جارى البحث

بلدية غزة لـ "المملكة": الشتاء يهدد بكارثة.. جاهزية تصريف مياه الأمطار لا تتجاوز 20%

,
نيفين عزمي
| دقائق القراءة: 5
تاريخ الإنشاء: 22-09-2026 08:23
بلدية غزة لـ "المملكة": الشتاء يهدد بكارثة.. جاهزية تصريف مياه الأمطار لا تتجاوز 20%
خيام للنازحين الفلسطينيين داخل مدرسة تحولت إلى مأوى في خان يونس جنوبي قطاع غزة. 10/09/2026. (رويترز)
حفظ

ملخص بالذكاء الاصطناعي

بلدية غزة تحذر من كارثة شتوية في ظل تضرر بنية تصريف مياه الأمطار بنسبة 20% وتزايد الركام إلى 25 مليون طن بسبب الحرب الإسرائيلية. الجهود مستمرة لإزالة الركام وإعادة تأهيل الشوارع، لكن هناك مخاوف من غرق مناطق النزوح والتهديد الصحي بسبب تجمع المياه قرب النفايات. البلدية تحتاج لدعم عاجل بمعدات وموارد لتجنب الأزمات ومعالجة البنية التحتية قبل فصل الشتاء. تطالب بالدعم الدولي لتوفير المعدات والمساكن المؤقتة لحماية السكان.

  • بلدية غزة لـ"المملكة": 25 مليون طن من الركام.. ونصف ما يعيق الطرقات ما يزال قائما

 

حذّرت بلدية غزة من مخاطر مضاعفة تواجه المدينة مع اقتراب فصل الشتاء، في ظل الدمار الواسع الذي طال البنية التحتية نتيجة الحرب الإسرائيلية، وتراكم نحو 25 مليون طن من الركام، وتراجع القدرة التصريفية لشبكات مياه الأمطار إلى نحو 20% في أفضل الأحوال، ما يهدد بتفاقم تجمعات المياه وغرق مناطق النزوح والمساكن المؤقتة في حال هطول أمطار غزيرة.

وقال المتحدث باسم بلدية غزة حسني مهنا، في تصريحات لـ"المملكة"، إن كمية الركام داخل نفوذ المدينة تقدر بنحو 25 مليون طن وفق آخر التقديرات، فيما تبلغ كمية الركام التي تعيق الطرقات نحو 1.25 مليون طن، مبينا أن البلدية، بالتعاون مع المؤسسات الداعمة، تمكنت حتى الآن من إزالة نحو 47% من الركام الموجود في الطرقات.

وأضاف أن أكثر من نصف كمية الركام التي تعيق الطرقات ما تزال بحاجة إلى إزالة وترحيل، لافتا إلى أن الحاجة تتركز في المناطق التي تعرضت لدمار واسع وأغلقت فيها الطرق أو أصبحت الحركة فيها صعبة، ومن بينها تل الهوا، والرمال، والنصر، والزيتون، والتفاح، والشاطئ.

وأشار مهنا إلى أن البلدية بدأت خلال الأيام الأخيرة باستخدام الركام المعالج في الكسارات لتسوية عدد من الشوارع ورفع قدرتها على تحمل مياه الأمطار، بما يتيح الاستفادة من جزء من مخلفات الدمار في أعمال إعادة تأهيل الطرق.

- أضرار واسعة في شبكات التصريف

وببن مهنا أن البنية التحتية في قطاع غزة ومدينة غزة تحديدا تعرضت لأضرار كبيرة، مشيرا إلى أن الحرب دمرت نحو 21 ألف متر طولي من خطوط تصريف مياه الأمطار، و212 ألف متر طولي من شبكات الصرف الصحي، إضافة إلى تضرر 8 محطات لضخ مياه الصرف الصحي و3 برك لتجميع مياه الأمطار ضمن منظومة المدينة.

وأوضح أن البلدية تعمل حاليا على إعادة تأهيل المقاطع التي يمكن إصلاحها، وتعزيل المناهل والمصارف، وفتح النقاط التي يمكن تشغيلها، مؤكدا أن هذه الجهود لا تعني إعادة تشغيل الشبكة بالكامل في ظل حجم الأضرار ونقص المعدات والمواد اللازمة.

وقال إن البلدية نفذت أعمال تعزيل لمناهل الصرف الصحي، وأعادت تأهيل أجزاء من خطوط تصريف مياه الأمطار، كما تواصل تنظيف المصارف استعدادا لموسم الشتاء، بما في ذلك تشغيل عمال لجمع النفايات وتنظيف مصارف مياه الأمطار للحد من مخاطر تجمع المياه.

