جارى البحث

عباس: الشعب الفلسطيني لن يقبل التهجير

دقائق القراءة: 10
تاريخ الإنشاء: 24-09-2026 18:21
عباس: الشعب الفلسطيني لن يقبل التهجير
 رئيس دولة فلسطين محمود عباس يلقي كلمة أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة عبر مقطع فيديو، في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك، الولايات المتحدة، 24 سبتمبر 2026. (رويترز)
حفظ

ملخص بالذكاء الاصطناعي

في خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، حذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس من المخاطر التي تهدد وجود الشعب الفلسطيني بسبب الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية. وذكر عباس أن الشعب الفلسطيني لن يقبل التهجير وناشد المجتمع الدولي للتدخل وإنهاء الاحتلال وتنفيذ حل الدولتين. دعا عباس لتسريع تنفيذ المرحلة الثانية من خطة غزة مستندًا إلى القرارات الدولية، وحذر من انتهاكات بحق المقدسات الدينية التي قد تؤدي إلى صراع ديني واسع.

عباس يحذر من مخاطر تهدد وجود الشعب الفلسطيني ويدعو لتسريع تنفيذ المرحلة 2 من خطة غزة

    
حذّر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الخميس، من مخاطر تهدد حياة الشعب الفلسطيني ووجوده على أرض وطنه، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، داعيًا المجتمع الدولي إلى التحرك لحماية الفلسطينيين وإنهاء الاحتلال وتنفيذ حل الدولتين، مشددا على أن الشعب الفلسطيني لن يقبل التهجير.

وقال عباس، خلال كلمته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن ما يجري في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية «ليست أحداثًا منفصلة»، بل خطة تهدف إلى جعل حياة الفلسطينيين أكثر صعوبة على أرض وطنهم ودفعهم إلى الرحيل القسري عنها.

وأضاف أن إرهاب المستوطنين يتصاعد تحت حماية قوات الاحتلال، بالتزامن مع سرقة الأراضي وهدم المنازل والحواجز والاقتحامات، في ظل ما وصفه بمنظومة من القوانين والإجراءات والممارسات القائمة على التمييز العنصري والتطهير العرقي وإرهاب الدولة.

وحذّر من السماح بحدوث نكبة ومجازر جديدة كالتي وقعت عام 1948، داعيًا إلى وقف الاعتداءات على الفلسطينيين، ومساءلًا بعض الدول عن استمرار صمتها تجاه إسرائيل أو تزويدها بالسلاح الذي تستخدمه ضد الشعب الفلسطيني.

وتساءل عباس عن موعد تحرك المجتمع الدولي لحماية الشعب الفلسطيني وضمان بقائه على أرضه، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتنفيذ حل الدولتين المستند إلى الشرعية الدولية، محذرًا من مشروع توسعي إسرائيلي قال إنه يستهدف إلغاء الوجود الفلسطيني.

وفيما يتعلق بقطاع غزة، قال عباس إن الجانب الفلسطيني رحّب بخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ذات النقاط العشرين، وقرار مجلس الأمن رقم 2803، وخارطة الطريق لتنفيذ المرحلة النهائية، بهدف وقف العدوان وإنهاء المأساة الإنسانية وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع وإعادة إعماره.

وأضاف أنه لم يتحقق شيء من ذلك على أرض الواقع، مشيرًا إلى استمرار القتل والعدوان الإسرائيليين، اللذين يحصدان أرواح الرجال والنساء والأطفال في غزة.

ودعا عباس إلى الإسراع في تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة، وعدم إضاعة مزيد من الوقت، محذرًا من تحول المرحلة الانتقالية إلى وضع دائم أو مفتوح من دون أفق زمني وسياسي واضح.

وشدد على ضرورة أن تقود المرحلة الانتقالية إلى إعادة توحيد قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، تحت ولاية دولة فلسطين ومؤسساتها الشرعية، وفق مبدأ «دولة واحدة، وحكومة واحدة، وقانون واحد، وسلاح شرعي واحد».

تحذير من الاعتداءات على المقدسات

وحذّر الرئيس الفلسطيني من استمرار الاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية، ولا سيما المسجد الأقصى وكنيسة القيامة في القدس والمسجد الإبراهيمي في الخليل، معتبرًا أنها تنتهك الوضع التاريخي والقانوني وحرية العبادة.

