جارى البحث

هيئة الأسرى: ازدياد وتيرة القمع بحق الأسيرات في سجن "الدامون" الإسرائيلي

دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 31-08-2026 23:26
| آخر تحديث منذ شهر
هيئة الأسرى: ازدياد وتيرة القمع بحق الأسيرات في سجن "الدامون" الإسرائيلي
حفظ

ملخص بالذكاء الاصطناعي

هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين أبلغت عن تدهور الأوضاع للأسيرات في سجن الدامون الإسرائيلي، حيث يواجهن ظروف اعتقال قاسية تشمل الاكتظاظ، نقص الاحتياجات الأساسية، والتفتيشات المتكررة. تعاني الأسيرات من إهمال طبي شديد، ويتأزم الوضع الصحي لعدد منهن مثل الأسيرة عبير عودة، التي تواجه مشاكل صحية خطيرة، والأسيرة نادين الدغامين التي تعامل بإهمال رغم حاجتها للعلاج. وزير الأمن الإسرائيلي إيتمار بن غفير يتفاخر بتضييق الخناق عليهن.

أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين بأن الأسيرات في سجن "الدامون" الإسرائيلي يعشن ظروفا اعتقالية قاسية، تتفاقم فيها معاناة الأسر مع الاكتظاظ، ونقص الاحتياجات الأساسية، ورداءة الطعام، والإهمال الطبي، إلى جانب التفتيشات والاقتحامات والإجراءات العقابية المتكررة.

وبينت الهيئة، في بيان الاثنين، أن تقاريرها وشهادات الأسيرات تؤكد أن هذه الظروف تنعكس على حياتهن النفسية والجسدية، وتزيد من صعوبة تجربة الاعتقال خلف القضبان.

وكشفت في هذا السياق، عن مجموعة من الحالات المرضية لعدد من الأسيرات القابعات في معتقلات الاحتلال، من بينها: حالة الأسيرة عبير عودة، من مدينة طولكرم، حيث كانت تعاني قبل الاعتقال من شلل بالمريء، وخضعت لأكثر من عملية جراحية بالمريء والحجاب الحاجز، وتم إزالة 25% من الأمعاء، كما تم استئصال ورم في عنق الرحم، كذلك تعاني من وجود 6 دسكات في الظهر بالإضافة الى مرض الربو/ الأزمة التنفسية.

وأشارت الأسيرة عودة، المحكومة إداريا، إلى أنها كانت تتلقى قبل الاعتقال بشكل منتظم أدوية للارتداد المريئي والقولون، وحساسية الجيوب، ومنذ دخولها المعتقل لا تحصل إلا على دواء للمعدة، وهي مصابة حاليا بمرض "سكابيوس" مع وجود دمامل بشكل واضح على اليدين.

وقالت إنه بتاريخ 17 آب الحالي قامت إدارة السجن بقمع الأسيرات في الغرفتين رقم 8 ورقم 3، وفي تاريخ 18 آب تم قمع الأسيرات المتواجدات في قسم 3 وتم إخراجهن وإخراج محتويات الغرف، بالإضافة إلى مصادرة المستلزمات الشخصية للأسيرات، وملابسهن.

وتعاني الأسيرة ياسمين شعبان من مدينة جنين، من إصابة بالرحم، حيث تم الاعتداء عليها بالضرب أثناء اعتقالها، وتم أخذها إلى العيادة الطبية التابعة لمصلحة السجون، ومن ثم تحويلها للمستشفى وإخضاعها لعملية جراحية بسيطة، وعند خروجها من السجن في صفقة التبادل السابقة بتاريخ 13 تشرين الأول 2019، قامت باستئناف العلاج وكان من المقرر إخضاعها لعملية، ولكن لم تتم بسبب إعادة اعتقالها بتاريخ 18 أيار 2025.

يشار إلى أن الأسيرة معتقلة سابقة، وأمضت ما يقارب 9 سنوات في سجون الاحتلال، وحاليا معتقلة إداريا قد صدر بحقها خمسة قرارات أمر اعتقال إداري، ومن المفترض أن تنهي اعتقالها بتاريخ 13 تشرين الثاني 2026.

أما الأسيرة نادين الدغامين من بلدة السموع بالخليل، والمحكومة إداريا، فتعاني من إصابتها بحساسية مع وجود طفح جلدي منذ بداية الشهر الحالي، مما يؤثر عليها في حياتها اليومية بشكل عام ويمنعها من النوم، وتتعمد إدارة السجن عدم تزويدها بأي مرهم أو دواء يخفف من حدية المرض، رغم أنها قد طلبت عدة مرات عرضها على عيادة الطبية.

وتشتكي الأسيرة شهد عادي من بلدة بيت أمر بالخليل، من إصابتها بمرض "سكابيوس" مع وجود حكة شديدة تتزايد مع مرور الوقت.