وأشار إلى أن القدرة التصريفية للشبكة انخفضت إلى نحو 20% في أحسن الأحوال، فيما تحتاج مقاطع ومساحات واسعة منها إلى إصلاحات أكبر ومعدات ومواد غير متوفرة بالقدر الكافي.

- مخاوف من غرق مناطق وانهيار مبان

وحذر مهنا من أن الأمطار الغزيرة قد تتزامن مع وجود دمار واسع في شبكات تصريف مياه الأمطار، وتجمعات كبيرة من الركام، ووجود نازحين في مناطق منخفضة أو داخل خيام ومساكن مؤقتة متهالكة.
وقال إن المخاطر لا تقتصر على تجمع المياه في الشوارع، بل تشمل احتمال غرق مناطق النزوح واجتياح المياه للخيام، وانهيار أجزاء من مبان متضررة، وإغلاق طرق أمام سيارات الإسعاف والدفاع المدني وفرق البلدية.
وأضاف أن تجمع مياه الأمطار بالقرب من النفايات أو مياه الصرف الصحي المتسربة يرفع المخاطر الصحية والبيئية، لا سيما مع احتمال اختلاط مياه الأمطار بالمياه العادمة أو الملوثات الموجودة في المناطق المتضررة.
ولفت إلى خطر انهيار المباني السكنية الآيلة للسقوط، والتي صنفتها البلدية والمؤسسات الشريكة كمبانٍ خطرة، مؤكدا أن البلدية بدأت الاستعداد للشتاء قبل المنخفضات الجوية، من خلال تنظيف المصارف المتبقية وتسوية عدد من الشوارع والاستعداد للمناطق المنخفضة ومراكز الإيواء، وفق الإمكانات والموارد المتاحة.
وأكد أن البلدية بدأت بالفعل تسوية شوارع متضررة في تل الهوا والنصر الغربي والنصر الشرقي والرمال، باستخدام مخلفات المباني المدمرة بعد معالجتها، بهدف تحسين وضع الطرق وقدرتها على تحمل مياه الأمطار.

- معدات ومضخات ووقود.. أبرز الاحتياجات العاجلة قبل أول منخفض

وقال مهنا إن البلدية تعمل على الاستعداد المبكر لموسم الشتاء من خلال تنظيف وتعزيل مصارف ومناهل مياه الأمطار والصرف الصحي، وفتح الطرق وتسوية الشوارع المتضررة، وتحديد المناطق التي يمكن أن تشهد تجمعا للمياه، مع إعطاء الأولوية لمناطق النزوح والمناطق المنخفضة والطرق الحيوية.

وبيّن أن نجاح خطة الطوارئ يرتبط بتوفر الإمكانات، مشيرا إلى حاجة البلدية بصورة عاجلة إلى مضخات شفط مياه، ومولدات كهربائية، وآليات لفتح وتسوية الطرق، وشاحنات، ومعدات لتعزيل المصارف والمناهل، إضافة إلى الوقود والزيوت وقطع الغيار والبطاريات وإطارات المركبات وغيرها من المستلزمات.

وأكد أن الاستجابة لأي منخفض جوي في مدينة متضررة بهذا الحجم تتطلب توفير المعدات بصورة مسبقة، بحيث يمكن استخدامها خلال ساعات الطوارئ، وليس انتظار وصولها بعد حدوث الغرق.

كما أشار إلى الحاجة إلى مساكن مؤقتة بديلة عن الخيام، مثل الكرفانات والمساكن الخشبية والمتنقلة، إلى جانب مواد البناء اللازمة لإجراء عمليات صيانة للمباني المتضررة.

وشدد مهنا على أن رسالة البلدية إلى الجهات الدولية والإنسانية تتمثل في ضرورة التعامل مع الاستعداد للشتاء باعتباره تدخلا وقائيا عاجلا، وليس استجابة بعد وقوع الكارثة، داعيا إلى توفير معدات إزالة ورفع الركام والآليات الثقيلة وشاحنات النقل ومضخات شفط المياه والمولدات ومعدات تعزيل المصارف والمناهل، فضلاً عن الوقود والزيوت وقطع الغيار.

وطالب بدعم عمليات فتح وتسوية الطرق، خصوصا الطرق التي تخدم مناطق النزوح ومراكز الإيواء، وإزالة الركام والكتل الخرسانية من حرم الشوارع، حتى لا تتحول إلى عوائق أمام تصريف مياه الأمطار أو أمام حركة سيارات الإسعاف والدفاع المدني.

وأكد أن حماية النازحين من الأمطار تتطلب أيضا توفير احتياجات الإيواء الشتوي، خصوصا في المناطق التي لا تزال تضم خياما أو مساكن مؤقتة.