ودعا إلى وقف هذه الاعتداءات فورًا، محذرًا من أن استمرارها قد يؤدي إلى صراع ديني واسع في المنطقة وخارجها.

كما حذّر من الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على مقرات الأمم المتحدة ومؤسساتها في القدس والضفة الغربية، مشيرًا إلى أنها تقوض قدرة وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) على مواصلة أداء واجباتها في تقديم الدعم.

وخاطب عباس ملوك ورؤساء وقادة العالم، عبر كلمة مسجلة.

وكانت 152 دولة صوتت، في السابع عشر من الشهر الجاري، لصالح قرار اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة، يرفض قرار الولايات المتحدة الأميركية منع الوفد الفلسطيني من المشاركة في أعمال الجمعية العامة في دورتها الـ81، ويطالبها بالتراجع عنه، باعتباره مخالفة لاتفاقية المقر.

وفيما يلي نص خطاب الرئيس الفلسطيني:

للعام الثاني على التوالي، مُنع الوفد الفلسطيني من الحصول على تأشيرات الدخول اللازمة للوصول إلى نيويورك، والمشاركة حضوريا في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

إننا نرفض هذه الإجراءات العقابية غير القانونية، ونرفض الاتهامات والمبررات التي استندت إليها. ونؤكد أننا قد أوفينا بالتزاماتنا، وأنجزنا برنامجا وطنيا شاملا للإصلاح، وواصلنا التزامنا بالقانون الدولي، وبنبذ العنف والإرهاب، وبحل الدولتين والسلام القائم على قرارات الشرعية الدولية.

كما نؤكد أنه لا يجوز معاقبة الشعب الفلسطيني وقيادته لأنهم يطالبون بإنهاء الاحتلال، أو لأنهم يلجأون إلى الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية، والمحكمة الجنائية الدولية. إن احتكامنا إلى القانون الدولي، ومؤسساته، هو خيار سلمي وحضاري، وليس عملا معاديا للسلام.

إن منع الوفد الفلسطيني من الوصول إلى مقر الأمم المتحدة، يتعارض مع الالتزامات المترتبة على الولايات المتحدة، بصفتها دولة المقر.

ومن هنا، فإننا ندعو الإدارة الأميركية إلى التراجع عن هذه العقوبات والقيود، والعودة إلى لغة الحوار والاحترام المتبادل، والعمل معنا ومع المجتمع الدولي من أجل تنفيذ حل الدولتين، المستند للشرعية الدولية، وتحقيق السلام، بدلا من معاقبة الجانب الذي اختار القانون الدولي، والعمل السياسي والدبلوماسي طريقا لنيل حقوقه.

السيد الرئيس، الدول الأعضاء،

أتحدث إليكم اليوم وشعبنا الفلسطيني يواجه واحدة من أخطر المراحل في تاريخه، بعد عقود طويلة من الظلم التاريخي والاقتلاع واللجوء والاحتلال، وحرمانه من حقه الطبيعي في تقرير المصير والحرية والاستقلال.

ففي قطاع غزة، يتعرض شعبنا على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي للقتل والدمار والتجويع ومحاولات التهجير، ولحرب إبادة جماعية خلّفت مأساة إنسانية غير مسبوقة، دمرت أحياء ومدنا ومخيمات ومؤسسات ومدارس وجامعات ومستشفيات، ومساجد، وكنائس، واستهدفت كل مقومات الحياة، ومستقبل أجيال كاملة.

وفي الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، يتسارع التوسع الاستيطاني، وتقطيع أواصر الضفة وعزل وتهويد القدس، ويتصاعد إرهاب المستوطنين تحت حماية قوات الاحتلال، وتتواصل جرائم سرقة الأراضي وهدم المنازل والحواجز والاقتحامات، في ظل منظومة من القوانين والإجراءات والممارسات القائمة على التمييز العنصري والتطهير العرقي وإرهاب الدولة.

السيدات والسادة،

لقد حذرنا المجتمع الدولي طويلا، من خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن، بأن هذه السياسات الاسرائيلية الخارجة عن القانون الدولي ستُدمر حل الدولتين، وهذا ما يجري الآن.

واليوم نحذر من خطر أكبر قادم، يحتاج لإجراءات دولية لوقفه:

إن الخطر لم يعد يقتصر على تقويض حل الدولتين ومنع تجسيد الدولة الفلسطينية، بل أصبح يهدد حياة ووجود الشعب الفلسطيني نفسه على أرض وطنه.

