقلية الناطقة بالمجرية في غرب أوكرانيا موضع توتر مع بودابست التي عرقلت مسار انضمام كييف إلى الاتحاد الأوروبي، منذ تقدمت بطلب العضوية رسميا بعد أيام من بدء الغزو الروسي في شباط 2022. ورحّب رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا الاثنين بـ"قرار الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي اليوم فتح مجموعتَين تفاوضيتَين إضافيتَين مع أوكرانيا مولدافيا". وأضاف "نتطلع إلى فتح كل المجموعات التفاوضية المتبقية في أقرب وقت ممكن". وتابع "مستقبلكم داخل الاتحاد الأوروبي. فَلْنواصل الحفاظ على الزخم". وكانت وزيرة الخارجية المجرية أنيتا أوربان أشادت بالخطوة، معتبرة إيّاها "شرطا ضروريا" لموافقة بلادها على بدء جولة جديدة من المحادثات الأوكرانية الأوروبية. من جهته، قال رئيس الوزراء المجري بيتر ماديا
الاتحاد الأوروبي
اليونان تقترح على الاتحاد الأوروبي تعليق طلبات اللجوء في حالات الطوارئ
حثت اليونان، الخميس، الاتحاد الأوروبي على السماح للدول الأعضاء بتعليق طلبات اللجوء مؤقتا خلال الموجات الكبيرة للهجرة، معتبرة أن القواعد الحالية غير كافية للتعامل مع حالات التدفق الجماعي، مثل تلك التي شهدها جيب سبتة الإسباني هذا الصيف. وحظي المقترح الذي طُرح على وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي خلال اجتماع مجلس العدل والشؤون الداخلية في لوكسمبورغ بدعم بعض الدول الأعضاء على ما يبدو. وقال وزير الهجرة الهولندي بارت فان دن برينك "علينا إيجاد سبيل قانوني لعدم إدراجهم في إجراءات اللجوء... ففي حالات مثل سبتة، ينبغي التعامل مع الأمر كمسألة تتعلق بإدارة الحدود وليس كقضية لجوء". ويمثل العداء للهجرة عاملا مؤثرا في السياسة بأنحاء أوروبا منذ عام 2015، حين تدفق أكثر من مليون شخص، على دول الاتحاد الأوروبي. وعزز تدفق المهاجرين الدعم للأحزاب القومية واليمينية المتطرفة، ودفع العديد من الحكومات نحو تبني سياسات هجرة أكثر صرامة تركز على مراقبة الحدود والردع وعمليات الترحيل. وتراجعت معدلات الوصول غير النظامي للمهاجرين بنسبة 35% هذا العام، في حين ارتفعت معدلات الترحيل 8% خلال النصف الأول منه. وتشير تقديرات إسبان
الاتحاد الأوروبي
إسبانيا وفرنسا تبديان ترحيبهما بفكرة عودة بريطانيا للاتحاد الأوروبي
عبر رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانتشيث والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأربعاء عن ترحيبهما بفكرة عودة بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي، واتفقا على ضرورة أن تعزز أوروبا دفاعاتها التجارية في مواجهة الصين. وطرح رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام احتمال عودة بريطانيا إلى الاتحاد الأوروبي في مقابلة أجريت معه في وقت سابق من الأربعاء، وهو ما وصفه ماكرون بأنه "خبر ممتاز" و"قرار جيد". وقال سانتشيث "سنفتح أذرعنا لبريطانيا". وأضاف عقب أول زيارة دولة يجريها ماكرون إلى إسبانيا إن البلدين الجارين يقفان في طليعة "مقاومة أعداء قارتنا والنموذج الأوروبي"، وذلك في وقت تستعد فيه فرنسا وإسبانيا لانتخابات تُجرى العام المقبل، يُتوقع أن يحقق خلالها اليمين المتطرف مكاسب كبيرة. كما دعا الزعيمان إلى مزيد من المرونة في إيجاد موارد إضافية للتكتل قبل مفاوضات ميزانية الاتحاد الأوروبي في تشرين الأول، إذ ناشد سانتشيث بروكسل بإبداء "المزيد من التعاطف" مع الحكومات "التي تقف في الخطوط الأمامية وتحاول الاستجابة لمخاوف المواطنين". وإسبانيا وفرنسا ضمن مجموعة من الدول تخشى أن يؤدي ضغط كبار المساهمين في ميزانية الاتحاد الأوروب