جارى البحث

أبو شحادة: سحب ترشحي كان تضحية لحماية التجمع والعمل السياسي العربي

دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 03-10-2026 00:28
حفظ

قال عضو الكنيست الإسرائيلي السابق/ رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي، سامي أبو شحادة، الجمعة، إن قرار سحب ترشحه لانتخابات الكنيست الإسرائيلي جاء بعد إبلاغه بأن أغلبية قضاة المحكمة العليا تتجه إلى تأييد شطبه.

وأكّد أبو شحادة، خلال حديثه لـ"المملكة"، أن القرار اتُخذ بعد مشاورات مع محامين وقيادات في التجمع والقائمة المشتركة، بهدف حماية الحزب والحفاظ على إمكانية استمرار العمل السياسي العربي.

وأوضح، أن المحكمة العليا لم تكن قد أصدرت قراراً نهائياً في قضيته، لكنها أبلغته بأن غالبية القضاة تؤيد شطبه، مشيرا إلى أن المحكمة أتاحت أمامه خيار الانسحاب من السباق الانتخابي، أو المضي في القضية وانتظار قرار قد تكون له تبعات على شخصه وحزبه والعمل السياسي العربي.

وأضاف أن قرار الانسحاب جاء بعد مشاورات استمرت مع طاقم المحامين وقيادة التجمع وقيادات الأحزاب الأخرى التي تشكل القائمة المشتركة، مبينا أنهم اختاروا الانسحاب "من أجل إنقاذ الحزب والشعب وإمكانية العمل السياسي في الداخل"، وفق تعبيره.

وأشار أبو شحادة أن ما جرى، من وجهة نظره، يطرح تساؤلات عن حدود المشاركة السياسية للعرب داخل إسرائيل، معتبراً أن القرار يمثل تضييقاً للمجال المتاح أمامهم للعمل السياسي.

وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية قد نظرت في طعون ضد قرارات لجنة الانتخابات المركزية التي استهدفت أبو شحادة وقوائم وأعضاء آخرين، وأبلغ رئيس المحكمة إسحاق عميت أبو شحادة بأن غالبية القضاة تؤيد شطبه، قبل أن ينسحب من السباق، فيما سمحت المحكمة للقائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة وعضو الكنيست عوفر كسيف بخوض الانتخابات.

- لا أسباب -

وفي رده على الأساس القانوني لقرار شطبه، قال أبو شحادة إن القانون الإسرائيلي، بحسب قراءته القانونية، يتطلب وجود حجم كبير من الأدلة المتراكمة وعلى مدى سنوات لإثبات تهمة مثل دعم الكفاح المسلح أو التماهي معه.

وأضاف أنه لا يرى أن المقال الذي استندت إليه إجراءات الشطب يتضمن أي دعوة إلى العنف، مؤكداً أن حزبه ينص في برامجه السياسية على رفض العنف والدعوة إلى الحلول السياسية القائمة، بحسب قوله، على قيم الحرية والعدالة والمساواة بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

واتهم أبو شحادة المحكمة باتخاذ قرار سياسي، معتبراً أن القرار جاء في سياق محاولة لتحسين علاقاتها مع اليمين الإسرائيلي، وهي وجهة نظر ينسبها إلى قراءته لما جرى.

وأشار إلى أن ما يعدّه "ازدواجية في المعايير" يظهر، من وجهة نظره، في التعامل مع الخطاب السياسي داخل إسرائيل، قائلاً إن دعوات من جانب سياسيين إسرائيليين إلى الإبادة أو التهجير لا تواجه المعاملة نفسها التي يواجهها خطاب يدعو إلى السلام والعدالة والمساواة.

- وقف "النزيف" -

وفي حديثه عن المرحلة المقبلة، قال أبو شحادة إن الفلسطينيين يمرون، بحسب وصفه، بأصعب الظروف منذ النكبة، مشيراً إلى ما يجري في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس والداخل الفلسطيني.