فما يجري في غزة، وما يجري في الضفة الغربية والقدس الشرقية، ليست أحداثا منفصلة، بل هي خطة استعمارية خبيثة هدفها جعل حياة الفلسطيني أكثر صعوبة على أرض وطنه، ودفعه إلى الرحيل القسري عنها.

إننا نُحذر من على هذا المنبر: لا تسمحوا بحدوث نكبة ومجازر أخرى كالتي حدثت في عام 1948، ولا تسمحوا لعصابات الإرهاب المحمية بقوات الاحتلال الاسرائيلي أن تحرق بيوت الفلسطينيين وهم نائمون فيها، ولا تسمحوا أن يعيش أطفالنا تحت الخوف والتهديد.

وأتساءل مجددا أمامكم: إلى متى ستواصل بعض الدول السكوت على إسرائيل أو تزويدها بالسلاح الذي تستخدمه ضد شعبنا؟!.

لقد شهد العالم التكلفة الباهظة في قطاع غزة والضفة الغربية، فماذا ينتظر المجتمع الدولي ليقوم بحماية الشعب الفلسطيني، وبقائه على أرضه، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وتنفيذ حل الدولتين المستند إلى الشرعية الدولية.

إن هذا الحل يضمن السلام للجميع، بدلا من التهديد القادم من التطرف الإسرائيلي، الذي يهدف الى التوسع نحو مشروعه الاستعماري لإنشاء ما يسمى بإسرائيل الكبرى، ومحو الوجود الفلسطيني.

السيد الرئيس، الدول الأعضاء،

لقد رحبنا بخطة الرئيس دونالد ترمب ذات النقاط العشرين، كما رحبنا بقرار مجلس الأمن رقم 2803 وبخارطة الطريق لتنفيذ المرحلة الثانية. وذلك من أجل وقف العدوان على شعبنا وإنهاء مأساته الإنسانية وانسحاب قوات الاحتلال من قطاع غزة وإعادة إعماره، لكننا مع الأسفِ الشديد لم نرَ شيئا من هذا يتحقق على أرض الواقع، فالقتل والعدوان الإسرائيلي لا يزال يحصد أرواح الرجال والنساء والأطفال في غزة.

لقد مر عام تقريبا منذ صدور القرار 2803 وتشكيل هيئات مجلس السلام، ولم يتبق من الفترة الانتقالية المقررة سوى عام واحد حتى نهاية 2027.

لذلك ندعو إلى الإسراع في تنفيذ المرحلة الثانية وعدم إضاعة المزيد من الوقت، فالمرحلة الانتقالية يجب ألا تتحول إلى وضع دائم أو مفتوح بلا أفق زمني وسياسي واضح، وإنما يجب أن تقود إلى إعادة توحيد قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، تحت ولاية دولة فلسطين ومؤسساتها الشرعية ووفق مبدأ: دولة واحدة، وحكومة واحدة، وقانون واحد، وسلاح شرعي واحد.

السيدات والسادة، الدول الأعضاء،

إن المخاطر والاعتداءات على أيدي المتطرفين، التي تتعرض لها المقدسات الإسلامية والمسيحية، وبخاصة المسجد الأقصى وكنيسة القيامة في القدس، والمسجد الإبراهيمي في الخليل، والتي تمثل انتهاكا للوضع التاريخي والقانوني ولحرية العبادة، يجب أن تتوقف وبشكل فوري قبل أن تتحول إلى صراع ديني واسع في الإقليم وخارجه، ونحن جميعا في غنى عن ذلك.

كما أن الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على مقرات الأمم المتحدة ومؤسساتها في القدس والضفة الغربية، تقوض قدرة وكالة الأونروا على مواصلة القيام بواجباتهافي توفير الدعم والمساعدة للاجئين الفلسطينيين، خاصة في مجالات التعليم والصحة والتدريب المهني.

وهنا فإننا نهيب بجميع الدول والمنظمات الدولية والإقليمية أن تواصل دعمها لمهام الأونروا، التي لا بديل عنها طالما بقيت قضية اللاجئين دون حل، الأمر الذي يتطلب مواصلة الدعم المالي والإسناد السياسي، ووقف هذه الاعتداءات عليها.

