جارى البحث

السفير الصيني: زيارة الملك شكلت محطة مهمة في مسيرة الشراكة الاستراتيجية

دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 16-09-2026 21:03
السفير الصيني: زيارة الملك شكلت محطة مهمة في مسيرة الشراكة الاستراتيجية
أعلام المملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية الصين الشعبية.
حفظ

ملخص بالذكاء الاصطناعي

أقامت السفارة الصينية في الأردن حفلاً بمناسبة ذكرى تأسيس جمهورية الصين الشعبية، حيث أكد السفير الصيني قوه وي أن زيارة الملك عبدالله الثاني للصين تعد محطة مهمة في تعميق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. وجرى توقيع 25 وثيقة تعاون في مجالات متعددة كالطاقة والتجارة والتعليم. وأشار السفير إلى التعاون المتبادل القائم على الاحترام والثقة، ودعم الصين والاردن للقضايا الإقليمية. كما أكد على الاستعداد لمواصلة تعزيز التعاون وتأسيس روابط أقوى في المستقبل.

أقامت السفارة الصينية في الأردن، الأربعاء،، حفل استقبال بمناسبة الذكرى الـ77 لتأسيس جمهورية الصين الشعبية، بحضور وزيرة الدولة للشؤون الخارجية نانسي نمروقة، وعدد من المسؤولين والدبلوماسيين والصحفيين والمدعوين.

وقال السفير الصيني لدى الأردن، قوه وي، إن زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى الصين الشهر الماضي، تلبية لدعوة الرئيس الصيني شي جين بينغ، شكلت محطة مهمة جديدة في مسيرة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، ورسمت آفاقا جديدة لتنمية العلاقات الصينية الأردنية في العصر الجديد.

وأضاف، خلال الحفل، أن زيارة جلالة الملك إلى الصين كانت أول زيارة دولة يقوم بها جلالته إلى الصين منذ 11 عاماً، والتاسعة منذ توليه العرش، مشيرا إلى أن جلالته والرئيس شي جين بينغ أجريا مباحثات في بكين، وتوصلا إلى عدد من التوافقات المهمة بشأن مواصلة تعميق الشراكة الاستراتيجية بين الصين والأردن.

وأشار إلى توقيع الجانبين 25 وثيقة تعاون خلال الزيارة، غطت مجالات التجارة والاستثمار والطاقة والمعادن والسياحة والتعليم وغيرها، ما فتح آفاقاً جديدة للتعاون بين البلدين في مختلف المجالات.

وأكد أن أثمن أساس للعلاقات الصينية الأردنية يتمثل في الاحترام والثقة المتبادلين، والدعم المتبادل الثابت في القضايا التي تمس المصالح الجوهرية والشواغل الرئيسية للبلدين.

وقال إن الأردن يلتزم بمبدأ الصين الواحدة ويدعم الصين لتحقيق إعادة توحيد البلاد، فيما يؤكد الجانب الصيني دعمه الثابت للجهود التي يبذلها الأردن لتحقيق السلام والاستقرار والتنمية في المنطقة، ويدعم الوصاية الهاشمية على المقدسات.

وأوضح قوه وي أن التعاون العملي يمثل دعامة راسخة تدفع العلاقات الصينية الأردنية إلى الارتقاء المستمر، مبيناً أن وثائق التعاون الـ25 التي وقعها البلدان خلال زيارة جلالة الملك شملت مجالات التجارة والاستثمار والطاقة والمعادن والسياحة والتعليم، إلى جانب مجالات ناشئة، مثل الاقتصاد الأخضر والاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي والتصنيع المتقدم، التي أصبحت نقاطاً جديدة للتعاون بين البلدين.

ولفت إلى أن الشركات الصينية تقدر الموقع الاستراتيجي للأردن باعتباره "بوابة ذهبية"، وما يتمتع به من مزايا في السياسات والمواهب والموارد، وتتطلع إلى العمل مع الجانب الأردني لخلق مستقبل مشترك.

وفي الشأن الإقليمي، قال السفير الصيني إن الشرق الأوسط ما يزال يواجه أوضاعاً معقدة وخطيرة، مؤكداً موقف بلاده القائم على احترام سيادة دول المنطقة وأمنها وسلامة أراضيها، وتسوية الخلافات من خلال الحوار والمفاوضات، وأن تكون دول المنطقة صاحبة القرار في أمنها وتنميتها.

