جارى البحث

في سيناء المصرية مدرسة أسستها معلمة من غزة لأطفال هجرتهم الحرب

دقائق القراءة: 4
تاريخ الإنشاء: 04-10-2026 10:40
| آخر تحديث منذ أسبوعين
في سيناء المصرية مدرسة أسستها معلمة من غزة لأطفال هجرتهم الحرب
المعلمة الفلسطينية هديل زعرب تدرّس أطفالا نازحين من غزة في مدرسة فلسطينية بمدينة العريش المصرية قرب الحدود مع قطاع غزة. 1 تشرين الأول 2026. (أ ف ب)
حفظ

في محافظة شمال سيناء المصرية، تراقب المعلمة الفلسطينية هديل زعرب عشرات الأطفال النازحين من غزة وهم يدخلون المدرسة الفلسطينية الوحيدة في المنطقة والتي أسستها بنفسها بعدما أجبرتهم الحرب على ترك منازلهم.

هؤلاء هم جزء من مئات الأطفال الفلسطينيين الذين اقتُلعوا من أرضهم جراء الحرب بين جيش الاحتلال الإسرائيلي وحركة حماس، ويعيشون الآن في مدينة العريش الساحلية المعروفة بشوارعها الترابية ومبانيها السكنية المنخفضة الارتفاع، وتقع على بعد 44 كيلومترا من الحدود مع القطاع المدمر والمنكوب.

وقالت زعرب التي نزحت هي أيضا بسبب الحرب في غزة لوكالة فرانس برس "لقد فروا إلى مصر ووجدوا أنفسهم هنا بلا مدارس أو تعليم. لذا قررت إنشاء مركز تعليمي لهم".

فرت زعرب من غزة مع عائلتها بعد ستة أشهر من اندلاع الحرب في تشرين الأول 2023، وذلك إثر هجوم حركة حماس على إسرائيل وما تلاه من عدوان عسكري إسرائيلي غير مسبوق ردا على ذلك.

واستقرت العائلة في مدينة العريش التي تحولت مركزا رئيسيا لقوافل المساعدات وعمليات الإجلاء الطبي من غزة. وتلقت مساعدة من أقاربها على بدء حياة جديدة.

وبالتعاون مع معلمين فلسطينيين نزحوا أيضا، بدأت زعرب بتدريس مجموعة صغيرة من الأطفال داخل مبنى مستأجر. ثم تطورت هذه المبادرة لتصبح مدرسة مجانية يستفيد منها نحو 400 تلميذ وطالب تراوح أعمارهم بين 6 و18 عاما، بعد أن كان العدد نحو 150 تلميذا في العام الأول للتأسيس.

وأوضحت زعرب أنه مع تزايد أعداد الطلاب الملتحقين، تمت تغطية تكاليف الإيجار والمستلزمات المدرسية بدعم من مؤسسة "مصر الخير"، وهي واحدة من كبرى المؤسسات الخيرية في مصر.

- ألوان بعيدا من الحرب -

في باحة المدرسة، يصطف أطفال يرتدون الكوفية الفلسطينية وأثوابا تقليدية مطرزة بألوان زاهية، ملوحين بالأعلام الفلسطينية ومشاركين في طابور الصباح قبل أن يتفرقوا متوجهين إلى فصولهم.

وفي الداخل، يوزع المعلمون أقلاما وكتبا مدرسية تعتمد المنهج الفلسطيني، بعدما جُلب كثير منها من قطاع غزة.

ينهمك بعض الطلاب في تصفح كتبهم الجديدة بحماسة، بينما يجلس آخرون خلف المقاعد استعدادا للدروس. ويحاول البعض حل مسائل رياضية كُتبت بخط اليد على ألواح بيضاء.

وفي الرواق، يرسم الأطفال منازل زاهية الألوان وزهورا ومشاهد للبحر باستخدام أقلام ملونة. وسرعان ما تتردد في المبنى أصداء الغناء والتصفيق والضحك، بعيدا من ذكريات حرب لم يمر سوى بضعة أشهر على نجاة كثر منهم من ويلاتها.

وكان بعض التلاميذ وصلوا إلى العريش طلبا للعلاج من إصابات لحقت بهم جراء الحرب، فيما فرّ آخرون بصحبة عائلاتهم. ويقيم معظمهم حاليا في مساكن مؤقتة مجانية وفرتها السلطات المصرية، بينما يواصل آخرون تلقي برامج إعادة التأهيل والرعاية الطبية إثر خضوعهم لعمليات جراحية.

وقالت الأم الفلسطينية أنس شحته لوكالة فرانس برس "نأمل أن يتمكنوا من تحقيق أحلامهم رغم الظروف الصعبة والمأسوية التي نعيشها خارج غزة".

وفي الخارج، تعبر حافلات صغيرة متهالكة طرقا غير معبدة، بينما ينتظر أهل اصطحاب أطفالهم بعد انتهاء الحصص الدراسية.

ووفقا لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، نزح أكثر من 14 ألف طفل فلسطيني في سن الدراسة إلى مصر منذ اندلاع الحرب.

- "جيل ضائع" -

تواجه أسر عديدة وفدت إلى مصر صعوبات في الوصول إلى التعليم عبر الإنترنت، بسبب تكاليف الاستفادة من الشبكة والأجهزة الإلكترونية، فضلا عن ارتفاع كلفة المعيشة واضطراب وضعها القانوني في البلاد.

أما في قطاع غزة، وبعد نحو ثلاث سنوات من الحرب، فقد دُمر النظام التعليمي تماما. وتُقدّر وكالات الأمم المتحدة أن نحو 98% من المدارس تعرضت لأضرار أو دُمرت بالكامل.