وأشار مهنا إلى إن البلدية بدأت العمل استعدادا للشتاء، إلا أن ذلك يجري في ظل نقص حاد في الموارد، مؤكدا أن الأولوية الآن هي تمكين البلدية من تنفيذ إجراءات وقائية قبل أول منخفض جوي، وليس الاكتفاء بتمويل الاستجابة بعد وقوع الأضرار، في ظل مدينة منكوبة وشبكات تصريف متضررة وركام ما يزال يغلق أجزاء من الطرق ومناطق نزوح تحتاج إلى الحماية.

المملكة

أخبار ذات صلة

قطاع غزة
"التربية والتعليم" في غزة: الاحتلال الإسرائيلي يواصل استهداف الأطفال في القطاع
أعلنت وزارة التربية والتعليم العالي في غزة عن استشهاد الطفل عبدالرحمن عوض (10 أعوام)، الأربعاء، مشيرة إلى استشهاد 7 أطفال خلال أقل من أسبوع وإصابة آخرين، بينهم طالبتان أُصيبتا صباح الأربعاء أثناء وجودهما في الطابور الصباحي بمدرسة مرادية للبنات شمالي القطاع. ودعت الوزارة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى اتخاذ خطوات لوقف استهداف الطلبة والأطفال وحمايتهم. المملكة
قطاع غزة
شهيد ومصابون بقصف للاحتلال الإسرائيلي على غزة
استشهد فلسطيني، الأحد، بقصف للاحتلال غرب مدينة غزة، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا". وأفادت مصادر طبية، باستشهاد فلسطيني على الأقل وإصابة آخرين بعضهم بجروح خطيرة، جراء قصف مسيّرة للاحتلال مجموعة من الفلسطينيين على شارع الرشيد في منطقة الشاليهات غرب مدينة غزة. وفي السياق أعلنت وزارة الصحة في غزة وصول 7 شهداء إلى مستشفيات القطاع خلال 24 ساعة منهم 6 شهداء جدد، إضافة إلى 25 إصابة. وقالت الوزارة، الأحد، إن حصيلة الحرب الإسرائيلية على القطاع منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 بلغت 74,475 شهيدا، و175,517 إصابة. وأضافت أن الحصيلة منذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/ أكتوبر 2025 بلغت 1,517 شهيدا، و5,400 إصابة. المملكة
قطاع غزة
تشييع جثامين 75 شهيدا من تحت أنقاض مبان في غزة
شيعت جماهير غفيرة في مدينة غزة، صباح الأحد، جثامين 75 شهيدا انتُشلت من تحت أنقاض مبان مدمرة في حي الدرج بمدينة غزة، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا". ونقلت وفا عن مصادر طبية، قولها إن قرابة 8 آلاف جثمان ما زالوا تحت أنقاض المباني المدمرة في قطاع غزة، في ظل عدم توفر المعدات اللازمة لانتشالها. وبلغت حصيلة الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة التي بدأت في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، بحسب الحصيلة التي نشرتها وزارة الصحة في غزة السبت، 74,469 شهيدا، و175,492 إصابة. وقالت الوزارة إن حصيلة الشهداء منذ الاتفاق على وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/أكتوبر 2025 بلغت 1,511 شهيدا، و5,375 إصابة. المملكة
قطاع غزة
اليونيسف: نحو 60 ألف طفل في غزة فقدوا أحد والديهم أو كليهما
قال نائب المتحدث الرسمي باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، ريكاردو بيريس، إن التقارير أفادت باستشهاد أكثر من 340 طفلا وإصابة مئات آخرين في قطاع غزة منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار قبل أكثر من عام. وأضاف بيريس، خلال مؤتمر صحفي في قصر الأمم بجنيفأن نحو 800 ألف طفل لا يزالون نازحين، يعيش معظمهم في خيام أو مبانٍ متضررة وخطرة، مشيرا إلى أن نحو 60 ألف طفل في غزة فقدوا أحد والديهم أو كليهما خلال الحرب أو منذ وقف إطلاق النار. وبين أن جميع الأطفال تقريبا يحتاجون إلى شكل من أشكال الدعم في مجال الصحة النفسية للتعافي، في ظل استمرار الظروف المعيشية القاسية، مع اقتراب فصل الشتاء، وتضرر الملاجئ، ونقص خدمات الصرف الصحي، والاكتظاظ في أماكن النزوح. وأشار بيريس إلى أن وقف إطلاق النار سمح بدخول المزيد من المساعدات الإنسانية والإمدادات التجارية إلى القطاع، وأسهم في تحسن وضع الأمن الغذائي، لافتا إلى عودة أكثر من 560 ألف طفل إلى التعلم، بما في ذلك في أكثر من 200 مركز تعليمي تدعمه اليونيسف. وأضاف أن المنظمة قدمت مساعدات نقدية رقمية لأكثر من 380 ألف شخص خلال العام الحالي، وتواصل توفير المياه الآمنة لن