وأضاف أن الأولوية في هذه المرحلة هي "وقف النزيف"، معتبراً أن دور القيادات السياسية يتمثل في تقليل الأضرار وفتح المجال أمام الفلسطينيين لمعالجة قضاياهم مستقبلاً.

وقال إن هدفه السياسي في المرحلة الحالية هو منع عودة الحكومة الإسرائيلية الحالية إلى الحكم، معتبراً أن سياسات أحزاب اليمين، بحسب وصفه، تشكل تهديداً للفلسطينيين في الداخل.

وأضاف أن الحديث عن التهجير لا يقتصر، وفق قوله، على قطاع غزة، وإنما يشمل مناطق في الجليل، معتبراً أن هناك أحزاباً إسرائيلية تسعى إلى دفع الفلسطينيين نحو مزيد من التصعيد.

وبين أبو شحادة أن ما وصفه بـ"الإعدام الميداني" بحقه بدأ قبل قرار المحكمة، مشيرا إلى وجود حملة إعلامية منظمة من اليمين واليمين المتطرف، بحسب قوله.

وأضاف أن تهديدات وصفها بالجدية والحقيقية تصل إليه يوميا عبر هاتفه الشخصي، موضحاً أنه لا يلجأ إلى الشرطة لحمايته، لأنه، وفق تعبيره، لا يثق بها ويعدّها ذراعاً لسياسات وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير.

وأكد أن هناك -بحسب قوله- خطرا حقيقيا وتهديدات وتحريضا يوميا بحقه.

