جارى البحث

تغيرات مفاجئة في خلايا المناعة بعد جلسة ساونا واحدة

دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 30-10-2026 09:11
| آخر تحديث منذ ساعة
تغيرات مفاجئة في خلايا المناعة بعد جلسة ساونا واحدة
غرفة ساونا خشبية.
حفظ

قد لا يقتصر تأثير الساونا على الاسترخاء والشعور بالراحة؛ إذ تشير دراسة فنلندية جديدة إلى أن جلسة واحدة قد تُحدث تغيرات سريعة في حركة خلايا الدم البيضاء، وهي من العناصر الأساسية في دفاعات الجسم ضد العدوى.

ورصد الباحثون ارتفاعا مؤقتا في أعداد أنواع مختلفة من هذه الخلايا بعد جلسة ساونا استمرت 30 دقيقة، وتخللها دش بارد قصير، في نتائج تسلط الضوء على استجابة الجسم للحرارة، من دون أن تثبت أن الساونا تعزز المناعة على المدى الطويل، بحسب تقرير نشره موقع "Science Daily".

ارتفاع مؤقت في خلايا الدم البيضاء

شملت الدراسة 51 بالغا، بمتوسط عمر بلغ 50 عاما، وهدفت إلى رصد استجابة الجسم للساونا، مع التركيز على الخلايا المناعية والتغيرات المصاحبة لارتفاع درجة الحرارة.

ولاحظ الباحثون زيادة في أعداد أنواع متعددة من خلايا الدم البيضاء بعد الجلسة، من بينها العدلات واللمفاويات. وتؤدي العدلات دورا مهما في الاستجابة المبكرة للعدوى، فيما تضم اللمفاويات خلايا متخصصة في التعرف على مسببات الأمراض وتنظيم الاستجابة المناعية، بما في ذلك إنتاج الأجسام المضادة.

لكن الزيادة لم تستمر طويلا؛ إذ عادت أعداد العدلات واللمفاويات إلى مستوياتها السابقة خلال نحو 30 دقيقة من انتهاء الجلسة. ويشير ذلك إلى استجابة فسيولوجية مؤقتة، لا إلى زيادة دائمة في عدد الخلايا المناعية.

كيف تؤثر الحرارة في حركة الخلايا المناعية؟

يرجح الباحثون أن الحرارة تحفز انتقال بعض الخلايا المناعية من الأنسجة إلى مجرى الدم، ما يتيح لها التنقل في الجسم. وتُعرف هذه العملية باسم "المراقبة المناعية"، وهي آلية تساعد الجهاز المناعي على رصد مؤشرات العدوى أو الخلل والاستجابة لها.

وأوضح إلكا هاينونن، الباحث في جامعة توركو الفنلندية، أن التغيرات المرصودة قد تعكس حشد مزيد من الخلايا المناعية إلى مجرى الدم، قبل عودتها إلى الأنسجة بعد انتهاء الجلسة.

وتشبه هذه الاستجابة، من بعض الجوانب، ما يحدث أثناء ممارسة التمارين الرياضية، التي يمكن أن ترفع مؤقتا أعداد الخلايا المناعية المتداولة في الدم. لكن تشابه حركة الخلايا لا يعني بالضرورة أن الساونا تحقق الفوائد الصحية نفسها التي تحققها الرياضة.

ماذا يحدث لبروتينات الالتهاب؟

لم يقتصر البحث على خلايا الدم البيضاء، بل شمل أيضا "السيتوكينات"، وهي بروتينات تستخدمها الخلايا للتواصل وتنظيم الالتهاب والاستجابة المناعية.

ولم تشهد المستويات المتوسطة لهذه البروتينات تغيرات كبيرة، لكن الباحثين رصدوا ارتباطا بين ارتفاع درجة حرارة الجسم ومستويات عدد من السيتوكينات.

وقال ياري لاوكانين، قائد الدراسة من جامعة شرق فنلندا، إن مستويات بعض هذه البروتينات ارتبطت بمدى ارتفاع حرارة الجسم أثناء الساونا، في حين لم يظهر ارتباط مماثل بين التغير في درجة الحرارة وأعداد خلايا الدم البيضاء.