وأشارت الهيئة إلى أن وزير الأمن القومي لدولة الاحتلال، المتطرف ايتمار بن غفير، اقتحم السجن في 19 آب الحالي وتفاخر بأنه المسؤول المباشر عن التضييق على الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال، وقام بإطلاق التهديد والوعيد بحقهم.

يذكر أن عدد الأسيرات في سجون ومعتقلات الاحتلال بلغ نحو 92 أسيرة.

وفي السياق ذاته، أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين بأن الأسيرة الطبيبة ديما محمد أمين (54 عاما)، تعاني من تدهور في وضعها الصحي، عقب اعتقالها في الثامن عشر من آب الحالي.

وأوضحت الهيئة، في تقرير لها، عقب زيارة محاميها للأسيرة في مركز تحقيق المسكوبية، أن أمين تعرضت لأعراض جلطة قلبية بعد اعتقالها، وخضعت على إثرها لعملية قسطرة، فيما لا تزال تعاني من هبوط في مستوى السكر، واضطراب في ضغط الدم، وارتفاع في نسبة الكوليسترول، إضافة إلى دوخة.

والأسيرة أمين، طبيبة نسائية تعمل في مدينة رام الله، تحدثت خلال زيارة محامي الهيئة، عن ظروف اعتقال وصفتها بالقاسية، مشيرة إلى انعدام الحد الأدنى من مقومات الحياة داخل الزنزانة، وما يرافق ذلك من ضغوط نفسية شديدة.

وقالت إن وضع الأسير منفردا داخل الزنزانة لفترات طويلة، إلى جانب ظروف الاحتجاز، يتسبب بحالة من الاضطراب النفسي والذهني، لافتة إلى عدم توفر الملابس، حيث لا تملك سوى الملابس التي كانت ترتديها لحظة اعتقالها، ما يضطرها إلى غسلها وإعادة ارتدائها وهي مبللة.

وأضافت أن الزنزانة لا توفر أي خصوصية، ولا توجد مساحة مناسبة لتبديل الملابس، في حين لا تزال كميات الطعام المقدمة قليلة، مشيرة إلى أن السجانين يتعمدون الصراخ المتواصل، والطرق على أبواب الزنازين، والتفتيش، والإهانات المتكررة، الأمر الذي يزيد من صعوبة ظروف الاعتقال.

وفيما يتعلق بالخروج إلى "الفورة"، قالت الأسيرة أمين: "يتم إخراجنا بالقوة من أجل جرّنا وإذلالنا، ووضعنا لبعض الوقت في الزاوية دون السماح لنا بالحركة".

وأكدت الهيئة أن ما ورد في إفادة الأسيرة أمين يعكس صعوبة الظروف التي تواجهها داخل مركز التحقيق، ولا سيما في ظل وضعها الصحي الذي يتطلب متابعة ورعاية طبية مستمرة تزامنا مع الإهمال الطبي المتعمد.

