جارى البحث

بريطانيا تتجه لحظر منتجات المستوطنات وفرض عقوبات على إسرائيل.. وهرتسوغ يحذر

دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 08-09-2026 13:36
بريطانيا تتجه لحظر منتجات المستوطنات وفرض عقوبات على إسرائيل.. وهرتسوغ يحذر
حفظ

ملخص بالذكاء الاصطناعي

تتجه بريطانيا إلى فرض مجموعة من القيود الاقتصادية على المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، والتي تشمل حظر المنتجات المصنعة هناك وفرض عقوبات على الشركات المتورطة. حذر الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ من أن بريطانيا ستضع نفسها في الجانب الخطأ من التاريخ إذا مضت في هذه العقوبات. تشير التوقعات إلى أن هذه الخطوة البريطانية قد تدفع دولًا أوروبية أخرى لاتخاذ إجراءات مشابهة، بينما تعهد رئيس الوزراء البريطاني آندي برنهام بموقف أكثر تشددًا بشأن السياسات الإسرائيلية.

تتجه الحكومة البريطانية إلى إعلان حزمة واسعة من القيود الاقتصادية على المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، تشمل حظر تجارة السلع المنتجة فيها وإمكانية فرض عقوبات على شركات متورطة في بنائها أو توسيعها، فيما حذر الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ الثلاثاء من أن بريطانيا ستضع نفسها في "الجانب الخطأ من التاريخ" إذا مضت في فرض هذه العقوبات.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز"، استنادا إلى سبعة مسؤولين مطلعين على الإجراءات المرتقبة، فإنه من المتوقع الإعلان عن الحزمة، اليوم الثلاثاء، في خطوة قد تمثل أحد أوسع الانتقادات البريطانية للسياسة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين.

وقال المسؤولون، الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم لعدم تخويلهم بالحديث إلى وسائل الإعلام، إن حظر المنتجات المصنعة في المستوطنات يعد من أبرز الإجراءات المتوقعة، فيما لا تزال التفاصيل النهائية للحزمة قيد الإعداد.

وأشار التقرير، الذي نشر مساء الاثنين، إلى أن الإجراءات المرتقبة تأتي في ظل تزايد العزلة الدولية التي تواجهها إسرائيل على خلفية حرب الإبادة المتواصلة على قطاع غزة، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة وتسارع وتيرة التوسع الاستيطاني.

ويرى محللون أن الخطوة البريطانية، في حال إقرارها، قد تمهد الطريق أمام دول أوروبية أخرى لاتخاذ إجراءات أكثر اتساعا وشدة ضد المشروع الاستيطاني الإسرائيلي.

ومن شأن الإجراءات المرتقبة أن تتجاوز بدرجة كبيرة نطاق العقوبات البريطانية السابقة المرتبطة بالضفة الغربية، والتي شملت مستوطنين ووزيرين إسرائيليين من اليمين المتطرف.

وقال اللورد طارق أحمد، الذي شغل منصب وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط حتى عام 2024، ولديه اطلاع على السياسة المرتقبة، إن "الحكومة توسع نطاق العقوبات، من استهداف الأفراد إلى النظر في العمليات والمنظومة".

وكانت بريطانيا قد أدانت، في آب الماضي، قرار الحكومة الإسرائيلية المضي في مخطط لإقامة وحدات استيطانية جديدة في منطقة E1 قرب القدس المحتلة، وهي الخطة التي من شأن تنفيذها تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيا في الضفة الغربية.

ووصف وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند القرار حينها بأنه "عمل غير مقبول ومدمر"، متعهدا بالرد من خلال سياسات جديدة، بما في ذلك فرض عقوبات على الجهات المشاركة في توسيع المستوطنات.

وقال ميليباند أمام البرلمان الأسبوع الماضي: "علينا أن ننظر في علاقتنا الاقتصادية الأوسع مع الأراضي المحتلة، كما نفعل، وفي الأدوات المختلفة المتاحة أمامنا"، مضيفا: "لا نريد أن تمول شركات بريطانية مستوطنات جديدة أو تبنيها أو تروج لها".

وأشار التقرير إلى أن رئيس الوزراء البريطاني آندي برنهام، الذي تولى منصبه في تموز الماضي، تعهد باتباع موقف أكثر تشددا تجاه إسرائيل على خلفية الحرب على قطاع غزة.