وتشير النتائج إلى أن استجابة الجسم للحرارة تشمل مسارات فسيولوجية مختلفة؛ يرتبط بعضها بحركة الخلايا المناعية، فيما يرتبط بعضها الآخر بإشارات التواصل بين الخلايا.

هل تقوي الساونا المناعة على المدى الطويل؟

تقدم الدراسة، المنشورة في دورية "Temperature" المتخصصة في تنظيم حرارة الجسم وتأثيرها في وظائفه، صورة عن التغيرات التي تحدث بعد جلسة ساونا واحدة، لكنها لا تثبت أن الاستخدام المنتظم للساونا يقوي المناعة بصورة مستدامة أو يقلل احتمالات الإصابة بالأمراض.

كما أن الجلسة تضمنت دشا باردا قصيرا، ما يعني أن النتائج لا تسمح بعزل تأثير الحرارة وحدها عن بقية مكونات الجلسة.

ولا تزال هناك حاجة إلى دراسات إضافية لتحديد ما إذا كانت هذه التغيرات المؤقتة تؤدي إلى فوائد صحية ملموسة، وكيف تتأثر بتكرار جلسات الساونا واختلاف الخصائص الفردية للمشاركين.

وكالات

أخبار ذات صلة

صحة
3 مشروبات قد تؤثر في نومك بعد العشاء
قد يؤدي تناول بعض المشروبات مساء إلى صعوبة الاستغراق في النوم أو زيادة أعراض حرقة المعدة والارتجاع، ما قد ينعكس على جودة النوم. وتشمل هذه المشروبات القهوة والمشروبات الغازية وعصائر الحمضيات والطماطم، لكن تأثيرها يختلف من شخص إلى آخر بحسب الكمية والتوقيت والحالة الصحية. القهوة يحتوي الكافيين على خصائص منبهة قد تؤخر النوم وتقلل مدته وجودته، حتى إذا لم يلاحظ الشخص تأثيره بصورة مباشرة. وتحتوي أونصة واحدة من الإسبريسو، أي نحو 30 ملليلترًا، على قرابة 63 ملليغرامًا من الكافيين. ويختلف تأثير الكافيين بحسب حساسية الجسم له ومعدل استقلابه وإجمالي الكمية المستهلكة خلال اليوم. ولتقليل تأثيره في النوم، قد يكون تجنبه قبل موعد النوم بنحو 6 إلى 9 ساعات مفيدا لبعض الأشخاص، مع اختلاف المدة المناسبة من شخص إلى آخر. ويمكن اختيار القهوة منزوعة الكافيين أو المشروبات العشبية الخالية منه بدائل للمشروبات المنبهة في المساء. المشروبات الغازية قد تسبب المشروبات الغازية انتفاخا وشعورا بعدم الراحة لدى بعض الأشخاص بسبب الغازات الموجودة فيها، كما قد تزيد أعراض الارتجاع المعدي المريئي لدى أشخاص آخرين، خصوصا عند تناولها
صحة
8 أنواع من الشاي قد تساعد على دعم مستويات سكر الدم
قد تساعد بعض أنواع الشاي غير المحلّى على دعم التحكم في مستويات سكر الدم، بفضل احتوائها على مركبات نباتية ومضادات أكسدة دُرست لتأثيراتها المحتملة في حساسية الأنسولين والتمثيل الغذائي للغلوكوز. لكن الأدلة العلمية تختلف من نوع إلى آخر، كما أن بعض الدراسات تناولت مستخلصات ومكمّلات مركّزة، وليس الشاي المحضّر بالطريقة المعتادة. لذلك، لا يمكن اعتبار هذه المشروبات علاجا للسكري أو بديلا عن الأدوية الموصوفة. وبحسب تقرير نشره موقع "Verywell Health"، هناك 8 أنواع من الشاي قد تكون جزءا من نمط حياة يدعم التحكم في مستويات السكر، مع ضرورة مراعاة محدودية الأدلة المتعلقة بتأثير بعضها مباشرة في الغلوكوز. الشاي الأخضر يحتوي الشاي الأخضر على مركبات نباتية تُعرف باسم الكاتيشين، أبرزها مركب "إيبيغالوكاتيشين غالات" (EGCG)، الذي دُرس لتأثيره المحتمل في استجابة الجسم للأنسولين واستخدام الغلوكوز. وتشير بعض الأبحاث إلى أن تناول الشاي الأخضر أو مستخلصاته قد يرتبط بتحسن محدود في بعض مؤشرات سكر الدم، إلا أن النتائج تختلف بين الدراسات، ولم يُحدَّد عدد من الأكواب ثبت أنه يحقق فائدة محددة. الشاي الأسود يحتوي الشاي الأس