وفا

أخبار ذات صلة

الأسرى الفلسطينيون
نادي الأسير الفلسطيني: عشرات عمليات القمع بحق الأسرى منذ السابع من أكتوبر الحالي
قال نادي الأسير الفلسطيني، الأحد، إن سجون الاحتلال الإسرائيلي شهدت عشرات عمليات القمع بحق الأسرى، بدءا من السابع من تشرين الأول الحالي، والأيام التي تلته، مشيرا إلى أن هذا اليوم تحوّل إلى ساحة لعمليات القمع، التي شملت إطلاق الرصاص المطاطي على أطراف الأسرى، واستخدام الغاز المسيل للدموع وأنواع أخرى من الأسلحة، تسبّب بعضها في إصابتهم بحروق. وأكد نادي الأسير، أنه حصل على عدد من الإفادات الأولية خلال زيارات أُجريت بعد السابع من أكتوبر واستمرت حتى نهاية الأسبوع الماضي، وقال إنها تعكس الواقع القائم منذ ثلاث سنوات، منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية، قمع ممنهج، وتجويع، وحرمان من أشكال الرعاية الصحية كافة، وتعمّد متواصل لإذلال الأسرى وقهرهم عبر منظومة عنف تسعى، إلى تدميرهم جسدياً ونفسياً. ولفت إلى أن بعض أقسام الأسرى تعرّضت لأكثر من عملية قمع في السابع من أكتوبر، خاصة قسم الأسيرات في سجن "الدامون"، حيث تعرّضن لثلاث عمليات قمع في اليوم نفسه، جرى خلالها تفتيش الغرف ثلاث مرات، واستُخدم الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية، فأُصيب كثير منهن بالاختناق. وبحسب الإفادات، أُخرجت الأسيرات إلى ساحة السجن مكب
الأسرى الفلسطينيون
مؤسسات الأسرى: قانون إعدام الأسرى يشرعن التصفية وندعو لتحرك دولي عاجل
طالبت مؤسسات الأسرى بوقف قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، والإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأسرى والأسيرات، وفتح تحقيقات دولية مستقلة في جرائم التعذيب والإهمال الطبي والقتل داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي ومراكز احتجازه. وقالت المؤسسات، في بيان صدر بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، إن الأسرى والأسيرات الفلسطينيين يعيشون في سجون ومعتقلات الاحتلال أشرس مراحل التصفية والقتل الممنهج منذ بداية جريمة الإبادة الجماعية، مشيرة إلى أن المعتقلات تحولت إلى ميادين رئيسية لممارسة التعذيب الجسدي والنفسي. وأضافت أن عقوبة الإعدام في المنظومة الإسرائيلية لم تعد مجرد نصوص تشريعية أو مشاريع قوانين مؤجلة، بل أصبحت، وفق البيان، جزءًا من الممارسات اليومية بحق الأسرى، من خلال سياسة القتل البطيء والتصفية المباشرة وغير المباشرة، وما يرافقها من تعذيب وتجويع ممنهج وحرمان من العلاج والرعاية الطبية، وعزل عن العالم الخارجي، ومعاملة حاطة بالكرامة، وإعدام خارج نطاق القانون. وأشارت إلى أن هذه الظروف أدت إلى استشهاد ما لا يقل عن 92 أسيرًا ومعتقلًا ممن عُرفت أسماؤهم منذ تشرين الأول 2023، معتبرة أن هذه المرحل
الأسرى الفلسطينيون
"العليا الإسرائيلية": الحكومة تنتهك حُكما يلزمها بالسماح للصليب الأحمر بزيارة الأسرى
أكدت المحكمة العليا الإسرائيلية أن الحكومة تنتهك حُكما قضائيا يلزمها بالسماح للصليب الأحمر بزيارة الأسرى الفلسطينيين. وقضت المحكمة، الأحد، بأن الحكومة الإسرائيلية لا تمتثل لحكمها الذي يلزمها بالسماح مجددا بزيارات الصليب الأحمر للأسرى الفلسطينيين، في مرافق مصلحة السجون الإسرائيلية والجيش الإسرائيلي. وأمر رئيس المحكمة، يتسحاق عَميت، ونائبه، نوعام سولبرغ، والقاضية دافنا باراك - إيريز، الحكومة الإسرائيلية بالتوضيح حتى 11 تشرين الأول المقبل، ما إذا كانت جميع الإجراءات اللازمة لاستئناف الزيارات قد اكتملت، وتحديث المعلومات المتعلقة بالزيارات المقررة، أو التي نُفذت. وكتب القضاة في قرارهم أن "المعنى العملي للحُكم، هو أن المُدَّعى عليهم ملزَمون بالسماح بزيارات الصليب الأحمر إلى مرافق الاحتجاز بالسرعة المطلوبة"، مشيرين إلى أنه "قد مرّ أكثر من ثلاثة أشهر على صدور الحكم". وجاء هذا القرار عقب التماس قدمته أربع جمعيات حقوقية، ذكرت خلاله أن الحكومة الإسرائيلية انتهكت الحُكم الصادر عن المحكمة العليا، لعدم امتثالها للقرار القضائي الصادر في حزيران الماضي. وفا
الأسرى الفلسطينيون
ارتفاع عدد الصحفيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي إلى 39
أفاد نادي الأسير الفلسطيني بأن عدد الصحفيين والصحفيات المعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي ارتفع إلى 39، بعد اعتقال الصحفي علاء الريماوي من رام الله فجر الخميس. وقال نادي الأسير في بيان، إنه منذ بدء جريمة الإبادة، طالت الاعتقالات جميع الصحفيين الـ39 المعتقلين حاليا، فيما يخضع 21 صحفيا وصحفية للاعتقال الإداري، في ظل استمرار استخدام هذا النوع من الاعتقال بحق الصحفيين، من دون محاكمة أو توجيه تهم واضحة، استنادا إلى ما يسمى بـ"الملف السري". وأوضحت أن سلطات الاحتلال حولت الصحفيين معاذ عمارنة وصبري جبرين من بيت لحم إلى الاعتقال الإداري لمدة أربعة أشهر، فيما تواصل اعتقال الصحفية نقاء حامد من رام الله، التي اعتُقلت في 15 أيلول الحالي، وجرى الخميس تمديد اعتقالها حتى 23 أيلول 2026. ويواصل الاحتلال كذلك استهداف الصحفيات الفلسطينيات، إذ بلغ عدد الصحفيات المعتقلات حاليا خمس صحفيات، في ظل استمرار الملاحقة والاحتجاز بحقهن. وأشار النادي إلى الصحفية الأسيرة بشرى الطويل، التي نقلتها سلطات الاحتلال من سجن "الدامون" إلى العزل في سجن "الرملة"، من دون توفر معلومات عن ظروف احتجازها. وأكد أن هذه التطورات تأتي