وكان برنهام قد وصف غزة بأنها "ندبة في ضميرنا الجماعي"، كما انتقد، في تسجيل مصور، طريقة تعامل الحكومة السابقة مع الحرب.

أما رئيس الوزراء السابق كير ستارمر، فكان قد اتخذ عددا من الخطوات تجاه إسرائيل، شملت التحرك نحو الاعتراف بدولة فلسطين، وتعليق بعض تراخيص تصدير الأسلحة إلى إسرائيل، وفرض عقوبات على وزيرين إسرائيليين من اليمين المتطرف، لكنه لم يقدم على اتخاذ تدابير اقتصادية أوسع.

وأشار التقرير كذلك إلى أن إدارة الرئيس الأميركي السابق جو بايدن كانت قد فرضت عقوبات على مستوطنين أفراد، اعتبرتهم مسؤولين عن اعتداءات على فلسطينيين، قبل أن يلغي الرئيس دونالد ترامب تلك الإجراءات بعد عودته إلى الرئاسة.

وسبق لإسبانيا وهولندا أن فرضتا حظرا على منتجات المستوطنات، إلا أن محللين يرون أن أي خطوة بريطانية مماثلة قد تحمل وزنا سياسيا واقتصاديا أكبر.

وقال هيو لوفات، المحلل في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، إن "الثقل السياسي والاقتصادي لبريطانيا يمكن أن يؤدي دورا شبه فريد في تحفيز اتخاذ إجراءات أوسع ضد المشروع الاستيطاني الإسرائيلي، وفي جمع شركاء غربيين آخرين حول تحرك مشترك للدفاع عما تبقى من حل الدولتين".

وفي العشرين من آب الماضي، دعت أربع دول أوروبية، هي ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا، إسرائيل إلى وقف التوسع الاستيطاني وسحب المناقصات التي طرحت في إطار مخطط منطقة E1 الاستيطاني، محذرة من أن استمرار هذه القرارات سيواصل "إضعاف موقف إسرائيل على الساحة الدولية".

هرتسوغ يعتبر أن بريطانيا ستكون في "الجانب الخطأ من التاريخ"

واعتبر الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ الثلاثاء أن المملكة المتحدة ستضع نفسها في "الجانب الخطأ من التاريخ" إذا مضت في فرض عقوبات على المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.

وقال هرتسوغ في خطاب من القدس "إذا حدث ذلك، وانضمت دول أخرى إلى هذه العقوبات، فأعتقد أنه سيكون سوء تقدير وقرارا سيضعهم في الجانب الخطأ من التاريخ".