وأشار إلى أن الرئيس شي جين بينغ طرح خلال مباحثاته مع جلالة الملك عبدالله الثاني 4 مبادئ للدفع بحل القضية الفلسطينية، تتمثل في التمسك بالحل السياسي، والتمسك بحل الدولتين باعتباره المسار الصحيح، والتمسك بمبدأ «حكم فلسطين من قبل الفلسطينيين»، والتمسك بالإنسانية والعدل والإنصاف.

وأكد استعداد الصين للعمل مع الأردن من أجل الدفع نحو حل شامل وعادل ودائم للقضية الفلسطينية في أقرب وقت، مشيراً إلى أن الجانبين يوليان اهتماماً مشتركاً بالوضع الأمني العام في المنطقة، ويدعوان إلى احترام سيادة دول المنطقة وأمنها وسلامة أراضيها، وتسوية الخلافات من خلال الحوار والمفاوضات، والعمل على الحفاظ على وقف إطلاق النار المعني وتعزيزه.

وقال إن الصين تدعم دول المنطقة في تطوير علاقات حسن الجوار، والتمسك بمفهوم الأمن المشترك والشامل والتعاوني والمستدام، وإقامة إطار أمني جديد في الشرق الأوسط.

وأضاف أن الرئيس شي جين بينغ طرح أخيرا، خلال زيارته إلى مصر، مبادرة من 4 نقاط، تتمثل في تفعيل الديناميكية الداخلية للأمن المشترك في المنطقة، ودفع الحوكمة المتكاملة للأمن المشترك، وترسيخ الأسس التنموية للأمن المشترك، وتعزيز التناسق الدولي للأمن المشترك في المنطقة.

وأكد استعداد الصين للعمل مع الأردن على ممارسة هذه المبادئ والمبادرات، والدفع نحو تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.

وفيما يتعلق بالتطورات الاقتصادية في الصين، قال قوه وي إن الاقتصاد الصيني واصل، في ظل بيئة دولية معقدة ومتقلبة، إظهار قدر كبير من الصمود والحيوية.

وأوضح أن الاقتصاد الصيني نما خلال النصف الأول من العام الحالي بنسبة 4.7%، فيما ارتفع إجمالي واردات وصادرات الصين من السلع خلال الأشهر السبعة الأولى من العام بنسبة 17.3% على أساس سنوي، وارتفعت الواردات بنسبة 22%، متجاوزة معدل نمو الصادرات للشهر الخامس على التوالي، مؤكداً أن السوق الصيني الضخم أصبح فرصة كبرى للعالم.

وأشار إلى أن جمهورية الصين الشعبية قطعت على مدى 77 عاماً مسيرة حافلة بالتحديات والإنجازات، لافتاً إلى أن الحزب الشيوعي الصيني يحتفل هذا العام بالذكرى الـ105 لتأسيسه.

وقال إن الحزب الشيوعي الصيني، قاد الشعب الصيني، خلال المسيرة التاريخية، في تحقيق طفرة عظيمة من الوقوف على القدمين إلى الثراء وصولاً إلى القوة، وشق طريقاً يقود إلى تقدم الصين وتعزيز رفاهية الشعب وتحقيق النهضة العظيمة للأمة الصينية، وفتح طريق جديد أمام البشرية نحو التحديث.

وحول العلاقات الثنائية، قال قوه وي إن الصين والأردن سيحتفلان العام المقبل بالذكرى الـ50 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، معتبرا أن هذه المناسبة تمثل مسيرة ثمينة من السير جنبا إلى جنب والتعارف والتواصل وتعميق أواصر الصداقة.

وأشار إلى أن العام الحالي يصادف بداية الخطة الخمسية الـ15 للصين، وبداية المرحلة الثانية من رؤية التحديث الاقتصادي في الأردن، مؤكداً استعداد الصين للعمل جنبا إلى جنب مع الأردن، مسترشدة بالتوافقات التي توصل إليها زعيما البلدين كمرجع استراتيجي، لمواصلة ترسيخ الثقة السياسية المتبادلة، وتعميق التعاون العملي، وتعزيز التبادلات بين الشعبين، وتكثيف التعاون الدولي، وبناء علاقات صينية أردنية أكثر ثراءً من حيث المضمون وأكثر حيوية.

وعرض على هامش الحفل فيديو حول زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني الى الصين أخيرا.