المملكة

أخبار ذات صلة

الانتخابات الإسرائيلية
عنف المستوطنين يتحوّل إلى عبء سياسي على نتنياهو عشية الانتخابات
تتحول اعتداءات المستوطنين، التي طالت في الآونة الأخيرة صحفية أميركية ودبلوماسيين أوروبيين في الضفة الغربية المحتلة، إلى عبء سياسي على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي يتهمه خصومه بالتساهل مع "الإرهاب اليهودي". ووصف أبرز المنافسين المعارضين، مثل غادي آيزنكوت (وسط) ويائير غولان (يسار) ونفتالي بينيت (يمين وسط)، الهجمات بأنها "إرهاب يهودي"، رغم التباين الكبير في توجهاتهم السياسية. وهذا المصطلح من التعابير التي تتحفظ حكومة نتنياهو على استخدامها عندما تصدر عن جهات خارجية. وفي حادثتين منفصلتين، تعرّضت المصوّرة الأميركية هايدي ليفين، التي ما زالت في المستشفى، لهجوم من مستوطنين، كما تعرّض وفد أوروبي، ضمّ أعلى مسؤول فرنسي في القدس، لهجوم أثناء زيارته قرى فلسطينية شرق رام الله للمشاركة في موسم قطف الزيتون. واستشهد عدد من الفلسطينيين في هجمات يومية يشنّها المستوطنون منذ مطلع العام وارتفعت وتيرتها خلال موسم قطف الزيتون، وشملت هذه الهجمات الضرب والاعتداء الجسدي وإحراق الممتلكات والسرقة. وقال آيزنكوت، مرشح الوسط ورئيس الأركان السابق، الذي يُعد أبرز منافسي نتانياهو في انتخابات 27 تشرين ال
الانتخابات الإسرائيلية
فانس يمتنع عن تأييد نتنياهو في الانتخابات خلافا لترامب
رفض نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، خلافا لدونالد ترامب، التعبير عن دعمه لبنيامين نتنياهو في الانتخابات التشريعية المقررة في 27 تشرين الأول في إسرائيل. وقال ردّا على صحفي أميركي ألحّ عليه لإعلان موقفه "لست ضدّ دعمه، ولست مع دعمه، ولا أتدخل في الانتخابات الإسرائيلية". وأضاف "أدعم مرشحين أميركيين، وأركّز على انتخابات منتصف الولاية" المقررة في 3 تشرين الثاني في الولايات المتحدة. وأعلن الرئيس الأميركي الأحد "دعمه الكامل والتامّ" لبنيامين نتنياهو في الانتخابات التشريعية الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول، ما دفع رئيس الوزراء المنتهية ولايته إلى شكره على هذا الدعم "الهائل" قبيل اقتراع يتوقع أن يشهد منافسة محتدمة. ويتباين تحفّظ نائب الرئيس مع مواقفه خلال انتخابات أخرى خارج الولايات المتحدة، لم يتردد جاي دي فانس في التدخل فيها. فقد دعم بقوة رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان قبيل الانتخابات التشريعية التي أُجريت في نيسان وأطاحت به من السلطة. وفي ألمانيا، أظهر العام الماضي تقاربه مع حزب "البديل من أجل ألمانيا" من خلال لقاء زعيمته أليس فايدل وانتقاد سياسة العزل التي تنتهجها الأحزاب التقليدية
الانتخابات الإسرائيلية
ترامب يتجاوز خلافاته مع نتنياهو ويعلن تأييده لإعادة انتخابه
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأحد، تأييده الكامل لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في سباق إعادة انتخابه، مشيدا بقيادته وشراكته مع الولايات المتحدة في مواجهة إيران، قبل 9 أيام من الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول الحالي. وقال ترامب، في منشور على منصة "تروث سوشال"، إنه كان "رئيس وزراء محاربا عظيما وشريكا أكبر من أجل السلام" في مواجهة إيران، مشيرا إلى أن طهران تردد منذ 51 عاما شعار "الموت لإسرائيل، الموت لأميركا"، ومضيفا أن إيران تعرضت لتدمير ممنهج عسكريا وماليا. وفي مقابلة هاتفية قصيرة مع موقع "أكسيوس" الأحد، كشف ترامب أنه كان يعتزم تأييد نتنياهو منذ البداية، لكنه لم يرغب في إعلان موقفه مبكرا، قائلا: "كنت أنوي دائما القيام بذلك، لكنني لم أرغب في فعله مبكرا جدا". وأوضح ترامب أن قراره تأييد نتنياهو يعود إلى العلاقة الجيدة التي تجمعهما، معربا عن ثقته بأنهما سيواصلان العمل معا بصورة جيدة في حال إعادة انتخاب رئيس الوزراء الإسرائيلي. وقال ترامب إن من المهم أن يكون لدى إسرائيل شخص يمكن الاعتماد عليه، وعندما سئل عما إذا كان يستطيع العمل مع زعيم إسرائ
الانتخابات الإسرائيلية
أبو شحادة: الانسحاب من الانتخابات الإسرائيلية لحماية عملي السياسي والحزب
قال رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي سامي أبو شحادة، السبت، إن 5 طلبات شطب قدمت ضد القائمتين العربيتين، القائمة الموحدة والقائمة المشتركة، في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، مشيرا إلى أن لجنة الانتخابات قررت شطبهما، إلى جانب شطبه وعوفر كسيف، قبل انتقال القضية إلى المحكمة العليا الإسرائيلية. وأضاف أبو شحادة، خلال جلسة بعنوان "الانتخابات في إسرائيل.. الإعلام يقرأ سيناريوهات المرحلة المقبلة"، ضمن ملتقى مستقبل الإعلام والاتصال، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحزب الليكود ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير كانوا وراء طلبات الشطب، معتبرا أنها تستهدف التأثير في نتائج الانتخابات المقبلة. وأوضح أن نتنياهو يدرك أن نسبة التصويت لدى الفلسطينيين في الداخل وطريقة تصويتهم قد تؤثران في فرص عودته إلى تشكيل الحكومة، لافتا إلى أن هناك أكثر من 30 قائمة تستعد للترشح للانتخابات الإسرائيلية المقبلة، في حين تقتصر القوائم العربية على القائمة الموحدة والقائمة المشتركة. وفيما يتعلق بقضيته، قال أبو شحادة إن المحكمة العليا الإسرائيلية وضعته أمام خيارين، إما الانسحاب من المنافسة الانتخابية وتحمل ا