صحة
خل التفاح وسكر الدم.. ماذا تقول الدراسات عن فوائده المحتملة؟
قد يساعد خل التفاح على الحد من ارتفاع سكر الدم بعد تناول بعض الوجبات، خاصة الغنية بالكربوهيدرات، لكن الأدلة العلمية لا تزال محدودة، ولا يمكن اعتباره علاجا لمرض السكري أو بديلا عن النظام الغذائي المتوازن والعلاج الموصوف. وبحسب تقرير نشره موقع "Verywell Health"، فإن طريقة تناول خل التفاح وكميته قد تؤثران في الاستفادة المحتملة منه، مع ضرورة تجنب تناوله مركزا بسبب حموضته. كيف يؤثر خل التفاح في سكر الدم؟ تشير بعض الدراسات إلى أن تناول خل التفاح مع الوجبات قد يساعد على الحد من ارتفاع مستويات الغلوكوز بعد الأكل، فيما يُحتمل أن يكون ذلك مرتبطا بتأثيره في إفراغ المعدة واستجابة الجسم للغلوكوز. وتوضح أخصائية التغذية المسجلة إيمي براونستاين، مستشارة التغذية ومالكة "Nutrition Digested"، أن خل التفاح قد يؤثر في هذه العمليات، بما قد يساهم في تقليل ارتفاع سكر الدم بعد تناول الطعام. ومع ذلك، لا تزال الأدلة غير كافية لتحديد حجم هذا التأثير ومدى استمراريته، كما أن نتائج الدراسات لا تعني أن خل التفاح يحقق الفائدة نفسها لدى جميع الأشخاص. نوع الوجبة يؤثر في مستويات السكر تختلف استجابة الجسم لسكر الدم بحسب م
صحة
بروتين يغيّر قواعد حرق الدهون.. هل يفتح بابا جديدا لعلاج السمنة؟
كشف باحثون في معهد وايزمان للعلوم عن دور بروتين "ميتش" (MTCH2) في تنظيم استهلاك الطاقة وحرق الدهون، إذ أظهرت تجارب مخبرية أن تعطيله يزيد استخدام الخلايا للدهون والمغذيات لإنتاج الطاقة، ويحد من تحوّل الخلايا السلفية إلى خلايا دهنية ناضجة. وتشير النتائج إلى مسار بحثي محتمل لتطوير علاجات جديدة للسمنة تستهدف آليات تخزين الدهون واستهلاك الطاقة، لكنها لا تثبت حتى الآن أن تعطيل البروتين آمن أو فعال لإنقاص الوزن لدى البشر. ويبحث العلماء عن آليات جديدة لعلاج السمنة في ظل التقدم الذي حققته أدوية إنقاص الوزن، مثل سيماغلوتايد وتيرزيباتايد، والتي تساعد على تقليل الشهية وخفض الوزن، إلا أن فقدان الوزن قد يشمل أيضًا الكتلة الخالية من الدهون، بما فيها العضلات. وركز الباحثون على الميتوكوندريا، وهي تراكيب داخل الخلايا مسؤولة عن إنتاج الطاقة، إذ يسهم بروتين "ميتش" في تنظيم اندماج الميتوكوندريا وتكوين شبكاتها. وأظهرت التجارب أن تعطيل البروتين يغيّر بنية هذه الشبكات ويزيد التنفس الخلوي، بالتزامن مع ارتفاع استهلاك الدهون والكربوهيدرات والأحماض الأمينية. كما أظهرت تجارب على خلايا دهنية سلفية مشتقة من الفئران