جارى البحث

كوبا والولايات المتحدة تحافظان على قنوات اتصال من دون إجراء مفاوضات

دقائق القراءة: 3
تاريخ الإنشاء: 06-10-2026 03:22
كوبا والولايات المتحدة تحافظان على قنوات اتصال من دون إجراء مفاوضات
حفظ

قالت القائمة بالأعمال في سفارة هافانا في واشنطن ليانيس توريس ريفيرا في واشنطن إن كوبا والولايات المتحدة تحافظان على "قنوات اتصال" بينهما، لكنهما لا تجريان أي مفاوضات رسمية، في الوقت الذي تواصل فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب حملة الضغط على الجزيرة ذات الحكم الشيوعي.

وأكدت توريس ريفيرا، الاثنين، أن كوبا لا تزال منفتحة على حوار "محترم"، لكنها "ليست ساذجة" فيما يتعلق بتهديدات ترامب، وقد كثفت استعداداتها للدفاع عن نفسها ضد أي عمل عسكري أميركي.

وأضافت أن الاتصالات الدبلوماسية الأحدث بين الولايات المتحدة وكوبا شملت اجتماعات واتصالات هاتفية ورسائل عبر تطبيق واتساب، لكن الجانبين لم يحرزا أي تقدم نحو وضع أجندة تفاوضية أو استئناف المحادثات الرسمية.

وقالت توريس ريفيرا "ما لدينا مع الولايات المتحدة هو قنوات اتصال". ورفضت تقديم تفاصيل بشأن التوقيت والمواضيع والمشاركين.

ولم يصل وصفها لهذه الاتصالات على ما يبدو إلى مستوى ما أكد عليه ترامب في الأمم المتحدة الشهر الماضي بأن وزير الخارجية ماركو روبيو كان "في خضم مفاوضات" مع هافانا. كما وصف ترامب كوبا بأنها "دولة فاشلة" وتنبأ بسقوط حكومتها. وانسحب الوفد الكوبي من القاعة احتجاجا على ذلك.

وقال ترامب صراحة إن هدفه هو إحداث تغيير جذري في الحكومة الكوبية. وفرضت الولايات المتحدة حصارا نفطيا على كوبا، مما وضع الدولة تحت ضغط شديد في ظل معاناتها من نقص الوقود وانقطاع التيار الكهربائي، وهو ما تفاقم بسبب البنية التحتية المتداعية.

وأدان خبراء في حقوق الإنسان بالأمم المتحدة الحصار النفطي بوصفه انتهاكا للقانون الدولي.

وذكر وزير الخارجية الكوبي برونو رودريجيز في نهاية حزيران أن المحادثات التي بدأت في وقت سابق من هذا العام مع الولايات المتحدة قد توقفت، وفي أوائل أيلول أكد أنه لا توجد أي محادثات جارية أو مخطط لها.

وقال مسؤول أميركي طلب عدم الكشف عن هويته "الولايات المتحدة مستعدة لفتح فصل جديد في العلاقة... والشيء الوحيد الذي يقف حائلا دون مستقبل أفضل هو أولئك الذين يسيطرون على كوبا لتحقيق مكاسبهم الخاصة على حساب الشعب الكوبي"، لكنه لم يقدم أي توضيح بشأن الاتصالات الدبلوماسية.

"الخط الأحمر" لكوبا

وقالت توريس ريفيرا إن "الخط الأحمر" لكوبا لا يزال يتمثل في أن هافانا غير مستعدة للتفاوض بشأن أي تغييرات في نظامها السياسي، إذ ترى أن مطالب ترامب بإقالة القيادة الكوبية تشكل انتهاكا للسيادة.

ورفضت الدبلوماسية اتهامات إدارة ترامب بأن كوبا تشكل تهديدا للأمن القومي الأميركي أو تتدخل في الشؤون الداخلية للولايات المتحدة، وقالت إن واشنطن تستخدم هذه الاتهامات ذريعة لمواصلة الضغط الاقتصادي على الجزيرة فيما وصفته بأنه "عقاب جماعي".

وقال المسؤول الأميركي مؤكدا مجددا تصريحات ترامب "لن نسمح بوجود ملاذ لأعداء أجانب يهددون الولايات المتحدة على عتبة بابنا".

وشددت إدارة ترامب الحظر المفروض على كوبا الأسبوع الماضي، مما زاد من تقييد سفر الأميركيين إلى هناك ووصول القطاع الخاص الكوبي إلى الخدمات المصرفية الأميركية.

وقالت توريس ريفيرا إن هذه الإجراءات تتعارض مع إصرار الولايات المتحدة على رغبتها في أن توسع كوبا نطاق المشاريع الخاصة.

وفي مواجهة الضغوط الأميركية، كشفت كوبا في حزيران عن إصلاحات تتجه نحو السوق الحرة، والتي إذا تم تنفيذها بالكامل فستمثل أكبر تغيير في الاقتصاد الاشتراكي للجزيرة منذ تولي الزعيم السابق فيدل كاسترو السلطة في عام 1959.