المملكة + وفا

أخبار ذات صلة

فلسطين المحتلة
الأمم المتحدة: هجمات المستوطنين بالضفة في موسم الزيتون تصاعدت
أعلنت الأمم المتحدة أن عدد هجمات المستوطنين الإسرائيليين على الفلسطينيين العاملين في جني الزيتون بالضفة الغربية المحتلة تجاوز بالفعل الأرقام المسجلة خلال العام الماضي. جاء ذلك في حديث لنائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق، خلال المؤتمر الصحفي اليومي الذي عقده في نيويورك، حيث استعرض آخر التطورات في منطقة الشرق الأوسط. وقال حق إن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أفاد بأن عدد هجمات المستوطنين في الضفة الغربية، التي تؤثر على موسم جني الزيتون الذي بدأ رسميا اليوم، تجاوز بالفعل الأرقام المسجلة العام الماضي. وأوضح أن "الهجمات التي استهدفت المزارعين الفلسطينيين خلال الموسم الحالي تجاوزت 200 هجوم، مقارنة بإجمالي 185 هجوما سُجلت خلال موسم عام 2025". وأضاف حق أن هجمات المستوطنين الإسرائيليين أسفرت خلال الموسم الحالي عن استشهاد فلسطيني وإصابة أكثر من 120 آخرين، بالإضافة إلى إلحاق أضرار بأكثر من 2500 شجرة زيتون أو شتلة، وأن نحو 80% من هذه الحوادث وقعت خلال الأسبوعين الماضيين. وأشار إلى أن "الشركاء الإنسانيين للأمم المتحدة يقدمون المعدات وغيرها من المستلزمات الزراع
فلسطين المحتلة
وزيرة خارجية فلسطين: مشروع E1 الاستيطاني يهدد التواصل الجغرافي بين شمال الضفة وجنوبها
قالت وزيرة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، فارسين شاهين، الخميس، إنّ المشروع الاستيطاني E1 يهدف إلى توسيع المستوطنات الإسرائيلية في محيط القدس الشرقية المحتلة، بما يهدد التواصل الجغرافي بين شمال الضفة الغربية وجنوبها، ويقوض فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة ومتواصلة جغرافيا. وأشارت شاهين خلال لقائها وزير خارجية الصين، وانغ يي على هامش أعمال منتدى التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا (سيكا) المنعقد في العاصمة الأذرية باكو، إلى إلى استمرار اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي وإرهاب مستوطنيه في الضفة الغربية المحتلة وما تشكله من تهديد لأمن المواطنين الفلسطينيين وحياتهم وممتلكاتهم. ولفتت إلى الاعتداءات الهادفة إلى السيطرة على مشروع الطريق الصيني الذي يربط بين أحياء مدينة رام الله و تكريسه لخدمة المستوطنين. ‏كما أشارت إلى استمرار دولة الاحتلال في احتجاز أموال المقاصة، مطالبة بالضغط على الاحتلال للإفراج عن الأموال لدعم وتعزيز مؤسسات دولة فلسطين في ظل الوضع المالي الصعب. ‏واستعرضت شاهين الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، مشددة على ضرورة تكثيف الضغوط الدولية على إسرائيل؛ لض
فلسطين المحتلة
فيدان: الحل الدائم لقضية فلسطين يتطلب إقامة دولة لها عاصمتها القدس
قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الخميس، إنّ الحل الدائم للقضية الفلسطينية يتطلب إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة، عاصمتها القدس الشرقية، على أساس حدود عام 1967. وشدد فيدان خلال كلمة له في القمة السابعة لمؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا "سيكا"، المنعقدة في العاصمة الأذربيجانية باكو، على ضرورة أن يسري الالتزام بالسلام والثقة المتبادلة على جميع أعضاء المؤتمر. وتابع أنه "لا يمكننا الحفاظ على هذا الالتزام في وقت تنتهك فيه إسرائيل، العضو في سيكا، الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني عبر اتباع سياسة قمع ممنهجة". وأضاف: "علينا أن نتخذ موقفا حازما في دعم حقوق فلسطين، العضو في المؤتمر، والتصدي للظلم المستمر والانتهاكات الجسيمة. ويتطلب الحل الدائم إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة، عاصمتها القدس الشرقية، على أساس حدود عام 1967". المملكة
فلسطين المحتلة
22 ألف شهيد فلسطيني من الطلبة والمعلمين منذ أحداث 7 أكتوبر
بلغت حصيلة الشهداء من الطلبة في قطاع غزة أكثر من 19,189 طالبا وطالبة في المدارس، و1,386 طالبا وطالبة في الجامعات، فيما أُصيب 28,586 طالبا مدرسيا و3,082 طالبا جامعيّا بجروح متفاوتة، خلال ثلاث سنوات من حرب الإبادة الجماعية، الممتدة من 7 تشرين الأول 2023 وحتى اليوم الأربعاء. وأوضحت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية، في تقريرها الإحصائي حول الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق القطاع التعليمي في فلسطين تحت شعار "ثلاث سنوات بعد الإبادة.. التعليم إرادة لن تتكسر"، أن في الضفة الغربية، استُشهد 134 طالبا مدرسيا و39 طالبا جامعيا، وأُصيب 871 طالبا مدرسيا و283 طالبا جامعيا، فيما اعتُقل 416 طالبا من المدارس و481 طالبا من الجامعات. وعلى صعيد الكوادر التعليمية والإدارية، استُشهد في قطاع غزة 805 من العاملين في المدارس و246 من المحاضرين والعاملين في الجامعات، إضافة إلى إصابة 3,298 في المدارس و1,493 في الجامعات. أما في الضفة الغربية، فاستُشهد 7 من كوادر المدارس وأُصيب 26 آخرون، بينما اعتقل الاحتلال أكثر من 176 معلماً وموظفاً مدرسيّاً و21 من العاملين في الجامعات. وحول استهداف المؤ