ومن ناحية أخرى، نحذر بصورة خاصة من تنفيذ المخطط الاستيطاني E1، الذي يهدف الى فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، ويعزل القدس الشرقية عن محيطها الفلسطيني، ويمنع تجسيد الدولة الفلسطينية المتواصلة جغرافيا، الأمر الذي يتطلب تدخلا عاجلا ومسؤولا لمجلس الأمن الدولي وتنفيذ قراره 2334، القاضي بوقف جميع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية.

ونقدر عاليا الإجراءات التي اتخذتها المملكة المتحدة و12 دولة بشأن حماية حل الدولتين وحظر منتجات المستوطنات، ونشيد بالدعوة التي أطلقها قادة فرنسا والمملكة المتحدة وكندا لعقد قمة في نيويورك حول هذا الأمر، وندعو الرئيس ترمب إلى الوفاء بالتعهدات التي قدمها لقادة الدول العربية والإسلامية في سبتمبر الماضي بمنع ضم الأرض الفلسطينية ورفض التهجير.

السيد الرئيس، الدول الأعضاء،

لا يمكن الفصل بين ما تقوم به إسرائيل من استيلاء على الأرض، وتفكيك للمؤسسات الفلسطينية، وتجفيف للموارد المالية. فهذه كلها أدوات تؤدي إلى نتيجة واحدة: إضعاف قدرة شعبنا على البقاء والصمود على أرضه، وتقويض مؤسساته الوطنية، ومنع تجسيد دولته.

فالحكومة الإسرائيلية تحتجز بصورة قسرية أكثر من ستة مليارات دولار من أموال الشعب الفلسطيني، ونحن هنا نُطالب بالإفراج الفوري عن جميع أموالنا المحتجزة، وضمان تحويلها بصورة منتظمة وكاملة، ورفع القيود والحصار المالي والاقتصادي المفروض على شعبنا ومؤسساتنا، وفقا لبروتوكول باريس الاقتصادي.

السيد الرئيس، السيدات والسادة،

بعد مرور عام على انعقاد المؤتمر الدولي للسلام وصدور إعلان نيويورك، أقول لكم اليوم بكل ثقة ومسؤولية: لقد أوفينا بما تعهدنا به.

أنجزنا برنامج الإصلاح الوطني الذي التزمنا به أمام شعبنا والمجتمع الدولي، وعززنا حوكمة المؤسسات والمالية العامة والشفافية والمساءلة ومكافحة الفساد وسيادة القانون.

وأنشأنا نظاما وطنيا موحدا للحماية والرعاية الاجتماعية يقوم على أساس الحاجة، وأنهينا القوانين والأنظمة السابقة المتعلقة بذلك، وحصلنا على تدقيق دولي مستقل يؤكد صحة ما قمنا به.

وواصلنا إصلاح نظام التعليم وتطوير المناهج وفق المعايير الدولية وبالتعاون مع اليونسكو، بما يعزز قيم السلام والتسامح واحترام الآخر، ويحافظ على هويتنا الوطنية وحقوق شعبنا. كما مضينا في طريق التجديد الديمقراطي وتمكين المرأة والشباب.

لقد أجرينا انتخابات المجالس المحلية، وانتخابات الاتحاد العام لطلبة فلسطين، ونحن ذاهبون إلى الانتخابات التشريعيةفي 28 تشرين الثاني/ نوفمبر من هذا العام، وإلى استكمال تجديد مؤسسات المجلس الوطني الفلسطيني، ثم إلى الانتخابات الرئاسية.

وأجدد باسم دولة فلسطين الالتزامات التي نؤمن بها: نريد الأمن والسلام للجميع، ونرفض الاعتداء على المدنيين من أي طرف كان، ونرفض الإرهاب والتطرف بجميع أشكالهما، ونكافح معاداة السامية والعنصرية والكراهية، ونؤمن بثقافة السلام والحوار والتعايش.

ونريد دولة فلسطينية ديمقراطية تحترم سيادة القانون وحقوق الإنسان، دولة غير مسلحة تعيش بأمن وسلام إلى جانب دولة إسرائيل.

السيدات والسادة،

لم يبدأ التزامنا بالسلام اليوم. ففي عام 1988، اتخذ شعبنا وقيادته قرارا تاريخيا وصعبا، وقبلنا بتسوية تاريخية تقوم على حل الدولتين المستند للشرعية الدولية.

واليوم نقول للعالم: إن إنقاذ هذا الحل يبدأ بالحفاظ على الأرض التي تقوم عليها الدولة الفلسطينية، وحماية الشعب الذي يعيش فيها.