ولكن واشنطن تقول إن الإصلاحات لا تصل إلى المدى الكافي، كما دعت إلى إجراء انتخابات "حرة ونزيهة".

وعلى الرغم من هذه الفجوات، توقع ترامب في أواخر الشهر الماضي أن الولايات المتحدة وكوبا "ستتوصلان إلى اتفاق"، وقال "لا أعتقد أننا سنحتاج إلى الجيش".

لكن الحكومة الكوبية لا تزال حذرة.

وقالت توريس ريفيرا "لطالما كانت كوبا تستعد لعدوان من الولايات المتحدة. ونحن نعزز قدراتنا الآن أكثر من أي وقت مضى... وذلك للدفاع عن أنفسنا".

رويترز

أخبار ذات صلة

دبلوماسية
وزير الخارجية يجري مباحثات موسعة مع نظيره السوري في العقبة
أجرى نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، الخميس مباحثات موسّعة مع وزير الخارجية والمغتربين في الجمهورية العربية السورية الشقيقة أسعد الشيباني، في مدينة العقبة. يجري الآن نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي @AymanHsafadi مباحثاتٍ موسّعةً مع وزير الخارجية والمغتربين في الجمهورية العربية السورية الشقيقة أسعد الشيباني @AsaadHShaibani، في مدينة العقبة. #الأردن #سوريا https://t.co/x377TFBNUt — وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية (@ForeignMinistry) October 22, 2026 يتبع.. المملكة
دبلوماسية
الأردن والسعودية يوقعان بروتوكولا معدلا لمحضر إنشاء مجلس التنسيق الأعلى
أجرى نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، في العاصمة السعودية الرياض الأربعاء مباحثاتٍ موسّعةً مع سمو الأمير فيصل بن فرحان آل سعود. وزير خارجية المملكة العربية السعودية الشقيقة، تناولت الأوضاع الإقليمية، وأكّدت الحرص المشترك على تعزيز العلاقات الأخوية الاستراتيجية بين المملكتين الشقيقتين في مختلف المجالات. وأكّد الصفدي تضامن الأردن المطلق مع المملكة العربية السعودية الشقيقة في مواجهة اعتداءات ميليشيا الحوثي الإرهابية عليها، ووقوفه الكامل إلى جانب السعودية في كل ما تتخذه من خطوات لحماية أمنها واستقرارها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها. وجدّد الصفدي إدانة الأردن اعتداءات ميليشيا الحوثي الإرهابية على السعودية واستهدافها المدنيين والمرافق المدنية والاقتصادية، باعتبارها خرقًا صارخًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وانتهاكًا سافرًا لسيادة المملكة العربية السعودية وأمنها واستقرارها. كما بحث الصفدي والأمير فيصل التطورات الإقليمية، والجهود المبذولة لإنهاء التصعيد واحتواء تداعياته الإقليمية والدولية، واستعادة الهدوء على الأسس التي تضمن تكريس الأمن والاستق
دبلوماسية
الصفدي ونظيره الإماراتي يبحثان تطورات الأوضاع في المنطقة وجهود إنهاء التصعيد
بحث نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، الأحد، مع رئيس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان العلاقات الأخوية التاريخية الراسخة بين البلدين، وسبل تعزيز التعاون في مختلف المجالات. كما بحث الوزيران خلال اتصال هاتفيٍ التطورات في المنطقة، وجهود إنهاء التصعيد واستعادة الهدوء وتكريس الأمن والاستقرار الدائمين. المملكة
دبلوماسية
الأردن يؤكد رفضه جميع الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف تهجير الفلسطينيين
العضايلة يترأس وفد الأردن في اجتماع في جامعة الدول العربية لبحث توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ترأس مندوب الأردن الدائم لدى جامعة الدول العربية السفير أمجد العضايلة، وفد الأردن المشارك بأعمال الدورة غير العادية لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين الدائمين، التي عقدت الثلاثاء، بمقر الأمانة العامة للجامعة في القاهرة، لبحث آليات توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وسبل التحرك العربي والدولي لمواجهة تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وجاء الاجتماع بناءً على طلب دولة فلسطين، وبتأييد من المملكة الأردنية الهاشمية والدول الأعضاء، في وقت تتصاعد فيه اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين المسلحين ضد الفلسطينيين وتوسيع السياسات غير القانونية واللاشرعية لإسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، في الأراضي الفلسطينية واستهداف ممنهج لمدينة القدس المحتلة ومقدساتها وهويتها العربية وسكانها الأصليين. وأكد السفير العضايلة، خلال مداخلات في الاجتماع، موقف الأردن الثابت والداعم للقضية الفلسطينية، وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط ا