المملكة

أخبار ذات صلة

علاقات ثنائية
الولايات المتحدة والصين تبحثان هاتفيا الوضع في الشرق الأوسط
بحث وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونظيره الأميركي ماركو روبيو هاتفيا الخميس، الوضع في الشرق الأوسط، بحسب ما أفاد الإعلام الرسمي في بكين، قبل قمة مرتقبة بين الرئيسين شي جينبينغ ودونالد ترامب في واشنطن الأسبوع المقبل. وقال وانغ لروبيو، إنّ على بكين وواشنطن "الاستعداد للمرحلة التالية من التبادلات رفيعة المستوى بروح المساواة والاحترام المتبادل والمنفعة المتبادلة" وفق ما نقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا). من المقرر أن يستقبل ترامب نظيره الصيني في البيت الأبيض الأسبوع المقبل، لمناقشة مواضيع شتى، ولا سيما التجارة والذكاء الاصطناعي والحرب بين الولايات المتحدة وإيران. وأضاف وانغ في مكالمته مع روبيو أن العلاقات الثنائية تطورت "بشكل عام" في الآونة الأخيرة في اتجاه تحقيق "استقرار استراتيجي بنّاء". كما تبادل المسؤولان وجهات النظر حول الوضع في الشرق الأوسط، في ظل سعي بكين للوساطة بين طهران وواشنطن، بحسب "شينخوا". ويلقي النزاع بين الولايات المتحدة وإيران الذي اندلع إثر ضربات أميركية إسرائيلية في نهاية شباط، بظلاله على العلاقات الثنائية، إذ تسعى الصين إلى تجنب عقوبات تعمل واشنطن على فرضها على الد
علاقات ثنائية
لافروف: روسيا مستعدة للمساعدة في تهدئة الوضع بالشرق الأوسط
قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الثلاثاء، إن موسكو مستعدة للمساعدة في تسوية الوضع في الشرق الأوسط، خلال مباحثات مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان في موسكو. وقال لافروف إن روسيا مهتمة بالمساهمة في جهود التهدئة بالمنطقة. من جانبه، قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان إن التعاون مع روسيا، بما في ذلك في إطار تحالف "أوبك+"، أثبت أهميته في دعم أسواق الطاقة العالمية. وأضاف خلال زيارته لموسكو أن التعاون السعودي الروسي يشمل طيفا واسعا من القطاعات السياسية والاقتصادية. رويترز + المملكة
علاقات ثنائية
الولايات المتحدة والإمارات تبحثان التطورات في المنطقة
بحث رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والرئيس الأميركي دونالد ترامب، هاتفيا، التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط. وبحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الإماراتية "وام"، الخميس، تلقى محمد بن زايد اتصالا هاتفيا من ترامب، بحثا خلاله مختلف جوانب التعاون والعمل المشترك بين دولة الإمارات والولايات المتحدة، وسبل تعزيزهما بما يخدم مصالح البلدين المتبادلة. وأضافت الوكالة أن الزعيمين تبادلا وجهات النظر بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها التطورات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط والجهود المبذولة بشأنها. المملكة
علاقات ثنائية
شي وبوتين يبحثان تعزيز العلاقات مع بدء قمة شنغهاي للتعاون في قرغيزستان
بدأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الصيني شي جين بينغ الاثنين محادثات ثنائية في قرغيزستان، بالتزامن مع انطلاق قمة منظمة شنغهاي للتعاون في العاصمة بشكيك بمشاركة نحو عشرة من قادة الدول. وقال شي لبوتين إنه "سعيد" بلقائه، مؤكدا أن العلاقات الروسية الصينية أصبحت "أكثر صلابة" وأن آفاقها "ستكون أكثر إشراقا". وحذر الرئيس الصيني من أن "النظام الدولي يشهد مستويات أعلى من عدم الاستقرار ومستويات أعلى من التقلبات والأحداث غير القابلة للتنبؤ". من جانبه، أشاد بوتين بـ"تطور التعاون الثنائي على كافة الأصعدة"، في أول لقاء بين الزعيمين منذ أيار الماضي. وأفاد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف بأن بوتين وشي تطرقا خلال محادثاتهما إلى الحرب في أوكرانيا "بشكل عابر". وأصبحت روسيا أكثر اعتمادا على الصين اقتصاديا منذ بدء غزو أوكرانيا في شباط 2022، رغم الدعوات الغربية المتكررة لبكين إلى الضغط على موسكو لإنهاء الحرب. وتأتي المحادثات في وقت تسعى فيه موسكو وبكين إلى تعزيز التعاون بينهما والترويج لرؤية عالم متعدد الأقطاب في مواجهة النفوذ الغربي. قمة وسط أزمات إقليمية ودولية ويشارك في قمة منظمة شنغهاي للتعاون،