إن الشعب الفلسطيني باق على أرضه، لن يقبل التهجير، ولن يختفي.فلا الاحتلال العسكري، ولا الاستيطان والضم وإرهاب المستوطنين، يمكن أن يكون حلا أو يصنع أمنا دائما.

وفي المقابل لن نبقى ننتظر، ولن نقبل بما تقرره حكومات دولة الاحتلال الإسرائيلي لنا؛ فلا أمن دائم يمكن أن يقوم على احتلال شعب آخر، وحرمانه من حقوقه المشروعة.

لدينا مشروعنا الوطني: حماية شعبنا من التهجير، والحفاظ على أرضنا ووحدتها، وتجديد مؤسساتنا ديمقراطيا، وبناء دولتنا، ملتزمين بالقانون الدولي، وممارسة حقنا في تقرير المصير وصولا لتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية، وعودة اللاجئين وفقا للقرار الأممي 194.

لا نريد عملية جديدة لإدارة الصراع بينما تتغير الأرض كل يوم، بل عملية تُنهي الاحتلال وتضمن للفلسطينيين الحرية وتقرير المصير، وللإسرائيليين ودول المنطقة الأمن والسلام.

إن رؤيتنا للسلام واضحة: شعبٌ فلسطيني باق على أرضه، يقرر مستقبله بنفسه؛ ودولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل؛ وسلام فلسطيني– إسرائيلي يفتح الطريق أمام السلام والاندماج الإقليمي والتعاون والازدهار والأمن للجميع.

السيد الرئيس،

السيدات والسادة،

نشكر جميع الدول والشعوب التي وقفت إلى جانب شعبنا، وقدمت له الدعم السياسي والإنساني والاقتصادي، وساعدتنا في الحفاظ على مؤسساتنا وإغاثة أبناء شعبنا.

ونشكر الدول التي اعترفت بدولة فلسطين والتي بلغت 160 دولة، وندعو الدول التي لم تعترف بها بعد إلى القيام بذلك.

كما ندعو كذلك إلى منح دولة فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة، أسوة ببقية دول وشعوب العالم.

وأخيرا، أتوجه إلى أبناء شعبنا الفلسطيني في الوطن والشتات:

لقد سطرتم أعظم صفحات العز والكرامة بتمسككم بأرضكم ووحدتكم وحقوقكم المشروعة. لن نغادر وطننا، ولن نقبل بالتهجير، ولن نسمح لأحد أن يُقرر مستقبلنا نيابة عنا، ونمدُّ أيدينا للسلام القائم على الشرعية الدولية حتى تتحقق حريتنا واستقلالنا، وليعيش الجميع في المنطقة بأمن وسلام وحسن جوار.