ولم يحظَ معظم الأطفال في سن الدراسة بالقطاع، والبالغ عددهم نحو 658 ألفا، إلا بفرص ضئيلة لتلقي تعليم منتظم طوال أكثر من عامين دراسيين. ودفع هذا الوضع وكالات الإغاثة والأمم المتحدة إلى التحذير من نشوء "جيل ضائع".

والشهر الماضي، عاد آلاف الأطفال إلى الصفوف في غزة للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب.

أوضح المدرس حميد أبو ضاهر أن مهمة المدرسة في العريش لا تقتصر على تقديم الدروس، بل تشمل أيضا مساعدة الأطفال على التعافي من الآثار النفسية للحرب والنزوح، مع الحفاظ على شعورهم بالانتماء.

وأضاف لفرانس برس "نعمل كفريق واحد لتعويض ما فات الطلاب ودمجهم في البيئة المدرسية. فعندما يعودون في نهاية المطاف إلى غزة، لن يشعروا بالغربة عن أجواء المدرسة".

أ ف ب

أخبار ذات صلة

قطاع غزة
3 شهداء بينهم قيادي في حماس بقصف وإطلاق نار إسرائيلي على غزة
استشهد 3 فلسطينيين، بينهم قيادي في حركة حماس، وأصيب آخرون، الثلاثاء، جراء قصف وإطلاق نار من قوات الاحتلال الإسرائيلي في دير البلح وسط قطاع غزة ومدينة غزة. وأفادت مصادر طبية في مستشفى الشفاء غرب مدينة غزة، أن فلسطينيين استشهدا وأصيب آخرون، جراء استهداف طائرات الاحتلال شقة سكنية في محيط مفترق اللبابيدي بحي النصر غربي مدينة غزة. فيما أشارت مصادر محلية إلى استشهاد قائد لواء الشمال في حماس عز الدين البيك في قصف على الشقة بمدينة غزة، في وقت أعلن فيه بيان مشترك لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس أن قواته قتلت قائد لواء الشمال في القطاع. وأفادت المصادر الطبية باستشهاد الشاب أحمد أبو مور برصاص قوات الاحتلال أثناء وجوده على شارع صلاح الدين في مدينة دير البلح. وترتفع حصيلة الشهداء منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 74,022 شهيدًا، فيما بلغ إجمالي الإصابات 175,980 إصابة. المملكة + وفا
قطاع غزة
4 شهداء بنيران الاحتلال وسط وجنوب غزة
استشهد 4 فلسطينيين، الأربعاء، بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي وقصفها وسط وجنوب قطاع غزة. وأفادت مصادر في مستشفيات قطاع غزة، باستشهاد فلسطينيين اثنين في قصف مسيرة للاحتلال مركبة في منطقة مواصي خان يونس الشمالية، جنوب القطاع. وأضافت المصادر أن الفلسطينية نور عوني دياب استشهدت متأثرة بإصابتها برصاص قوات الاحتلال في مخيم البريج وسط قطاع غزة. وارتفع عدد الشهداء إلى أكثر من 73,920 والمصابين إلى 174,980 منذ بدء العدوان على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول 2023 المملكة + وفا
قطاع غزة
3 شهداء بقصف مدفعي إسرائيلي على غزة
استشهد 3 فلسطينيين، فجر الأحد، بقصف مدفعي إسرائيلي على خيام النازحين في حي الزيتون شرقي مدينة غزة، وفق مراسل "المملكة". وقال مراسل "المملكة"، إن الليلة الماضية شهدت قصفا إسرائيليا متواصلا، وغارات طالت شققا سكنية وخيما للنازحين. وتحدث عن توغل إسرائيلي وقصف مدفعي في المناطق الشرقية لمدينة غزة وبالتحديد في حي الزيتون. وأوضح أن التطورات العسكرية الأخيرة في قطاع غزة انعكست بشكل سلبي وزادت من الأزمات الإنسانية داخل قطاع غزة في ظل القصف الإسرائيلي المتواصل. وأشار إلى وجود عدد كبير من الخيام التي أحرقت ودمرت ومزقت نتيجة عمليات القصف المدفعي سواء تجاه حي الزيتون أو في المناطق الغربية لمدينة خان يونس كمنطقة مواصي خان يونس. ولفت النظر إلى أن الاعتداءات الأخيرة انعكست سلبا على عمل المؤسسات الدولية والإغاثية داخل قطاع غزة، بسبب الصعوبة في تحرك الطواقم الإغاثية والوصول إلى أماكن النازحين خاصة المخيمات القريبة من الخط الأصفر أو المحاذية للخط الأصفر لأنها تصنف مناطق خطرة ومناطق حمراء لدى المؤسسات الدولية الإغاثية العاملة داخل قطاع غزة. وكانت وزارة الصحة في غزة أعلنت، السبت، عن وصول 1
قطاع غزة
إجلاء طبي عبر معبر رفح شمل 86 شخصا
شاركت طواقم جمعية الهلال الأحمر، الأحد، في عملية إجلاء طبي باتجاه معبر رفح البري، شملت 86 شخصا، بينهم 31 مريضا، و55 مرافقا، لتلقي العلاج خارج القطاع، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا". وجرى تجهيز المرضى ومرافقيهم داخل مستشفى المواصي الميداني التابع للجمعية، قبل نقلهم بوساطة طواقم الإسعاف إلى معبر رفح البري، وذلك بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية والجهات ذات العلاقة. وأكدت جمعية الهلال الأحمر استمرار مشاركتها في عمليات الإجلاء الطبي، انطلاقا من دورها الإنساني في دعم المرضى والجرحى، وتسهيل وصولهم إلى العلاج خارج قطاع غزة، في ظل التحديات التي تواجه القطاع الصحي. المملكة