المملكة

أخبار ذات صلة

اجتماعات الأمم المتحدة
رئيس مجلس الأعيان للمملكة: خطاب الملك أمام الجمعية العامة وثيقة تاريخية
الفايز للمملكة: الوحدة الوطنية هي صمام الأمان الثاني بعد العرش الفايز للمملكة: نحن بصدد إرسال رسائل لكل برلمانات العالم ونطلب فرض عقوبات اقتصادية على إسرائيل قال رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز، الأحد، إن خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة كان "قويا وواضحا وصريحا"، مؤكدا أن الموقف الذي عبّر عنه جلالته يمثل مصدر فخر واعتزاز للأردنيين. وأضاف الفايز، في حديثه لـ"المملكة"، أن خطاب جلالة الملك يمثل "وثيقة تاريخية يجب أن تدرس"، مشيرا إلى أن جلالته يسعى دائما إلى تحقيق السلام وأن يكون الإقليم هادئا ومستقرا وليس مضطربا. وأشار إلى أن مواقف جلالة الملك في المحافل الدولية ليست جديدة، مستشهدا بخطابه أمام الكونغرس الأميركي عام 2007، إضافة إلى ستة خطابات ألقاها أمام البرلمان الأوروبي، إلى جانب خطاباته في المنابر الإقليمية والدولية خلال زياراته إلى العديد من الدول. وقال الفايز إن جلالة الملك "شجاع ولا يهاب"، وإنه يواصل مخاطبة الرأي العام العالمي بمواقف واضحة تجاه قضايا المنطقة، لافتا إلى أن خطاب جلالته أمام الكونغرس الأميركي عام 2007 حظي بتصفيق حاد ووقوف أعضاء الكونغر
اجتماعات الأمم المتحدة
السعودية: حماية الملاحة الدولية مسؤولية مشتركة ونرفض استخدام الممرات المائية للابتزاز
قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، السبت، إن العالم يشهد تحديات غير مسبوقة، مما يتطلب "أكبر قدر من الحكمة والمسؤولية والتعاون" مؤكدا مواصلة العمل مع الشركاء لتعزيز مسارات الحلول السلمية. وشدد بن فرحان، في كلمة خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ81، على ضرورة حماية الملاحة الدولية، مؤكدا أن المملكة ترفض استخدام الممرات المائية كأداة ابتزاز أو فرض رسوم على الملاحة البحرية. وقال، إن حماية الملاحة الدولية مسؤولية مشتركة، مشيرا إلى أن المملكة أسهمت في استقرار حركة التجارة الإقليمية والدولية. وأكد التزام السعودية بأمن الطاقة العالمي، مشيرا إلى أن خط أنابيب شرق-غرب أسهم في الحد من اضطرابات إمدادات الطاقة، وأن ضمان استقرار إمدادات الطاقة مسؤولية مشتركة تتطلب تعاونا دوليا. وفي الشأن الفلسطيني، قال بن فرحان، إن استمرار معاناة الفلسطينيين وعرقلة وصول المساعدات يمثلان انتهاكا للقانون الدولي، مؤكدا رفض المملكة كل محاولات تهجير الشعب الفلسطيني. ودعا المجتمع الدولي إلى رفض ممارسات ميليشيا الحوثي، وأدان اعتداءاتها وتهديدها للأمن، مؤكدا ضرورة الاستقرار في اليمن وحماية
اجتماعات الأمم المتحدة
لافروف: حان الوقت لضمان إقامة دولة فلسطينية
قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف السبت، إن الوقت حان لضمان إقامة دولة فلسطينية استنادا إلى قرارات الأمم المتحدة. وقال لافروف خلال كلمته في اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك، إن الوضع في الضفة الغربية المحتلة يزداد تدهورا مع تكثيف إسرائيل أنشطتها الاستيطانية، مضيفا أن مجلس الأمن أقر خطة للسلام في قطاع غزة قبل نحو عام، لكن السلام لم يتحقق حتى الآن. وأضاف أن روسيا مستعدة، إلى جانب دول أخرى، للإسهام بصورة بناءة في استقرار منطقة الشرق الأوسط ذات الأهمية الاستراتيجية، مشيرا إلى أن تسوية الأزمة تتطلب بناء الثقة بين دول الخليج والدول العربية وإيران. وتأتي تصريحات لافروف في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، إذ قال، إن المواجهات المسلحة المتكررة في الخليج ومضيق هرمز تضر بالملاحة والتجارة العالميتين، معلنا إطلاق مبادرة لإرساء السلام في منطقة الخليج وتسوية الأزمة في مضيق هرمز. وفي ما يتعلق بإيران، قال لافروف، إن الولايات المتحدة وإسرائيل استهدفتا بنى تحتية مدنية ومنشآت نووية إيرانية خاضعة لضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، معتبرا أن استهداف المنشآت النووية الإيرانية وجه ضربة إلى سلطة ا
اجتماعات الأمم المتحدة
مصر تجدد رفضها تهجير الفلسطينيين من غزة والضفة الغربية
جدد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، الجمعة، رفض بلاده القاطع لأي محاولة لتهجير الشعب الفلسطيني من قطاع غزة أو الضفة الغربية، مؤكدا أن تحقيق الاستقرار في المنطقة لا يمكن أن يتم مع تجاهل معاناة الفلسطينيين. وقال رئيس الوزراء المصري، في كلمة خلال أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، إن أي تصور بإمكان تحقيق الاستقرار في المنطقة في ظل تجاهل معاناة الشعب الفلسطيني هو "محض وهم". وأكد أن مصر ترفض بشكل قاطع أي محاولة لتهجير الفلسطينيين، سواء من قطاع غزة أو الضفة الغربية، مشددا على مسؤولية المجتمع الدولي في وقف "الانتهاكات الإسرائيلية الممنهجة للقانون الدولي". وفي ملف آخر، أكد رئيس الوزراء المصري أن الأمن المائي لبلاده "قضية وجودية لا تحتمل المساومة"، مشيرا إلى احتفاظ مصر بحقها المشروع في حماية أمنها المائي. المملكة